ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    أسلوب الشرط

    شاطر
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    أسلوب الشرط

    مُساهمة من طرف أحمد في الجمعة أبريل 12, 2013 2:35 am

    الشرط
    هو أسلوبٌ في الكلامِ يتكونُ من أداةِ شرطٍ وجملةِ فعلِ الشّرط وجملةِ الجواب ، وتحقُّق الفعلِ شرطٌ لتحقّقِ الجواب ، مثل : إنْ تدرسْ تنجحْ.

    أدواتـه


    أدواتُ الشّرطِ الجازمةُ هي الأدواتُ الّتي تجزمُ فعلين مضارعين بعدها ، وهي:

    - (إن _ إذما) : حرفا شرطٍ ، كقول الرصافي :

    إن كانَ للجهلِ في أحوالِنا عللٌ فالعلمُ كالطِّبِّ يشفي تلكمُ العِللا

    إذما تقرأْ مِن كتبٍ تجدْ فائدةً


    - (مَنْ) : تدلُّ على العاقلِ: مَن يجتهدْ ينجحْ.

    - (ما - مهما) : تدلاّن على غير العاقلِ : ما تفعلْ مِن خيرٍ تلق جزاءه.مهما تفعل من خير فلن تعدمَ جزاءه.

    - (متى –أيّان) : للزمان : متى تسافرْ تجدْ خيراً.أيّان نؤمنْك تأمنْ غيرنا.

    - (أيّن –أنى- حيثما) : للمكان ، مثل : (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ) ، أنّى تسافرْ تجدْ صاحباً.حيثما نزلْتَ نلْتَ الأمانَ.

    - (كيفما) : للحالِ : كيفما تعامل النّاسَ يعاملُوك.

    (أيّ) : تكونُ مضافةً إلى ما بعدها، ودلالتُها بحسبِ ما أُضيفَت إليه: أيُّ إنسانٍ يفعلْ خيراً ينلْ خيراً، دالّةٌ على العاقل. أيَّ كتاب تقرأْ تجدْ فيه فائدةً، دالّةٌ على غيرِ العاقلِ. أيَّ مكان تسافرْ تجدْ راحةً، دالّةٌ على المكانِ.

    أسماءُ الشّرطِ تكونُ مبنيّةً دائماً عدا (أيّ) فهيَ معربةٌ.

    أدواتُ الشّرطِ غيرِ الجازمةِ


    - (لو- لولا-أمّا) : أحرفُ شرطٍ غيرُ جازمةٍ : (لو) : حرفُ امتناعٍ لامتناع : فعلُه وجـوابُه ماضيان: لو زرْتَني أكرمتُك. (لولا) : حرفُ امتناعٍ لوجودِ يليهِ مبتدأٌ خبرُهُ محذوفٌ: لولا المطرُ ليبسَ الزرعُ. (المطرُ) : مبتدأٌ خبرُهُ محذوفٌ. (أمّا) : حرفُ شــرطٍ وتفصيلٍ وتوكيدٍ، ويقترنُ جوابُها بالفاءِ الرَّابطةِ : (وأمَّا اليتيمَ فلا تقهرْ).

    - (إذا) : ظرفٌ لما يستقبلُ من الزّمنِ يليه جملةٌ فعليةٌ ، كقولِ الشّاعرِ :

    إذا رأيْتَ نيوبَ اللّيثِ بارزةً تظنّنَّ بأنّ اللّيثَ يبتسمُ


    - (لمّا) : ظرفٌ بمعنى حينَ فعلُهُ وجوابُهُ ماضيانِ، كقولِ أبي العلاءِ المعريِّ:

    ولمّا أنْ تجهّمَـني مُرادي جريْتُ معَ الزّمانِ كما أرادا


    - (كلّما) : ظرفٌ يدلُّ على التّكرارِ، يليه الفعلُ الماضي دائماً، كقولِ عمرِ بنِ أبي ربيعةَ:
    كلّما قلْتُ متى ميعادُنا ضحكَتْ هندُ وقالتْ: بعدَ غدْ


    ملاحظات


    1- يجوزُ حذفُ جملةِ الشرطِ بعدَ إنْ المتبوعة بلا النَّافيةِ: تكلّمْ بخيرٍ وإلاّ فاسكتْ.

    2- يجبُ حذفُ الجوابِ إذا كانَ فعلُ الشّرطِ ماضياً.

    وتقدّمَ على الأداةِ ما يدلُّ على الجوابِ، مثالٌ: يجودُ الموسمُ إنْ مُطِرَتْ الأرضُ في آذارَ.

    3- إذا اجتمع قسمٌ وشرطٌ فالجوابُ للسّابقِ منهما: إنْ زرْتَني واللهِ أكرمْكَ.

    4- إذا جاءَ فعلُ الشّرطِ الجازم أو جوابُهُ فعلاً ماضياً يكونُ في محلِّ جزمٍ.

    وجوب اقترانِ جملةِ جواب الشّرطِ بالفاء


    إذا كانَتْ جملةُ الجوابِ :

    1- جملةً اسميةً : كقول الرّصافي :

    إنْ كانَ للجهلِ في أحوالِنا عللٌ فالعلمُ كالطّبِّ يشفي تلكُمُ العِللا


    2- جملةً فعليةً : فعلها :

    ا- طلبيٌّ : كالأمرِ والنّهيِ : إذا أردْتَ النّجاحَ فادرسْ ، إنْ أردْتَ التّفوقَ فلا تهملْ دروسَكَ.

    ب- جامدٌ : مَنْ يحسنْ إلى النّاس فنعمَ المرءُ هو.

    ج- مسبوقٌ بما النافية : (فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ).

    د- مسبوقٌ بلن: (وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوه).

    هـ- مسبوقٌ بقد : (إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ).

    و- مسبوقٌ بالسّين : إنْ تدرسْ فستنجح.

    ز- مسبوقٌ بسوفَ : إنْ تدرسْ فسوفَ تنجح.

    ح- مسبوقٌ بكأنّما : (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)

    ط- مسبوقٌ بربما : إن واصلْتَ عملَكَ فربما نلْتَ أملَكَ.

    3- جملةٌ شرطيَّةٌ جديدةٌ : إنْ صحبت الناس فإن أحسنْتَ صُحبتَهُم أحسنُوا صُحبتَكَ.

    إعرابُ أسماءِ الشّرطِ


    - (ما- من- مهما) : مبتدأٌ إذا جاءَ فعلُ الشّرط لازماً أو متعدّياً استوفى مفعولَهُ ، مثل :

    مَنْ جدَّ وجدَ. ما تحصلْه في الصّغرِ ينفعْكَ في الكبر.

    أو مفعولاً به إذا لم يستوفِ مفعولَهُ ، مثل : ما تحصلْ في الصِّغَر ينفعْكَ في الكبرِ.

    - (متى- إيّان) : في محلِّ نصبٍ ظرفُ زمانٍ ، مثل : متى تسافرْ تجدْ صاحباً يؤنسكَ.

    - (أيّن –أنّى- حيثما) : في محلِّ نصبٍ ظرفُ مكانٍ : أيْنَ تجلسْ تجدْ راحةً لكَ.

    - (كيفما) : في محلِّ نصبٍ حالٌ ، كقولِ بشارةَ الخوري :

    انشرُوا الهولَ وصَبُّوا نارَكُمْ كيفما شئتٌمْ فلن تلقَوْا جبانا


    - (أيّ) : تصلحُ لكلِّ الحالاتِ السّابقةِ بحسب الاسمِ الّذي تُضافُ إليه ، مثل :

    أيُّ طالبٍ يجدُّ في دروسه ينجحْ ، مبتدأٌ مرفوعٌ.

    أيَّ كتابٍ تقرأْ تجدْ فائدةً فيه ، مفعولٌ به مقدمٌ منصوبٌ.

    ========
    المصدر :
    انظر كتاب "قواعد اللغة العربية المبسطة" للأستاذ / عبد اللطيف السعيد.


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: أسلوب الشرط

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين يونيو 27, 2016 11:56 pm

    #‏الشرط_والقسم_إذا_اجتمعا مشروحا شرحا وافيا مفصلا مفصصا بالأمثلة والإعراب
    #‏الأساليب_النحْوية
    إذا اجتمع عندنا شرطٌ وقسم، الشَّرط يقتضي جواباً.. جُملة، والقسم يقتضي جواباً، إذاً: اجتمع عندنا جوابان، وقد يكونا متفقين، كلٌ منهما يدلُّ على ما دَلَّ عليه الآخر، حينئذٍ يكون في الكلام ثِقل واستكراه لأن يُجمَع بين لفظين أو جملتين مدلولهما واحد، وإن كانا جوابين لشيئين مفترقين كالشَّرط والقسم.
    فقد يَتقدَّم الشَّرط، إن قام زيدٌ والله أكرمه، إن قام زيدٌ والله، هنا قدَّمت الشَّرط على القسم، ويَحتمل أنك تُقدِّم القسم على الشَّرط: والله إن قام زيدٌ قمت.
    واضح تقديم الشَّرط على القسم، أو القسم على الشَّرط: إمَّا أن تبتدئ بالشَّرط فتقول: إن قام زيدٌ والله، حينئذٍ قَدَّمت الشَّرط على القسم، أو تقول: والله إن قام زيدٌ، قَدَّمت القسم على الشَّرط، قال لك: احذِف جواب ما أخَّرْت، إن كان المتأخر هو القسم حَذَفت جواب القسم ويدلُّ عليه جواب الشَّرط، هذا إن كان المتأخِّر القسم.
    وإن كان المتأخِّر الشَّرط حينئذٍ حَذَفت جواب الشَّرط وجعلت جواب القسم دليلاً عليه، احذِف جواب ما أخَّرْت، يعني: جواب الذي أخَّرته منهما، استغناءً بِجواب المتقدِّم
    #‏مهمة_هذه_النقطة:
    فجواب القسم يكون مُؤكَّداً باللام، أو (إنَّ)، أو منفيَّاً، وجواب الشَّرط مقرونٌ بالفاء، أو مجزوم.
    مثال ما تقدَّم الشَّرط: إن قام زيدٌ والله أكرمْه، (أكرمه) هذا ليس بِجواب قسم، لأن جواب القسم (أكرمه) هذا فعل مضارع يَجب أن يؤكَّد باللام والنون: لأكرمنَّه، فأصل التركيب: إن قام زيدٌ والله أكرمه لأكرمنَّه، اجتمع جواب الشَّرط وجواب القسم (أكرمه لأكرمنَّه) نقول: تأخَّر القسم هنا فحينئذٍ يَتعيَّن حذف الجواب، ويكون جواب الشَّرط دليلاً عليه، فتقول: إن قام زيدٌ والله أكرمه، فتعرب جملة (أكرمه) أنَّها في محل جزم جواب الشَّرط، وأين جملة جواب القسم؟ تقول: محذوفة دَلَّ عليها جواب الشَّرط.
    و(إن يقم والله فلن أقوم) هنا حذف جملة جواب القسم، لأنه متأخِّر، تنظر إلى المتأخِّر، فإن كان قسماً حذفت الجواب، وإن كان شرطاً حذفت الجواب، ومثال تَقدُّم القسم: والله إن قام زيدٌ لأقومنَّ، إذا رأيت (لأقومنَّ) تعلم أن هذا جوابٌ للقسم: والله إن قام زيدٌ لأقومنَّ، فتعرب (لأقومنَّ) جملة القسم، واقعة في جواب القسم، وجواب الشَّرط محذوف، دَلَّ عليه جواب القسم.
    والله إن لم يقم زيدٌ إنَّ عمراً ليقوم، (إن عمراً ليقوم) هذا لا يُمكن أن يكون جواباً للشَّرط، حينئذٍ نَحكم بكون المذكور جواباً للقسم، وجواب الشَّرط مَحذوفٌ دَلَّ عليه جملة جواب القسم.
    والله إن لم يقم زيدٌ ما يقوم عمروٌ، ما الذي أخَّرته.. حذفت ماذا؟ جواب الشَّرط، لأنه هو المتأخِّر.
    #‏الخلاصة:
    إذاً: إذا اجتمع القسم والشَّرط حينئذٍ وجب حذف أحد الجوابين، إن كان المتأخِّر القسم وجب حذف جملة القسم، وإن كان المتأخِّر هو الشَّرط وجب حذف جملة جواب الشَّرط
    فإذا اجتمع شرطٌ وقسم، حذف جواب المتأخِّر منهما، لدلالة جواب الأول عليه، فتقول: إن قام زيدٌ والله يقم عمروٌ " (يقم عمروٌ) هذه جملة الجواب.. جواب الشَّرط، فتحذف جواب القسم لدلالة جواب الشَّرط عليه، وتقول: والله إن يقم زيدٌ ليقومنَّ عمروٌ.
    #مهمة_هذه_النقطة:
    إذا عرفت المواضع التي تكون جواباً للقسم تُميِّز بين الجملتين مباشرة، لأن جواب الشَّرط لا يكون مُؤكَّداً باللام، ولا بالنون، ولا (إنَّ) إلى آخره، فتحذف جواب الشَّرط لدلالة جواب القسم عليه، وهذا الحكم ليس مُطلقاً، لكن بشرط: ألا يكون سابق على الشَّرط أو القسم صاحب خبرٍ، يعني: مبتدأ، أو اسم (كان)، أو اسم (إنَّ)، حينئذٍ يُنظَر فيه
    وهنا استثناء حالة خاصَّة وهي: ما إذا كان #‏ذو_خبرٍ_سابق_على_الشَّرط،
    هنا نقول: زيدٌ والله إن قام، تَقدَّم على القسم زيد و(زيد) هذا مبتدأ يَحتاج إلى خبر، أو تقول: زيدٌ إن قام والله، إذاً: قَدَّمَت ما يَحتاج إلى خبرٍ.
    #‏في_هذا_الاستثناء_ما_المحذوف_وما_المتبقي؟
    رجِّح الشَّرط مُطلقاً، فيُجاء بالشَّرط ويُحذف جواب القسم، يعني: الذي ينبغي أن يبقى ولا يُحذف هو جواب الشَّرط، لأن الشَّرط عُمْدة، وجواب القسم.. بل القسم كُلُّه إنَّما جِيء به من أجل التَّوكيد، والتوكيد معلوم أنَّه زائدٌ على أصل الجملة.
    #‏وإنما_جُعِل_الجواب_للشَّرط_مع_تَقدُّم_ذِي_خَبَرٍِ، #‏لماذا_استثنينا_هذه_المسألة؟
    لأن سقوطه مُخِلٌّ بِمعنى الجملة، لأنه عمدة الكلام، بِخلاف القسم فهو توكيدٌ للكلام، بمعنى الجملة التي هو منها بخلاف القسم فإنَّه مسوقٌ لِمجرَّد التوكيد، إذاً: فرقٌ بين القسم وبين جملة الشَّرط وجوابه، جملة الشَّرط والجواب لا شكَّ أنَّها عُمْدة.. أصل، ولذلك نجعلها هي الخبر عن المبتدأ.. جملة الفعل والجواب، نقول: في محل رفع خبر المبتدأ، وأمَّا جملة القسم فحذفها وذكرها سَيَّان، لماذا؟ لأنَّها من قبيل التوكيد، فلا إشكال حينئذٍ في حذفها
    فتقول: زيدٌ إن قام والله أكرمه،
    (زيدٌ) مبتدأ
    (إن قام) أداة شرطٍ وفعله، (أكرمه) جوابه، والجملة من فعل الشَّرط وجوابه في مَحلِّ رفع خبر المبتدأ
    (والله) مقسم به مجرور وجوابه محذوف تقديره (لأكرمنَّه)
    وزيدٌ والله إن قام أكرمه،
    كذلك كالسَّابق لكنَّه تَقدَّم القسم وتَأخَّر الشَّرط بِخلاف الأول.
    (زيدٌ) مبتدأ
    (والله) مقسم به مجرور وجوابه محذوف تقديره (لأكرمنَّه)
    (إن قام) أداة شرطٍ وفعله،(أكرمه) جوابه، والجملة من فعل الشَّرط وجوابه في مَحلِّ رفع خبر المبتدأ


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 11:49 pm