ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    الدكتور السعيد محمد بدوي

    شاطر
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16779
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38952
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    الدكتور السعيد محمد بدوي

    مُساهمة من طرف أحمد في الأحد فبراير 11, 2018 6:39 am

    الدكتور السعيد محمد بدوي عالِم الدراسات اللغوية، الأستاذ في الجامعة الأمريكية بالقاهرة والمشرف على مركز تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وأحد أعمدة الدراسات اللغوية الحديثة في الجامعات والمراكز البحثية اللغوية المصرية والعربية والعالمية. تُوفي في 15 مارس 2014.


    ولد في قرية النخاس بمحافظة الشرقية، وحفظ القرآن الكريم في سن العاشرة في كتّاب القرية ثم درس بالأزهر الشريف حتى نهاية المرحلة الثانوية التحق بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة وتخرج فيها حاصلاً على درجة الليسانس (مع مرتبة الشرف) في اللغة العربية والدراسات الإسلامية. ثم سافر إلى بريطانيا لاستكمال الدراسات العليا حيث حصل على الماجستير في اللسانيات العامة ثم الدكتوراه في علم الصوتيات التجريبية من جامعة لندن، وكان موضوع أطروحة الدكتوراه "التنغيم الصوتي في لهجة الرياض".

    مناصبه وإسهاماته الأكاديمية
    على مدار سنوات طويلة قام الدكتور بدوي بتدريس اللغة العربية واللسانيات وعلم اللغة الاجتماعي وعلم الصوتيات والصناعة المعجمية وطرق تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها في جامعة القاهرة وجامعة أم درمان الأهلية بالسودان والجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة لندن (كأستاذ باحث). أسس خلال عمله في الجامعة الأمريكية بالقاهرة برنامج الماجستير في تعليم العربية للناطقين بغيرها وساعد في تأسيس مركز تعليم اللغة العربية بالجامعة،  وهو المركز الذي أسهم في إنشائه ووضع أسسه ومناهجه وتطوير العمل فيه وتأليف كتبه التي تشكل جوهر مادته الدراسية، بمساعدة عدد من زملائه المهتمين بهذا المجال.

    كان الدكتور بدوي عضواً دائماً في المجالس القومية المتخصصة للتعليم العالي في مصر، وعمل مستشاراً في الترجمة الآلية لشركة سيستران الألمانية، ومستشاراً في برنامج التعريب لوزارة الصناعات الخفيفة الجزائرية، وغيرها. وساهم كمستشار في تأسيس برامج الماجستير في تعليم العربية للناطقين بغيرها في جامعة الرياض وجامعة الكويت وجامعة الدول العربية في الخرطوم.

    شارك أيضاً في إتمام أكثر من 500 حلقة قصيرة من سلسلة تلفزيونية حول تفسيرات للقرآن الكريم باللغة الإنجليزية والتي تم عرضه يومياً لأكثر من عشر سنوات في دول الخليج ومازال يجري عرضها في بعض الدول الإسلامية في آسيا.

    أهم مؤلفاته
    من أشهر مؤلفاته كتاب "مستويات العربية المعاصرة في مصر: بحث في علاقة اللغة بالحضارة"، صدر عام 1973عن دار المعارف وصدرت طبعته الثانية عام 2013 عن دار السلام. تتمحور النظرة الأساسية في هذا المؤلًَف أن مستويات اللغة العربية المعاصرة في مصر خمسة: في القمة فصحى التراث التي لا يكاد يتكلمها سوى خطباء المساجد والإعلام الديني، وفي القاعدة هناك عامية الأميين وهي لغة من نسميهم أولاد البلد… وفيما بين هذين المستويين نجد: فصحى العصر (لغة نشرات الأخبار والمحافل الرسمية)، وعامية المثقفين (التي تشبه فصحى العصر لكنها لا تلتزم بالإعراب)، وعامية المتنورين (الذين أوتوا حظا قليلا من التعليم). وكل مستوى من هذه المستويات الخمسة خاضع لمستوى تعليم صاحبه ونوعيته ووضعه الاجتماعي في المجتمع، وكذلك قدرته على الحركة والصعود إلى مستوى أعلى نتيجة لتغير المستويين التعليمي والاجتماعي.  يعتبر الكتاب مرجعاً أساسياً لكل دارسي اللسانيات العربية  وأحد أهم المصادر للإعلاميين العرب.

    ومن أهم مشاريعه اللغوية إنجاز أول معجم حديث للعامية المصرية مع الدكتور مارتن هاينز أستاذ الدراسات اللغوية في إنجلترا، والذي يعد مرجعاً مهماً لدارسي اللهجة المصرية. وكان أيضاً أحد المؤسسين والمشاركين في موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية، وهو معجم إحصائي لغوي اجتماعي موسوعي رائد.

    وفي السنوات الأخيرة من مسيرته الأكاديمية انشغل بمشروع ضخم لإنجاز أحدث ترجمة عصرية لمعاني القرآن الكريم مع صديقه الدكتور محمد عبد الحليم أستاذ الدراسات اللغوية في جامعة لندن.

    https://alfrahidi.blogspot.com.eg/2018/02/blog-post_56.html


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16779
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38952
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الدكتور السعيد محمد بدوي

    مُساهمة من طرف أحمد في الأحد فبراير 11, 2018 6:50 am

    السعيد بدوي: عالم من طراز نادر
    فاروق شوشة

    من موقع الاهرام الأحد 22 من جمادي الاولى 1435 هــ 23 مارس 2014 السنة 138 العدد 46493
    أعزِّى فيه أولاً الذين يعرفون علمه وقدره وفضله من زملائه وأصدقائه وتلاميذه ومريديه. أما الذين لا يعرفونه فأقول لهم إنه عالم الدراسات اللغوية الأستاذ بالجامعة الأمريكية فى القاهرة والمشرف على مركز تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وهو المركز الذى أسهم فى إنشائه ووضع أسسه ومناهجه وتطوير العمل فيه وتأليف كتبه التى تشكل جوهر مادته الدراسية، بمساعدة عدد من زملائه وأصدقائه المهتمين بهذا المجال. وعندما قرر مجمع اللغة العربية إنجاز معجم للغة الشعر العربي، اختاره الجميع ليكون الخبير الأول للجنة وضع هذا المعجم، والمرجعية النظرية والعملية لسير العمل فيه، وصولاً إلى النموذج الأول الذى صاغه ليكون دليلاً ومرشدًا للعمل فيه.

    هذا هو الدكتور السعيد بدوي، الذى تخرج فى كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، وحصل على الدكتوراه فى الدراسات اللغوية من جامعة لندن، ليبدأ نشاطه العلمى والأكاديمى فى كليته أولاً، ثم فى الجامعة الأمريكية، وسرعان ما أصبح عمدة لهذه الدراسات اللغوية الحديثة فى الجامعات المصرية والعربية، وفى العديد من المراكز البحثية اللغوية، مصرية وعربية ودولية، وانتشر تلاميذه شرقًا وغربًا يحملون فكره ويطبقون منهجه ويقتدون بسيرته العلمية، ويحاولون الاقتراب من آفاقه البعيدة ومشروعاته التى تلتحم بالواقع اللغوى فى المدرسة والجامعة والمجتمع.

    وقد تمثلت طلقة البداية عند الدكتور السعيد بدوى فى كتابه الفريد «مستويات العربية المعاصرة فى مصر» بوصفه نتاجًا لتفاعل الدراستين اللغوية والاجتماعية. فقبل هذا الكتاب، كان اللغويون التقليديون يقسمون اللغة التى يستعملها الناس إلى مستويين اثنين: فصحى وعامية. لكن البصر النافذ والعكوف الطويل للدكتور بدوى فى معمله اللغوى بالجامعة الأمريكية، على مئات التسجيلات الإذاعية والتليفزيونية، وما هو مكتوب ومنشور، جعله يخلص إلى الفكرة الأساسية والمركزية فى دراساته، وهى أن مستويات اللغة المعاصرة المستعملة خمسة: لغة التراث ولغة العصر بالنسبة للفصحي، وثلاثة مستويات بالنسبة للعامية: هى عامية المثقفين وعامية المتنورين - الذين أوتوا حظًّا قليلاً من التعليم - وعامية الأميين. كل مستوى من هذه المستويات الخمسة خاضع لمستوى تعليم صاحبه ونوعيته ووضعه الاجتماعى فى المجتمع، وقدرته على الحركة والصعود إلى مستوى أعلى نتيجة لتغير المستويين التعليمى والاجتماعي. فهى ليست مستويات ساكنة أو جامدة، لكنها نامية ومتحركة، لا مجال فيها للهبوط والتدنّي. بل كلٌّ منها يتطلع دومًا إلى ما هو أعلى وأرقى فى السلم اللغوي. فالذى يستخدم عامية الأميين - وهى عامية قاع المجتمع - يمكنه بحظ قليل من التعليم أن ينتقل بلغته إلى عامية المتنورين. وصاحب عامية المتنورين يمكنه بإتقان تعليمه وارتفاع مستواه الاجتماعى واتساع معارفه وخبراته أن ينتقل بلغته إلى عامية المثقفين التى هى بدورها شديدة القرب من الفصحى العصرية، لا يفرقها عنها إلا الالتزام بالإعراب فى حالة الفصحى التى تقدم بها على سبيل المثال نشرات الأخبار وكتابات الصحف والمؤلفات الجامعية والكتابات الثقافية والأدبية والإبداعية - شعرًا ونثرًا -. ويبقى للغة التراث استخدامها فى المجال الديني، وفى كل ما يمثل التراث العربى والإسلامي، والنظر إليها بوصفها المثل الأعلى للصحة اللغوية، وقواعد النحو والإعراب، ونطق الحروف والأصوات طبقًا لقواعد علم التجويد وهكذا. ولنا أن نتأمل حجم النتائج المترتبة على هذه النظرة المعملية والعلمية إلى اللغة لغويًّا واجتماعيًّا، وحجم الإفادة منها فى التعرف على الخصائص والسمات اللغوية فى مجتمع ما، ومدى ارتباطها بطبقات البنْية الاجتماعية فيه، وهو ما حدث وما يزال يحدث بعد صدور الكتاب الذى صدر منذ أكثر من ثلاثين عامًا لكنه حتى اليوم مرجع أساسى للدارسين. ثم يجيء المشروع الثانى فى اهتمامات الدكتور السعيد بدوي، عندما شارك الدكتور مارتن هاينز أستاذ الدراسات اللغوية فى إنجلترا فى إنجاز أول معجم للعامية المصرية، سعيًا للكشف عما تحمله هذه العامية الحية المنطوقة والمستخدمة فى بعض الكتابات الأدبية بالإضافة إلى كونها لغة للتواصل بين الناس، من خبرات ودلالات معرفية ومجتمعية، والوصول إلى حقيقة هذه العامية فى تراث تكوُّنها اللغوى بدءًا من الفصحى وانتهاء بخليط من اللغات التى تعاقبت على مصر قبل الفتح الإسلامى وبعده، وهو تراث مستمر حتى الآن، يتبادل التأثير والتأثر مع الفصحي.

    كما أعطى الدكتور السعيد بدوى عددًا من سنوات عمره مؤسسًا ومشاركًا فى موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب، وهى الموسوعة التى ضمت - ضمن إصداراتها - «معجم أسماء العرب» الذى يشتمل على أكثر من ثمانية عشر ألف اسم، هى أكثر أسماء الناس شيوعًا فى العالم العربي، مع تحقيق لأصولها اللغوية، ورصد لمسارها التاريخي، وتقييم لأبعادها الاجتماعية، وتعريف بنخبة من أبرز من تسمَّى بها فى الحضارة العربية والإسلامية تراثًا ومعاصرة. هو إذن معجم إحصائى لغوى اجتماعى موسوعي- له وجهه الحضارى العربى والإسلامى - وكان للسعيد بدوى - الاسم الأول فى هيئته العلمية - جهد وضع الخطة ورسم إطار المنهج والإشراف على مرحلة التحرير وكتابة المقدمة العلمية الموسوعية للتعريف بالمعجم والكشف عن أهميته ورصد نتائجه.

    أما السنوات الأخيرة فى مسيرته البحثية والأكاديمية فقد استغرقه فيها مشروع ضخم لإنجاز أحدث ترجمة عصرية لمعانى القرآن الكريم، قام بها مشاركة لصديقه الدكتور محمد عبد الحليم أستاذ الدراسات اللغوية فى جامعة لندن. وقد استغرق هذا المشروع - الذى كرّس له الدكتور بدوى وقته وجهده وحركته الدائبة بين القاهرة ولندن - عدة سنوات، كان فيها رمزًا لصمود العالم وصلابته، ومواجهة للتحدى اللغوى والعلمى الكبير، مستعينًا هو وزميله الدكتور عبد الحليم - بثقافتهما الإسلامية فى أصولها وركائزها الأولى - وثقافتهما العصرية المتصلة باتساع آفاق المعرفة والاستدلال، والاتصال العميق بحاجات الناس.

    هذا هو الدكتور السعيد بدوي، وهذه هى بعض الصور والعلامات فى سياق حياته التى لم تكن إلا فى خدمة العلم واللغة، وضرب المثال والقدوة، للجدية والإخلاص والتفاني، وقد رحل عنا منذ أيام قليلة فى ختام صريع مرير مع الداء الوبيل القاتل، الذى واجهه بشجاعة نادرة، وهدوء إيمانى عميق، وفلسفة تؤمن بأن لكل إنسان طريقه وطريقته فى الخروج من الدنيا.

    بهذا، وبكثير غيره، يصبح فقيدنا الكبير رمزًا ونموذجًا للعالم والباحث الذى تفتقده الدراسات اللغوية المعاصرة، والمفكر الذى لم يضنّ بفكره على كل من قصده من تلاميذه: من الصين إلى اليابان إلى كوريا إلى إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية. وبين الشرق والغرب كان جلّ اهتمامه بالمشاريع الكبرى التى لا بد أن ينهض بها العالم العربى على مستوى الجامعات ومراكز البحث اللغوي، حتى نكون جديرين بالمشاركة فى هذا العالم الجديد، إنجازًا وندِّيَّةً وتقدمًا.

    وأعود فأتجه بالعزاء إلى أسرته الكريمة وإلى أصدقائه وزملائه ومريديه وعارفى فضله، فهو الرائد وهو الرمز، وهو الصديق النادر المثال.


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16779
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38952
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الدكتور السعيد محمد بدوي

    مُساهمة من طرف أحمد في الأحد فبراير 11, 2018 6:51 am

    السعيد محمد بدوي –
    من موقع مجمع اللغة العربية الشبكي المكي
    بقلم عضو المجمع أ.د. إبراهيم الشمسان



    حين سافرت للدراسة إلى القاهرة نهاية سنة 1974م. صادفت كتابًا لفت انتباهي بعنوانه المتميز (مستويات العربية المعاصرة في مصر: بحث في علاقة اللغة بالحضارة”، صدر عام 1973عن دار المعارف، عرفت لأول مرة أن القسمة ليست ثنائية إلى فصيحة وعامية بل إن الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك، فهناك فصحى التراث التي لا تكاد تسمع سوى في خطب المساجد وفي البرامج الدينية وفي قراءة القرآن. وهناك فصحى العصر تسمعها في نشرات الأخبار وبعض المواقف الرسمية، وقريب منها فصحى المثقفين التي لا تلتزم بالإعراب، وفصحى المتنورين ذوي التعليم القليل، ثمّ عاميّة الأميين. وعلى الرغم من السنوات التي قضيتها في مصر لم ألقه أو أعرفه معرفة شخصيّة، إذ لم يكن في الجامعات التي كنت أختلف إليها أشهد ما يناقش فيها من رسائل علمية، حتى إذا بدأت مشاركتي في مشروع السلطان قابوس لدراسة أسماء العرب عرفت أنه أحد أعضاء الهيأة العلمية التي تدير هذا المشروع، مع علي الدين هلال مدير المشروع وفاروق شوشة وأستاذي محمود فهمي حجازي، ونظم لقاء في القاهرة جمع الهيأة العلمية وخبراء المشروع لشرح خطوات العمل ولتصميم استمارات تفرغ فيها المعلومات، لا أنسى حفاوة الدكتور السعيد محمد بدوي بي الذي قابلني مقابلة صديق قديم، وحين تحدثت واطلع على طريقتي في تدوين المعلومات قال إن لك ذهنًا رياضيًّا، وأجده حين زرت القاهرة مرة أخرى لمراجعة جزء من مسودة المعجم يزورني في الفندق ويحدثني عن رضا الهيأة العلمية عن عملي ويعتذر عن ترك تضمين كثير من المعلومات التي وافيتها بها لأنه لا نظير لها من البلدان العربية الأخرى، كنت أجد منه الدعم المستمر، من ذلك ما حدثني به حين لقيته في (مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي) في جامعة الإمارات، العربية المتحدة/ العين،1992م. قال لي إنه من أوصى باستكتابي لهذا المؤتمر، وسمعنا منه في هذا المؤتمر بحثًا مهمًّا هو (ï؛چï»ںﻨï؛¤ï»® ﻧﻮﻋï؛ژﻥ: ï»*ï؛چï؛£ï؛ھ ﻧï؛ھï؛*ï؛³ï»ھ ï»*ï»» ﳓï؛کï؛ژï؛ںï»ھ، ï»*ï؛پï؛§ï؛® ﳓï؛کï؛ژï؛ںï»ھ ï»*ï»» ﻧï؛ھï؛*ï؛³ï»ھ)، ومن ذلك ثناؤه على كتبي الصغيرة التي تشرفت بإهدائها إليه قال لي إنها على مكتبي أعود إليها من حين إلى آخر، واختارني يومًا لمسايرته وراح يحدثني عن الوقت الذي كان قضاه في الرياض وما أنجزه في ذلك الوقت من دراسات ضمنها رسالته للدكتوراه في جامعة لندن عن (التنغيم الصوتي في لهجة الرياض).
    ولعل من أهم المشروعات اللغوية التي شارك في إنجازها معجم العامية المصرية مع الدكتور مارتن هاينز أستاذ الدراسات اللغوية في إنجلترا، ومن تلك المشروعات أيضًا أحدث ترجمة عصرية لمعاني القرآن الكريم مع صديقه الدكتور محمد عبد الحليم أستاذ الدراسات اللغوية في جامعة لندن.
    ومن الأمور المهمة عودة السعيد محمد بدوي إلى كتابه (مستويات العربية المعاصرة) لينشره مرة أخرى عام 2013م. عن دار السلام؛ ولكنها نشرة مطورة أضاف فيها ما رصده من تطور في الواقع اللغوي المصري، ورصد في مقدمته للنشرة الثانية التي جعل لها عنوان “مفترق الطرق الذى تقف عليه اللغة العربية اليوم” استعمال العامية في صحيفة عريقة هي (الأهرام)، ورصد خلط صحف المعارضة في استعمالها الفصحى بالعامية، وهو يقدم جملة من احتمالات المستقبل منها إحياء فصحى جديدة تستلهم فصحى التراث ومنها اتخاذ عامية المثقفين لغة للكتابة، ومنها الوقوع في “التشرذم اللغوي”، وكلها احتمالات مفتوحة؛ ولكن الأستاذ يتنبأ بربيع لغوي، قال “إن الربيع العربي (لا التونسي أو المصري أو الليبي) الذي بدأت بشائره، والذي تدل الدلائل القاطعة على أنه لن يتوقف حتى تتفتح الأزهار ويمتلئ الحَبُ وتنضج الثمار – هذا الربيع العربي لابدّ من أن يتفتح بجانبه ربيع لغوي عربي مكافئ”. ومن أعمال أستاذنا سلسلة (الكتاب الأساسي في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها).
    رحم الله أستاذنا السعيد محمد بدوي الذي توفي يوم الأربعاء 16 مارس 2014م . وكتب في نعيه أستاذنا العلامة سعد مصلوح “إنه لنبأ لا كالأنباء. أصمّ به الناعي وإن كان أسمع. غربت عن دنيانا شمس العالم الجليل، والإنسان الجميل النبيل الأستاذ الدكتور السعيد بدوي رحمه الله وفسح له في جنته، وعزى عنه العربية وأهلها، وعوض دار العلوم وأبناءها عنه خير عوض. لقد غيب الموت بغيابه عِلمًا غزيرًا، وقلبًا كبيرًا ، وذكاء وظرفًا يعز أن ترى لهما نظيرًا. رحمات الله عليك يا أخي الحبيب وعلى رصيفك وصنوك من قبل الأستاذ الدكتور أحمد مختار عمر، وعلى شيخي ومعلمي الجليل الأستاذ الدكتور عبدالرحمن أيوب، فما أعظم فجيعة العلم في أمثالكم”.
    ورحم الله كذلك أستاذنا محمدحماسة عبداللطيف وغيره من علماء العربية الذين غابوا عنا بأجسادهم ولكنهم حاضرون بعلمهم وإرثهم.


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أغسطس 17, 2018 2:59 am