ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    العلاقة بين الصرف والبلاغة (مسائل مشتركة بينهما)

    شاطر
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16840
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38991
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    العلاقة بين الصرف والبلاغة (مسائل مشتركة بينهما)

    مُساهمة من طرف أحمد في الأحد أغسطس 03, 2014 2:03 am

    هناك مسائل مشتركة بين البلاغة والصرف.

    -1-

    اسم الفاعل واسم المفعول وصيغ المبالغة الغرض منها الاختصار والإيجاز؛ فبدلا من أن أقول: "شخص وقع منه الضرب" أقول: "ضارب" ، وبدلا من أن أقول: "شخص وقع عليه الضرب" أقول: "مضروب" ، وهكذا.
    فهذا يسمى في البلاغة "إيجازا" وهو من موضوعات "علم المعاني".

    -2-

    قال عبد الوهاب الزنجاني في تصريف العزي:
    ( وَتُعَدِّيهِ - أي الفعل اللازم - في الثلاثيِّ المجرَّدِ: بِتَضْعِيفِ العينِ، أو بالهمزةِ نحوُ: فَرَّحْتُ زيدًا، وأَجْلَسْتُهُ، وبحرفِ الجرِّ في الكلِّ نحوُ: ذهبتُ بزيدٍ، وانطَلَقْتُ بهِ ). اهـ
    وقال أحمد الأصفهيدي ( ت بعد 729هـ ) في شرحه على العزي:
    فإن قيل: ما الفرقُ بينَ تعديةِ ذَهَبَ بالباءِ وبينَ تعديتِهِ بالهمزة ؟
    قلنا: الفرقُ أَنَّهُ إذا عُدِّيَ بالباءِ فمعناهُ الأخذُ والاستصحابُ كقولِهِ تعالى: ( فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ )، وأمَّا الإذهابُ فكالإزالةِ. اهـ.
    قال تعالى: ( مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ ).
    قال الإمام فخر الرازي رحمه الله في تفسيره:
    السؤال السادس: لم قال: ( ذهبَ اللهُ بنورِهم ) ولم يقل أذهبَ اللهُ نورَهُم ؟
    والجواب: الفرق بين أذهبَهُ وذهبَ بهِ أن معنى أذهبَهُ أزاله وجعله ذاهبا، ويقال: ذهبَ بهِ إذا استصحبه، ومعنى بهِ معه، وذهب السلطان بماله أخذه، قال تعالى: ( فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ )، (إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ ).
    والمعنى أخذ الله نورهم وأمسكه ( وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ ) فهو أبلغ من الإذهاب. اهـ.
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16840
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38991
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: العلاقة بين الصرف والبلاغة (مسائل مشتركة بينهما)

    مُساهمة من طرف أحمد في الثلاثاء مايو 12, 2015 6:28 am

    قال الدكتور جمال عبد العزيز -حفظه الله-:
    في علم الصرف يجوز في المضعف الثلاثي (في الأمر، وفي المضارع المجزوم منه) أمران: الفك، والإدغام نقول:"لا تشد، ولا تشدد،وشد واشدد، فلماذا لم يقل يعقوب -عليه السلام - ليوسف : يا بني لا تقص رؤياك ؟ بالإدغام ،وإنما قال : لا تقصص بالفك؟
    حتى نتعلم ويتعلم كل من المربي، أو الوالد، أو الوالدة، أو من له تحته رعاية ، أن يوصح مراده، ويفصح ، ويفسح في خطابه لدى الصغار ،ويتخذ من يعقوب - عليه السلام- قدوة ومثالا، ولاحظ أن سيدنا يعقوب - عليه السلام- فك إدغام : (تقصّ) .. إلى (تقصص) تسلية، وتبيانا ،وتبسطا ، ونزولا على عمره وسنه ، وتوضيحا ليوسف-عليه السلام-.


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 8:34 am