ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    عشرون فائدةً من كتاب [موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب] للشيخ/ خالد الأزهري.

    شاطر
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    عشرون فائدةً من كتاب [موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب] للشيخ/ خالد الأزهري.

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس يناير 15, 2015 10:54 am

    (20) فائدة من كتاب [موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب] للشيخ/ خالد الأزهري.

    [1]عملتُ فيه عملَ من طبّ لمن حب، والمراد: أني بالغت في النصح، فجعلت هذه الفوائد لطلبة العلم، كما يجعل الطبيب الحاذق الأدويةَ النافعة لمحبوبه.

    [2]من بلاغات الزمخشري (طعم الآلاء أحلى من المن، وهو أمر من الآلاء عند المن) الآلاء الأولى: النعم، والثانية: الشجر المر، والمّن الأولى: المن والسلوى، والثانية: تعديد النعم.

    [3]بين الجملة والكلام عموم وخصوصٌ مطلق، فالجملة أعم من الكلام؛ لصدقها بدونه وعدم صدقه بدونها، فكل كلام جملة، وليس كل جملةٍ كلامًا، والكلامُ هو ما يحسن السكوت عليه، والجملة هو ما أحسن أو لم يحسن السكوت عليه.

    [4] الجملة الصغرى : هي المخبر بها عن مبتدأ، والكبرى: التي خبرها جملة، كـ زيد قام أبوه، وقد تكون الجملة صغرى وكبرى باعتبارين، كما في قوله (لكنّا هو الله ربي) أصلهُ (لكن أنا) فأنا: مبتدأ أول، وهو: مبتدأ ثان، والله: مبتدأ ثالث، وربي: خبر الثالث، والثالثُ وخبرهُ خبرُ الثاني، والثاني وخبرُه خبرُ الأول، ويسمى المجموع جملة كبرى، واللهُ ربي جملةً صغرى، فـ وهو الله ربي جملة كبرى بالنسبة إلى (اللهُ ربي) وصغرى بالنسبة إلى أنا.

    الجمل التي لها محل من الإعراب.
    [5] هي سبعُ:
    (1) الواقعة خبرًا لمبتدأ، مثال: زيد قام أبوه، إن زيدًا أبوه قائم، كانوا أنفسهم يظلمون، وما كادوا يفعلون.
    (2) الواقعة حالًا، مثاله: وجاءوا أباهم عشاءً يبكون، فجملة (يبكون) من الفعل والفاعل في محل نصب على الحال.
    (3) الواقعة مفعولًا به، وهي أربع مواضع:
    أ-أن تقع محكية بالقول (قال إني عبد الله) فجملة إني عبد الله، في موضع نصب على المفعولية محكية بـ قال، والدليل: كسرُ إن.
    ب-أن تقع تاليةً للمفعول الأول في باب ظن، نحو (ظننت زيدًا يقرأ) فجملة يقرأ من الفعل والفاعل المستتر فيه في موضع نصب على المفعول الثاني لـ ظن.
    ج-أن تقع تاليةً للمفعول الثاني في باب أعلم، نحو (أعلمت زيدًا عمرًا أبوهُ قائم) فجملةُ أبوه قائم في موضع نصب على أنها مفعول ثالث لـ أعلم.
    د-أن تقع معلقا عنها العامل، والتعليق: إبطال العمل لفظًا، وإبقاؤه محلًا؛ لمجيء ما له صدر الكلام، نحو (لنعلمَ أيُّ الحزبين أحصى) فجملةُ المبتدأ "أي" والخبر " أحصى" في موضع نصب سادة مسد مفعولي نعلم.
    (4) الجملة المضاف إليها، ومحلها الجر، اسميةً أو فعلية، نحو (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم) و (يوم هم بارزون) فجملة: ينفع الصادقين صدقهم في محل جر بإضافة يوم إليها، وجملة هم بارزون في محل جر بإضافة يوم إليها، وكذاك كل جملةٍ بعد إذ، أو إذا، أو حيثُ، أو لما الوجودية، أو بينما أو بينا.
    (5) الجملة الواقعة جوابًا لشرطٍ جازم، وهو : إن الشرطية، وأخواتها، ومحلُها الجزم إذا كانت الجملة الجوابية مقرونة بالفاء اسميةً أو فعلية، نحو (من يضلل اللهُ فلا هادي له) فجملة: لا هادي له في من لا واسمها وخبرها في محل جزم لوقوعها جوابًا لشرطٍ جزمٍ، أو مقرونةً بـ إذا الفجائية – الخاصة بالاسمية –(وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون) فجملة: إذا هم يقنطون في محل جزم لوقوعها جوابًا لشرط جازم.
    (6) الجملة التابعة لمفردٍ كالجملة المنعوت بها ومحلُّها بحسب منعوتها، نحو (من قبلِ أن يأتي يوم لا بيعٌ فيه) فجملةُ لا بيع فيه، من اسم لا وخبرها في محل رفع أنها نعتٌ ليوم، ونحو (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله) فجملة: ترجعون، في موضع نصب على أنها نعتٌ لـ يومًا ونحو (ليومٍ لا ريبَ فيه) جملة: لا ريبَ فيه، في موضع جر على أنها نعتٌ ليوم.
    (7) الجملة التابعة لجملةٍ لها محل من الإعراب، في بابي النسق والبدل، نحو (زيدٌ قام أبوه وقعد أخوه) فجملة: قام أبوه في موضع رفع لأنها خبر المبتدأ، وجملة: قعد أخوه، في موضع رفع لأنها معطوفة على جملة قام أبوه، ونحو (أقولُ لهُ ارحلْ لا تقيمنّ عندنا ** وإلا فكن في السرّ والجهرِ مسلما) فجملة: لا تقيمنّ عندنا، في موضع نصب على البدلية، من ارحل.

    [6] الجمل التي لا محل لها من الإعراب:
    (1)الجملة الابتدائية، اسميةً كانت أو فعلية، نحو قوله تعالى (إنا أعطيناك الكوثر) ومثلُها الجملة المنقطعةٌ عما قبلها، نحو قوله (ولا يحزنك قولهم، إنّ العزة لله جميعًا) فجملة : إن العزة .. مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ومثلها الجملة الواقعة بعد حتى الابتدائية، نحو قوله:
    فما زالتِ القتلى تمج دماءها ** ** (حتى ماءُ دجلةَ أشكلُ).
    ومثلها الجملة المشتملة على مستثنى منه، نحو (قام القومُ خلا زيدًا، حاشا بكرًا، عدا عمرًا) لأنها في التقدير جوابُ سؤال، فكأنك لما قلت: قام القوم، هل دخل زيد فيهم؟ فقلت: خلا زيدًا.
    (2) الجملة الواقعة صلةً لاسم موصول، نحو (جاء الذي قام أبوه) فجملة: قام أبوه، لا محلّ لها صلةَ الموصول، ونحو قوله تعالى (ولننزعنّ من كل شيعة أيُّهم أشد) في قراءةِ النصب، أو الواقعة صلةً لحرفٍ يؤول مع صلته بمصدر، نحو (عجبتُ مما قمتَ) فما: موصول حرفي، وقمتَ: صلته، والموصول وصلتُه في موضع جر بـ مَنْ.
    (3) الجملة المعترضة بين شيئين متلازمين، وهي إما للتقوية، أو التبيين، وتقع بين الفعل وفاعل (وأقد أدركتني –والحوادثُ جملة- ** أسنةُ قوم لا ضعاف ولا عُزْلُ) أو مفعوله (وبُدّلتُ – والدهرُ ذو تبدّل - هيفًا دبورًا .. ) وبين المبتدأ والخبر (وفيهن –والأيام يعثرن بالفتى- ** نوادبُ ..) وبين الشرط وجوابه، نحو قوله تعالى (فإن لم تفعلوا – ولن تفعلوا – فاتقوا النار) وبين الموصول وصلته (ذاك الذي – وأبيك – يعرفُ مالكًا ** والحق يدفع ترهات الباطل) وبين المجرور وجاره اسما كان (هذا غلامٌ –والله-زيدٌ) أو حرفًا (اشتريته بـ -والله- ألف درهم) وبين الحرف وتوكيد (ليت – وهل ينفع شيئا ليتُ - ** ليتَ شبابًا بوعَ فاشتريتُ.
    ويجوز الاعتراض بأكثرَ من جملة، نحو قوله تعالى [قالت: ربّ إني وضعتها أنثى –والله أعلم بما وضعت - - وليس الذكر كالأنثى].
    (4) الجملة التفسيرية، وهي: الكاشفة لحقيقةِ ما تليه من مفردٍ ومركب، وليست عمدةً، نحو قوله تعالى (وأسروا النجوى الذين ظلموا =هل هذا إلا بشر مثلكم) ونحو قوله تعالى (إنا مثل عيسى عند الله كمثل آدم = خلقه من تراب) ونحو قوله تعالى (هل أدلكم على تجارةٍ تنجيكم من عذاب أليم = تؤمنون بالله ورسوله ..)
    (5) الجملة الواقعة جوابًا للقسم، سواء ذكر فعلُ القسم وحرفُه، أم الحرف فقط أم لم يُذكرا، نحو (أقسم بالله لأفعلنّ) و (والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين *).
    (6) الجملة الواقعة جوابًا لشرط غير جازم مطلقًا، كجواب إذا الشرطية، نحو (إذا جاء زيد أكرمتك) و (لو جاء زيد لأكرمتك) و (لولا زيد لأكرمتك) فجملة: أكرمتك في الثلاثة لا محل لها، أو الواقعة جوابًا لشرط جازم ولم تقترن بالفاء ولا إذا، فلا محلّ لها، نحو (إن جاءني زيدٌ أكرمته).
    (7) الجملة التابعة لما لا موضع له من الإعراب، نحو (قام زيد وقعد عمرو) فجملة: قعد عمرو، لا محل لها لأنها معطوفة على جملة: قام زيد، ولا محل لها لأنها مستأنفة.

    [7] الجُمَل الخبرية
    وهي المحتملةُ للتصديق والتكذيب، التي لم يطلبها العاملُ لزومًا، ويصح الاستغناءُ عنهما = إن وقعتْ بعدَ النكراتِ المحضة فصفاتٌ، أو وقعت بعد المعارفِ فأحوالٌ، أو وقعت بعد غيرِ المحضِ التي يكونُ فيها شائبةُ تعريفٍ من وجه، وشائبةُ تنكيرٍ من وجه.
    فمثال الواقع بعد النكرة المحضة قولُه تعالى (حتى تنزل علينا كتابًا نقرؤه) فجملة: نقرؤه، من الفعل والفاعل والمفعول به في موضع نصبٍ صفةً لـ كتابًا، ومثالُ الواقع بعد المعرفة المحضة قوله تعالى (ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ) فالمعرفة: الضمير أنت، فجملة: تستكثر حال من الضمير المستتر.
    ومثال المحتملة الوجهين بعد النكرة غير المحضة، نحوَ قولك (مرَرْتُ برجلٍ صالح يصلي) فإن شئتَ الصفة فقدّر يصلي صفة ثانية لرجل، وإن شئت الحالَ فقدّر يصلي حالًا من رجل؛ لأنه قرُبَ من المعرفة باختصاصة بالصفة الأولى، وهي: صالح.
    ومثال المحتملة الوجهين بعد المعرفة غير المحضة، قوله تعالى (كمثلِ الحمار يحملُ أسفارا) فإن أردتَ الحالَ فاجعلْ يحملُ أسفارا جملةً حاليّة؛ لأن الحمار وقع بلفظ المعرفة، وإن أردت الصفةَ فاجعلْ يحملُ أسفارا جملةً في محل صفة، لأنه أي: الحمار، كالنكرة في المعنى من حيثُ الشيوع، وذو التعريف الجنسي –الحمار- يقرُب من التنكير.

    [8]المسألة الأولى من الجار والمجرور:
    لا بدّ من تعلّق الجار والمجرورِ بفعلٍ ماض أو مضارع أو أمر، أو بما معناهُ من مصدرٍ وصفة، والمرادُ بالتعليق: العملُ في الجار والمجرورِ نصبًا أو رفعًا، فمثال تعلقه بالفعل (مررتُ بزيدٍ) فالجار والمجرور في محل نصب، ومثال تعلقه بمعنى الفعل (زيدٌ ممرورٌ به) فالجار والمجرور في محل رفع على النيابة عن الفاعل، وقد جُمع المثالان في قوله تعالى (أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم).
    ويستثنى أربعة حروفٍ من حروف الجر فلا تتعلق بشيء، وهن:
    (1) الحرفُ الزائد، كالباء في قوله (وكفى بالله شهيدا) ومِن الزائدة في قوله (ما لكم من إلهٍ غيرُه) والباءُ تُزاد في الإثبات والنفي، وتدخل على المعارف والنكرات، ومِنْ لا تزاد في الإثبات، ولا تدخل على المعارف على الصحيح، وإنما لم يتعلق الزائد بشيء لأن التعلق هو الارتباط المعنويُّ، والزائدُ لا معنى له يرتبط بمعنى مدخوله، وإنما يؤتى به توكيدًا وتقوية.
    (2) لعلّ، الجارة عند عُقيل، ولهم فيها لغات [لعلَّ، لعلِّ، علَّ، علِّ].
    (3) لولا، الامتناعية إن وليها ضمير متصل لمتكلمٍ أو مخاطب أو غائبٍ، [لولاي، لولاك، لولاه].
    (4) كافُ، التشبيه نحو قولك [زيدٌ كعمرو].

    [9] المسألة الثانية من أحكام الجار والمجرور.
    حكم الجار والمجرور إن وقع بعد المعرفة وبعد النكرة مع التمحّض وغيره = حكمُ الجملة الخبرية المشروطة بالشروط المتقدمة، فمثال الصفة (رأيت طائرًا على غصن) ومثال الحال (فخرج على قومه في زينته) ومثال المحتمل لهما (يعجبني الزهر في أكمامِهِ) و (هذا ثمرٌ يانعٌ على أغصانِهِ) وخرّجهما بنفسَك يا قارئُ!

    [10] المسألة الثالثة من أحكام الجار والمجرور.
    متى ما وقع الجارّ والمجرور صفةً لموصوف، أو صلةً لموصول، أو خبرًا لمخبَر عنه، أو حالًا لذي حال، = تعلّق الجار والمجرورُ بمحذوفٍ وجوبًا، تقديرُه " كائن " لأن الأصل في الصفةِ والحالِ والخبرِ الإفرادُ، أو " استقر " لأنّ الأصلَ في العمل للأفعال، ويعضُده الاتفاق على تقدير " استقر " في الواقع صلةً؛ لأن الصلةَ لا تكون إلا جملة، ومثالُ الخبرِ (الحمدُ لله) ومثال الصلة (وله من في السموات والأرض) ويسمى: الظرفُ المستقَر.

    [11] المسألة الرابعة من الجار والمجرور.
    يجوزُ في الجار والمجرور حيث وقعَ في هذه المواضع الأربعة السابقة، وحيثُ وقع بعد نفيٍ أو استفهامٍ أن يرفع الفاعل؛ لاعتماده على ذلك، تقول (مررتُ برجلٍ في الدارِ أبوه) و (أفي الله شكٌّ) فلك في "أبوه، شك" وجهان: أن تقدره فاعلًا وهو الراجح عند الحذّاق كابن مالك؛ لأن الأصل عدم التقدير والتأخير، أو أن تقدره مبتدأ مؤخرًا، والجارُ والمجرور خبر مقدم.
    تنبيه: جميع ما ذُكر من الجار والمجرور من كلّ المسائل = جارٍ فيه الظرف، نحو (وجاءوا أباهم عشاءً يبكون) (أو اطرحوه أرضًا) (زيدٌ مبكر يوم الجمعة) (زيد جالس أمام الخطيب) (مررتُ بطائر فوق غصن) (رأيت الهلال بين السحاب) (يعجبني الثمر فوقَ الأغصان) (رأيتُ ثمرةً فوق الأغصان) (والركبُ أسفلَ منكم) (ومَن عنده لا يستكبرون) (زيدٌ عنده مالٌ) (أعندك زيدٌ) فإن كنتَ قد أجريتَ لسانَك للإعرابِ فيما سبقِ فلن يَضيرك من إعرابِ هذه الحروفِ شيءٌ.


    تفسيرُ كلمات كثيرة يحتاجُ إليها المعرب
    [12] ما جاء على وجه واحد لا غيرُ، وهو أربعة:
    أ- قطُّ، قُطُّ، قُطُ، قَطُ، قَطْ، = ظرفٌ لاستغراق ما مضى من الزمان ملازمٌ للنفي، تقول (ما فعلته قط) وقولُ العامة (لا أفعله قط) لحن.
    ب-عَوْضُ، =ظرفٌ لاستغراق ما يستقبل من الزمان غالبًا ملازم للنفي، تقول (لا أفعله عوضُ) وهو مبني فإن أضفته أعربته ونصب على الظرفية، تقول (لا أفعله عوْض العائضين) ومن غير الغالبِ مثلُ قط، ومثلُ عوْضُ في استغراقِ المستقبلِ : أبدًا، إلا أنها لا تختص بالنفيِ ولا تُبنى.
    ج-أجَلْ، بَجلْ =حرف لتصديق الخبر المثبت والمنفي.
    د-بلى، حرف لإثبات الكلام المنفي، فتختص بالنفي وتفيد إبطاله، نحو (زعم اللذين كفروا ألن يُبعثوا قل بلى وربي لتبعثنّ) فأثبتت البعث المنفي، وأبطلت النفي.

    [13] ما جاء على وجهين:
    أ-إذَا، ظرفٌ مستقبلٌ خافضٌ لشرطه منصوبٌ بجوابه غالبًا، نحو (إذا جاء زيد أكرمتك) فالأصل: أكرمتك إذا جاءَ زيدٌ، وتختص بالجملة الفعلية عكس الفجائية فبالاسمية، وتستعملُ ظرفًا للماضي مطلقا، وللحال بعد القسم، فالأول (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها) والثاني (والنجم إذا هوى)، وتستعمل تارةً حرف مفاجأة فتختص بالاسمية، وقد تليها الجملة الفعلية إن كانت مصحوبة بـ قد (ونزع يده فإذا هي بيضاء) (خرجت فإذا قد قام زيد) ولكل من الشرطية والفجائية مواضع، اجتمعا في (ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون).


    [14] ما جاء على ثلاثةِ أوجهٍ:
    أ-إذْ، ظرف لما مضى من الزمان غالبًا، وتدخل على الجملتين (واذكروا إذ أنتم، واذكروا إذ كنتم) ومن غير الغالب: للمستقبل (فسوف يعلمون إذ الأغلال) أي: إذا، وتارة حرف مفاجأة إن وقعت بعد بينا، أو بينما، نحو قولك (بينا أنا في ضيق إذ جاء الفرج) (فبينما العسر إذ دارت مياسر).
    ب-لـمّـا، حرفُ وجودٍ لوجودٍ، نحو (لما جاء زيد جاء عمرو) فوجود مجيء عمرو لوجود مجيء زيد، وهي حرفٌ يدخل على المضي، وتارةً إن دخلت على المضارع :حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيا، متوقعا ثبوته بالمستقبل (بل لما يذوقوا عذاب) لم يذوقوه، وأن ذوقهم متوقع، وتارةً حرفُ استثناءٍ بمنزلة إلّا (إن كل نفس لمّا عليها حافظ) (أنشدك الله لما فعلت).
    ج-نعَمْ، حرف تصديق بعد الخبر، وحرف إعلام بعد الاستفهام، وحرفُ وعدٍ بعد الطلب.
    د-إيْ، مثل نعمْ إلا أنها تختص بالقسم، نحو قوله تعالى (أحقّ هو قل إيْ وربي).
    هـ-حتى، جارةً على الاسم الصريح، فتكون بمعنى إلى (حتى مطلع الفجر) وتارةً تدخل على الاسمِ المؤولِ من أنَّ حال كونها مضمرةً وجوبًا، وتكون بمعنى إلى وحتى، (لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى) (أسلم حتى تدخل الجنة) وقد تحتملهما مثل قوله تعالى (فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) يحتمل أن يكون للغاية، ويحتمل للتعليل، إلى أن تفيء، أو كي أن تفيء، وتارة تكون حرف عطف لمطلق الجمع، بشرط أن يكون بعضا من المعطوف عليه، حقيقة أو حكما، وأن يكون المعطوف بها غاية للمعطوف عليه، نحو قولك (أكلت السمكة حتى رأسها) و (أعجبتني الجارية حتى كلامها) ومثل (مات الناس حتى الأنبياء)، وتارةً تكون حرفَ ابتداءٍ، وتدخل على المضيّ والمضارع والجملة الاسمية.
    و-كلّا، فتارةً حرف ردع وزجر (فيقول ربي أهاننِ، كلا) وتارة حرف تصديقٍ، إي (كلا والقمر) أي: إي والقمر، وحرف بمعنى حقًّا أو بمعنى ألا وهو أصوبُ (كلا إن الإنسان ليطغى).
    ز-لَا، تارة نافية وتارةً ناهيةً، وتارة زائدة، فالنافيةُ تعمل في النكرات عملَ إنّ كثيرًا، وليسَ قليلًا، والناهيةُ تجزم، والزائدةُ للتقوية والتوكيد، (لا إله إلا الله) (لا شيءٌ على الأرض باقيا) (لا تمشِ) (ما منعك ألا تسجد).

    [16]ما جاء على أربع وجوه:
    أ-لولا، تارة حرف يقتضي جوابِه لوجود شرطه، ويختص بالجملةِ الاسمية المحذوفةِ الخبر، غالبًا إن كان الخبر كونا مطلقًا، نحو [لولا زيد لأكرمتك] وتارةً حرف تحضيض، وتارة حرف عرض، فتخصيص بالجملة الفعلية أو ما في تأويله، فالتحضيض (لولا تستغفرون الله) والعرض (لولا تنزلُ عندنا فتصيب خيرًا) وتارة حرفُ توبيخ فتختص بالجملة الفعلية المبدوءة بالماضي، نحو (فلولا نصرهم الذي اتخذوا) أي: فهلّا!
    ب-إنْ، تارة شرطية ومعناها: تعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون أخرى، نحو (إن تخفوا ما في صدورهم أو تبدوه يعلمه) فحصول مضمون العلم معلق بحصول مضمون ما يخفونه أو يبدونه، وهي: تجزم فعلين ماضيين أو مضارعين أو مختلفين، وتارةً نافية، نجو (إن عندكم من سلطان بهذا) و نحو (إن أردنا إلا إحسانا) ونحو (إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورًا) وحكمهما : الإهمال عند جمهور العرب، إلا أهل العالية فيعلمونها عمل ليس، واجتمعت الشرطية والنافية في قوله تعالى [ولئن زالتا إن أمسكهما من أحدٍ من بعده] وتارةً مخففة من الثقيلة، نحو (وإنْ كلا لما ليوفينهم) وتارة زائدة، فإن وقعت بعد ما، فـ ما نافية، وإنْ زائدة، وإن وقعت قبل مَا، فـ إن شرطية، ومَا زائدة كقوله [وإما تخافنّ من قوم خيانةً].
    ج-أنْ، تارة حرف مصدري تؤول مع صلتها بالمصدر، نحو (يريد الله أن يخفف) وتارةً زائدة، نحو (فلما أنْ جاء البشير) ونحو (فأقسم أن لو التقينا) ونحو (كـ أن ظبيةٍ تعطو) وتارة تفسيرية، نحو (فأوحينا إليه أنِ اصنع الفلك) أيِ اصنع الفلك، وتارةً مخففة من الثقيلة، نحو (علم أن سيكونُ).
    د-مَن، فتارة شرطية، نحو (من يعمل سوءًا يجزَ به) وتارةً موصولة، نحو (ومن الناس مَن يعبد الله على حرفٍ) وتارةً استفهامية، نحو (من بعثنا من مرقدنا) وتارةً نكرة موصوفة، نحو (مررت بمن معجبٍ لك).


    [17] ما يأتي على خمسة أوجهٍ:
    أ-أيُّ، فتارةً شرطية، والأكثر اتصال ما الزائدة بها، نحو (أيّما الأجلين) وتارة استفهامية، نحو (أيكم زادته هذه إيمانا) وتارة موصولية، (لننزعن من كل شيعةٍ أيُّهم) وتارةً دالة على معنى الكمال، نحو (هذا رجل أيّ رجل!) صفةً لنكرة، أو صفة لمعرفة، نحو (مررت بعبد الله أيِّ رجل!) وتارةً وصْلةً لنداء ما فيه ألْ، نحو (يأيها الإنسانُ).
    ب-لو، تارة حرف شرطٍ في المضي، نحو (لو جاء زيد أكرمته) وإن على المضارع صرفته إلى الماضي، نحو (لو يفي كفى) وتارةً حرف شرط في المستقبل مرادفًا لـ أنْ الشرطية إلا أنها لا تجزم (ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا) وتارةً حرفا مصدريًا، نحو (ودوا لو يدهن) وتارة حرفًا للتمني بمنزلةِ ليت إلا أنها تنصب ولا ترفع، وأن تكونَ للعرض وهو: الطلب بلينٍ ورفقٍ، نحو (لو تنزل عندنا فتصيبَ خيرًا).

    [18]ما يأتي على سبعةِ أوجهٍ:
    أ-قدْ لا غيرُ، فتارةً اسمًا بمعنى: حسب، وتعربُ مبتدأ، أو مبنية على السكون لشبهها في الحرف، وتارةً : اسم فعل بمعنى يكفي، وهي مبنية اتفاقا ويتصل بها ياء المتكلم، نحو (قدني) وتارةً حرفُ تحقيق، وحرف توقع، وحرف تقريب، وحرفُ تقليل، وحرف تكثير.


    [19]ما يأتي على ثمانية أوجه:
    أ-الواو، مرفوعًا على نوعين: واوُ الاستئناف، وهي: الواقعة في ابتداء كلام آخر غير الأخير، نحو قوله (ونقر في الأرحام ما نشاءُ) واوُ الحال، وهي: الداخلة على الجملة الحالية اسميةً أو فعلية (جاء زيد والشمس طالعة) (دخل زيد وقد غربت الشمس).
    ومنصوبًا على نوعين: واوُ المفعول له، نحو (سرتُ والنيلَ) وواوُ الجمع الداخلة على الفعل المضارع المسبوق بنفيٍ أو طلب، نحو (ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلمَ الصابرين) ونحو (لا تنه عن خلق وتأتيَ مثله) واوُ العطف، واو القسم، والواوُ الزائدة، نحو قوله (وفتحت أبوابُها).


    [20]ما يأتي على اثني عشر وجهًا:
    أ-ما، وتكون اسمية وأضرُبها إما معرفة تامة، أو معرفة ناقصة، وإما شرطية، وإما استفهامية، وإما نكرة تامة، وإما نكرة موصوفة، والحرفيةُ وأضرُبُها: نافية، ومصدرية غير ظرفية، ومصدرية ظرفية، وكافة عن العمل، وزائدة.
    فالمعرفة التامة : عامة، نحو (إن تبدوا الصدقات فنعمّا هي) وخاصة نحو (غسلته غسلا نعمّا).
    والمعرفة الناقصة: هي الموصول، محتاجة إلى صلة وعائد، نحو (ما عند الله خير من اللهو).
    والشرطية: زمانية وغير زمانية، نحو (فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ) (وما تفعلوا من خير يعلمْه الله).
    والاستفهامية: نحو (وما تلكَ بيمينك يا موسى) وتُحذف ألفها إن كانت مجرورة (عمّ يتساءلون).
    والنكرة التامة التي لا تحتاج لصفة، وهي: الواقعة في باب (نعم) (فنعما هي، نعم ما صنعت) فـ ما في المثالين نكرة تامة منصوبة المحل على التمييز للضمير المستتر في نعْم، والواقعة في قولهم (إني مما أن أفعل) والواقعة في التعجب (ما أحسن زيدًا).
    والنكرة الموصوفة: نحو (مررت بما معجبٍ لك) ونحو (مثلًا ما بعوضةً فما فوقها).
    والنافية: تعمل في الجمل الاسمية عملَ ليس، فترفع الاسم وتنصب الخبر في لغةِ الحجازيين.
    والمصدرية غير الظرفية: نحو (بما نسوا يومَ الحساب) أي: بنسيانهم يوم الحساب.
    والمصدرية الظرفية: نحو (ما دمت حيا) أي: مدة دوامي حيا.
    والكافة عن العمل: إما في عمل الرفع مثل (قلّما، طالما، كثر) وكافة عن عمل النصبِ والرفعِ (إنما الله إله واحد) وكافة عن عمل الجر (ربما يود اللذين كفروا).
    والزائدة: وتسمى هي وغيرها من الحروف صلةً وتأكيدًا نحو، فبما رحمةٍ من الله، عما قليلٍ.
    والله تعالى أعلم وأحكم.



    أخوكم / أبو الهمام البرقاوي

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=315419

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 11:56 pm