ثمار الأوراق



انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    الفوهرر هتلر .. والعرب والمسلمون

    تاج العروبة (الفوهرر)
    تاج العروبة (الفوهرر)
    فيلسوف ثمار الأوراق
    فيلسوف ثمار الأوراق


    عدد الرسائل : 598
    العمر : 40
    الموقع : العراق
    العمل/الترفيه : خريج كليه الاداب - قسم الفلسفة
    المزاج : الارادة مفتاح النصر
    نقاط : 104
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    الفوهرر هتلر .. والعرب والمسلمون Empty الفوهرر هتلر .. والعرب والمسلمون

    مُساهمة من طرف تاج العروبة (الفوهرر) الجمعة سبتمبر 19, 2008 1:48 am

    [centerالفوهرر هتلر .. والعرب والمسلمون» تلــخيص كــتاب للعلامـــــــــة محمــــــد سعيــــــــد العرفــــــــــي[/center]
    إن ظاهرة هتلر القائد الألماني الشهير ؛ علامة مميزة في التاريخ البشري ، تستحق الوقوف عندها ، ولعل الأستاذ العلامة العرفي يعدُّ من المفكرين الأوائل الذين توقفوا عند هذه الظاهرة بالتحليل والدراسة ؛ وقام بإسقاطها على الواقع العربي الإسلامي بدقة متناهية . من خلال كتابه الشهير (هتلر والعرب المسلمون) وهذا الكتاب مطبوع ومتداول ، ويقع في قرابة مئتي صفحة من القطع الوسط ، ويعد من الكتب العربية النادرة التي تناولت الظاهرة الهتلرية ، وكان صرخة للأمة العربية وللمسلمين
    للاستفادة من تجارب الآخرين ؛ وعدم تكرار أخطائهم وسقطاتهم ، لذلك كان هذا العمل دراسة فريدة لظاهرة هتلر . ولقد كتبه الأستاذ العلامة في نهاية الأربعينيات من القرن المنصرم ؛ وطُبع أكثر من مرة . ففي مقدمة هذا الكتاب بيَّن أن هزيمة العرب وقعت ؛ عندما جعلوا مقاليد الأمور بأيدي الأعاجم ممن لم يفقهوا مقاصد الإسلام ؛ بل فهموه رسالة إمبراطورية عسكرية ، مما أثر سلباً على حقيقة الإسلام في نظر الآخرين ؛ ووضَّح أن الشعوبيين الذين تغلغلوا في المجتمع العربي مستغلين عاطفة العرب المسلمين وحسن ظنهم من أهم الأسباب التي عملت على هدم البنية الاجتماعية والثقافية للمجتمع العربي ؛ فهؤلاء الشعوبيون نقلوا خلفيتهم الثقافية ومزجوها بالأفكار الإسلامية مما أظهر الإسلام بغير الصورة الحقيقية له ولمقاصده . ويقدم هذا الكتاب بأسلوبه السهل الممتنع ؛ ويطرح ما يريد من التجربة الهتلرية بغاية الذكاء ؛ بحيث تشعر بعد كتابته بنصف قرن ؛ أنه يصلح لهذه الأيام أكثر من أيام الأستاذ العلامة . ينقسم الكتاب إلى محورين : الأول : أسباب نجاح التجربة الهتلرية : يحلل بدقة وعلمية ومهنية الأسباب التي أدت إلى نجاح تلك التجربة ، ومن أهمها وجود القائد الذي امتلك شخصية كارزمية جعلت الأمة تلتف حولها ، وموهبة الخطابة الآسرة التي كان يمتلكها هتلر ، إضافة إلى نظافة يده ، وعدم استغلاله المنصب لنهب الثروة ، بل كان يعيش هتلر من واردات كتاب )كفاحي) . وساهمت محاربته للفساد ومحاسبته بقسوة للفاسدين ، والاعتماد على الصناعة الوطنية في المجالات كلها وإذكاء روح الوطنية والتضحية في سبيل الأمة ؛ وإشعال روح الحماس والعاطفة في أبناء الأمة ، والعمل الصادق لرفع الأمة الألمانية إلى مصاف الدول الرائدة إلى الأمة به والإيمان بأفكاره . ويقدم الأستاذ العلامة العرفي من خلال دراسة الظاهرة الهتلرية العوامل التي جعلت الأمة الألمانية تثق به ؛ ويضعها في ثلاثة عوامل ، لو وضعها أي قائد أممي في إستراتيجيته سيكون قائداً محبوباً وموثوقاً به من قبل شعبه . هذه العوامل الثلاثة هي : 1- الاهتمام بالمرأة : حيث منحها دورها الحقيقي كاملاً للمساهمة في بناء المجتمع لذلك كانت المرأة تربي أبناءها وتدفعهم للإيمان بأفكار هتلر . كما كانت الجهة الداخلية في دعم هتلر شعبياً ؛ ولقد كان لها دور عظيم في عهد هتلر . 2- الشباب : أعلن هتلر إيمانه بقدرة الشباب الألماني على جعل ألمانيا أمة عظيمة ، ولذلك وفَّر لهم فرص الدراسة ؛ واعتنى ودعم المتفوقين منهم ؛ ووفر لهم أسباب الإبداع كلها ؛ كما قام بحلِّ مشكلة البطالة وقضى عليها ؛ من خلال افتتاح المصانع المغلقة وإنشاء مصانع جديدة ؛ استوعبت الشباب الألماني ؛ وخلقت لهم فرص عمل عبَّروا من خلالها على قدرتهم في الإنتاج والتنمية والإبداع . 3- القفزة العلمية والصناعية : إن افتتاح هتلر للمصانع المغلقة وإنشاء مصانع حديثة واحتضانه للمبدعين جعل ألمانيا تحقق في عهد هتلر قفزة نوعية إنْ في مجال الإبداع والابتكار والتطوير ، وإنْ في مجال التنمية والقدرة الفائقة على القضاء على غول البطالة الذي يدمر طاقات الشباب ويحرفهم عما يجب أن يسيروا فيه . وبما أن مَنْ يمتلك الشباب يمتلك القوة ؛ ومن يهتم بالمرأة سيؤسس مجتمعاً ناضجاً غير مشلول ولا مبتور ؛ ومن يعمل على نهضة صناعية وحركة ابداعية ؛ سيجعل من السهل تحويل أفكاره إلى أفعال في الواقع ؛ وسيحقق ما يريد ويطمح. بهذا الثالوث الذي أنشأه هتلر واهتم به ؛ حول ألمانيا إلى أمة عظيمة بكل المقاييس ، ثم يردف الأستاذ العلامة ذلك الثالوث المؤسس للنجاح بعاملين هما المتوجان لنجاح تلك التجربة ، الأول توحيد الأمة المتفرقة ؛ حيث قام هتلر بإعادة توحيد ألمانيا ؛ وإعادة ضم النمسا وتشيكوسلوفاكيا إلى الوطن الأم ، وهذا ما جعل الشعب الألماني يثق بهتلر ثقة مطلقة ؛ ويحبه حباً جماً . وأما العامل الثاني فهو العامل الديني ؛ صحيح أنه لا يوجد ما يثبت أو ينفي تدين هتلر ؛ ولكنه عَلِمَ تعلُّق شعبه بالدين ؛ ودور الدين في جعل الأفكار تتحول إلى سلوك في الواقع ؛ كما أن وجود الاعتقاد الديني يمكن استخدامه كسلاح فعال ومهم في معركة الأمة ، لذلك اتخذ هتلر من الصليب شعاراً وعلماً للأمة الألمانية ؛ ولكنه قام بعكفه ، وكأنه يقول بذلك : إن الدين إنْ لم يحرك الشعوب ؛ ويبعث فيها الهمة والإرادة على القفزة الحضارية ؛ سيكون عامل تأخير لا تحضير . ثم انتقل إلى موضوع الدعاية والإعلام المنظمة والدقيقة التي جعلت الأمة الألمانية ذات هدف محدد واضح المعالم . المحور الثاني للكتاب : أسباب الإخفاق والفشل : يعرج الأستاذ العلامة بالبحث عن الأسباب التي جعلت هكذا تجربة ، امتلكت مقومات النجاح كلها تفشل هذا الفشل الذريع فيقوم بالتحليل وسبر أغوار تلك التجربة ؛ فيخرج بعدة أسباب يلخصها فيما يلي : 1- إعلان الحرب على الآخرين : إن أخذ الأمة باتجاه معارك ليست من أهدافها ؛ وستشغلها عن هدف التنمية والتطور والتحضر ؛ وخصوصاً في وقت لم تنضج بعد التجربة الهتلرية كانت العامل الأساس في تعجيل انهيار تلك التجربة الفريدة ؛ أضف إلى ذلك اعتماد هتلر على أشخاص كانوا يظهرون الولاء لشخص هتلر لا لأفكاره ؛ ولقد كان النذير الأكبر في انهيار التجربة محاولة اغتيال هتلر في أيلول من عام 1944 من قبل من كانوا يُظهرون الولاء له . 2- الدور اليهودي : أين ما تكون النكسات لدى الأمم ؛ ففتش عن الدور اليهودي ، ناهيك أن هتلر استخف بخطرهم ؛ وما يمكن أن يفعلوه خصوصاً إنْ علمنا أنَّ اليهود عبر التاريخ كانوا طابوراً خامساً ضد البلدان التي عاشوا فيها ؛ فما انهارت أمة من الأمم في المنطقة إلا وكان لليهود دور في ذلك الانهيار ، بسبب تواطئهم مع قوى الخارج . وحذر في هذا الكتاب من كذب اليهود وقدرتهم على إقناع الآخرين في تزويرهم للحقائق ؛ ولقد شكك في هذا الكتاب بالمحرقة اليهودية ؛ ولقد كان أول من شكك فيها عالمياً . كما يعد الأستاذ العلامة العرفي هو أول من شكك بالمحرقة اليهودية ؛ إذ حذر العالم من أكاذيب اليهود وحيلهم في ابتزاز الآخرين . 3 - الجهل بقوة الخصم : عدم دراسة الخصم بعمق قبل مواجهته ؛ يجعله مجهولاً في المعركة ، فلا بد من دراسة نقاط قوته لمعرفة كيفية مواجهتها وصدها بالأدوات المناسبة ؛ وكذلك عليه اكتشاف نقاط الضعف ؛ حتى يمكن استغلالها لتكون موطن الوجع الذي يمكن الضغط عليه لتحصيل مكاسب سهلة في المعركة . يضاف إلى تلك العوامل الاستعانة بإيطاليا ذات المجتمع المتفسخ لكون الشعب الإيطالي لم يصل إلى اللحظة التي غدا فيها مؤمناً بأفكار موسوليني ، وبالتالي فإن الاعتماد على حليف مهلهل سيزيد من نقاط ضعفك ؛ وستتحمل أخطاءه ؛ فتكون معوقاً لك ولمشروعك ، كما أن هتلر أثناء حاجته للجنود ؛ قام بإعادة المتقاعدين العسكريين للخدمة وهذا ما شكل شرخاً بين الجيش الذي أسسه ؛ فهؤلاء تأسسوا على عقلية مختلفة عن عقلية وثقافة الجيل الحديث الذي أسسه . ثم يلفت النظر إلى أن النظام الذي يستخدم الوسيلة الأمنية لمحاصرة أمته ؛ وتكميم الأفواه ، سيجعل طبقة المنافقين هي الطبقة التي تبرز ؛ وبالتالي لن تقدم النصيحة الحقيقية ؛ بل ستبحث عن أسباب بقائها وبقاء مصالحها ، وستدفع تلك الوسيلة المعارضين للتعاون مع قوة الخارج حتى وإنْ لم تكن مؤمنة به كوسيلة للتغير . الأجمل في هذا الكتاب أن الأستاذ العلامة لم يترك سبباً من أسباب نجاح التجربة الهتلرية إلا وحث الأمة على الأخذ به ؛ ثم قام بالإسقاط التاريخي للبرهنة على صحة التجربة ؛ مع مقارنة بالواقع العربي والإسلامي البعيد عنها ، كما أنه لم يدع عاملاً من عوامل فشل تلك التجربة إلا ونبه إلى وقائع تاريخية للعرب والمسلمين مشابهة لها ؛ ونبه أن الواقع العربي يعج بأمثلة كثيرة مشابهة لأسباب الفشل في التجربة الهتلرية . وهنا يدعو الأستاذ العلامة للاستفادة من التجربة الهتلرية وهي لو محصتها تجربة يدعو إليها الإسلام في مقاصده ومنهجه . إنَّ هذا العمل الإبداعي للأستاذ العلامة يستحق الوقوف عنده خصوصاً في عصرنا الحاضر ؛ فهو عمل يجب دراسته ومحاكاة تجاربنا السياسية والاجتماعية من خلاله .
    أخوكم حسين الخزاعي (الفوهرر) - العراق‏

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 06, 2024 2:49 pm