ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

(ثمار الأوراق) : منتدى إسلامي / تعليمي / دعوي على عقيدة (أهل السنة و الجماعة) ، يهتم بنشر العلم الشرعي و العربية و التاريخ الإسلامي و كل ما ينفع المسلم


    وقفات مع المقدسي صاحب "الكواشف الجلية" المفترِي على الدولة السعودية

    شاطر

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    وقفات مع المقدسي صاحب "الكواشف الجلية" المفترِي على الدولة السعودية

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين أبريل 01, 2013 6:46 am

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

    فقد علقت على بعض المواضيع بتعليق صرحت فيه أن المقدسي -صاحب الكتاب الأبتر المسمى –زوراً وبهتاناً بـ"الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية"!!- خارجيٌّ .

    فاعترض أحد الكتاب ويدعى: "المستنصر بالله" وطالبني بالبرهان ثم كتب موضوعاً ذكر فيه عقيدة المقدسي .

    فنظرت في ما كتبه فكتبت هذه الوقفات .

    والله أسأله التوفيق والسداد والهدى والرشاد

    الكاتب المستنصر بالله وفقه الله وإياي إلى سبيل الحق والهدى:

    لقد طلبت مني البينة على أن المقدسي من الخوارج ثم كتبت في هذا المقال عقيدة هذا المقدسي لتبين أنه ليس بخارجي وأنه على المذهب السوي .

    فأقول لك : إن الكلام على المقدسي وبيان منهجه الفاسد الردي يحتاج إلى وقفات ووقفات ، وكتابات مطولات نظراً لما تحمله هذا المبتدع على ظهره من الأوزار ، وتصديه لإغواء الناس ، وإضلالهم ، وصدهم عن سبيل الله ، وتشكيكهم في علمائهم ودعاتهم ؛ بدعوى الدعوة إلى التوحيد ونصرة دين الله المجيد.

    ولكن هذا لا يمنعني من الوقوف مع بعض ما نقلته أيها الكاتب من بيان لعقيدة هذا المبتدع المقدسي مع زيادة إيضاح لمنهجه الفاسد من خلال كتابات أخرى له .

    وقبل ذلك أوضح بأن المقدسي المذكور قد وافق عقيدة أهل السنة في كثير من الأمور ولكنه خالفهم في أمور وفارق جماعة المسلمين في أمور .

    1/ قال المقدسي في عقيدته(ص/23) : [وعليه فـللإيمان أصل لا يصح الإيمان إلا به، وله كمال واجب، وكمال مستحب، وكل نفي للإيمان ورد في نصوص الشرع فإما أن يراد به نفي أصل الإيمان فيكون صاحبه كافراً، كقوله تعالى: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤمِنُونَ حَتَى يُحَكِّمُوكَ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجَاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً } [النساء: 65]، وإما أن يراد به نفي الإيمان الواجب أي كماله الواجب يكون صاحبه آثماً أو فاسقاً، كقول النبي عليه الصلاة والسلام: "لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه"([3])، أو قوله: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"([4])، الحديث، أو قوله: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". ].


    الـــجــواب:

    أن إيراد المقدسي لهذه الآية للتمثيل على نفي الإيمان مراداً به نفي أصله تمثيل منازع فيه .

    لأن هذه الآية تعم وتشمل من رد حكم الله عناداً واستكباراً ومن رده عن هوى وشهوة .

    وفي صحيح البخاري [حدثنا علي بن عبد الله حدثنا محمد بن جعفر حدثنا معمر عن الزهري عن عروة قال خاصم الزبير رجلا في شريج الحرة فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( اسق يازبير ، ثم أرسل الماء إلى جارك)) فقال الأنصاري: يا رسول الله! إن كان ابن عمتك!! فتلون وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: ((اسق يا زبير ، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر ، ثم أرسل الماء إلى جارك)). فاستوعى النبي -صلى الله عليه وسلم- للزبير حقه في صريح الحكم حين أحفظه الأنصاري وكان أشار عليهما صلى الله عليه وسلم بأمر لهما فيه سعة قال الزبير: فما أحسب هذه الآية إلا نزلت في ذلك : {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} الآية .].

    فهذا الأنصاري لم يكفره النبي –صلى الله عليه وسلم- ولم يستتيبه وإنما اكتفى بتعزيره يتأخير الماء عنه .

    فالآية تشمل صنفين من الناس : كفرة وفسقة ومعصيته.

    ومعلومة قصة عمر مع ذاك المتحاكم وضربه عنقه –إن صح الحديث- وكلام السلف في هذه الآية يشمل الصنفين: الكافر والفاسق.

    ومعلوم أن القاضي لما يظلم ويحكم بغير الشرع ولو في قضية واحدة أن الآية تنطبق عليه انطباقاً تاماً.

    وقد أجمع العلماء على عدم تكفير مثل هذا القاضي حتى يظهر منه عناد واستكبار أو استحلال للحكم بغير ما أنزل الله .


    ###############################





    2/ قال المقدسي في عقيدته (ص/26) : [ومع هذا فنحن لا نكفر عموم الناس المشاركين في الانتخابات، إذ ليس جميعهم يبتغون في مشاركتهم فيها أرباباً مشرّعين، بل منهم من يقصد إلى اختيار نواباً للخدمات الدنيوية والمعيشية، وهذا أمر عمَّت به البلوى، واختلفت فيه مقاصد المنتخبين الذين لا يباشرون ولا يمارسون التشريع كالنواب، ولذلك فنحن لا نبادر إلى تكفير أعيانهم كما نكفر أعيان النواب المباشرين للكفر البواح من تشريع ونحوه. ].


    الـــجــواب:

    التعليق على هذه النقطة من ناحيتين:

    الناحية الأولى: هذا التفريق من المقدسي من أعجب العجائب! وأغرب الغرائب! فأي فرق بين الطاغوت ومن يختار الطاغوت ؟؟!!

    إن هذا من المقدسي يلزمه بأحد أمرين لا ثالث لهما :

    الأمر الأول: أن يسلك مسلك من يسميهم غلاة المكفرة فيكفر المنتخبين مطلقاً لأنه لا فرق بين الطواغيت ومن يصطفيهم ويختارهم ويؤيدهم ويناصرهم بالمال والنفس وربما بالسلاح!

    الأمر الثاني: أن لا يكفر النواب بل يرد تكفيرهم إلى مقاصدهم ونياتهم كما فعل مع المنتخبين لهم .

    فبعض النواب لا يرشح نفسه ليكون رباً مشرعاً معانداً لحكم الله وإنما يرشح نفسه لأجل تخفيف وطأة الطواغيت والأحكام الطاغوتية ومن باب ارتكاب أخف الضررين ودفع أعظم المفسدتين كما هو مبرر الإخوان المسلمين في دول العالم وجمعية التراث والإصلاح في الكويت وغيرها من الجماعات الإسلامية التي تسلك هذا السبيل .

    وعندهم فتاوى من بعض كبار أهل السنة ودعاة التوحيد.

    وبعض النواب لا يرشح نفسه ليكون رباً ومشرعاً بل ولا يخطر هذا بباله بله أن ينطق به لسانه وإنما يرشح نفسه لأجل مصلحة أهل مدينته وبلدته لإصلاح أمور الدنيا والمعاش .

    وبعضهم يرشح نفسه لنشر الإباحية والمذاهب الكفرية كالشيوعية والعلمانية .

    فمقاصدهم مختلفة كاختلاف مقاصد المنتخبين لهم فما بالك أيها المقدسي تفرق في الحكم بين المتفقين في الصفة اتفاقاً لا انفكاك عنه ؟!.

    وإنما الفرق بين المنتخِب-بكسر الخاء- والمنتخَب-بفتح الخاء- هو المكان والقرب والبعد من الطاغوت!!

    ومعلوم عند المقدسي وغيره أن المشرع الحقيقي في معظم تلك الدول إنما هو الرئيس أو من هو من شيعته أو من فوق الرئيس!!

    وإنما يوجد البرلمان لتخدير الشعب ولتبرير ما يشرعه بأنه رأي شعبه المتمثل بنوابهم .

    فحقيقة النائب ليست التشريع وإنما إبداء رأيه فيما يشرع .

    فالنائب الذي يرد ما خالف الشرع ويعارض القوانين الفاسدة كيف يكون مشرعاً وهو غير محسوب على من شرع القانون الفاسد؟!

    والنبي –صلى الله عليه وسلم- قد حضر حلف الفضول في الجاهلية مع كونهم جاهليون كفار ومع ذلك فقد مدحه النبي –صلى الله عليه وسلم- وأثنى عليه وبين أنه لو دعي إليه في الإسلام لأجاب .

    فعلم بهذا أن الكافر إذا أقر الحق وألزم الناس به فإنه لا يذم على ذلك لكن يبقى أن يبين للناس أن عدم ذمه إنما هو لموافقته شرع الله لا لأن الكافر هو الذي سنه وشرعه .

    فهذه قضية حساسة قد لبس بها الخوارج على المسلمين تلبيساً عظيماً .

    وفيها تفصيل أطول من ذلك أكتفي بما ذكرته الآن.

    إذا يجب على المقدسي أن يصحح عقيدته ؛ إما بتكفير المنتَخِبين للنواب ، وإما بعدم تكفير النواب بل النظر إلى مقاصدهم ومراداتهم.

    تنبيه: عبرت هنا بِـ"الطواغيت" تنزلاً مع المقدسي وإلا ففي الأمر تفصيل معروف.

    الناحية الثانية: أن المقدسي قال في عقيدته(ص/27) : [ونراعي شروط التكفير وننظر في موانعه، كما ننظر بعين الاعتبار إلى واقع الاستضعاف الذي يعيشونه في ظل غياب سلطان الإسلام وحكمه ودولته، وما نجم من جهل وما عمّ من شبهات لقلة العلم وذهاب العلماء الربانيين.].

    فهو يذكر أنه لا يكفر أحداً إلا بعد توفر شروط التكفير وانتفاء موانعه فما باله هنا يكفر النواب بأعيانهم ولا ينظر في شروط التكفير وموانعه !!

    تناقض ما بعده تناقض!!

    وهذا هو مسلك الخوارج يكفرون الأعيان دون النظر إلى شروط التكفير وموانعه .


    ############################### 3/

    قال المقدسي في الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية(ص/6) : [وقد أجادت هذه الدّولة هذا الدور التلبيسي وأتقنته، خصوصاً وأنّه لا يكلّفها إلا قليلاً من الرّيالات كأجور طباعة لتلك الكتب وأخرى كرواتب لأولئك المشايخ المأجورين…، وهكذا؛ تلبيس من الحكومة وتلبيس من المشايخ وتلبيس من الدّعاة، حتّى لبّسوا على النّاس دينهم، بل بلغ الأمر من بعض المنتسبين للجهاد أن ينهى عن العمل والجهاد ضدّها، بل والكلام، بحجّة التباس أمرها، وعدم اتّضاحه…].

    الجواب:

    فهنا وفي مجمل هذا الكتاب حال المقدسي من الظلم والإزراء بولاة الأمر والعلماء شيء غريب وعجيب !!

    فهو يضلل علماء المملكة ابتداءاً باللجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء –تلويحاً لا تصريحاً-ويجعلهم من أعوان الطواغيت ومن الملبسين على الناس !!

    بل في الكتاب المذكور أثنى على جهيمان!! ثناءاً عاطراً وطعن في علماء التوحيد متهماً لهم بتأييد الطواغيت بزعمه .

    حتى طال كلامه العلماء المعاصرين للملك المجدد عبد العزيز آل سعود –رحمه الله- من أمثال الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ حمد بن عتيق وغيرهم من العلماء الذين أيدوا الملك عبد العزيز وأنكروا على (الإخوان).

    وكتابه المذكور مليء بالجهل والتجني على العلماء وأهل السنة وسأضرب نموذجاً لجهله الفاضح بالشرع والذي أدى به إلى سلوك مسلك الخوارج في تكفير بعض الحكام المسلمين وأعني بهم حكام المملكة .


    ############################### 4/

    قال في الكواشف(ص/21) : [راجع المادة الخامسة عشرة والمادة السادسة عشرة والمادة السّابعة عشرة وانظر في باب العقوبات: المادة العشرون: "كل من أسقط أو أعدم أو أهان بأية طريقة كانت العلم الوطني أو العلم الملكي أو أي شعار آخر للمملكة العربية السعودية أو لأحدى الدّول الأجنبية الصّديقة كراهة أو احتقاراً لسلطة الحكومة أو لتلك الدّول وكان ذلك علناً أو في محل عام أو في محل مفتوح للجمهور يعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تزيد عن ثلاث آلاف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين". تأمّل هذا الكفر والزندقة ولتعلم جيداً أن هذه المادة وأمثالها مشابهة على سبيل المثال للمادة (33) من قوانين أمن الدّولة الدّاخلي في القوانين الوضعية الجزائية الكويتية… هناك تسمّى قوانين جزاء وضعية… وهنا في دولة التّلبيس تسمّى (أنظمة) و(مراسيم) … هناك عند مشايخ آل سعود هي كفر بواح… وهنا توحيد وأوامر ولي الأمر].


    الـــجــواب:

    انظر كيف بلغ الجهل بالمقدسي أن جعل ما تضمنته هذه المادة من باب الحكم بغير ما أنزل الله !!

    ألا يعلم هذا المقدسي أن هناك باب من أبواب الفقه يسمى : [باب التعزير] ومذهب الحنابلة أن مرده إلى ولي الأمر من حاكم أو قاض وقد يصل التعزير إلى القتل !

    فالتعزير راجع إلى ولي الأمر(الحاكم والقاضي) فلو أن ولي الأمر رأى أن يعزر بالسجن لمن اتصف بصفة مخالفة لأوامر ولي الأمر فيما يراه صواباً وموافقاً للشرع وليس لتلك الصفة حد من الحدود فله ذلك ويكون حاكماً بما أنزل الله .

    وذلك مثل : إشارات المرور فقد وضعها ولي الأمر لحفظ أرواح الناس وأمر الناس بالتزامها ومن خالف ذلك عزره ولي الأمر بالحبس أو بالمال .

    فهذا القانون(الإشارات المرورية) أمر مشروع يدخل في النصوص الشرعية العامة ومما يجب فيه طاعة ولي الأمر بإجماع العلماء والعقلاء!

    ومخالفة ذلك مخالفة لله ورسوله فمن خالف استحق العقوبة .

    وليس في الشرع حد لذلك فيرجع الأمر إلى التعزير .

    وهذا الباب مرده إلى ولي الأمر (الحاكم والقاضي) فإذا رأى التعزير بالحبس والغرامة المالية جاز له ذلك على قول كثير من الفقهاء .

    ومن هذا الباب ما هو مذكور في المادة التي نقلها المقدسي .

    فمن المعلوم أن الدولة الإسلامية إذا كان بينها وبين دول الكفر عهود ومواثيق يجب على ولي الأمر أن يلزم الناس بعدم نقض المواثيق ومن نقضه من الرعية وجبت عوقبته وردعه .

    وهذا من هذا الباب .

    فالسعودية لها علامات وشعارت تعرف بها فمن أهانها فقد أهان صاحبها .

    فهذا فيه إهانة لولي الأمر وإخراق بسلطان الله .

    لذا فلو عزر ولي الأمر من أهان علامة وشعار ولي الأمر كان لولي الأمر الحق في تعزير من وقعت منه الإهانة .

    كذلك من صدر منه إهانة ظاهرة لمن كان بينه وبين ولي الأمر المسلم معاهدة تتضمن عدم إهانة المعاهد أو شعار من شعاراته التي لم يأت الشرع بإهانتها كان لولي الأمر الحق في تعزير من تقع منه الإهانة .

    والمتأمل في القانون السابق يجده مبنياً على أحد أمرين : إما إهانة شعار وعلامة دولة الإسلام وإما إهانة شعار وعلامة لدولة بينها وبين دولة الإسلام معاهدة يجب الوفاء بها بشرطين: بشرط كراهية أو احتقار دولة الإسلام أو الدولة المعاهدة وبشرط أن يكون ذلك علناً أو في محل عام أو مفتوح لعموم الناس .

    لأنه يحصل بذلك الفعل أمران:

    الأمر الأول: إهانة سلطان الله والتعدي عليه.

    الأمر الثاني: نقض العهد والميثاق بين المسلمين والكفار المعاهدين .

    ولكن قد يحصل لبس لما ورد في القانون: [كراهية أو احتقاراً لتلك الدول] ومن المعلوم أن بغض الكافر وكراهيته من الولاء والبراء المفترض الواجب على جميع الأحوال.

    فيقال: إن هذا صحيح ولكنه ليس مراداً لذاته وإنما لغيره وهو الشرط الثاني أن يكون علناً أو في مكان عام أو مفتوح لما فيه من نقض العهد .

    أما كراهيتهم واحتقارهم بما لا يكون فيه نقضاً للعهد فغير ممنوع بنص ذلك القانون ولا عقوبة فيه .

    فيظهر من ذلك القانون أنه ليس حكماً بغير ما أنزل الله بل هو راجع إلى اجتهاد ولي الأمر فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد.

    وعلى هذا المثال فقس من تأويلات المقدسي وتمحلاته لتكفير الحكام المسلمين.

    والعجيب أن المقدسي يكرر قول القاضي عياض : [، (فإن استباحة دماء المصلين الموحدين خطر عظيم والخطأ في ترك ألف كافر، أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم واحد)]

    ومع ذلك لا يتورع من تكفير جملة الحكام بأدنى الشبه مع أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: ((لعن المؤمن كقتله)).

    ولكن المقدسي يتساهل في التكفير ويتورع في القتل والدماء! وهما متلازماً .

    والتساهل في التكفير سبيل –لا مناص منه- إلى القتل وسفك الدماء .

    ولقد اطلعت على رسالة هذا المقدسي الموسومة بِـ[كشف شبهات المجادلين عن عساكر الشرك وأنصار القوانين] فإذا هو مليء بالأوهام والظنون والشبه وخاصة في كلامه على الشبهة الأولى بزعمه .

    وقد ذكر أن تكفير الحكام بأمور كثيرة ومن وجوه عديدة ذكر منها ستة !

    وهي في باب التحقيق والتمحيص شبه أوهى من بيت العنكبوت ! وهي مبنية على ظنون فاسدة ، وأوهام كاسدة ، ومبنية على الإجمال والتعميم والتعتيم!.

    ولو أردت أن أنقضها لنقضتها – أعني الأمور الستة- وهي من بابة النقطة الرابعة والتي شرحتها ووضحتها .

    ولكن الوقت أنفس وأغلى من أن يصرف مع الخوارج وأهل الباطل .

    والله أسأل أن يهديه إلى الصراط المستقيم وإلى منهج أهل السنة والجماعة في هذا الباب .


    ###############################

    وفي الختام أنبه إلى أمر مهم لعل المقدسي وأتباعه غافلون عنه وهو:

    أن خير الحكام المسلمين في عصرنا هم حكام الدولة السعودية لتحكيمهم شرع الله مع وجود النقص والتقصير والتفريط الذي لا ينفك عن بني البشر إلا من عصمه الله.

    وحكام السعودية أجمع العلماء في العصر الحاضر على إسلامهم وعدم كفرهم وعلى رأس هؤلاء العلماء : اللجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء .

    فمن حكم بكفر حكام السعودية وردتهم فقد اتبع غير سبيل المؤمنين وخالف اللجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء وأهل السنة قاطبة شرقاً وغرباً .

    ولا عبرة بقول أفراخ الخوارج ولو بلغوا من الكبر عتياً .

    ## ولو أردنا أن نعامل هؤلاء الخوارج بمثل ما عاملوا به الحكام المسلمين لحكمنا بردتهم وكفرهم لأن الخوارج عندنا حكموا بغير ما أنزل الله وشرعوا ما لم يأذن به الله فهم أولى بالكفر والردة من الحكام الذين وقعوا في الحكم بغير ما أنزل عن هوى وشهوة لا عن استكبار أو استحلال .

    وأسأل الله أن يبصر المسلمين دينهم وأن يجنبنا وإياهم الشرور والآثام والأفكار الفاسدة التي جرت للأمة النكبات وسلطت عليها الأعداء .

    والله ينصر دينه ، ويعلي كلمته ، ويعز جنده ، ويخذل عدوه من المشركين وأعوانهم من أهل النفاق والبدع .


    والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
    كتبه: أبو عمر أسامة بن عطايا العتيبي الفلسطيني


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 10:37 am