ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي، يهتم بنشر العلوم العربية والشرعية والتاريخ الإسلامي وكل شيء نافع.


    محمد علي باشا .. مؤسس نهضة مصر الحديثة

    شاطر
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16775
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38826
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    محمد علي باشا .. مؤسس نهضة مصر الحديثة

    مُساهمة من طرف أحمد في الجمعة أكتوبر 24, 2014 10:55 pm

    قال الإمام محمد عبده واصفاً محمد علي وعهده:
    ============================
    "ما الذي صنع محمد علي؟ لم يستطع أن يحيي، ولكن استطاع أن يميت. كان معظم قوة الجيش معه، وكان صاحب حيلة بمقتضي الفطرة.. فأخذ يستعين بالجيش وبمن يستميله من الأحزاب علي إعدام كل رأس من خصومه ثم يعود بقوة الجيش وبحزب آخر علي من كان معه أولاً، وأعانه علي الخصم الزائل، فيمحقه.. وهكذا حتي إذا سحقت الأحزاب القوية وجه عنايته إلي رؤساء البيوت الرفيعة، فلم يدع منها رأسًا يستتر فيه ضمير (أنا)

    واتخذ من المحافظة علي الأمن سبيلاً لجمع السلاح من الأهلين وتكرر ذلك منه مراراً حتي فسد بأس الأهالي وزالت ملكة الشجاعة منهم، وأجهز علي ما بقي في البلاد من حياة في أنفس بعض أفرادها، فلم يبق في البلاد رأس يعرف نفسه حتي خلعه من بدنه أو نفاه مع بقية بلده إلي السودان فهلك فيه.

    أخذ يرفع الأسافل ويعليهم في البلاد والقري كأنه كان يحن لشبه فيه ورثه عن أصله الكريم حتي انحط الكرام وساد اللئام ولم يبق في البلاد إلا آلات له يستعملها في جباية الأموال وجمع العساكر بأية طريقة، وعلي أي وجه.. فمحق بذلك جميع عناصر الحياة الطيبة من رأي وعزيمة واستقلال نفسي ليصير البلاد المصرية جميعها إقطاعاً واحداً له ولأولاده علي أثر إقطاعات كثيرة كانت لأمراء عدة"

    (مذكرات الإمام محمد عبده)
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16775
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38826
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: محمد علي باشا .. مؤسس نهضة مصر الحديثة

    مُساهمة من طرف أحمد في السبت أكتوبر 24, 2015 1:05 pm

    قال الإمام محمد عبده واصفاً محمد علي وعهده:
    "ما الذي صنع محمد علي؟ لم يستطع أن يحيي، ولكن استطاع أن يميت. كان معظم قوة الجيش معه، وكان صاحب حيلة بمقتضي الفطرة.. فأخذ يستعين بالجيش وبمن يستميله من الأحزاب علي إعدام كل رأس من خصومه ثم يعود بقوة الجيش وبحزب آخر علي من كان معه أولاً، وأعانه علي الخصم الزائل، فيمحقه.. وهكذا حتي إذا سحقت الأحزاب القوية وجه عنايته إلي رؤساء البيوت الرفيعة، فلم يدع منها رأسًا يستتر فيه ضمير (أنا)
    واتخذ من المحافظة علي الأمن سبيلاً لجمع السلاح من الأهلين وتكرر ذلك منه مراراً حتي فسد بأس الأهالي وزالت ملكة الشجاعة منهم، وأجهز علي ما بقي في البلاد من حياة في أنفس بعض أفرادها، فلم يبق في البلاد رأس يعرف نفسه حتي خلعه من بدنه أو نفاه مع بقية بلده إلي السودان فهلك فيه.
    أخذ يرفع الأسافل ويعليهم في البلاد والقري كأنه كان يحن لشبه فيه ورثه عن أصله الكريم حتي انحط الكرام وساد اللئام ولم يبق في البلاد إلا آلات له يستعملها في جباية الأموال وجمع العساكر بأية طريقة، وعلي أي وجه.. فمحق بذلك جميع عناصر الحياة الطيبة من رأي وعزيمة واستقلال نفسي ليصير البلاد المصرية جميعها إقطاعاً واحداً له ولأولاده علي أثر إقطاعات كثيرة كانت لأمراء عدة".
    (مذكرات الإمام محمد عبده)


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 24, 2017 12:37 pm