ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    أهمية حفظ القرآن الكريم و طريقة جيدة للحفظ

    شاطر
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16841
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38992
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    أهمية حفظ القرآن الكريم و طريقة جيدة للحفظ

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين يناير 28, 2013 8:37 pm

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "الأفضل لطالب العلم أن يحفظ كتاب الله؛ لأنه هو أصل الكتب، وأنفع الكتب، فيحفظ القرآن أولًا".
    وأيضا، فإن تكرار القراءة للقرآن يفتح آفاقًا من المعرفة لطالب العلم، فقد ذكر عباس بن عبد الدايم المصري الكناني عن شيخ ضرير أنه أوصاهم بوصايا؛ منها: وصيته لهم بكثرة القراءة؛ فقال: أكثر من قراءة القرآن، ولا تتركه؛ فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ؛ قال: فرأيت ذلك وجربته كثيرًا فكنت إذا قرأت كثيرًا تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي.
    ومما يعين على حفظ القرآن:
    1- الإخلاص لله عز وجل، وأن يكون حفظه ابتغاء مرضاته، وأن يكون عونًا له على طاعة الله، وعلى تحصيل العلم؛ فهذه الجوارح هي أسباب التحصيل والحفظ، فإذا أخلص العبد النية لله أعانه على حفظ كتابه.
    2- قراءة تفسير ما تريد حفظه؛ فإن تَفَهُّم المعاني يعين على الحفظ.
    3- القيام بما يحفظ في صلاة الليل وترداد ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإن لم يقم به نسيه».
    4- تكرار المراجعة في غير الصلاة أيضًا؛ لأنَّ القرآن يتفلت من صاحبه، بل هو أشد تفلتًا من الإبل في عقلها، كما أخبر بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم؛ وتفصيل هاتين الفقرتين كالآتي:
    - أن طالب العلم إذا حفظ صفحة من القرآن قرأها عشرين مرة نظرًا من المصحف، فتقوم العين بالتقاط صورة ضوئية للصفحة، فتُرسم في الذهن فلا ينساها بعد.
    - ويصلي بهذه الصفحة الصلوات الخمس والسنن حتى تثبت.
    - ويراجع صفحة من الماضي ويصلي بعد العشاء ركعتين بصفحتين، ويصلي اليوم الذي يليه ثلاث ركعات بثلاث صفحات، وهكذا... حتى يختم الجزء، ثم يبدأ الكرة.
    - فإذا حفظ جزءًا كاملا سجد لله شكرًا على هذه النعمة، وتوقف أسبوعًا كاملا يراجع هذا الجزء كل يوم ثلاث مرات، حتى يستظهره ويتقنه.
    5- أن يكون الحفظ بالتلقِّي؛ لأنك قد تخطئ في قراءة بعض الآيات فتحفظها كذلك.
    6- أن تكون القراءة أو الحفظ على نسخة واحدة؛ لأن الإنسان وهو يقرأ يتخيل موضع الآيات، فإذا اختلفت النسخ كان مدعاة إلى تشتيت الذهن؛ مما يؤدي إلى سوء الحفظ.
    7- أن يكون مقدار الحفظ قليلًا؛ ليكون أثبت لحفظه، قال أبو بكر بن عياش: "قرأت القرآن على عاصم بن أبي النجود، فكان يأمرني أن أقرأ عليه كل يوم آية لا أزيد عليها، ويقول: إنَّ هذا أثبت لك؛ فلم آمن أن يموت الشيخ قبل أن أفرغ من القرآن، فما زلت أطلب إليه حتى أذن لي في خمس آيات كل يوم".
    اليوم علم وغدًا مثله

    من نخب العلم التي تلتقط

    يحصِّل المرء بها حكمة

    وإنما السيل اجتماعُ النقط

    8- ثم ليحذر من أراد حفظ القرآن وحفظ العلم من المعاصي؛ فمن آثارها نسيان العلم والحفظ؛ قال الضحاك: ما تعلم أحد القرآن فنسيه إلا بذنب، ثم قرأ:{وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}(الشورى: 30)، ثم قال: وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن.
    وقال بشر بن الحارث: إن أردت أن تلقن العلم فلا تعصِ.


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16841
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38992
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: أهمية حفظ القرآن الكريم و طريقة جيدة للحفظ

    مُساهمة من طرف أحمد في الثلاثاء أبريل 09, 2013 3:07 pm

    أريد أن أحفظ القرآن خلال سنة
    جمّاز بن عبدالرحمن الجمّاز


    السؤال:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ماهو البرنامج الأفضل لحفظ القران خلال سنة ؟ وجزاكم الله خيرا

    ‏ الإجابة
    وعليك السلام ورحمة الله وبركاته

    إن هناك طرقاً متنوعة تعين الإنسان على حفظ القرآن الكريم، ولكن عليك بالأساس:

    أولاً: اعلم أن حفظ كتاب الله _تعالى_ طريق فيه نوع من الطول والمشقة، ويحتاج ممن يريد سلوكه إلى همّة وعزيمة، وجد وتحمّل، يحتاج إلى أن تخصِّص له جزءاً من وقتك لا تصرفه لغيره، وأن تعيد ترتيب أولوياتك، ليكون مشروع حفظ القرآن الكريم في مقدمتها، وأن تعطيه بعد ذلك المدة الزمنية الكافية ولو أكثر من سنة.

    ثانياً: عليك العناية بالطريقة المناسبة، والأسلوب الأمثل، عليك الاستنارة بتجارب الآخرين، عليك بالاستشارة لكبار الحفاظ ممن تعرف.

    وألفت نظرك أخي الكريم إلى أن الحفظ الأمثل، هو الغاية، ولو تم خلال سنتين فهو خير لك من حفظه في سنة واحدة، وقد أخللت بكثير من الغايات والأهداف.

    ومن العوامل المساعدة على حفظ كتاب الله _تعالى_ ما يلي:
    1- اجعل نيتك صادقة، فالحفظ عبادة، ومتى أخلصت فيه، كما لو أردتَ بحفظك التوفيق للعلم النافع والعمل الصالح، قُبِل وتمت بركته، وإن أردتَ بحفظك الشهادة أو الوظيفة أو بليغ العبارة، ضاع منك وخسرت، وربما لا تدرك شيئاً مما أردت.
    2- ادع الله دائماً، إذ هو سلوتك، ويحصل به كل خير لك، وإذا ألححت الدعاء بتيسير الحفظ، وجدتَ ثمرته في بركة الوقت وتسهيل الحفظ.
    3- احذر من الوقوع في المعاصي، قال وكيع بن الجراج _رحمه الله_: "ترك المعاصي ما جربت مثله للحفظ".
    4- اقرأ في سير السلف، كيف كان حالهم مع القرآن، وكيف كانت هممهم العالية في الحفظ والفهم والعمل.
    5- احرص على إثارة الدافع الذاتي لديك، تعرّف على منزلة القرآن ، وفضل حفظه، وما أعده الله _جل وعلا_ لك ولأهلك من الرفعة والسؤدد والسعادة في الدنيا، والأجر والكرامة في الآخرة.
    6- اختر المكان المناسب، كالمساجد والغُرَف، وكل مكان بعيد عن الملهيات، واترك كل ما يشغل قلبك.
    7- استعن بزميل لك، تُراجع عليه ويُراجع عليك، ويشجع كل منكما الآخر، واحذر أن تكون أحاديثكما أطول من مراجعتكما.
    8- يجب أن تحفظ على يد قارئ متقن، فإن لم يتيسّر، فاطلب أجود الناس قراءة وحفظاً، وإذا أتممتَ الحفظ، فاعرضه على قارئ متقن يحمل إجازة في رواية أو قراءة أو القراءات حتى يجيزك للإقراء، ولو في رواية.
    9- اجعل طبعة المصحف التي تحفظ عليها واحدة، ولا تنوّع في الطبعات؛ ليزداد حفظك رسوخاً في ذهنك.
    10- رتِّل القرآن وترسَّل، ولتكن قراءتك على تمهّل، فإنه أعون على فهمه وحفظه.
    11- افهم الآيات التي ترغب حفظها، حتى يكون الجهد الذي ستبذله قليلاً، ويبقى في الذهن طويلاً.
    12- استذكر وكرر دائماً، ماشياً وراكباً وقائماً وقاعداً ومضطجعاً أو في الصلاة أو ضحى الجمعة، فالحفظ المفيد يحصل بالتكرار، ويساعدك على جودة التذكر في المستقبل.
    13- عوِّد نفسك التدرج في الحفظ، فلا تحفظ فوق طاقتك فتترك الحفظ، واعلم أن القرآن الكريم نزل مُفرّقاً ليسهل فهمه وحفظه.
    14- خصِّص وقتاً يناسبك للحفظ كل يوم، ولا تتركه أبداً، كالساعة أو الساعتين مثلاً، واحفظ فيها ما شئت، ربع حزب أو أقل أو أكثر.
    15- خصِّص وقتاً للمراجعة، ولا تجعلها في فراغك أبداً، ولتكن يوماً في الأسبوع، وإذا لاحظت أن حفظك مهزوزاً ضعيفاً فخصِّص يومين كل أسبوع، ثم واصل الحفظ.
    16- اعلم أنه لا بد مع الحفظ مراجعة، فالحفظ والمراجعة أمران متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر، ولو أنك حفظت بدون مراجعة وأتممت حفظ القرآن في سنة أو أقل، فستعلم بعد حين أنك لم تحفظ القرآن، وعليك وعلى أمك السلام.
    17- إذا أتممت حفظ القرآن فعلك بمراجعته دائماً، ولو كل شهرين مرة.
    18- راجع القرآن الكريم، وإذا أردت أن تعرف قوة حفظك فابدأ بالطريقة التالية:
    19- طريقة (فمي مشوق)، وبها تستطيع مراجعة القرآن في سبع ليال، وهي السنّة: الفاء للفاتحة، الميم للمائدة، الياء ليونس، الميم لمريم، الشين للشعراء، الواو للصافات، القاف لقاف، وهي كما يلي:
    - اليوم الأول: من أول الفاتحة إلى أول المائدة.
    - اليوم الثاني: من أول المائدة إلى أول يونس.
    - اليوم الثالث: من أول يونس إلى أول مريم.
    - اليوم الرابع: من أول مريم إلى أول الشعراء.
    - اليوم الخامس: من أول الشعراء إلى أول الصافات.
    - اليوم السادس: من أول الصافات إلى أول ق.
    - اليوم السابع: من أول ق إلى آخر المصحف.
    20- فإن لم تستطع، فراجع كل يوم جزءاً، وبها تستطيع مراجعته كل شهر مرة.
    21- فإن لم تستطع، فراجع كل يوم نصف جزء، وبها تستطيع مراجعته كل شهرين مرة.
    22- فإن لم تستطعن فعليك بحفظ القرآن مرة أخرى.

    وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
    المصدر: http://www.saaid.net/mktarat/alalm/17.htm


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16841
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38992
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: أهمية حفظ القرآن الكريم و طريقة جيدة للحفظ

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين يناير 27, 2014 10:31 pm

    حفظ القرآن الكريم كاملاً في ( 1000 ) يوم
    تقوم الفكرة على أساس حفظ القرآن كاملا خلال الفترة المحددة مع حرية اختيار :
    1) المكان
    2) الوقت
    3) الجزء ملاحظات أولية :
    يجب أن يكون الحفظ من مصحف المدينة النبوية : “كل صفحة بها خمسة عشر سطرا ” للأسباب الآتية :
    … 1) لأنه يبدأ بأول الآية وينتهي بآخر الآية في نفس الصفحة مما يساعد على التركيز في الحفظ.
    2) لأن كل20 صفحة تساوي جزءا كاملا (عدا جزء عم) وهذا موافق لطريقة الحفظ.
    3) يقصد بالصفحة وجها واحدا فقط .
    طريقة الحفظ :
    1) أن يحفظ الشخص في كل يوم صفحة واحدة فقط.
    2) بعد حفظ خمس صفحات يكون اليوم السادس للمراجعة ،وهكذا حتى نهاية الجزء .
    3) بعد حفظ جزء كامل تخصص أربعة أيام لمراجعة الجزء المحفوظ .
    4) بعد حفظ خمسة أجزاء (حسب الطريقة السابقة) تخصص عشرة أيام لمراجعة الأجزاء الخمسة المحفوظة .
    5) عند إتمام حفظ عشرة أجزاء تخصص خمسة عشر يوما لمراجعة الأجزاء العشرة.
    6) عند إتمام حفظ خمسة عشر جزءا تخصص خمسة وعشرون يوما لمراجعة الأجزاء المحفوظة.
    7) عند حفظ عشرين جزءا يخصص ثلاثون يوما للمراجعة الشاملة لمراجعة الأجزاء المحفوظة.
    عند حفظ خمسة وعشرين جزءا : يخصص خمسة وثلاثون يوما للمراجعة الشاملة لمراجعة الأجزاء المحفوظة
    9) عند إتمام حفظ القرآن كاملا : يخصص خمسة و أربعون يوما للمراجعة الشاملة .
    10) بهذه الطريقة تكون قد حفظت القرآن في 1000 يوم.
    مقترحات للحفظ :
    1) لك حرية اختيار الجزء الذي تريد حفظه ، وحرية اختيار الوقت والمكان.
    2) استغل أوقات الفراغ في الحفظ والمراجعة ولا تضيعها ،ومن الأوقات التي تستغل أثناء انتظارك لإنجاز معاملة ما ، وبعد صلاة الفجر ، وبين الأذان والإقامة ، وبعد صلاة الظهر.اثناء المواصلات واثناء انتظار المحاضرات
    3) استخدم الورقة والقلم لكتابة الآيات التي تقوم بحفظها.
    4) قم بتصوير الصفحة التي تريد حفظها واجعلها معك طوال اليوم لتحفظ منها مع مراعاة عدم دخولك الحمام بها.
    5) استخدم الشريط للآيات التي ستحفظها واستمع لها في أثناء قيادتك السيارة أو أثناء استراحتك قبل النوم .
    6) اجعل لك شيخا تقرأ عليه القرآن لتحسن القراءة والتلاوة والتجويد.
    7) اشترك مع عائلتك أو أصدقائك في حفظ الآيات ويفضل وضع مكافأة مادية. احرص على قراءة ما تحفظه في صلواتك (الفرائض، السنن،التطوع).
    9) اقرأ تفسير الآيات التي ستحفظها ليسهل عليك الحفظ.
    10) اجعل نيتك خالصة لله تعالى ، ونيل ثواب الله عز وجل.
    11) أن تضع نصب عينيك فضل حفظ القرآن الكريم.
    12) ابتعد عن التسويف و ابدأ بعزيمة قويه وهمة عالية في حفظ القرآن.
    13) وأخيرا ابتعد عن الذنوب والمعاصي فإنها سبب رئيسي في عدم الحفظ وكثرة النسيان


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16841
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38992
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: أهمية حفظ القرآن الكريم و طريقة جيدة للحفظ

    مُساهمة من طرف أحمد في السبت يوليو 12, 2014 5:45 am

    قواعد مهمة فى حفظ القران الكريم
    1- إخلاص النية لله عز وجل وإصلاح القصد وجعل حفظ القرآن والعناية به من أجل الله تعالى والفوز بجنته والحصول على مرضاته فلا أجر ولا ثواب لمن قرأ وحفظ رياء أو سمعة ولا شك أن من قرأ القرآن مريدا الدنيا وزينتها فهو آثم . قال الله تعالى : ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم لا يبخسون . أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانو يعملون) هود 15-16 ويقول سبحانه ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد . ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا . ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا )الإسراء 18-19
    وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد ، فأتي به ، فعرفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت ، قال : كذبت ، ولكنك قاتلت ليقال جريءٌ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار ، ورجل تعلم العلم وعلمه ، وقرأ القرآن ، فأتي به فعرفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلمت العلم وعلمته ، وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم ، وقرأت القرآن ليقال قارىءٌ فقد قيل ، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار ، ورجل وسع الله عليه ، وأعطاه من أصناف المال كله ، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من سبيل يُحبُّ أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك ، قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال : هو جواد ، فقد قيل : ثم أُمر به فسحب على وجهه ، ثم ألقي في النار ) .
    2- الدافع الذاتي والهِمَّة العالية : وهو أساسي لكل من يحاول حفظ القرآن إذ لا بد من تحسس اللذة والسعادة في تلاوة القرآن الكريم فللقرآن الكريم حلاوة خاصة ، ولذة مصاحبة يدركها من يبحث عنها ويتحراها ، ولا بد أن يصاحب الدافع الذاتي هِمَّة عالية وعزيمة صادقة حتىلا تفتر بعد مدة قصيرة .
    قال تعالى: ( الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا ) الأنفال 2 ، وحيثما تهيأ هذا الدافع الذاتي رأيت الإنسان لا يكل من النظر في كتاب الله سبحانه ، ولا يشبع من تلاوته .
    3- اختر الوقت والمكان المناسب الذي تكون فيه نشيطا وبعيدا عن الشواغل و التشويش و بوعي تام لما تقرأ، فكثيرا ما يردد دارس قطعة يود حفظها بخمول مرات كثيرة دون أن يجد نتيجة سارَّة والسبب انصراف ذهنه إلى شيء آخر. لذلك لابد من التركيز والانتباه ودرء الخمول أثناء الحفظ .
    4ـ نظم وقتك ووزعه توزيعا حسنا على ساعات الليل والنهار ، ومن اهم فوائد توزيع الوقت : تجدد النشاط و الهمة ، و دفع الكلل والملل ، والتعود على شعائر دون رهق ، والإقبال على الجد والتقليل من اللهو .
    5- تصحيح النطق والقراءة : ولا يكون ذلك إلا بالسماع من قارى مجيد أو حافظ متقن ولا يعتمد القارىء على نفسه في قراءة القرآن وتجويده مهما كان متمكن من اللغة العربية .. والقرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي فقد أخذه الرسول صلى الله عليه وسلم من جبريل شفاها ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعرض القرآن على جبريل كل سنة مرة واحدة في رمضان وعرضه في العام الذي توفي فيه عرضتين ، وقد أخذ الصحابة القرآن عن الرسول صلى الله عليه وسلم شفاها وأخذه عنهم أجيال الأمة بعدهم منهم . ومما يساعد على تصحيح النطق والقراءة أيضا هذه الأيام السماع من الأشرطة لقارىء متقن ولا يعتمد في ذلك على أشرطة صلاة التراويح.
    6- تحديد نسبة الحفظ كل يوم فمثلا يحدد عشر آيات كل يوم أو صفحة أو حزب أو ربع حزب أو أكثر أو أقل كل حسب استطاعته .
    7 - إجادة الحفظ : لا تجاوز مقررك اليومي حتى تجيد حفظه تماما وذلك ليثبت في الذهن ومما يعين على ذلك أن يجعله شغله طيلة الليل و النهار و ذلك بقراءته في الصلاة السرية و في الجهرية إن كان إماما وفي النوافل وخاصة قيام الليل مع مراعاة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ومقدار قراءته صلى الله عليه وسلم فيها ، وكذلك في أوقات انتظار الصلوات .
    8- حافظ على رسم واحد لمصحفك وذلك لأن الإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع حيث تنطبق صور الآيات ومواضعها في المصحف في الذهن مع القراءة والنظر في المصحف ، فإذا غيَّر الحافظ مصحفه الذي يحفظ منه ، أو حفظ من مصاحف شتى متغيرة مواضع الآيات فإن حفظه يتشتت ويصعب عليه الحفظ.
    9- الفهم طريق الحفظ : من أعظم ما يعين على الحفظ فهم الآيات المحفوظة ومعرفة وجه ارتباط بعضها ببعض لذلك يجب على الحافظ أن يقرأ تفسير بعض الآيات والسور التي يحفظها وعليه أن يكون حاضر الذهن عند القراءة .
    10- لا تجاوز سورة حتى تربط أولها بآخرها : بعد إتمام السورة لا ينبغي أن تنتقل إلى سورة أخرى إلا بعد إتمام حفظها تماما وربط أولها بآخرها وإتقانها .
    11- التسميع الدائم : يجب ألا يعتمد على تسميع حفظه لنفسه بل عليه أن يعرض حفظه على حافظ آخر أو متابع آخر في المصحف و يكون هذا الحافظ أو المتابع متقن للقراءة السليمة حتى ينبه إلى الأخطاء أثناء التسميع مثل أخطاء النطق أو التشكيل أو النسيان ، فكثيرا ما يحفظ الفرد السورة خطأ ولا ينتبه لذلك .
    12- المتابعة الدائمة : يقول صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها ) متفق عليه .و عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره ، وإذا لم يقرأه نسيه ) رواه مسلم . فلا يكاد القارىء يتركه قليلا حتى ينساه لذلك لا بد من المتابعة الدائمة والسهر الدائم على حفظ القرآن .. وهذا يعني أن الحافظ لا بد أن يكون له ورد دائم كل يوم .
    13- العناية بالمتشابهات وخاصة التشابه في اللفظ وعلى مدى الإهتمام به يكون الحفظ جيدا .قال تعالى (الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ) الزمر23
    14- اغتنام سنوات الحفظ الذهبية وهي تقريبا من سن الخامسة إلى الثالثة والعشرين حيث تكون الحافظة في هذه السنوات أفضل من غيرها ثم يبدأ خط الحفظ بالهبوط ويبدأ خط الفهم بالصعود ، وقد قيل ( الحفظ في الصغر كالنقش على الحجر ، والحفظ في الكبر كالنقش على الماء)
    بعض الوسائل والطرق التي تعين على الحفظ
    1- مصحف الحفاظ : ويتميز بأن الصفحة دائما تبدأ برأس آية وتختتم برأس آية وأن الأجزاء لا تبدأ إلا برؤوس الصحائف مما ييسر على القارىء تركيز بصره في الآية حتى ينتهي من استظهارها من غير أن يتوزع ذهنه بين صفحتين .
    2- المصحف المجزأ : سواء كان كل جزء مستقل أو كل خمسة أجزاء مستقلة فبالإمكان الاحتفاظ بواحد في الجيب بسهولة ويسر .
    3- قراءة الآيات قراة متأنية : يستحسن لمن أراد الحفظ تلاوة الآيات وقراءتها قراءة متأنية قبل الحفظ ليرسم لنفسه الصورة العامة لها .
    4- الطريقة الثنائية : ينبغي أن يبحث عن أخ يشترك معه في الحفظ ويتخذه خليلا في الذهاب والإياب والمدارسة ، ويستحسن وجود التلاؤم والوفاق بينهما من الناحية النفسية والتربوية والدراسية والسن أيضا حتى تثمر هذه الطريقة في الحفظ.
    5- تقسيم الآيات إلى مقاطع يربطها مثلا موضوع واحد وتحفظ من أولها إلى آخرها جملة أو يمكن اعتبار خمسة آيات تبدأ أو تنتهي بحرف معين مقطعا مستقلا أو آية جامعة تبدأ بـ { يا أيها الذين آمنوا } أو { يا أيها الناس } وغير ذلك .. وبهذا التقسيم تصغر الصفحة في نظر القارىء وتصبح كل صحيفة مقطعين أو ثلاثة يمكن حفظها بسهولة .
    6- قراءة الآيات في الصلاة وقيام الليل والنوافل فإذا حفظت مقطعا فكرره في جميع الفروض والنوافل وتحية المسجد ، فكلما كررت ونسيت فعد إلى المصحف فإنك سوف تحفظه بإذن الله ، وقيام الليل من أحفظ ما يكون للقرآن { إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلاً }
    7- طريقة الكتابة : وتتم بأن يكتب الطالب المقطع بيده على السبورة أو على ورقة بالقلم الرصاص ثم يحفظها ثم يبدأ بمسح المقطع بالتدريج لينتقل إلى مقطع آخر .
    8- طريقة للمراجعة : يمكنك أن تأتي بكراسة من الورق الأبيض ، في نفس حجم طبعة المصحف الذي تحفظ منه ، ثم ترقم صفحاتها بنفس ترقيم المصحف ، مع قيامك برسم المستطيل الداخلي في كل ورقة ، بنفس مقاس تلك الطبعة ، ثم بعد ذلك تقوم بكتابة الكلمات التي أنسيتها أو التبس عليك حفظها ، بخط واضح كاللون الأحمر مثلا ، مع تركك باقي الصفحة دون كتابة ، فإذا أردت مراجعة سورة ما نظرت إلى تلك الكراسة . ويمكن استعمال أقلام التظهير على الكلمات محل الالتباس في الحفظ وتظهيرها في المصحف مباشرة ، وعند المراجعة تقرأ فقط الكلمات المظهرة .
    9- الالتزام بالبرنامج المكتوب فلا بد أن يعتمد من أراد حفظ القرآن برنامجا محددا مكتوبا يلتزم به يوميا ويكون هذا البرنامج حسب طاقته وقدرته على الحفظ ، فضع لك برنامجا تستطيع الاستمرار بتنفيذه .
    10- فهم المعنى العام للآية فهو باب لرسوخ الحفظ في الذهن .
    11- الالتحاق بمدارس وحلقات تحفيظ القرآن في المساجد أو غيرها فإنها تعين الراغب في الحفظ على المتابعة وفهم المعنى وإتقان التلاوة . وهي من أنفع الطرق للصغار والفتيان في حفظ القرآن .
    12- الالتزام بإمامة مسجد وتعتبر وسيلة ناجحة جدا لمن يستطيعها تجعل الفرد في متابعة وحرص على إتقان الحفظ دائما .
    13- الترديد و التكرار : و يقصد بها الترديد مع المعلم أو مع شريط لقارىء متقن التجويد ، و تكرار سماع الشريط لأن السماع من الوسائل القوية في الحفظ عند الكثير من الناس ، فيرسخ السماع في الذهن كما يرسخ مكان الكلمات في المصحف في الذهن . وهذه الطريقة مفيدة وهي من أكثر الطرق ثمرة خاصة مع الصغار . قال ابن مسعود رضي الله عنه : حفظت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 1:21 pm