ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    الحروف الناسخة إن و أخواتها

    شاطر
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16864
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39037
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    الحروف الناسخة إن و أخواتها

    مُساهمة من طرف أحمد في الجمعة أبريل 12, 2013 1:58 am

    إنَّ وأخواتها
    هي أحرفٌ تختصُّ بالدخولِ على الجملِ الاسميةِ المؤلفةِ من المبتدأِ والخبرِ ، فتنصبُ المبتدأَ ويسمّى اسمُها ، ويبقى الخبرُ مرفوعاً ويسمّى خبرُها، وهي:

    إنّ - أنّ - كأنّ - لكنّ - ليت - لعلّ


    مثل: إنّ العلمَ نافعٌ ، (إنّ) : حرفٌ ناسخ ، (العلمَ) : اسمُ إنّ منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظّاهرةُ ، (نافعٌ) : خبرٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعِه الضّمّةُ الظّاهرةُ.

    معانيها


    إنّ ، أنّ : تفيدان التّوكيدَ ، مثل : إنّ العلمَ مفيدٌ ، علمْتُ أنَّ الصّدقَ ينجي صاحبَه.

    كأنّ : تفيدُ التّشبيهَ ، مثل : كأنََّ الأزهارَ نجومٌ.

    ليت : تفيدُ التّمني ، مثل : ليت الشّبابَ يعود يوماً.

    لكنَّ : تفيدُ الاستدراكَ ، مثل : أحمدُ نشــيطٌ لكنّ دراستَهُ متوسطةٌ.

    لعلَّ : تفيدُ التّرجّي (الأمرَ المستحسنَ) ، مثل: لعلّ الفرجَ قريبٌ.

    وتأتي أخبارُها إمّا :

    1- مفردةً ، مثل : إنّ العلمَ نافعٌ.

    2- أو جملةً فعليةً ، مثل : لعلّ العلمَ ينفعُ صاحبَه.

    3- أو جملة اسميةً : إنّ الغرفةَ منظرُها جميلٌ.

    4- أو شبهَ جملةٍ ، مثل : إنّ العصفورَ على الشجرّةِ.

    قــاعـــدة


    - إذا دخلَتْ ما على إنّ فإنّها تكفُّها عن العملِ، مثلٌ: ( إنّما أنتَ مذكّرٌ) ، (إنّما) : كافّةٌ ومكفوفةٌ ، (أنتَ) : ضميرٌ منفصلٌ مبنيٌّ على الفتحِ في محلِّ رفعٍ مبتدأٌ ، (مذكّرٌ) : خبرٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعِه الضّمّةُ الظّاهرةُ على آخرِه.

    فتحُ همزةِ إنّ وكسرُها


    تُفتحُ همزةُ إنّ إذا صحَّ تأويلُها مع اسمِها وخبرِها بمصدرٍ ، مثالٌ: علمْتُ أنّ العلم نافعٌ ، والتّقدير: علمت نفع العلم.

    وتُكسرُ همزتُها إذا لم يصحّ تأويلُها مع اسمِها وخبرِها بمصدرٍ ، وذلك في المواضعِ التّاليةِ:

    1- إذا وقعٍتْ في أوّلِ الكلامِ ، كقولِ إيّليا أبي ماضي:

    إنّ الحياةَ حبَتْكَ كلّ كنوزِهَـا لا تبخلَنَّ على الحياةِ ببعضِ مـا


    2- إذا وقعَتْ في صدرِ جملةِ القولِ: قالَ: ( إنّي عبدُ اللهِ).

    3- إذا وقعَتْ في صدرِ جملةِ القسمِ.: واللهِ إنّ العربَ أمّةٌ واحدةٌ

    4- إذا وقعَتْ اللاّمُ المزحلقةُ في خبرِها: علمْتُ إنّ العلمَ لنافعٌ.

    5- إذا وقعَتْ في أوّلِ جملةِ صلةِ الموصولِ: أثنيْتُ على الّذي إنّي أحترمُه.

    ===========
    المصدر :
    انظر كتاب "قواعد اللغة العربية المبسطة" للأستاذ / عبد اللطيف السعيد.


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16864
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39037
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الحروف الناسخة إن و أخواتها

    مُساهمة من طرف أحمد في الأربعاء أبريل 17, 2013 1:34 am

    (إن) وأخواتها
    معاني الأدوات - أحكام عامة - أحكام خاصة ببعضها - أحكام لا
    المبتدأُ المسبوق بإِحدى الأَدوات الآتي بيانها يصبح منصوباً على أَنه اسم لها، تقول في: (النبلُ جمالٌ لصاحبه، زهيرٌ يصحبنا): (إن النبلَ جمال لصاحبه، لعل زهيراً يصحبنا).
    معاني الأدوات:
    ((إِنَّ وأَنَّ)) يفيدان التوكيد لمضمون الجملة، فنسبة الخبر إلى المسند إليه في قولك: (إن زهيراً يصحبنا، ظننت أَنك مسافر) أَقوى وأَوكد من قولك (زهير يصحبنا، ظننتك مسافراً).
    و((كأَنَّ)) تفيد التشبيه والتوكيد، والتوكيد هو ما تزيده في المعنى على كاف التشبيه، فقولك: (ثبت الفرسان على الجياد كأَنهم الأَطواد) أَقوى وأَوكد من قولك: (ثبت الفرسان على الجياد كالأَطواد) وإن كان المضمون واحداً في الجملتين.
    يفترض بعضهم أن: كأَن = ك + إن، فقولك (كأنك أسد) أصله عندهم (إنك كأسد) فلما أرادوا بناء الجملة على التشبيه قدموه اهتماماً به وفتحوا همزة ((إن)) بعد تقديم الكاف فقالوا: (كأنك أسد).
    ((ولكنَّ)) تفيد الاستدراك والتوكيد، تقول: (حضر الطلاب لكنَّ سليماً غائب)، ولولا قولك (لكن..) لفهم أَن سليماً في الحاضرين ولذلك استدركت. وأَما التوكيد فكقولك: (لو استجبتَ لي لكوفئت، لكنك لم تستجب) فما بعد ((لكن)) كان مفهوماً من الجملة الأُولى، وإنما أُتيَ به للتوكيد.
    و((ليت)) تفيد التمني وهو طلب المتعذر مثل: (ليت أَيامَ الصبا رواجع) أَو بعيد الوقوع مثل: (ليت لهذا الفقير صيغةً تغنيه عن السؤال)، وتأْتي قليلاً للممكن القريب مثل: (ليتك تصحبنا).
    و((لعل)) ويقال فيها ((علَّ)) أيضاً، تفيد التوقع وهو حصول الممكن، فإن كان محبوباً أَفادت الترجي مثل (اجتهد لعلك تنجح هذه المرة)، وإِن كان مكروهاً أَفادت الإِشفاق مثل: (لا تعلق أَملك بفلان لعله هالكٌ اليوم أَو غداً).
    هذا أَغلب أَحوالها، وقد تأْتي للتعليل مثل (اعمل لعلك تكسب قوتك: اعمل لكي تكسب قوتك). وقد تدخل ((أَنْ)) على خبرها نادراً فتشبه عسى مثل: (لعل الله أَن يفرج عنا).
    و((لا)) تفيد نفي الجنس. مثل (لا رجلَ في القاعة).
    وتسمى هذه الأَدوات أحرفاً مشبهة بالفعل لسببين: أَولهما أَن المعاني التي تؤديها وهي ((التوكيد والاستدراك والتمني والترجي)) تؤدي عادةً بأَفعالٍ، والثاني سبب صناعي إِذ كانت جميعاً عدا ((لا)) مبنية على الفتح فأَشبهت الفعل الماضي في ذلك.
    أحكام عامة:
    1- أَخبار هذه الأَدوات يجوز أَن تكون مفردة أَو جملة فعلية أَو جملة اسمية أَو شبه جملة ((ظرفاً أَو جاراً ومجروراً))، حكمها في ذلك جميعاً حكم ما مرّ بك في مبحث ((المبتدأ والخبر)).
    2- اسم هذه الأَدوات لا يحذف بحال، أَما حذف أَخبارها فكما تقدم في حذف الخبر: يجوز حذفه إِذا كان كوناً خاصاً ودلَّ عليه دليل كأَن يسأَلك سائل (أَأَنت مسافر معنا؟) فتجيب: (لعلي)، حاذفاً الخبر (مسافر) لقيام دليل عليه، ومثل ذلك قولك لمخاطبك (لا بأْسَ، لا ضيرَ، لابدَّ) والأَخبار المحذوفة جوازاً مفهومة لأن تمام هذه الجمل: (لا بأْسَ عليك، لا ضيرَ في ذلك لابدَّ من هذا).
    ويحذف الخبر وجوباً إِذا كان كوناً عاماً مثل (إِن أَخاك في الدار لكنَّ أَباك عندي) فالخبر في الجملتين تقديره (موجود) وبه يتعلق الجار والمجرور والظرف.
    ومن ذلك التركيب الشائع (ليت شعري ماذا صنع؟) فإن خبره واجب الحذف دائماً وتقديره (حاصل) إِذ معنى الشعر: العلم. فكأَنك قلت: (ليت علمي بصنعه حاصلٌ لي)، أَو (ليتني أَعلم ماذا صنع). ولا يأْتي بعد هذا التركيب إلا استفهام، والجملة الاستفهامية في محل نصب مفعوله للمصدر (شعري).
    3- هذه الأَدوات لا تتقدم أَخبارها على أَسمائها أَبداً، وبذلك تخالف أَحكام (المبتدأَ والخبر) التي مرت في البحث السابق.
    فإِذا كان الخبر كوناً عاماً جاز لمعموله الظرف أو الجار والمجرور في غير ((لا)) التقدم على الاسم مثل: (إن في الدار أَخاك، لكنَّ عندي أَباك)، والخبر (موجود أَو كائن) يقدر مؤخراً عن الاسم.
    وإنما يجب تقديم المعمول الظرف أَو الجار والمجرور إِذا لزم من تأْخيره عود الضمير على متأَخر لفظاً ورتبة (كما سبق لك في وجوب تقديم الخبر مثل: إن في المدرسة مديرَها)، وإِذا اقترن الاسم بلام التوكيد مثل: (إِن عندي لخالداً).
    ومعمول الخبر يجوز دائماً أن يتوسط بين الاسم والخبر مثل: (إِن خالداً عندي مقيم، لعل زهيراً دَينَه يستوفي).
    4- بديهي أَنك إذا عطفت على اسم إِحدى هذه الأَدوات أَن تعطفه منصوباً تقول: (إن أَخاك وأَباك في الدار، إِن أَخاك في الدار وأَباه) (لعل سعيداً مسافر وخالداً).
    ويجوز العطف بالرفع على اسم ((إِنَّ وأَنَّ ولكنَّ)) فقط، بعد استيفاءِ الخبر، تقول: (إِنَّ أَخاك رابحٌ وأَبوك) وتقدر الخبر محذوفاً جوازاً (رابحٌ أَيضاً) ويكون الكلام من عطف الجمل فإن نصبت المعطوف فقلت (أباك) قدرت ((إن)) قبل الاسم وقدرت الخبر بعده.
    أَما إِذا عطفت على اسم إحدى هذه الأَدوات الثلاث قبل مجيء الخبر، فإِما أَن تنصب إذا طابق الخبر الأَسماء المتعاطفة لأَنه ليس لك غرض معنوي غير العطف مثل (إِن أَخاك وأَباك مسافران)، وإن كان هناك غرض معنوي يمتاز به المعطوف، رفعت وقدرت له خبراً محذوفاً، وكانت جملته معترضة بين اسم ((إن أَو أَن أَو لكن)) وخبرها. مثل ذلك الآية الكريمة:
    {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصّابِئُونَ وَالنَّصارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}
    [المائدة: 5/69]
    قررت الآية أن الإيمان والعمل الصالح يذهبان الحزن والخوف عن صاحبهما أياً كان دينُه في الماضي، وإنما رُفعت (الصابئون) وحدها وجعلت مع خبرها المقدر جملة معترضة (والصابئون كذلك) لأن الصابئين وهم لا كتاب سماوي لهم، دون بقية الأصناف (اليهود والنصارى والذين آمنوا) في المرتبة، فإذا كان الصابئون ينجون إذا آمنوا وعملوا صالحاً، فالباقون وهم ذوو كتب منزلة وماض في الإيمان، أولى بالنجاة لا محالة.
    أحكام خاصة:
    أولاً: ((إن)) وفيها حكمان: دخول لام الابتداءِ على أَحد معموليها وفتح همزتها وجوباً أَو جوازاً:
    1- تدخل لام الابتداءِ على المبتدأَ للتوكيد تقول (لخالدٌ ناجحٌ)، فإِذا أُريد إدخال ((إن)) على هذه الجملة، وهي للتوكيد أَيضاً كما مر بك، لم يجز الجمع بينهما متجاورتين، فتزحلق اللام إلى الخبر فتقول: (إن خالداً لناجحٌ) ومن هنا يسميها بعضهم اللام المزحلقة.
    وإنما يجوز دخولها على الخبر إذا لم يقترن بأداة شرط مثل (إنك إن تحسنْ تحمدْ) ولا نفي مثل: (إن خالداً لم يسافر)، وأَلا يكون ماضياً متصرفاً غير مسبوق بـ((قد)): (إني رضيت) وأَمثلة دخولها جوازاً: (إنك لتحمدُ إِن أَحسنت، إِن خالداً ليسافر، إِني لقد رضيت، إِني لحظي حسن، إِن أَخاك لنعم الرفيق، إِن المكافأَة لعندي، إِن أَباك لفي الدار، إِنني لإِياك أَحمد، وإِنه لغداً مسافر..إلخ).
    وقد دخلت على معمول الخبر كما رأَيت في الأَمثلة الأَخيرة لأَن الخبر نفسه مستوف شروط دخولها عليه، وإِلا لما جاز دخولها على معموله.
    أَما دخولها على ضمير الفصل فجائز دائماً مثل: (إن زهيراً لهو الشاعر)، هذا ولا تدخل ((إن)) على اسم له الصدارة أبداً إلا ضمير الشان، ولا على جملة حذف مبتدؤُها وجوباً.
    2- همزة ((إن)) مكسورة إِذا لم يمكن تأُويلها مع جملتها بمصدر يحل محلهما، فإِن أُوّلتا بمصدر قام مقامهما في الكلام وجب فتح همزتها، وإن أمكن التأْويل وعدمه جاز الفتح والكسر، هذا هو الحكم المطَّرد في ذلك، وإليك تفصيل هذه الأحوال الثلاث:
    أَ- تكسر همزة إن في المواضع الآتية:
    1- أَن تقع أًول الكلام ابتداءً أَو استئنافاً أَو مسبوقة بحرف تنبيه أَو استفتاح أَو جواب أَو ردعٍ أَو ((حتى)) الابتدائية، مثل: (إِني مسافر، أَتريدني على البقاءِ؟ إِني غير باق، أَلا إن خالداً غاضب، أَما إِني لمخطئٌ، نعم إِنك مصيب، كلا إن الفاسق لن ينجح، أَضربَ عن الكلام حتى إِنه لم ينبس ببنت شفة).
    2- إذا حكيت بالقول: قلت: إِني موافق.
    3- بعد واو الحال: قابلتهم وإني لمريض.
    4- إذا كانت جواباً لقسم: والله إِن أَباك لمحقّ.
    5- إِذا كانت صدر جملة صلة أَو صفة: أَعطيته ما إِنَّ نصفه ليكفيه، لقيت رجلاً إِنه نبيل.
    6- إذا كانت خبراً عن اسم ذات: أَخوك إنه مسرور.
    7- أن يكون في خبرها لام الابتداء: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ}.
    ب- ويجب فتح همزتها إذا أَمكن تأْويلها مع جملتها بمصدر مرفوع أَو منصوب أَو مجرور، وذلك في المواضع الآتية:
    1- أَن تقع مع جملتها فاعلاً: سرني أَنك ناجح (سرني نجاحُك).
    2- أَن تقع مع جملتها نائب فاعل: أُشيع أَنك مسافر (أُشيع سفرُك).
    3- أَن تقع مع جملتها مبتدأً: من ذنوبك أَنك مهمل: (من ذنوبك إهمالُك).
    4- أَن تقع مع جملتها خبراً عن اسم معنى: اعتقادي أن التجارة رابحة: (اعتقادي ربْح التجارة).
    5- أَن تقع مع جملتها مؤولة بمصدر يقع مفعولاً به: علمت أَنك صالح: (علمت صلاحَك).
    6- أَن تقع مع جملتها خبراً لاسم ((كان أَو إحدى أخواتها)) على أَن يكون اسم معنى: كان ظني أَنك منصف: (إِنصافَك).
    7- أَن تقع مع جملتها بعد حرف جر أَو اسم يضاف إليها: أَكرمته لأَنه حييّ (أَكرمته لحيائه)، حضر يوم أَنك مرضت: (يوم مرضك).
    8- إذا وقعت جملة (إن) معطوفة على اسم أَو بدلاً منه: شاع سفرك وأَنك مرافقٌ أَخاك: (سفرُك ومرافقتُك أَخاك). أعجبت بأَخيك أَنه فصيحٌ: (بأَخيك فصاحتِه).
    جـ- ويجوز كل من الفتح والكسر إذا أَمكن التأْويل بالمصدر وعدم التأْويل وذلك:
    1- بعد إذا الفجائية: (خرجت فإِذا أَن الأَسد متحفِّزٌ) إن كسرت فعلى أَن ما بعد ((إذا)) جملة مستقلة. والفتح على أَنها مؤولة بمصدر خبره (حاصل) والتقدير: (فإِذا تحفُّز الأَسد حاصل).
    2- بعد ((حيث)) و((إذ)): (قف حيث إِن أخاك واقف) فالكسر على أَن ما بعد حيث جملة مستقلة غير مؤولة، والفتح على أنها مؤولة بمصدر خبره محذوف والتقدير (حيث وقوفه حاصل) ومثلها سافرت إذ إِن الأَمير استدعاني.
    3- بعد الفاءِ الرابطة لجواب الشرط مثل: (من يجتهدْ فإِنه ينجح) الكسر على أَن ما بعد الفاءِ جملة مستقلة في محل جزم جواب الشرط، والفتح على أَنها مؤولة بمصدر خبره (حاصل) والجملة المؤَولة كلها (فنجاحه حاصل) في محل جزم جواب الشرط).
    4- أن تفيد جملتها التعليل، مثل: (أَعطه، إِنه مستحق) فتفتح على تقدير اللام الجارة (أَعطه لاستحقاقه) وتكسر على الاستئناف كأَنها جواب سائل سأَل (لمَ أُعطيه؟).
    والكسر في ذلك كله أَولى لأَنه لا يحيج إلى تأْويل ولا تقدير خبر.
    ثانياً - قد تخفف النون المشددة في إنَّ وأَنَّ وكأَنَّ ولكنَّ، وهذه أَحوالها بالترتيب:
    ((إنّ)): إذا خففت قل إعمالها مثل: (إنْ خالداً مسافر). والأكثر أن تهمل ويجب حينئذ دخول اللام على خبرها مثل: (إن خالد لمسافر) وذلك فرقاً بين (إِنْ) المخففة و((إنْ)) النافية، ولولاها لالتبس المعنى على السامع، وتسمى هذه اللام بالفارقة. فإن قامت قرينة تدفع الالتباس جاز إهمال اللام الفارقة: (إِنْ أخوك محسن ولذا نحبه).
    وإذا وليها فعل كانت مهملة حتماً، ويكون هذا الفعل من النواسخ ((كان وأخواتها، أو ظن وأخواتها)) وتدخل اللام الفارقة حينئذ على خبر هذه الأفعال. وأكثر ما يأْتي منها بعد المخففة الفعل الماضي مثل: {تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ}. (إِنْ ظننتك لمن الناجحين)، {وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ} . وأَقل من ذلك أَن يأْتي مضارعاً مثل: {وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ}.
    ويندر أَن يأْتي ماضياً غير ناسخ مثل: إنْ آذيتَ لمحسناً: إنك آذيت محسناً. وشذ إتيانه مضارعاً غير ناسخ مثل: إِنْ يزينك لنفسُك وإن يشبنُك لَهِيهْ.
    ((أَنَّ وكأَنَّ )): إذا خففتا لم تدخلا على الأسماء إلا في الضرورات الشعرية، وتدخلان على الجمل الاسمية مثل: {وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ}، (كأَن أخواك أَسدان) وحينئذ لا تحتاجان إلى فاصل بينهما وبين ما بعدهما.
    أَما إذا دخلتا على فعل غير جامد فلابد في ((كأَنْ)) من فاصل بينهما وبين الفعل إما ((قد)) وإما ((لم)) مثل: بادوا كأَنْ لم يكونوا - احذر الخطر كأَنْ قد وقع.
    ولابدَّ في ((أَنْ)) أَيضاً أَن يَفْصل بينهما وبين الفعل المتصرف ((قد)) أو ((س أَو سوف)) أَو أَداة شرط أَو نفي بـ((لن)) أَو ((لم)) أَو ((لا)) مثل: (اعلم أَنْ قد وقع ما تحذر، أَرى أَنْ سننجحُ، أيقن أَنْ لو حضر لاستفاد، ظننت أنْ لن يسافر)، وقد مرّ بك أن ((أَنْ)) المسبوقة بفعل دال على اليقين هي هذه المخففة من ((أَنَّ)) وإنما فصل بينها وبين الفعل بما تقدم حتى لا يُلتبس بينها وبين الناصية للمضارع.
    وأَنت في إعمال ((أَنْ وكأَنْ)) المخففتين بين مذهبين: مذهب سهل يلغي عملهما واختصاصهما، ومذهب آخر قال به الجمهور: يجعلهما عاملتين ويجعل اسمهما ضمير شأْن محذوفاً والجملة بعدهما هي الخبر، والتقدير حينئذ: آخر دعواهم أَنه (أَي الشأْن): الحمد لله رب العالمين.
    ((لكنَّ)): إِذا خففت بطل عملها باتفاق، وزال اختصاصها بالأَسماءِ فجاز دخولها على الأَسماءِ والأَفعال على السواءِ تقول: (حضروا لكنْ أَخوك غاب: لكنْ غاب أَخوك).
    ثالثاً - اتصال هذه الأَدوات بـ((ما)).
    إِذا اتصلت ((ما)) بهذه الأَدوات كفَّتها جميعاً عن العمل إِلا ((ليت)) وأَزالت اختصاصها بالأَسماءِ فدخلت على الجملة الاسمية والجمل الفعلية، تقول: (إِنما أَخوك ناجح، علمت أَنما يقاومونك، يتوجع كأَنما يضربُ بالسياط، حضروا لكنما أَخوك غائب، اصبر فلعلما يأْتي الفرج).
    أَما ((ليت)) فتبقى مختصة بالأَسماءِ ولذا أجازوا إبقاء عملها وإِلغاءَه، تقول (ليتما أَحمَدُ غَنيٌّ).
    و((ما)) هذه تسمى كافة لأَنها كفت هذه الأَدوات عن عملها وعن اختصاصها بالأَسماءِ.
    أحكام لا:
    تفيد ((لا)) استغراق النفي لجميع أفراد الجنس المذكور إزاءَها، وهي في توكيدها النفي تشبه ((إنَّ)) في توكيد الإثبات ولذلك عملت، تقول (لا رَجلَ في القاعة).
    أَ- وتعمل عمل ((إنَّ)) بشروط أربعة:
    1- أَن يراد بها استغراق النفي لجميع الأَفراد نصاً لا احتمالاً
    2- أَن يكون اسمها وخبرها نكرتين لفظاً مثل (لا غاشَّ رابحٌ) أَو معنىً كالأعلام المشتهرة بصفات حين يراد صفاتها لا مسمياتها الأَصلية مثل (لا حاتمَ فيكم ولا عنترة) بمعنى (لا جواد فيكم ولا شجاع) وكذلك إذا قصد بالعلم رجلٌ ما ممن سمي بهذا الاسم، مثل (لا يزيدَ بيننا) بمعنى (لا رجل اسمه يزيد بيننا).
    3- أَلا يفصل بينها وبين اسمها بفاصلٍ ما، فإن فصل ولو بمعمول الخبر أُلغي عملها وكررت.. مثل (لا في الدار خبزٌ ولا ماءٌ).
    4- ألاَّ تسبق بحرف جر مثل (حضروا بلا كتبٍ)، إذ لا عمل لها هنا البتة غير إفادة النفي، وما بعدها مجرور بحرف الجر قبلها.
    هذا واسم ((لا)) منصوب إن كان مضافاً أَو شبه مضاف مثل (لا رجل خيرٍ مذمومٌ، لا كريماً أَصلهُ مكروهٌ، لا آمراً بمعروفٍ خاسرٌ، لا مكرمي فقرائهم نادمون.. إلخ) وظاهر أَن الشبيه بالمضاف هو الصفة العاملة فيما بعدها.
    فإِذا لم يكن اسم ((لا)) مضافاً ولا شبيهاً بالمضاف بني على ما ينصب به مثل: (لا خيرَ ضائع، لا متآخييْن يخسران، لا فاضلاتِ مذمومات).
    وتعتبر ((لا)) مع اسمها في محل رفع على الابتداءِ، وهذا الاعتبار صناعي بحت.
    ب- وهذا حكم ((لا)) أن تكررت وحكم التابع لاسمها عطفاً أَو نعتاً نذكرهما للتدريب:
    أَ- في الجملة (لا حولَ ولا قوَّةَ إِلا بالله) أَوجه خمسة:
    1- بناء الاسمين على أنهما اسمان لـ((لا)) 2- بناء الأول ورفع الثاني: (لا حولَ ولا قوةٌ إلا بالله) بعطف قوة على محل (لا حولَ) ومحلهما عندهم الابتداء 3- بناء الأول ونصب الثاني عطفاً على محل اسم لا: (لا حول ولا قوةً إلا بالله) وهذا أضعف الأوجه. 4- رفع الأول وبناء الثاني: (لا حولٌ ولا قوةَ إلا بالله). 5- رفع الاسمين معاً بإهمال ((لا)) في الموضعين (لا حولٌ ولا قوةٌ إلا بالله).
    ب- إذا اتبع اسم ((لا)) غير المكررة معطوف أَو نعت جاز فيه النصب إتباعاً للفظ، والرفع إتباعاً لمحل (لا مع اسمها)، تقول: (لا طالبَ وطالبةً في القاعة: لا طالبَ وطالبةٌ في القاعة، لا رجلَ فاضلاً خاسر: لا رجلَ فاضلٌ خاسر) ومراعاة اللفظ أَحسن.
    فإن كان التابع نعتاً متصلاً بالاسم غير مضاف ولا شبيهاً بالمضاف، جاز الوجهان المتقدمان ووجه ثالث هو بناؤُه على الفتح: (لا رجلَ فاضلَ خاسر) فمتى فصلتَ أَو أَضفت لم يجز هذا الوجه الثالث، تقول: (لا رجلَ ذا فضل خاسر: لا رجل ذو فضلٍ) وامتنع البناءُ.
    خاتمة - قد يكتفي العرب بأحد معمولي ((لا)) إذا عرف الآخر فيحذفونه مثل: (لا ضيرَ، لا بأْسَ..) فقد حذفوا الخبر وتقديره (عليك)، ((لا فوتَ)) بحذف ((لهم))، ((لاشك)) حذفوا ((في ذلك)).. إلخ وأحياناً يعكسون فيقولون: ((لا عليك)) بحذف الاسم ((بأْسَ)).

    ..................

    الهامش :

    ومنهم من أضاف إلى هذه الأدوات ((عسى)) ونصّ على أنها لغة ضعيفة. ويكون اسمها حينئذ ضميراً، مثل (عساك ذاهب)، ولم ترد إلا في الشعر نادراً، وهي مهجورة الاستعمال.
    يقع هذا الضمير بين مبتدأ وخبر، أو ما أصله مبتدأ وخبر ليفيد توكيد المعنى وتحقيق نسبة الخبر إلى المبتدأ، وليرفع التباس الخبر بالصفة، ويجعله بعضهم مبتدأ لما بعده وجملته خبراً لما قبلها، وكثيرون يجعلونه حرفاً لا محل له من الإعراب وإن كان علىهيئة الضمائر.
    يقع هذا الضمير بين مبتدأ وخبر، أو ما أصله مبتدأ وخبر ليفيد توكيد المعنى وتحقيق نسبة الخبر إلى المبتدأ، وليرفع التباس الخبر بالصفة، ويجعله بعضهم مبتدأ لما بعده وجملته خبراً لما قبلها، وكثيرون يجعلونه حرفاً لا محل له من الإعراب وإن كان علىهيئة الضمائر.
    ولو لفعل محذوف مثل: لو أنك حضرت أكرمتك - (لو ثبت حضورك)، أكرمك ما أنك مجتهد - (ما ثبت اجتهادك).
    المحتملة نفي الجنس ونفي الوحدة ((لا)) العاملة عمل ليس وقد مرت في باب الأفعال الناقصة.
    مقسم: جميل. السلم: شجر.

    .................

    من كتاب الموجز للدكتور سعيد الأفغاني


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16864
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39037
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الحروف الناسخة إن و أخواتها

    مُساهمة من طرف أحمد في الثلاثاء يناير 06, 2015 11:15 pm

    إن وأخواتها
    عملها :ـ تنصب المبتدأ ويسمى اسمها وترفع الخبر ويسمى خبرها
    قاعدة:ـ حرف ناسخ + اسم الحرف المنصوب + خبرها مرفوع
    قال ابن مالك :لأن ، أن، ليت، لكن لعل * كأن عكس ما لكان من عمل

    أمثلة:ـ 1- إن المرءَ مخبوءُ تحت لسانه 2- ثبت أن الغضبَ بلاءٌ على صاحبه 3- كأنّ الجنديين أسدان 4- الكلام حسن لكن الصمتَ أحسنُ منه أحيانا 5- ليت الشباب يعود يوما 6- لعل الطالباتِ مخلصاتٌ
    الحروف الناسخة ستة ( أن ، وأن ، وكأن ، ولكن ، ولعل ، وليت )
    ** وعدها سيبويه خمسة بإسقاط أنّ فأصلها عنده إنّ المكسورة الهمزة .
    معاني الحروف :-
    معني ( أن ، أن ) التوكيد و ( كأن ) للتشبية ، ( لكن ) للاستدراك
    و( ليت ) للتمني، و( لعل ) للترجي ، أو الأشفاق .
    ما الفرق بين التمني والترجي ؟
    التمني : يكون في الأمر الممكن مثل : ليت محمدا ينجح ، وفي غير الممكن مثل : ليت الشباب يعود يوما
    أما الترجي : فيكون في الممكن فقط مثل : لعل الطالب يفوز ، ولا نقول : لعل الشباب يعود ؛ لأن عودة الشباب غير ممكن . ما الفرق بين الترجي و الإشفاق ؟
    أن الترجي : يكون الأمر المحبوب مثل : لعل الله يرحمنا
    أما الإشفاق : فيكون في الأمر المكروه مثل : لعل العدو قادم .
    عمل الحروف الناسخة :-
    ** عند البصريين : تعمل عكس كان ، فهي تنصب المبتدأ أسما لها و ترفع الخبر خبرا لها.
    ** أما عند الكوفيين : فالخبر مرفوع قبل دخولها علية ، فلا عمل في الخبر ، و الصحيح رأي البصريين .
    الترتيب بين معمولي إنّ
    قال ابن مالك : وراع ذا الترتيب ، إلا في الذي * كليت فيها أو هنا غير البذري
    تقديم الاسم وجوبا وتأخير الخبر وجوبا
    أن كان خبر ( إن ) ليس ظرفا أو جارا ومجرورا القاعدة : حرف ناسخ + اسمها + خبرها مثل : أن محمدا مجتهدٌ .
    جواز تقديم خبر الحروف
    1 - إذا كان خبرها جار ومجرور القاعدة : حرف ناسخ + جار ومجرو ( خبر مقدم جوازا ) + اسمها
    مثال : قوله تعالى ( إن فيها قوما جبارين ) - إنّ فى الدار محمدا .
    2- إذا كان خبرها ظرف القاعدة : حرف ناسخ + ظرف ( خبرها جوازا ) + اسم إن
    مثال :ـ إن عندك خالدا - قوله تعالى ( إن لدينا أنكالا وجحيما )
    وجوب تقديم الخبر على الاسم
    إذا اشتمل اسمها على ضمير يعود على الخبر
    القاعدة : حرف ناسخ + خبر + اسم الناسخ متصل به ضمير . مثال : إنّ في المدرس طلابَها
    حكم تقديم معمول خبر إن
    لا يجوز تقديم معمول خبر أن ، وأجازه سيبويه أن كان شبه جملة .
    مثال : إن زيدا اكل طعامك ، إن زيد ا مقيم عندنا
    القاعدة :- إن + اسم إن منصوب + خبر إن مرفوع + معمول الخبر يمتنع تقديمه
    ملحوظة مهمة
    فلا تلحنى فيها فإن بحبها أخاك مُصابُ القلبِ جمٌ بلابلُه
    بعض النحاة قد استدل بالبيت على جواز تقديم معمول خبر إن وهو (بحبها) حيث تقدم وهو جار ومجرور .
    وجوب فتح همزه إن
    قال ابن مالك : وهمزة إن أفتح لسد مصدر * مسدها ، وفي سوي ذلك اكسر
    يجب فتح همزة أن اذا قدرت بمصدر وهذا فيما يأتي :-
    1 – إن وقعت في موضوع مرفوع الفعل سواء كان فاعلا:
    مثل : (يعجبني أنك قائم -" أو لم يكفهم أنا أنزلنا " فاعل
    قال تعالى " قل أوحي إلى أنه استمع نفر من الجن " نائب الفاعل
    2 – أن وقعت في موضع منصوب الفعل : قال تعالى " ولا تخافون أنكم أشركتم ) - عرفت أنك مستقيم .
    3 – أن وقعت في موضع مجرور الحرف : مثل : عجب من أنك متميز .
    4 – أن وقعت موضع المبتدأ : قال تعالى " ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة " - من الذكاء أنك مجتهد.
    ملحوظة :- يشير ابن مالك بقوله ( لسد مصدر ) إلى أنه لم يكن مصدرا لم يجب فتح همزة ( أن ) كما لو كان مفردا مثل : ظننت زيدا إنه لقائم ، فلا يصح : ظننت زيدا قيامه
    وجوب كسر همزة أن
    قال ابن مالك : فاكسر في الأبتدا ، وفي بدء صلة * وحيث إن ليمن مكملة
    يجب كسر همزة في ستة مواضع :-
    ( 1 ) أن وقعت أن في أول الكلام : مثل : إن العلم نور . – إن الله مع الصابرين . " إنا أنزلناه فى ليلة القدر "
    ( 2 ) إن وقعت صدر صلة : مثل : جاء الذي انه كريم . قال تعالى ( واتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء )
    ( 3 ) إن وقعت جوابا للقسم وفي خبرها اللام : مثل : والله انك لكريم . - والله إن محمدا لمخلص .
    ( 4 ) إن وقعت في جملة محكية بالقول : مثل : ( قال أني عبد الله ) .
    ( 5 ) إن وقعت في موضع الحال : مثل زرته وأني ذو أمل .
    قال تعالى ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون )
    قال الشاعر ما أعطيانى ولا سألتهما إلا وإني لحَاجزى كَرمى
    الشاهد:- وقعت (إن ) في جملة موضع الحال فالواو للحال
    ( 6 ) إن وقعت بعد فعل من الأفعال القلوب وعلق عنها باللام : مثل علمت أنك لقائم
    وزاد ابن عقيل المواضع الآتية :-
    1 – إن وقعت بعد ألا الاستفتاحية : مثل ( ألا انهم هم السفهاء )
    2 – إن وقعت بعد حيث : مثل اذهب حيث إن العلم موجود . - جلست حيث إن زيد جالس
    3 – إن وقعت في جملة هي خبر عن اسم عين : مثل : زيد إنه كريم .
    بعض النقاط للاطلاع فقط
    1- إذا وقعت بعد (ألا) للتنيه و (هلا) للتخصيص و(كلا)للردع و (نعم وبلى ولا وجير) للجواب. مثل : ( كلا إنها لظى )
    2- بعد حتى الإبتدائية: قل مال زيد حتى إنهم لايعودونه 3- بعد إذ المبنى على السكون:حدثتك إذْ إنك فاهم .

    جواز كسر وفتح همزة إن
    قال ابن مالك : بعد إذا فجاءة أو قسم * لا لام بعده بوجهين نمي مع تلوفا
    يجوز فتح وكسر همزة إن في المواضع الآتية :-
    ( 1 ) اذا وقعت بعد اذا الفجائية :
    مثل : خرجت فإذا إن محمدا منطلق أو أن
    قال الشاعر : وكنت أرى زيدا كما قبل سيدا إذا أنه عبد القفا واللهازم .
    الشاهد: ( إذا أنه عبد القفا واللهازم) روى بكسر همزة إن وفتحها لأنها وقعت بعد إذا الفجائية أ) الفتح : على اعتبار أن إذا الفجائية حرف لا محل له من الإعراب والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في محل رفع مبتدأ خبره محذوف والتقدير : إن عبوديته حاصلة ب) الكسر : باعتبار إذا الفجائية حرف لا محل لها من الإعراب وكسرت همزتها على اعتبار أنها جملة تامة
    ( 2 ) اذا وقعت جوابا للقسم وليس في خبرها اللام سواء كانت الجملة المقسم بها فعلية :-
    فعلها ملفوظ ، مثل : حلفت إن ، أو : أن زيدا قائم أم غير ملفوظ مثل : والله إن أو : أن عليا نشيط .
    أم اسمية، مثل : لعمرك إن ، أو : أن محمدا كريم .
    قال الشاعر : أو تحلفي بربك العلى أنّى أبو ذيالك الصبي
    الشاهد: روى بالكسر ة و الفتح لأنها وقعت بعد فعل قسم مذكور في الكلام ( تحلفي ) ولم تدخل لام التوكيد على خبرها
    أ) الكسر : لأنها واقعة في أول جملة جواب القسم
    ب)الفتح : باعتبار المصدر المؤول في محل جر بحرف محذوف تقديره (على ) أو تحلفي على أنى أبو ذيالك
    ( 3 ) إذا وقعت بعد فاء الجزاء :
    قال تعالى ( من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم )
    أ) الكسر : لأنها جملة جواب الشرط في محل جزم جملة مستقلة والمعنى فهو غفور رحيم ب) الفتح له وجهان :ـ - باعتبار أن واسمها وخبرها في محل رفع خبر مبتدأ محذوف ( فجزاؤه الغفران) - باعتبارأن واسمها وخبرها مصدر مؤؤل في محل رفع مبتدأ خبره محذوف(فالغفران جزاؤه)
    مثل أخر : من يأتيني فإنه ، أو فأنه مكرم . مثل المثال السابق
    ( 4 ) إذا وقعت بعد مبتدأ :
    هو في المعني قول , وخبر ( إن ) قول ، والقائل واحد مثل : خير القول أني ، أو أني أحمد الله .
    دخول لام الابتداء بعد ( أن ) المكسورة الهمزة
    قال ابن مالك : وبعد ذات الكسر تصحب الخبر لام ابتداء نحو : أني لوزر
    ( 1 ) تدخل لام الابتداء بعد ( إن ) المكسورة علي أربعة أشياء
    أولها :خبر أن مكسورة الهمزة
    ملحوظة (1):ـ
    اللام للتأكيد وتسمى لام الابتداء ومن حقها أن تكون في أول الكلام فنقول( لأنّ) ولكن لما كانت اللام للتاكيد وإن للتأكيد كره العرب الجمع بينهما فزحلقوها إلى الخبر ( اللام المزحلقة ) وقدموا ( إن ) لأنها عاملة مثل إن محمدا لعالم ،. قوله تعالى ( إن ربي لسميع الدعاء ) ،( وإنك لعلى خلق عظيم ) ملحوظة (2):ـ
    هذه اللام لا تدخل علي بقية أخوات إن ، أجاز الكوفيون دخولها علي خبر لكن ، وورد دخولها علي خبر ( أمسي ) وعلي خبر المبتدأ ، وعلي خبر ( أن ) المفتوحة الهمزة ، وهذا كله شاذ لا يقاس علية (ويتخرج علي زيادة اللام) .
    الشواهد على ذلك :ـ
    1- يلومننى فى حب ليلى عواذلى ولكنني من حبها لعميد
    الشاهد: أجاز الكوفيون دخول اللام على خبر لكن واستشهدوا بذلك ( لكنني لعميد ) دخلت على خبر لكن ولكن دخولها شاذ واللام زائدة
    2- مروا عجالى فقالوا كيف سيدكم فقال من سئلوا : أمسى لمجهودا
    الشاهد : دخلت على خبر أمسى في قوله أمسى لمجهودا وهى زائدة ودخولها شاذ
    3- أم الحُلَيس لعجوز شهرية ترضى من اللحم بعظم الرقبة
    الشاهد : دخلت على خبر المبتدأ ( أم الحليس لعجوز ) شاذ
    4- قرئ شذوذ "إلا أنهم ليأكلون الطعام " بفتح همزة إن
    الشاهد : دخلت على خبر ان المفتوحة فى قوله (إلا أنهم ليأكلون الطعام ) شاذ (ويتخرج علي زيادة اللام) .

    شروط دخول لام الابتداء علي خبر آن
    قال ابن مالك : ولا يلي ذي اللام ماقـــــــــــــــــد نفيا * ولا من الأفعال مــــــا كرضيا
    وقد يليها مع قد يليها مع ، كان ذا * لقد سما علي العدا مستحوذا
    ( 1 ) يشترط لدخول اللام علي خبر ( إن ) مكسورة الهمزة شروط :-
    1 – أن يكون خبر ( إن ) متأخرا عن أسمها . مثل : إن محمد لقائم .
    أما قوله تعالى " إنا لدينا أنكالا " لم تدخل اللام لأن الخبر متقدم .
    2 – أن يكون خبر ( إن ) مثبت .
    فلو كان منفيا امتنع دخول اللام عليه ( إن الله لا يظلم الناس شيئا ).
    وقد شذ ذلك في قول الشاعر: واعلم إن تسليما وتركا للا متشابهان ولا سواء
    الشاهد: لام الابتداء دخلت على نفى (للا متشابهان ) وهو شاذ
    3 – ألا يكون خبر ( أن ) ماضيا متصرفا غير مقرون بقد (الخبر جامد غير مقرون بقد)
    فأن كان كذلك امتنع دخول اللام علية ( إن الله اصطفى ) الفعل متصرف .
    نتيجة لما سبق إن استوفي الخبر هذه الشروط جاز دخول اللام عليه إذا كان :-
    1- مفردا مثل إن محمدا لقائم ، 2- أو كان مضارعا متصرفا: مثل : إن محمدا ليقول الحق ، 3- أو كان مضارعا غير متصرف مثل : إن محمدا ليذر السوء 4- أو مضارعا مقرونا بالسين أو سوف مثل : إن محمدا لسوف يقوم أو : فسيقوم وبعض النحاة منع دخولها علي المقرون بالسين أو سوف و الصحيح جواز ودخولها علي المقرون ب ( سوف ) ، أما المقرون بالسين فجائز ؛ لكنه قليل .
    5- وعند الأخفش و الفراء تدخل علي الخبر إن كان ماضيا جامدا مثل : محمدا لنعم الرجل .
    ** أما سيبويه فلا يجيز ذلك .
    6- وتدخل علي الخبر إن كان ماضيا مقرونا بقد وكان متصرفا مثل : إن زيدا لقد قام .
    7- وتدخل علي الخبر أيضا إن كان جملة اسمية كقوله تعالي ( وآنا لنحن نحيى ونميت ) .

    ثانيها:دخول اللام علي معمول الخبر
    قال ابن مالك : وتصحب الواسط معمول الخبر * و الفصل واسما حل قبلة الخبر
    تدخل اللام علي معمول خبر ( إن ) بشروط :- إن محمد لفي المسجد جالسٌ
    1 – أن يتوسط بين أسم ( إن ) وخبرها . إن زيد جالس في الدار ( لا يجوز دخول اللام لتأخر المعمول )
    2 – أن يكون الخبر صالحا لدخول اللام علية .
    3 – أن يكون المعمول غير حال أو تمييز . فلا يجوز دخول اللام على الحال مطلقاً مثل : إنّ زيداً لراكباً منطلقٌ
    ومثال ما اجتمعت فيه الشروط : إن محمدا لطعامك آكل ، وان زيدا لغلامك ضارب.
    ملحوظة
    ** إن دخلت اللام علي المعمول المتوسط لا تدخل علي الخبر .
    وما ورد من قولهم : اني لبحمد الله لصالح ، فهو سماعي وقليل .
    ثالثها :دخول اللام علي ضمير الفصل
    رابعها :واسم إن
    قال ابن مالك : ................................ * والفصل ، واسما حل قبله الخبر
    ( 3 ) ضمير الفصل : وهو الذي يفصل بين الخبر و الصفة ، ويشترط لدخول اللام علية أن يتوسط بين اسم إن وخبرها ، وشرط الضمير المنفصل ألا يعرب مبتدأ .
    أمثلة : زيدا لهو القائم . - قال تعالى " إنّ هذا لهو القصص الحق " ** واذا دخلت اللام على ضمير الفصل امتنع دخولها على الخبر .
    ( 4 ) اسم إن : بشرط أن يتقدم الخبر علية ، وقد تُسمى اللام بلام الابتداء . : مثل إن في الدار لزيدا . (وإن لك لأجرا غير ممنون )
    حكم اتصال إن بما الزائدة
    قال ابن مالك : ووصل ما بذي الحروف مبطل * إعمالها ، وقد يبقي العمل .
    اذا اتصلت ( ما ) الزائدة ، أي غير الموصولة أو المصدرية بأن و أخواتها أبطلت عملها .
    مثل : إنما محمد نشيط . ما : كافة ومكفوفة . محمد : مبتدأ . نشيط : خبر .
    ما عدا ( ليت ) فيجوز فيها الأعمال و الإهمال مثل : ليتما محمداً قادمٌ ، ويجوز : ليتما محمدٌ قادمٌ .
    رأي الأخفش و السراج :-
    حكي الأخفش و السراج أن ( ما ) قد تتصل هذه الحروف ويبقى عملها وهذا قليل وشاذ مثل محمدا قائم والصحيح أنها تُهمل ولا تعمل إلا مع ليت .
    ملحوظة :- أن اتصلت هذه الحروف ( ما ) الموصولة مثل : أن ما عندك خير ،
    أو المصدرية مثل : أن ما فعلت خير ، لم تبطل عملها .

    حكم المعطوف على اسم إنّ وأخواتها
    قال ابن مالك : وجائز رفعك معطوفا على * منصوب أن بعد أن تستكملا
    ( 1 ) أن عطف على اسم ( إن ، وأن ، ولكن ) بعد أن تستكمل خبرها جاز في المعطوف وجهان : -
    النصب : عطف على اسمها مثل : أن محمدا قائم وعليا .
    والرفع : أ- عطفا على محل اسمها ؛ لأنه في الأصل مبتدأ مرفوع
    ب- أو على أن المعطوف مبتدأ وخبره محذوف مثل : أن محمدا قائم وعلى ، آي : وعلى كذلك ،
    ويكون قد عطف جملة على جملة .
    ** وأن عطف قبل أن تستكمل الخبر :
    وجب النصب مثل : أن محمدا وعليا قائمان، وأجاز بعضهم الرفع .
    ( 2 ) أن عطف على اسم (ليت ، ولعل ، وكأن ) :
    تعين النصب في المعطوف سواء تقدم الخبر (ليت محمدا ناجح وعليا) ، أم تأخر (لعل الأخ والصديق حاضران)
    تخفيف نون إنّ
    قال ابن مالك : وخففت إن فقلَّ العمل * وتلزم اللام اذا ما تهمل
    *** أن خففت نون ( إن ) المكسورة الهمزة فالأكثر إهمالها ، وهنا يجب دخول اللام على الخبر لتكون فارق بين (أن ) النافية و( أن ) المخففة مثل : إن محمد لمجتهد .
    · ويقل أعمالها مثل : أن محمدا مجتهد ، وهنا لا تلزم اللام .
    · كما يجوز حذف اللام بعد المهملة أن ظهر المقصود بها مثل : إن الحق منتصر .
    ووقال الشاعر : ونحن أباة الضيم من آل مالك وإنْ مالك كانت كرام المعادن .
    الشاهد : (وإنْ مالك كانت ) حيث حُذفت اللام(لكانت) مع إهمال (إنْ) لظهور المعنى وهو المدح والفخر.
    *** قيل هذه اللام للابتداء ، وقيل : لام أخر اجتلبت للفرق ، وقد ظهرت فائدة الخلاف بين العلماء في قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( قد علمنا أن كنت لمؤمن) فمن جعلها للابتداء أوجب كسر ( إنّ ) ، ومن جعلها لاما أخرى فتح ( أن ) .
    ٍٍٍٍٍٍٍٍٍوقوع الفعل بعد أن المخففة
    قال ابن مالك : والفعل أن لم بك ناسخا فلا * تلفيه غالبا بان أذى موصلا
    ( 1 ) اذا خففت نون (أن ) فلا يليها من الأفعال الا ما كان ناسخا ككان وأخواتها ، وظن وأخواتها ، وكاد وأخواتها بشرط أن يكون الناسخ غير ناف مثل ( عسى ) ،، ولا منفيا مثل ( مازال ) ولاصلة مثل ( مادام ) ، أمثلة :- قوله تعالى : 1- "( وإنْ كانت لكبيرة الأعلى هدى الله ) " .
    2- " وإنْ يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم " 3- " وإنْ وجدنا أكثرهم لفاسقين "
    ( 2 ) ما ورد من آتيان غير الناسخ بعد (أن ) المخففة فهو قليل .
    أمثلة : 1-قال الشاعر : شَلت يمينك إنْ ***ت لمسلما حلّت عليك عقوبة المتعمِّد
    2- قال بعض العرب : إنْ يزيْنُك لنفسك ، وإنْ يشينك لَهِيَهْ
    3- وقالوا : إنْ قنعت كاتبك لسوطا . 4- وأجاز الأخفش : إنْ قدم لأنا
    تخفيف أن المفتوحة الهمزة
    قال ابن مالك : وان تخفف أن فاسمها استكن * والخبر اجعل جملة من بعد أن
    إذا خففت أن وجب أربعة أمور :-
    1- إعمالها على الأصل .
    2- أن يكون اسمها ضمير الشأن محذوف .
    3- أن يكون خبرها جملة اسمية أو فعلية . مثل : علمت أن محمد نشيط . - علمت أن يقوم محمد .
    4- وقد يبرز الضمير قليلا مثل : فلو أنك في يوم الرخاء سألتني طلاقك لم أبخل وأنت صديق .
    5- إن كان خبرها جملة اسمية ؛ فلا يحتاج إلى فاصل ألا إذا قصد النفي كقوله تعالى " وأنْ لا إله إلا هو 6-إذا كان خبرها جملة فعلية فيشترط وجود فاصل بين الجملة ( السين ، سوف- لا- لم- لن- لو - قد) ويستغنى عن هذا الفاصل إذا كان خبرها فعل جامد أو فعل دعاء .
    وإليكم الشواهد:ـ
    -( وأخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين )
    حيث عملت أن المخففة من الثقيلة على الأصل واسمها ضمير الشأن محذوف والتقدير (أنه) وخبرها جملة أسمية
    2- ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى )
    حيث عملت أن المخففة من الثقيلة على الأصل وضمير الشأن محذوف والتقدير (وأنه) وخبرها جملة فعلية فعلها جامد ولم يفصل بينها وبين خبرها بفاصل
    3-قراءة نافع( والخامسة أن غضب الله عليها )
    حيث عملت أن المخففة من الثقيلة على الأصل واسمها ضمير الشأن محذوف وخبرها جملة فعلية فعلها متصرف (غضب) وقصد بها الدعاء فلم تحتج لفاصل .
    ** فان كان خبرها جملة فعلية فعلها متصرف ، وقصد بها الدعاء وجب الفصل عند بعض النحاة وأجاز ابن مالك الفصل والترك والفصل أحسن .
    4 - " ونعلم أن قد صدقتنا " . قد فصلت بينها وبين جملة خبرها بقد لأن فعلها ليس جامد وليس دعاء 5- ( علم أن سيكون منكم مرضى ) ،، قال الشاعر : واعلم فعلم المرء ينفعه أنْ سوف يأتي كلَّ ما قُدرافصلت السين بينها وبين جملة خبرها لأن فعلها ليس جامد ولا دعاء
    6- ( وحسبوا أن لا تكون فتنة ) . فصلت ب (لا ) لن فعلها ليس جامد ولا دعاء
    7- " أيحسب أن لن يقدر عليه أحد " ،، " أيحسب أن لم يره أحد " ،، " أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا "
    قد فصلت بينها وبين جملة خبرها بفاصل ( لن - لم - لا ) لأن فعلها ليس جامد ولا دعاء
    8- ( وأن لو استقاموا على الطريقة )
    فصل بينها وبين جملة خبرها بفاصل وهو لو لأن فعل هذه الجملة ليس جامد ولا دعاء ** ورد إتيان خبرها( إنْ ) فعلا متصرفا ليس دعاء ، ولم يفاصل بينه وبين ( أن) وهذا جائز عند ابن مالك
    9- ( لمن أراد أن يتم الرضاعة )
    برفع يتم جاء خبر أن متصرف لم يقصد الدعاء ولم يفصل بينه وبين بفاصل وهذا جائز عند ابن مالك ومنعه بعض النحاة
    10- علموا أن يؤملون فجادوا قبل أن يسألوا بأعظم
    الشاهد: حيث جاء خبر أن المخففة من الثقيلة (يؤملون ) فعلا متصرف لم يقصد به الدعاء ولم يفصل بينه وبين ( أنْ ) بفاصل وهذا جائز عند ابن مالك ومنعه بعض النحاة


    تخفيف نون كأنّ
    قال ابن مالك :
    وخففت كأن أيضا فنوى * منصوبها، وثابتا أيضا روى
    1- إبقاء عملها على الأصل .
    2- يجوز ذكر اسمها ويجوز حذفه ضمير الشأن محذوف .
    3- يجوز أن يكون خبرها مفرد أو جملة أسمية أو فعلية .
    4- إذا كان خبرها جملة فعلية وجب الفصل قد أو لم فقط .
    أمثلة :-
    1-( كأنْ لم تغنَ بالأمس ) .
    الشاهد: فصلت بينها وبين كأن بفاصل وهو لم
    2- أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالن وكان قد
    الشاهد : جاء خبرها جملة فعلية مصدرة بقد وهو كان قد
    3- وصد مشرق النحر كان ثدييه حقان
    الشاهد:
    1- ثدييه : اسم كأن منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى
    2- كأن ثدياه حقان : ويكون اسمها محذوف وجملة ثديه حقان مبتدا وخبر فى محل رفع خبر كأن 3- ثدياه : اسم كأن وجاء بالألف على لغة من يلزم المثنى الألف


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16864
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39037
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الحروف الناسخة إن و أخواتها

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين يناير 19, 2015 1:59 pm

    سميت هذه الأحرف أحرفا مشبهة بالفعل؛ لِكونها تشبه الفعل في اللفظ، والمعنى جميعا ويكون حصر أوجه الشبه في خمسة أمور، هي:
    أ- أنها كلها على ثلاثة أحرف أو أكثر، فـ "إن وإن وليت" على ثلاثة أحرف، و"لعل، وكأن" على أربعة أحرف، و"لكن" على خمسة أحرف.
    ب- أنها تختص بالأسماء كما أن الفعل يختص بالأسماء.
    ج- أنها كلها مبنية على الفتح، كما أن الفعل الماضي مبني على الفتح.
    د- أنها تلحقها نون الوقاية عند اتصالها بياء المتكلم، كما تلزم هذه النون الفعل عند اتصاله بها.
    هـ- أنها تدل على معنى الفعل، فـ "إن"، و"أن" تفيدان معنى "أكدت"، و"كأن" تدل على معنى "شبهت"، و"ليت" تدل على معنى "تمنيت"، ولعل" تدل على معنى "رجوت" فلما كانت الأحرف المشبهة تتضمن تلك المعاني، عملت عمل الأفعال.
    أوضح المسالك: 1/ 125 (من كلام المحقق وهو الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد).

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 17, 2018 5:37 am