ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    الإعجاز العلمي في البعوضة

    شاطر
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16861
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39032
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    الإعجاز العلمي في البعوضة

    مُساهمة من طرف أحمد في الثلاثاء مارس 26, 2013 9:11 am

    الإعجاز العلمي في البعوضة

    قوة البعوضة :

    يسبب الحمى الصفراء فيروس تنقله إلى الكائنات البشرية بعوضة رقيقة المنظر فالبعوضة هي الحامل والعائل الرئيسي للحمى الصفراء، وإن لم يتضح العلاقة بين البعوضة والحمى حتى سنة 1900 .
    وعندما تدخل البعوضة الحاملة للحمى الصفراء إحدى المستوطنات البشرية، فغالباً ما يتفشى المرض بسرعة وبصورة مميتة وقد قتل وباء انتشر في أثيوبيا فيما بين 1960 و1962 حوالي 30 ألف شخص

    و أوضحت مارجريت همفريز مؤرخة العلوم كيف أن المجازر البشرية التي أحدثتها الحمى الصفراء تكاد تكون هي وحدها التي عجلت بإنشاء المؤسسة الصحية العامة المهمة في الولايات المتحدة ومنها هيئة الصحة العامة الأمريكية ....
    وفي الوثائق الحكومية المحظورة في الوقت الراهن، يمكن أن نلمح برنامج الحرب البيولوجية الأمريكية فيما بين 1945 و 1960 فقد كانت الحمى الصفراء إلى جانب البعوضة الحضرية الحاملة للمرض أملاً عسكرياً كبيراً .
    و بدأ العمل في استراتيجيات البعوض الهجومية سنة 1953 في كامب ديتريك وكانت مزايا هجوم البعوض جلية ـ فالفيروس يحقن في الجسم البشري مباشرة، ومادامت البعوضة حية، فإن المنطقة التي تطلق فيها تكون خطرة وليس هناك علاج معروف في ذلك القوت للحمى الصفراء ويمكن إصابة سكان اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية إصابة كبيرة , وسيكون من الصعب تنظيم برنامج التطعيم بالسرعة المطلوبة, وفي سنة 1956 بدأت التجارب الميدانية باستخدام بعوض غير مصاب في جورجيا وفلوريدا، فقد كانت تلك الحشرات حاملات جيدة : ذلك أن البعوض يمكن أن ينتشر فوق عدة أميال مربعة وبسرعة كبيرة
    يقول أحد علماء الحشرات أندرو سبليمان في كتاب Mosquit وهو باحث في جامعة هارفرد في الأمراض التي ينقلها البعوض وأستاذ الصحة العامة بالمناطق الحارة : لا يوجد هناك كائن حي على وجه الأرض كالبعوضة مس حياة مثل هذا العدد الكبير من البشر
    قال تعالى : ( وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ)(المدثر: من الآية31)

    طيران البعوض :

    أكتشف العلماء أنه لابد لبعوضة Culex pipiens أن ترفرف بأجنحتها حوالي 500 مرة في الثانية الواحدة كي تطير بسرعة متواضعة مقدارها ثلاثة أميال في الساعة

    مغامرات البعوض الغير العادية

    المعروف عن البعوض أنها حشرة مصاصة للدماء، وأنها تعيش على الدم.
    ولكن هذه المعلومة ليست صحيحة، لان البعوض كله لا يمص الدماء فقط الأنثى منها التي تمص الدم .وربما في ذكر الله سبحان للبعوض بصيغتها المؤنثة نوع من الإعجاز ذلك أن البعوضة المؤنثة أشد قوة وأكثر تعقيداً كما أنها هي التي تنشر الأمراض وتنتشر في المنازل فذكور البعوض لا تظهر إلا في موسم التزاوج .
    فالأنثى لا تمتص الدم لكي تتغذى عليه لان غذاء البعوض عامة هو خلاصة الزهور ولكن فقط لتغذية الصغار، وسبب الاختلاف بين الذكر والأنثى (التي تمتص الدم) هو أن أنثى البعوض تحمل بيوض وهذه البيوض تحتاج إلى البروتين لتكبر ونستطيع أن نقول بمعنى آخر أنها تحافظ على دوام نسلها بهذه الطريقة أي بامتصاص الدم لإطعامهم .

    ملفط خاص للتزاوج :

    لقد أكتشف علماء الحشرات أن ذكر البعوض عندما ينضج يقوم بالبحث عن الأنثى مستعملاً بذلك حاسة السمع فان حاسة السمع عند الذكر ليست مثل الأنثى، بل هي أقوى .
    فالصوت الصادر عن الأنثى يتنبه إليه الذكر ويلتقطه بواسطة الشعيرات الدقيقة التي تتواجد في نهاية عضو الإحساس، و قد لاحظ العلماء أن الذكر عندما يتزاوج مع الأنثى يظهر بجانب أعضائه التناسيلة جسم يساعده على مسك الأنثى وهي الكلاليب.
    فالذكور عندما تطير تكون بحاله جماعية تشبه الغيوم فعندما تدخل أي أنثى في هذا السرب فالذكر أثناء طيرانه يقوم بعملية الازدواج فيمسك الأنثى بواسطة كلاليبه و تمم العملية بمدة قصيرة ويرجع الذكر إلى المجموعة بعد ذلك. فالأنثى التي تحمل البيوض تقوم بمص دم الإنسان لتغذية بيوضها .
    نبذة صغيرة عن دورة حياة البعوضة:

    إن الأنثى الحاملة للبيوض تقوم بمص الدم لتغذية البيوضات وفي شهور الصيف أو الخريف تضع الأنثى البيوض على الأوراق الرطبة أو بجانب البحيرات اليابسة. فالبعوضة الأم بواسطة اللاقطات الحساسة الموجودة تحت بطنها تقوم بالبحث عن مكان مناسب لوضع بيوضها وعندما تجد المكان المناسب تقوم بوضع بيوضها فطول كل بيضة لا يصل 1 ملم فتضعها واحد فواحدة أو بحالة مجموعة بصف واحد، وهناك نوع ثاني تقوم بربط بيوضها بعضها ببعض وتضعها، وتصل عدد البيوض التي تضعها الأنثى في المجموعة الواحدة 300 بيضة .
    و بعد أن تضع البعوضة بيوضها بـ1 أو 2 ساعة تغير البيوض لونها إلى اللون الأسود وسبب تبديل لونها هو من أجل ألا تعرفها الحشرات فتلتهما، أي بمعنى آخر لكي لا تكون طعاما لهم و الأعجب من ذلك أن بعضها تغير لونها حسب البيئة التي تعيش فيها.

    الجهاز التنفسي:

    إن أساس جهاز التنفسي التي تستعمله الدودة ( اليرقة ) التي تتحول إلى البعوض هو قضيب تخرجه من خارج الماء لتتنفس بواسطته. والدودة الموجودة في الماء تكون معلقه رأساً على عقب (أي بالمقلوب) ولمنع نفوذ الماء إلى القضيب تفرز مادة صمغية من جسمها.

    إن التغييرات الحاصلة في لون البعوضة الأم وفي البيوض والشرانق، ليس للبعوضة أي علم بها فهذا النظام ليس من صنع البعوض نفسه وليس موجود مصادفة و لكن البعوض خلق و معه تلك الوظائف المعقدة .

    الخروج من البيض:

    عند انتهاء فترة حضانة البيض تخرج اليرقات واحدة بعد الأخرى من البيوض فتتغذى هذه اليرقات و تنموا و تكبر فيتغير لون جلدها .
    فجلدهم يكون صلباً ومن السهل كسره، فاليرقة حتى تكتمل دورة نموها تقوم بتغير جلدها مرتين على الأقل.
    إن طريقة غذاء اليرقة مصممة بشكل غريب، فاليرقة تقوم بواسطة الشعيرات الموجودة في طرفيها بتكَّون شكل يشبه شكل المروحة فبهذه الطريقة تكون مدخلاً صغيراً تَضمن من خلاله دخول البكتريا و الأجسام الميكروسكوبية إلى الفم.
    إن هذه اليرقات تكون داخل الماء بشكل مقلوبة ، وتتم عملة التنفس عن طريق القضيب أي مثل الغواصين وعن طريق إنزيمات خاصة تقوم بإفرازها تمنع من دخول الماء إلى القضيب الذي تتنفس منه.
    ومن الواضح أن هذه المخلوق تقوم بأغلب أعمالها بمنتهى الدقة والحساسية في آن واحد وهذا يضمن لها دوام عيشها.
    فلولا، وجود الخرطوم لتتنفس، ولولا السائل اللزج الذي تفرزه لمنع دخول الماء إلى القضيب، لدخل الماء إلى القضيب و ماتت اليرقة ولما كان هناك إماكنية لبقاء البعوض، وهذا يعني أن جميع أنظمة البعوض ظهرت للوجود بدون نقص.
    أما اليرقة فتغير جلدها مرة أخرى وعندما تغيره للمرة الأخيرة تخرج بحالة جديدة، و تتبدل إلى شكل آخر أنها تتحول إلى البعوض ذي الجناحين .
    إن الثقوب الموجودة في الأنبوب الذي بواسطتها تستطيع اليرقة أن تتنفس تختفي في التغير الأخير (الحشرة الجديدة) و ذلك لأن الحشرة الجديدة لا تحتاج إليها فهناك قضيبان في طرفي رأس البعوض بواسطتها تستطيع أن تتنفس ولهذا فأن هذه الكائنات قبل أن تبدأ بعملية تغير غلافها تصعد إلى سطح الماء.
    البعوضة عندما تخرج من الشرنقة يجب أن لا تلامس برأسها سطح الماء لأن حطة واحدة بالنسبة لها دون هواء تكون سبب موتها.
    تنشق الشرنقة من طرفها العلوي و ذلك لتأمين خروج الحشرة ، و هذه المرحلة من أخطر المراحل في دورة حياة البعوض ذلك أن دخول الماء إلى الغلاف يعني موت الحشرة لذلك كانت العناية تقتضي أن يكون القسم المنشق من الشرنقة هو القسم العلوي كما أن المنطقة المنشقة من الكيس هي المنطقة التي يخرج الرأس منها و لكي لا يتم تماس بين الماء و رأس الحشرة اقتضت العناية الإلهية بأن يكون الرأس مغلفاً بنوع خاص من الصمغ يمنع وصول الماء إليه وهذا شيء مهم جداً ، لأن أي هبوب للهواء ربما يجعل حشرة البعوضة تسقط في الماء وتموت ولهذا فأن البعوضة تقوم بوضع رجلها على الماء عندما تخرج.
    ولكن هناك أسئلة يمكن أن تتبادر إلى الذهن ومنها .
    كيف تستطيع البعوضة أن تتحول؟ من أين أصبحت لها هذه القابلية أن تغير جلدها ثلاث مرات؟ وبعدها تصبح بعوضة كاملة، إنها عناية الله تعالى و بديع صنعه .


    التركيب الداخلي لجسم البعوضة :

    الغدد اللعابية :

    يوجد زوج من الغدد اللعابية في البعوضة في منطقة الصدر وتتكون كل غدة من ثلاث فصوص ولكل فص قناة محورية تتفرع من قناة رئيسية هي القناة اللعابية . وتتحد القناتان اللعابيتان للغدتين مكونة القناة اللعابية المشتركة التي تمتد داخل الرأس وتفتح في كبسولة صغيرة تعرف بمضخة اللعاب ومنها يسير اللعاب في قناة اللعاب التي تخترق اللسان وتفتح في طرفة عين تلعب الغدة اللعابية دوراً هاماً في نقل الملاريا حيث تختزن الأطوار التي تعيد العدوى للإنسان "الاسبروزويت" والتي تتدفق من اللعاب إلى الجرح الذي تحدثه الحشرة .

    الجهاز الهضمي

    يتكون الجهاز الهضمي في البعوضة من تجويف فموي قصير يليه بلعوم قوي يعمل كمضخة لسحب الدم خلال تجويف الشفة العليا .تخترق الرقبة أنبوبة قصيرة هي المريء ويصل بنهاية المريء ثلاثة أكياس يوجد اثنان منها في الناحية الظهرية وهما مستديران تقريباً أما الثالث فيمتد في الناحية البطنية والى لخلف وقد يصل إلي حلقة البطن الثالثة أو الرابعة . ويصل المرئ بالمعدة أنبوبة عضلية قصيرة تعرف بالقونصة أو المعدة الأولى وتمتد المعدة من الصدر حتى الحلقة البطنية الخاصة ولها قدرة كبيرة علي التمدد خصوصاً في نصفها الخلفي . فالبعوضة البالغة قد تأخذ 2مم 3 في وجبة واحـــــــده فائدتها استخلاص المواد الازوتية التالفة والتخلص منها بطردها عن طريق المعي الخلفية إلى الخارج وتتكون المعي الخلفية من أنبوبة قصيرة ضيقة لا تلبس أن تتسع مكونة المستقيم الذي يفتح للخارج بواسطة فتحة الإست .

    الجهاز الدوري " الدورة الدموية "

    االجهاز الدوري في البعوضة هو جهاز مفتوح حيث يدور الدم خلال التجويف الجسمي وفيه يتم امتصاص الغذاء المهضوم من القناة الهضمية وبواسطته يتم نقل المواد المهضومة لكل أجزاء الجسم
    يقع القلب ملاصقاً لجدار البطن العلوي وهو مكون من عدة غرف طويلة وضيقة يدخل إليها الدم عن طريق فتحات جانبية في كل غرفة من غرف القلب ويسير الدم في اتجاه واحد في غرف القلب وهو ناحية الرأس ويتصل بالقلب وهو ناحية الرأس ويتصل بالقلب من الأمام وعاء دموي يعرف بالأورطي يغير تجويف الجسم .
    والدم خال من الكرات الدموية الحمراء فلا علاقة له بعمليةالتنفس ولكنة ينقل فقط المواد الغذائية من القناة الهضمية إلى الأنسجة الأخرى .

    الجهاز التنفسي


    يتكون الجهاز التنفسي في البعوضة كما في جميع الحشرات من أنابيب ضيقة تسمى بالقصبات لها فتحات خارجية علي جانبي حلقات الصدر والبطن .
    تمتد القصبات داخل جسم الحشرات وتتفرع وتتشابك بشكل خـــاص وتتعمق إلى أن تتصل بخلايا الجسم وتسمى الأفرع الصغيرة بالقصبات والقصبات مبطنة من الداخل بحلقات أو حلزونيات كينتينية . أما القصبات فهي غير مبطنة بتلك الحلقات أو الحلزونات تبدأ اللقصبات الهوائية من فتحات في جدار البدن لدخول وخروج الهواء وتعرف بالفوهات التنفسية و توجد اثنان من الفوهات التنفسية على جانبي الصدر وسبعة على جانبي البطن في الحلقات البطنية من (1-7)

    الجهاز العصبي :

    يتكون الجهاز العصبي في البعوضة من حبل عصبي مكون من عقد متصلة بعضمها ببعض بواسطة ألياف عصبية ويوجد منها في الرأس زوجين يسميان أحيانا بالمخ . والزوج الأمامي يوجد فوق البلعوم والزوج الخلفي أسفلة . ويوجد في الصدر ثلاثة أزواج من العقد العصبية متحدة مع بعضها وهي توجد ملاصقة لجدار الصدر من الجهة البطنية وفي البطن من الجهة السفلية يوجد خمس أزواج من العقد العصبية .العقد العصبية للأقسام الصدرية الثلاثة والحلقة البطنية الأولى متصلة بظهر الرأس وبطنه لتكون المخ
    الجهاز التناسلي :

    يكون في مؤخرة بطن البعوضة في التجويف الدموي ويتركب في الأنثى من مبيضين لكل منها قناة قصيرة هي قناة المبيض وتتحد القناتان في الناحية البطنية لتكونا المهبل ويفتح المهبل للخارج بواسطة الفتحة التناسلية التي تقع خلف فتحة الشرج . ويصب في المهبل قبل نهايتة قناة الحوصلة المنوية التي تستقبل وتختزن الحيوانات المنوية وقناة الغدد الإضافية التي تفرز مادة لزجة الكيرلكس فائدتها جمع البيض مع بعضة لتكوين قارب البيض . وأيضا يتم تخزين الحيوانات المنوية فيها"الحويصلة" حيث تستعملها الأنثى تدريجيا في تلقيح البويضات .أما في الذكر فيتكون الجهاز التناسلي من خصيتين كل منهما قناة منوية وتتحد القناتان لتكون القناة القاذفة التي تفتح للخارج في الفتحة التناسلية للذكر .

    كيف يدرك البعوض الكائنات الحية في الطبيعة:

    إن البعوضة لها قابلية الحس بالكائنات الحية بواسطة حرارتهم فإن البعوضة تستطيع أن تلتقط حرارة الأجسام بشكل ألوان.
    ولكن هذا الحس للحرارة لا يعتمد على أشعة الشمس أي على الضوء، فإن مقدار الحس البصري لديها يعادل 1/1000 درجة بالنسبة للحس الحراري .

    إن البعوض تملك حوالي 100 عين وهذه العيون موجودة في الرأس على شكل يشبه قرص العسل تقوم عين البعوض باستلام هذه الإشارات وتنقلها إلى الدماغ.
    الإناث فقط هي التي تتغذى على الدم أما الذكور فتتغذى على الرحيق وعصارات النباتات
    الهدف أولا بشم الدم فإن الصحيح تبدأ بشم الدم
    تستعمل البعوضة تقنية تجلب الحيرة للعقول فالنظام المعقد المستعمل كالتالي:
    عندما تحط البعوضة على الهدف أولاً بشم الدم ومعرفة هل هو مناسب لها فإن لم تجده مناسباً تركته وذهبت تبحث عن غذاء آخر.
    بعد أن تتأكد أن نوع الدم مناسب لها تقوم بالبحث عن مكان مناسب رقيق فيه كمية دم غزيرة كالأوردة الشعرية ثم تقوم بتحديد مكان معين بواسطة الشفاه الموجودة في الخرطوم.
    ثم تقوم ببخ المكان الذي سوف تقوم بشقه بمادة مخدرة أشبه ما تكون بالمخدر الموضعي
    فالبعوضة لها إبرة مغلفة بغلاف خاص تخرجها عندما تقوم بمص الدم (والتي عبارة عن تجويف في الشفة العليا ) إن الجلد لا يثقب بواسطة هذه الإبرة كما هو متصور. ولكن بواسطة الفك العلوي الذي يشبه السكين والفك السفلي الذي يحتوى على أسنان مائلة نحو الداخل. فالفك السفلى يعمل مقام المنشار أي يتحرك مثل المنشار الدم ويحتوي تجويف الشفة السفلي على سائل لزج يساعد بقية اجزاء الفم على التجمع معا كأنها عضوا واحد،والجلد ينشق بمساعدة الفك العلوي الذي يكون بمقام السكين ومن المكان المنشق تدخل الإبرة إلى أن تصل إلى العرق وتقوم بعملية مص.
    وكما هو معروف عن جسم الإنسان عندما يخرج الدم من مكان و خلال مدة قصيرة وبمساعدة الأنزيمات الموجودة في الجسم يتم تخثر الدم في تلك المنطقة.
    إذن هذا الأنزيم يسبب مشكلة كبيرة للبعوضة لأن الثقب الذي أحدثته البعوضة في مدة قليلة سينغلق وهذا يعنى أنها لا تستطيع أن تمتص الدم، ولكن مثل هذه المشكلة لا تواجه البعوضة لأنها تقوم بصنع مادة في جسمها وتفرزها في جسم الإنسان في تلك المنطقة وتمنع من تخثر الدم هناك كذلك تقوم هذه المادة بإحداث تهيج في الجلد مما يسبب توارد الدم إليه، وبذلك تكمل عملية امتصاصها للدم. والبعوضة عندما تلدغ الإنسان من مكان معين هذا المكان ينتفخ ويكون و يحس الإنسان بحكة، وسبب ذلك هو الأنزيم الذي قامت البعوضة بإفرازه لمنع التخثر .
    بدون شك إن هذه الأعمال كلها تضعنا أمام أسئلة كثيرة منها:


    1 - كيف تعرف البعوضة بوجود هذا الأنزيم الذي يُخثر الدم .
    2 - كي تبطل البعوضة مفعول أنزيم التخثر بصنع هذا أنزيم الخاص؟ وكيف لها أن تعرف هذه المادة الكيميائية وكيف يحدث كل هذا؟
    3 - كيف حصلت على هذه المعلومات؟


    وكيف تستطيع هذه الحشرة أن تصنع مثل هذا الأنزيم داخل جسمها ثم تقوم بنقلها بواسطة تقنيتها إلى جسم الإنسان؟
    جواب كل هذه الأسئلة بسيط إن البعوضة لا تستطيع أن تفعل أي شيء لأنها لا تملك عقلاً مدركاً و لا معلومات حول الكيمياء ولا مختبر لتصنيع هذه الأنزيمات فالحشرة التي نتكلم عنها لا يزيد طولها عن بضع ملمترات وبدون عقل وبدون علم. فالذي خلق الإنسان وخلق هذه البعوضة، الحشرة غير العادية الخارقة وجعلها صاحبة هذا النظام الخارق الذي يصيب الإنسان بالذهول،هو الذي خلق الإنسان و القادر على بعثه يوم القيامة .


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16861
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39032
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الإعجاز العلمي في البعوضة

    مُساهمة من طرف أحمد في الثلاثاء مارس 26, 2013 9:11 am

    إعجاز القرآن في الذباب

    قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) (الحج .



    إن الله سبحانه ضرب لنا مثلاً أن الذين تعبدون من دون الله لن يخلقوا ذباباً و لو اجتمعوا له، و إذا سلبهم الذباب شيئاً، لا يستطيعون أن يسترجعونه

    منه، و لقد أثبت العلم الحديث الإعجاز العلمي لهذه الآية، فلو وقف الذباب على قطعة بطيخ مثلاً يبدأ في إفرازاته التي تمكنه من امتصاص أو لعق المواد الكربوهيدراتية وغيرها مما تحتويه البطيخة وعندئذ تبدأ هذه المواد بالتحلل إلى مواد بسيطة التركيب وذلك من أجل امتصاصها فالذباب لا يملك جهاز هضمي معقد لذلك يلجئ إلى الهضم الخارجي وذلك من خلال إفراز عصارات هاضمة على المادة المراد التغذية عليها ثم تدخل هذه المواد المهضومة خارج الجسم إلى الأنبوب الهضمي حتى يتم امتصاصها لتسير في الدورة الدموية إلى خلاياه ويتحول جزء منها إلى طاقة تمكنه من الطيران وجزء آخر إلى خلايا و أنسجة ومكونات عضوية و جزء أخير إلى مخلفات يتخلص منها جسم الذباب، فأين قطعة البطيخ ؟ و ما السبيل إلى استرجاعها، ومن يستطيع أن يجمع الأجزاء التي تبدوا في طاقة طيران الذباب و الأجزاء التي تحولت إلى أنسجة.



    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    " إذا وَقَع الذُبابُ في إناءِ أحَدِكم فَليغمسُه كلَهُ، ثم ليطَرحهُ، فإنَ في أحَدِ جنَاحيهِ الداء، وفي الآخَرِ شفاء".



    رواه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد، وعبد ابن حميد، والدارمي، وأبو عبيد، وأبو يعلي، وابن الجارود، وابن خزيمه، وابن حبان، والحاكم، وابن السكن، والبزار، وابن قتيبة، والطبراني، والبيهقي، والطحاوي، وأبو داود الطيالسي، وابن النجار، والبغوي، وابن أبي خيثمة، وابن عبد البر.

    ولقد ورد هذا الحديث في حوالي خمسين طريق كلها صحيحة ..ورجالها كلهم ثقات .

    في رواية بلفظ: "شراب أحدكم". ووقع في حديث أبي سعيد عند النسائي وابن ماجه وابن حبان وصححه "إذا وقع في الطعام" والتعبير بالإناء أشمل. قوله (فليغمسه كله) أمر إرشاد لمقابلة الداء بالدواء.قوله (ثم ليطرحه)أي ثم ليرميه.فقد أخرج البزار بسند رجاله ثقات أن أنس بن مالك رضي الله عنه وقع ذباب في إنائه،
    فقام بإصبعه فغمسه في ذلكالإناء ثم قال:

    باسم الله، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرهم أن يفعلوا ذلك.ورد النص في الذباب فلا يقاس عليه غيره من الحشرات، وخاصة فقد بين سبب ذلك بأن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، وهذا المعنى لا يوجد في غيره.


    رأي أهل العلم الأقدمين :

    قال الخطابي: تكلم في هذا الحديث من لا خلاق له فقال: كيف يجتمع الشفاء والداء في جناحي الذباب؟.وهذا سؤال جاهل أو متجاهل، فإن كثيراً من الحيوان قد جمع الصفات المتضادة، وقد ألف الله بينها وقهرها على الاجتماع، وإن الذي ألهم النحلة اتخاذ البيت العجيب الصنعة للتعسيل فيه، وألهم النملة أن تدخر قوتها إلى أوان حاجتها، وأن تكسر الحبة نصفين لئلا تستنبت، لقادر على إلهام الذبابة أن تقدم جناحاً وتؤخر أخرى…قال ابن الجوزي: ما نقل عن هذا القائل ليس بعجيب، فإن النحلة تعسل من أعلاها وتلقي السم من أسفلها، والحية القاتل سمها تدخل لحومها في الترياق الذي يعالج به السم، والذبابة تسحق مع الإثمد لجلاء البصر. وذكر بعض حذاق الأطباء أن في الذباب قوة سمية يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعه وهي بمنزلة السلاح له، فإذا سقط الذباب في ما يؤذيه تلقاه بسلاحه، فأمر الشارع أن يقابل تلك السمية ما أودعه الله تعالى في الجناح الآخر من الشفاء، فتتقابل المادتان فيزول الضرر بإذن الله تعالى .وقد لاحظ الأقدمون بالتجربة أن دلك موضع لدغ الزنبور أو العقرب بالذباب ينفع منه نفعاً بيناً.


    بعض المكتشفات حول الذباب :

    ولوحظ على جرحى الحرب العالمية من الجنود أن جراحهم أسرع شفاء والتئاماً من الضباط الذين يعنى بهم مزيد عناية في المستشفيات، لأن الجنود يتداوون في الميدان فيتعرضون لوقوع الذباب على جراحاتهم…ومنذ سنة 1922 نشر الدكتور بيريل بعد دراسة مسهبة لأسباب جائحات الهيضة (كوليرا) في الهند وجود كائنات دقيقة تغزو الجراثيم وتلتهمها، وتدعى: ملتهمات الجراثيم –بكتريوفاج- وأثبت بيريل أن البكترويوفاج هو العامل الأساسي في إطفاء جوائح الهيضة، وأنه يوجد في براز الناقهين من المرض المذكور، وأن الذباب ينقله من البراز إلى آبار ماء الشرب فيشربه الأهلون، وتبدأ جذوة جائحة الهيضة بالإنطفاء.

    - كما تأكد عام 1928 حين أطعم الأستاذ بيريل ذباب البيوت فروع جراثيم ممرضة فاختفى أثرها بعد حين، وماتت كلها من جراء وجود ملتهم الجراثيم، شأن الذباب الكبير في مكافحة الأمراض الجرثومية التي قد ينقلها هو بنفسه، وعرف أنه إذا هيئ خلاصة من الذباب في مصل فزيولوجي، فإن هذه الخلاصة تحتوي على ملتهمات أربعة أنواع على الأقل من الجراثيم الممرضة.

    والجدير بالذكر أن الأستاذ الألماني بريفلد من جامعة هال وجد أن الذبابة المنزلية مصابة بطفيلي من جنس الفطريات سماه أمبوزاموسكي، وهذا الطفيلي يقضي حياته في الطبقة الدهنية الموجودة داخل بطن الذبابة…

    وقد أيد العلماء المحدثون ما اكتشفه بريفلد وبينوا خصائص هذا الفطر الذي يعيش على بطن الذبابة.

    - ففي سنة 1945 أعلن أستاذ الفطريات لا نجيرون أن الخلايا التي يعيش فيها هذا الفطر فيها خميرة قوية تذيب أجزاء الحشرة الحاملة للمرض.

    - وفي سنة 1947 عزل موفيتش مضادات حيوية من مزرعة للفطريات تعيش على جسم الذبابة، ووجدها ذات مفعول قوي على جراثيم غرام سلبي كجراثيم الزحار والتفوئيد.

    - وفي نفس السنة تمكن العالمان الإنجليزيان آرنشتين وكوك والعالم السويسري روليوس من عزل مادة سموها جافاسين من الفطور التي تعيش على الذباب، وتبين لهم أن هذه المادة مضادة حيوية تقتل جراثيم مختلفة من غرام سلبي وغرام إيجابي.

    - وفي سنة 1948 تمكن بريان وكورتيس وهيمنغ وجيفيرس من بريطانيا من عزل مضادة حيوية أخرى سموها كلوتيزين من الفطريات نفسها التي تعيش في الذباب، وهي تؤثر في جراثيم غرام سلبي كالتفوئيد والزحار.

    - وفي سنة 1949تمكن العالمان الإنكليزيان كومسي وفارمر والسويسريون جرمان وروث وإثلنجر وبلانتز من عزل صادة (مضادة حيوية) أخرى من فطر ينتمي إلى فصيلة الفطور التي تعيش في الذباب، سموها أنياتين، ولها أثر شديد في جراثيم غرام سلبي وغرام إيجابي كالتفوئيد والكوليرا والزحار وغيرها

    ولقد ذكر الدكتور عبد الباسط محمد السيد رئيس قسم التحليل و الجراثيم في المركز القومي للأبحاث في مصر أنه أكتشف مجموعة علماء ألمان في الجناح الأيسر للذبابة جراثيم غرام سلبي وغرام إيجابي وفي الجناح جراثيم تسمى باكتر يوفاج أي مفترسة الجراثيم وهذه المفترسة للجراثيم الباكتر يوفاج أو عامل الشفاء صغيرة الحجم يقدر طولها بــ 20 : 25 ميلي ميكرون فإذا وقعت الذبابة في الطعام أو الشراب وجب أن تغمس فيه كي تخرج تلك الأجسام الضدية فتبيد الجراثيم وهذه المضادات واسعة الطيف وقوية التأثير وشبيهة بالأنتي بيوتك والآن هناك عدد كبير من مزارع الذباب في ألمانيا حيث يتم استخلاصها حيث يتم تحضير بعض الأدوية التي تستعمل كمضاد للجراثيم و التي أثبتت فعالية كبيرة وهي تباع بأسعار مرتفعة في ألمانيا، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم معلم الناس الخير .


    بعض الأبحاث العلمية التي تناولت هذا الحديث

    الاكتشافات الطبية الحديث وتشمل ثلاثة تقارير عن:

    (تأثر السقوط والغمس للذبابة المنزلية على مـدى تلوث المـاء و الأغذية بالميكروبات و الجراثيم )

    · التقرير الأول : دراسة مبدئية..

    · التقرير الثاني : تأثر درجة حموضة ماء الغمس.

    · التقرير الثالث : تأثر السقوط والغمس للذباب على تلوث ونمو الميكروبات في الحليب.

    لقد تصدت نخبة من علماء البحث العلمي في الجامعات العربية والإسلامية لتفسير هذا الحديث، وأجروا بحوثاً مخبرية كان من بينها كما جاء في كتاب الإصابة في صحة حديث الذبابة في طبعته الأولي للعالم الجليل الدكتور خليل إبراهيم ملا خاطر، عندما أجرى مجموعة من باحثي قسم الأحياء بكلية العلوم بجامعة الملك عبد العزيز بجدة وجامعة القاهرة منذ عدة أعوام دراسات جاءت نتائجها في ثلاثة تقارير :

    أولاً: التقرير الأول، تناول ( تأثر السقوط والغمس للذبابة المنزلية على مدى تلوث الماء و الأغذية بالميكروبات و الجراثيم ).

    1- دراسة مبدئية: وقد أجريت هذه الدراسة، ثلاث مرات على ماء مقطر عادي، وآخر مضبوط عند درجة حموضة ( Ph4) وهو ما يماثل درجة حموضة المعدة، وأظهرت نتائج تلك الدراسة أن أعداد الميكروبات النامية، في الأوعية الخاصة بالماء الملوث، عن طريق الغمس كانت أقل من ذلك الملوث، عن طريق النزع فقط بعد السقوط، وهذه النتائج قد لوحظت وسجلت من متوسط عدد كبير جداً، من المكررات حتى وصل في بعضها إلى الخمسين مرة، وهذه النتائج جاءت على عكس المتوقع .. لو أن عملية التلوث هنا كما يتقبلها العقل مجردة، حيث يعطي غمس الذبابة، فرصة أكبر لإزالة الميكروبات عن جسم الذبابة، عما إذا تمت إزالتها فقط عند سقوطها على سطح السائل.كما أظهرت نتائج تحضين

    الماء الملوث، في كل معاملات السقوط والغمس لمدة 60 دقيقة (على مزارع ميكروبية خاصة) أن أعداد الميكروبات تظهر تناقصاً، في معاملات الغمس عن معاملات السقوط، مما قد يوحي بأن غمس الذباب، ربما أدى إلى خروج عامل ذات تأثير مضاد للميكروبات، ومثل هذا الافتراض، يمكن أن يفسر نقص أعداد الميكروبات، في معاملات الغمس عموماً عن معاملات السقوط، وأيضاً الانخفاض الشديد في الأعداد عند تحضين الماء الملوث، في معاملات الغمس.

    ولقد كانت ظاهرة انخفاض أعداد الميكروبات في معاملات الغمس، مقارنة مع معاملات النزع (السقوط)، واضحة في حالة كل الأعداد الكلية للميكروبات النامية، على بيئة الآجار المغذي، والأعداد الكلية على بيئة آجار الدم وأعداد الميكروبات المحللة للدم. كما ظهر أيضاُ أن الماء غير المعقم، عند درجـة حموضـة (Ph4) أظهر انخفاضاً في أعداد الميكروبات في معاملات الغمس عن مثيلاتها في معاملات النـزع ( السقوط) أكثر وضوحاً عن نتائج الماء المعقم المعادي. كما لوحظ أيضاً أن غمس الذباب ثلاث مرات في الماء قد أعطى أعداداً للميكروبات أقل من معاملات نزع (سقوط) الذباب من على سطح السائل دون غمسه، كما أظهرت نتائج التجارب بوضوح أن تحضين الحليب الملوث في معاملات الغمس، قد أعطت في أغلب العينات النتائج أعداداً اقل من معاملات السقوط (النزع)، مما يوضح أن الغمس لا يقلل فقط من أعداد الميكروبات الملوثة للحليب، ولكن يحد أيضاً من نموها .

    ثانياً: التقرير الثاني : ( تأثر السقوط والغمس للذبابة المنزلية على مدى تلوث الماء والأغذية بالميكروبات).

    2- تأثير درجة حموضة ماء الغمس : حيث أجريت تجارب على معاملات السقوط، و الغمس في ماء مقطر عند درجة (Ph7) وعند درجة(Ph4) ، وتتبع الباحثون مدى تلوث الماء بالميكروبات، حيث قدرت الأعداد الكلية، وأعداد الميكروبات النامية، على آجار الدم، وتلك المحللة للدم

    Hemolytic تحت هذه المعاملات، التي كررت بأعداد كبيرة لتأكيد الظاهرة. وتبين من النتائج أن الأعداد الكلية للميكروبات، كانت في أغلب العينات أقل في معاملات الغمس، عن معاملات السقوط، ولقد ظهرت هذه النتيجة في أكثر من 50 معاملة متتالية .

    وعندما أجريت دراسة مماثلة، على المجموعة الميكروبية النامية على آجار الدم، فإن نتائج الدراسة كانت مشابهة أيضاً لتلك التي تم الحصول عليها من الأعداد الكلية، حيث كانت أعداد الميكروبات الناتجة من معاملات الغمس، أقل في أغلب العينات عن معاملات السقوط (النزع ).

    أما بالنسبة لأعداد الميكروبات المحللة لآجار الدم، فإن الاختلافات في أعداد الميكروبات بين معاملات السقوط و الغمس، كانت أكثر وضوحاً من أثره على الميكروبات الكلية، والمقصود بها الميكروبات المتعايشة (غير المرضية)، لأن هناك نوع آخر من الميكروبات، ألا وهو المجموعة المسببة للأمراض مثل الكوليرا والتيفوئيد وغيرها ...

    كما ظهر من النتائج التي أمكن الحصول عليها، من عدد كبير من المكررات، فإنه بالرغم من أن معاملات الغمس أعطت في المتوسط العام، أعداداً لمختلف المجموعات الميكروبية، أقل من معاملات السقوط، فإن الدراسات التي أجريت عند درجة (Ph7) وعند درجة (Ph4) أثبتت بوضوح، أن الانخفاض الراجع لمعاملات الغمس، كان أكثر وضوحاً، مما يؤكد أن العامل المؤثر على الميكروبات يناسبه التأثر الحامضي عن المتعادل.


    ثالثاً: التقرير الثالث ( تأثر السقوط والغمس للذبابة المنزلية على مدى تلوث الماء والأغذية بالميكروبات).

    3- تأثر السقوط والغمس للذباب على تلوث ونمو الميكروبات في الحليب:

    أجريت هذه الدراسة على حليب معقم، حيث عرض بمعاملات سقوط وغمس الذباب، وقدر مدى التلوث الميكروبي، في كل حالة. كما حضن الحليب الملوث في كل حالة، لمدة ثلاث ساعات، وقدرت الميكروبات النامية، على فترات خلال مدة التحضين، في كل المعامـلات.

    ولقد ظهر من النتائج أن معاملات السقوط أعطت أعداداً أكبر من معاملات الغمس في الحليب، بالنسبة لكل من الأعداد الكلية، وأعداد الميكروبات النامية على آجار الدم، وأيضاً أعداد الميكروبات المحللة للدم . كما أظهرت النتائج بوضوح أن تحضين الحليب الملوث في معاملات الغمس، أعطى في أغلب العينات أعداداً أقل من معاملات السقوط، مما يوضح أن الغمس لا يقلل فقط أعداد الميكروبات الملوثة للحليب، ولكن يحد من نموها أيضاً، مما يعطي برهاناً أكثر وضوحاً، عن وجود عامل مثبط لنمو الميكروبات على الذباب، يصل إلى الحليب عند غمس الذبابة.


    نتائج الأبحاث باختصار :

    لقد انتهت نتائج التقارير المخبرية الثلاثة ، إلى أن نتائج عملية الغمس للذباب في الماء أو الحليب ، قد إلى انطباعات أو فرضيات منها على سبيل المثال:

    1. وجود عامل مثبط لنمو الميكروبات والجراثيم الموجودة على الذباب ، والتي تسقط في الماء أو الطعام عند سقوط الذباب فيه ، ومن ثم الحد من نمو الجراثيم و تقليل عددها أيضا.

    2. أن عملية الغمس تقلل من تأثير الجراثيم ، التي يحملها الذباب وتسقط في الماء أو الطعام عند سقوط الذباب فيه .

    3. أن تأثير عملية الغمس ، هي على الجراثيم المرضية ، أكثر مما هي على الجراثيم الكلية التي لا تحمل الأمراض وهذا ما يؤكده الحديث الشريف ( داء ، شفاء).

    4. أن فعالية الغمس ، أظهرت فعالية القضاء على الجراثيم عند درجات مشابهة لدم الإنسان وجسمه بخلاف ما لو أجريت في وسط متعادل.

    5. أن النتائج أثبتت بشكل واضح ، أن الذباب إذا سقط ثم طار، فإن الجراثيم التي تسقط منه في الطعام أو الشراب، تزداد أعدادها، بينما في حالة غمس الذبابة ثم رفعها ، فإن الجراثيم التي تسقط لا تبقى إعدادها كما هي ، بل تبدأ في التناقص، ويحد ذلك من نموها أيضاً.

    6. أن هذه التجارب ، أثبتت صحة الحديث أيضاً من الناحية العلمية التجريبية ، وإن كنا ننتظر ما هو أكثر من ذلك .

    7. إن الأمر المتوقع والمنطقي ، أن غمس الذبابة ، سيزيد من عدد الميكروبات و الجراثيم التي تسقط منه في الماء أو الطعام ، وذلك لأنها تعطي فرصة أكبر لانفصال الجراثيم و الميكروبات عن سطحه ، بخلاف وقوفه على الطعام أو الشراب ، ذلك لأن ما يمس منه إنما هي أطرافه وخرطومه وأطراف أجنحته ، بينما في الغمس يسقط كله . هذا لو كان الأمر عادياً ومتوقعا. بينما نتائج التجارب جاءت عكس ذلك تماماً .. وهذا هو المذهل في الأمر ، نتيجة لتجارب كثيرة ومتعددة ، في مدة تزيد على العامين في كل من جدة والقاهرة في معامل الجامعات وعلى يد أساتذة مختصين ، هدفهم الناحية العلمية . وإن كانوا قد فرحوا بالنتائج التي توصلوا إليها.

    8. أن هذه التجارب أثبتت أعجازاً علمياً، في السنة يضاف إلى المعجزات العلمية الأخرى التي تدلل على معجزة النبي صلى الله عليه وسلم الخالدة ، التي أوحى بها الله عز وجل ، قبل أن تتقدم العلوم بالصورة التي نراها ونعيشها الآن


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16861
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39032
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الإعجاز العلمي في البعوضة

    مُساهمة من طرف أحمد في الثلاثاء مارس 26, 2013 9:14 am

    يا مَنْ يرى مدَّ البعوضِ جناحها ***** في ظلمةِ الليلِ البهيمِ الأليلِ

    ويرى مَناطَ عُروقِها في نحرِها ***** والمُخَّ في تلكَ العِظامِ النُّحَّلِ

    أُمنُنْ عَلَيَّ بتوبةٍ تمحو بها ***** ما كان مني في الزمانِ الأوَّلِ


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 10:09 am