ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    الهبة في مرض الموت هبة أم وصية؟

    شاطر
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16861
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39032
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    الهبة في مرض الموت هبة أم وصية؟

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين يوليو 28, 2014 7:28 am

    السؤال: رجل مريض بمرض عضال، ويقول الأطباء قد يموت قريبا، وهو يفكر في أن يهب معظم ماله لبعض الورثة؛ لأنه يرى أنه أضعف حالا وأقل حيلة من بقية الورثة الآخرين، فما حكم هذه الهبة؟
    المستشار: مجموعة من المفتين
    تاريخ النشر: 2009-03-19
    الاجابه
    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
    فالهبة في مرض الموت ليست هبة، ولكنها تأخذ حكم الوصية، وإذا كانت لوارث فهي باطلة، إلا إذا رضي بها باقي الورثة وأقروها فإنها تكون عطية منهم لا من الميت؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث) رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه.
    جاء في كتاب المغني لابن قدامة:(... عطيته في مرض موته لبعض ورثته لا تنفذ؛ لأن العطايا في مرض الموت بمنزلة الوصية في أنها تعتبر من الثلث إذا كان لأجنبي إجماعاً، فكذلك لا تنفذ في حق الورثة، قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن حكم الهبات في المرض الذي يموت فيه الواهب حكم الوصايا، هذا مذهب المديني والشافعي والكوفي). انتهى.
    ويقول سماحة الدكتور عبد الله بن بيه – نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- :
    الأَصل أَن الإِنسان إِذا كان في مرض الموت، لا يجوز له أَن يَهَبَ شيئاً من ماله؛ لأَنه أصبح في حالة من الحَجرِ عند كثير من العلماء. بالإضافة إلى ذلك؛ فإنه لا يجوز له أَن يُؤثِرَ بعض الورثة على الآخرين.
    ومع ذلك؛ فيجوز له أَن يطلب من بقية ورثته أَن يهَبوا جزءاً من الميراث لهؤلاء الورثة الضِّعاف. فالسبِيل الصحِيح فِي هذا أَن يَستَرضِيَ الآخرين، وأَن يطلب منهم أَن يتخلوا عن بعض نصيبهم للورثة الضِّعاف. فإذا هم فعَلوا ذلك بعد موته فقد برُّوا وقد أصابوا. وإذا هم لم يفعلوا فلا حرج عليهم في ذلِك لأن تلك الهبة ليست ملزمة ما دامت لم تُحَزْ ـ إلا عند مالك الذي يَقول بلزومها وأَنه يجوز لهم أَن يَقوموا عَلَيهِم بدعوى لِتحصيل تلك الهبَة التي وهَبوها لهم ـ لأَنها هِبة كانت معلقة بموته، وبِالتالي فَإنَّها لَيسَت لازِمَةً إلا إذا أَحَب الورَثة بعد موته إمضاء ذلك التَّعَهُّدَ فذلك هو الأَولى والأَفضَل.
    والله أعلم.
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16861
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39032
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الهبة في مرض الموت هبة أم وصية؟

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين يوليو 28, 2014 7:43 am

    هبــة المريض مرض الموت
    +++++++++++++++++++++

    لقد تعددت واختلفت تعاريف الفقهاء لمرض الموت ، غير ان المتتبع لهذه التعريفات المختلفة في عبارتها ،

    المتضاربة في ظواهرها يجد معنى لا يختلفون فيه وهو ان مرض الموت يجب ان يتحقق فيه امران

    احدهما : ان يكون مرضا يحدث منه الموت غالبا . ثانيهما : ان يموت الشخص بالفعل موتا متصلا به .

    وقد نصت المادة 204 من قانون الأول على ان : ( الهبة في مرض الموت والامراض والحالات المخيفة تعتبر وصية ) . ومرض الموت كما عرفه علماء الفقه الاسلامي هو المرض الذي يغلب فيه خوف الموت ويعجز معه المريض عن قضاء مصالحه ويموت على ذلك الحال قبل مرور سنة ، سواء لازمه الفراش او كان طريح الفراش او لم يكن ملازما له .

    ومما تقدم نستنتج ان هناك شروطا ثلاثة ليكون المرض مرض موت :

    اولا : ان يقعد المرض المريض عن قضاء مصالحه .

    ثانيا : ان يغلب فيه الموت – اويرجح فيه الموت .

    ثالثا : ان ينتهي المريض بالموت فعلا .

    وقد حدد الفقهاء المعيار الزمني المحدد لمرض الموت بسنة كاملة .

    فاذا مات المريض بعد انقضاء السنة كان في حكم الصحيح وبالتالي تكون تصرفاته كتصرفات الصحيح .

    اما اذا مات الواهب قبل هذه المدة يعتبر تصرفه وصية وتطبق عليه احكامها وفي هذا الصدد لابد ان نفرق بين حالتين :

    الحالة الأولى : اذا لم تزد قيمة الشيء الموهوب قبل الموت على ثلث التركة ، وكانت موجهة لغير الوارث فانها تصح نافذة في حق الورثة .

    الحالة الثانية : اذا كانت قيمة الشيء الموهوب قبل الموت تزيد على التركة صحت الهبة في حدود الثلث بغير اجازة الورثة .

    اما اذا كانت الهبة لاحد الورثة في مرض الموت فانها تعتبر وصية ومن ثم فانها تحتاج الى اجازة بقية الورثة .

    ونصت المادة1595 من مجلة الاحكام العدلية على ما ياتي : مرض الموت هو الذي يغلب فيه خوف الموت ويعجز معه المريض عن رؤية مصالحه خارجا عن داره ان كان من المذكور وعن رؤية مصالحه داخل داره ان كان من الاثاث ويموت على ذلك الحال قبل مرور سنة ، سواء اكان صاحب فراش اولم يكن ، وان امتد مرضه ومضت عليه سنة وهو على حال واحدة ، كان في في حكم الصحيح ، وتكون تصرفاته كتصرفات الصحيح مالم يشتد مرضه ويتغير حاله . ولكن لو اشتد مرضه وتغير حاه ومات قبل سنة ، يعد حاله اعتبارا من وقت التغير اى الوفاة مرض موت .

    ويلاحظ ان هناك امراضا يعتذر منها وتطول كالسل والسرطان والشلل والخدام والبرص ، ونحو ذلك من الامراض التي يطول امدها ، ففي هذه الحالة قال بعض الفقهاء انه من طالت مدة المرض واصبح لايخاف الموت منه كالشلل بان يقاوم والف من غير ان يخاف الموت بسببه ، فهنا يكون المريض كالصحيح .

    فاذا اخبر الطبيب شخصا بان عنده مثلا سرطانا لايرجى برؤه فانه يصبح في حالة نفسية ترتقب الموت انه ولم يكن قد اخبره الطبيب برجاء العلاج او بان امامه فسحة من الوقت لظهور اثاره ، فاذا قرر الطب ان لارجاء في الحياة ولا في العلاج ولم يعين مقدار من الزمن لقوة تاثير المرض في الحياة ، والمرض يزداد من وقت لاخر ولم يثبت على حال واحدة فالمريض مترقب الموت فتكون تصرفاته مظنة الايثار او الاضرار فلا يعتبر كالصحيح مهما يتطاول المرض لان تصرفه الذي يمس الورثة او الدائنين مظنة ان يكون الدافع اليه ايثار بعض الورثة او الاضرار بالدائنين

    موقف القضاء الجزائري :

    جاء في قرار المحكمة الغليا ان قضاة الموضوع سلكوا سلوكا غريبا بقولهم ان الواهبة كانت صحيحة بكامل قواها العقلية والجسمية بدليل انها انتقلت الى مكتب التوثيق بنفسها ولو كانت تعاني من مرض عضال (سرطان ) وخطير لم يمنعها ذلك من التحرك ، بدليل تنقلها للعلاج بين الجزائر وتونس ، ان قضاة الموضوع لم يناقشوا المرض المدعى به والمنصوص عليه في المادة 204 من قانون الأول ، مما عرض قرارهم للنقض .

    اثبات مرض الموت :

    باعتبار ان مرض الموت ، بالشروط المتقدمة الذكر ، واقعة مادية ، فانه يجوز اثباتها بجميع طرق الاثبات ومنها البينة والقرائن ، واكثر ما يثبت بشهادة الشهود ، وبتقصي حياة المريض في ايامه الاخيرة ، وعلى الورثة الذين يطعنون في تصرفه بانه صدر في مرض الموت ، ان يثبتوا بكل الطرق .


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16861
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39032
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الهبة في مرض الموت هبة أم وصية؟

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين يوليو 28, 2014 7:45 am



    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16861
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39032
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الهبة في مرض الموت هبة أم وصية؟

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين يوليو 28, 2014 7:46 am


    ما الحكم الشرعي بالنسبة للأب الذي يحرم أحد أبنائه من الميراث فى حياته . وسبب الحرمان هو أن الابن زار أخا له من إخوته كان الأب غاضباً منه عليه والنتيجة أنه حرم الاثنين وسجل أكثر الأموال بأسماء أبنائه الباقين وذلك لما اشتد عليه المرض، وكان ذلك قبل وفاته بفترة قصيرة لا تتجاوز الثماني شهور، علما بأن الميراث كثير وفيه عقارات وشركات وبيوت وأراضي وأموال فى البنوك وكثير من الأثاث والمحرومان هما ذكر وأنثى وهي أرملة وعندها ولد ذكر وأربع إناث .
    الرجاء الإفادة وجزاكم الله خير الجزاء .
    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

    فلا يجوز للأب أن يفاضل بين أولاده في العطية على الصحيح من قولي العلماء، قال ابن ‏قدامة في المغني ( فإن خص بعضهم بعطية أو فاضل بينهم أثم، ووجبت عليه التوبة بأحد ‏أمرين، إما برد ما فضل به البعض، وإما إتمام نصيب الآخر).‏
    قال: ( ولنا ما روى النعمان بن بشير قال: تصدق علي أبي ببعض ماله، فقال أمي عمرة ‏بن رواحة: لا أرضى حتى تشهد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أبي إلى ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقته فقال: أكل ولدك أعطيت مثله؟ ‏قال: لا. قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. قال: فرجع أبي، فرد تلك الصدقة". وفي ‏لفظ قال: فاردده" وفي لفظ قال: "فأرجعه" وفي لفظ " لا تشهدني على جور" وفي لفظ " ‏فأشهد على هذا غيري" وفي لفظ "سو بينهم" وهو حديث صحيح، متفق عليه، وهو دليل ‏على التحريم لأنه سماه جوراً، وأمر برده وامتنع من الشهادة عليه، والجور حرام، والأمر ‏يقتضي الوجوب، ولأن تفضيل بعضهم يورث بينهم العداوة والبغضاء وقطيعة الرحم، ‏فمنع منه) انتهى من المغني.
    فإن مات الأب قبل أن يرجع عن جوره، فلا يخلو من حالين:
    الأول: أن تكون عطيته قد ‏حصلت منه في حال صحته: فتثبت العطية على ما فيها من الجور والمفاضلة، عند أكثر ‏أهل العلم، لكن يدعى الورثة إلى تحقيق العدل وتصحيح القسمة، ويرغبون في ذلك.‏
    وقال أحمد في رواية: إن لسائر الورثة أن يرتجعوا ما وهبه، وهو قول عروة بن الزبير ‏وإسحاق.‏
    الثاني: أن تكون عطيته وقسمته الجائرة قد حصلت في حال مرض الموت أو المرض ‏المخوف الذي يكثر حصول الموت منه فلا تنفذ، ويعاد تقسيم التركة كما أمر تعالى: ‏‏(للذكر مثل حظ الأنثيين) لا يحرم منها وارث.
    قال ابن قدامة رحمه الله: ( وقوله" إذا كان ‏ذلك في صحته" يدل على أن عطيته في مرض موته لبعض ورثته لا تنفذ، لأن العطايا في ‏مرض الموت بمنزلة الوصية في أنها تعتبر من الثلث إذا كانت لأجنبي إجماعاً، فكذلك لا ‏تنفذ في حق الورثة.‏
    قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن حكم الهبات في المرض الذي ‏يموت فيه الواهب: حكم الوصايا، هذا مذهب المديني والشافعي والكوفي) انتهى.‏
    والوصية لوارث لا تنفذ إلا إذا أجازها بقية الورثة.‏
    وبناء على هذا نقول: إن كان ما حدث من التفضيل والحرمان قد وقع أثناء مرض الأب ‏مرض الموت، أو المرض الذي يخاف منه الموت، فعمله هذه يأخذ حكم الوصية ، فيكون قد ‏أوصى لبعض الورثة دون بعض، والوصية لوارث لا تنفذ إلا إذا أمضاها وأجازها بقية ‏الورثة، فإن منعها أحدهم استحق نصيبه من الميراث كاملاً.‏
    والله أعلم.‏


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16861
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39032
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الهبة في مرض الموت هبة أم وصية؟

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين يوليو 28, 2014 7:46 am



    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 10:41 pm