ثمار الأوراق



انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    الشهيد الأعرج

    avatar
    زائر
    زائر


    الشهيد الأعرج Empty الشهيد الأعرج

    مُساهمة من طرف زائر الخميس سبتمبر 24, 2009 7:27 am

    من الصحابة الكرام حول الرسول صلى الله عليه وسلم " الشهــيد الأعــرج "
    هو
    عمرو بن الجموح
    بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم ، الأنصاري .
    لمّا قدم مصعب بن عمير رضي الله عن المدينة يُعَلّم الناس ، ويدعوهم إلى الإسلام ، فبعث إليه عمرو بن الجموح : ما هذا الذي جئتمونا ؟

    قالوا : إن شئت جئناك ، فأسمعناك القرآن .

    قال : نعم . فقرأ شيئاً من سورة يوسف .

    فقال عمرو : إن لنا مؤامرة في قومنا ، وكان سيد بني سلمة ، فخرجوا ، ودخل مناة ، فقال : يا مناة ، تعلم والله ما يريد القوم غيرك ، فهل عندك من نكير ؟

    فقلده السيف وخرج ، فقام أهله وأخذوا السيف ، فلما رجع قال : أين السيف يا مناة ؟ ويحك إن العنز لتمنع أستها .

    والله ما أرى في أبي جعار من خير ، ثم قال لهم : إني ذاهب إلى مالي فاستوصوا بمناة خيراً ، فذهب فأخذوه فكسروه ، وربطوه مع كلب ميّت فألقوه في بئر .

    فلما جاء قال : كيف أنتم ؟

    قالوا : بخيرٍ يا سيدنا ، طهّر الله بيوتنا من الرجس ، قال : والله إني أراكم قد أسأتم خلافتي في مناة .

    قالوا : هو ذاك ، أنظر إليه في البئر ، فأشرف فرآه ، فبعث إلى قومه فجاءوا .

    فقال : ألستم على ما أنا عليه ؟

    قالوا : بلى ، أنت سيدنا .

    قال : فأُشْهِدكم أني قد آمنت بما أُنزل على محمد .
    ( طبقات ابن سعد ، وصفوة الصفوة )
    وكان اعمرو بن الجموح أربعة من البنين ، مثل الأسد ، يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهِد ، فلما كان يوم أُحُد أرادوا حبسه ، وقالوا له : إن الله عز وجل قد عذرك ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن بنيْ يريدون أن يحبسوني عن هذا اليوم ، والخروج معك فيه ، فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة .
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    " أما أنت فقد عذرك الله ، فلا جهاد عليك "
    وقال لبنيه " ما عليكم ألا تمنعوه لعل الله يرزقه الشهادة "
    فأخذ سلاحه ، وولى ، وقال :

    اللهم ارزقني الشهادة ، ولا تردني إلى أهلي خائباً .

    فخرج يوم أُحُد فقُتل

    وفي رواية أخرى ، أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :

    يا رسول الله ، أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أُقتل أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة ؟ وكانت رجله عرجاء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    " نعم "

    فقتلوا يوم أُحُد هو ، وابن أخيه ، ومولىً لهم ، فمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة "
    حديث حسن أخرجه أحمد (5/299) والبيهقي (9/24)في سُننه الكبرى
    فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفنوا

    وفي هذا أروع البيان لحرص الصحب الكرام على الجهاد في سبيل الله ، ودخول أبناء الصحابة المعارك الإسلامية لإعلاء شأن راية لا إله إلا الله .

    وحرْص أصحاب الأعذار على الوصول إلى فضل المجاهدين ، وعدم الإهتمام بما لديهم من أعذار ، وبيان فضل عمرو بن الجموح ، وفضل الشهادة ، وأنها خيرٌ من الدنيا وما فيها .

    فرضي الله عن عمرو بن الجموح وأرضاه ، وجعل أعلى عليين مأواه .

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 07, 2021 9:06 am