ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

(ثمار الأوراق) : منتدى إسلامي / تعليمي / دعوي على عقيدة (أهل السنة و الجماعة) ، يهتم بنشر العلم الشرعي و العربية و التاريخ الإسلامي و كل ما ينفع المسلم


    أول ما يلزم طالب الحديث - د. ماهر الفحل

    شاطر

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    أول ما يلزم طالب الحديث - د. ماهر الفحل

    مُساهمة من طرف أحمد في السبت يناير 12, 2013 4:49 pm

    أول ما يلزم طالب الحديث : هو إدمان النظر في الصحيحين (صحيح البخاري وصحيح مسلم)، بل ينبغي أن يضع الطالب لنفسه مقداراً معيناً من الصحيحين يقرؤه كل يوم ، ليختم الصحيحين قراءة في كل سنة مرة في أقل تقدير، ويستمر على ذلك أربع سنوات مثلاً ، خلال دراسته الجامعية أو الثانوية ؛ فلا يتخرج إلا وقد قرأ الصحيحين عدة مرات، ليكون مستحضراً غالب متون الصحيحين.
    ثم ينتقل بعد ذلك إلى بقية الكتب التي اشترطت الصحة، كصحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان، ثم يقرأ الموطأ ومنتقى ابن الجارود.
    ويتمم هذه بسنن أبي داود والنسائي، وجامع الترمذي، وسنن الدارمي، وسنن الدارقطني، والسنن الكبرى للبيهقي.
    فيقرأ الطالب هذه الكتب، بعناية وتدقيق ، ويكثر من القراءة فيها ، وخاصة التي اشترطت الصحة، وعلى رأسها الصحيحان.

    فإن كان طالب العلم هذا ممن أوتي موهبة الحفظ ، فليجمع عزمه على ما يستطيعه من هذه الكتب. ويمكنه أن يبدأ بحفظ (الأربعين النووية) وما ألحقه ابن رجب بها لتمام خمسين حديثاً ، ثم ينتقل إلى ((عمدة الأحكام)) لعبد الغني بن عبدالواحد المقدسي ، ثم إلى ((بلوغ المرام)) لابن حجر، أو ((اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان)) لمحمد فؤاد عبدالباقي، ثم إلى الصحيحين ؛ ثم ما شاء مما يوفقه الله تعالى إليه من الكتب. وأنصحه أن ألا يضيف إلى محفوظه إلا ما حكم عليه بالصحة والقبول من إمام معتبر، إلا بعد أن يستوعب ذلك.
    ويمكن طالب الحديث أن يكمل قراءته لكتب السنة بقراءة شروح مختصرة لكتب الحديث ، مثل ((أعلام الحديث)) في شرح صحيح البخاري للخطابي، وشرح النووي لصحيح مسلم ،وشرح الطيبي لمشكاة المصابيح، وفيض القدير للمناوي.
    وأسهل من ذلك كله، أن يضع الطالب بجواره أثناء قراءته لكتب السنة كتاب ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) لابن الأثير، لأنه كتاب يعنى بتفسير الكلمات الغريبة لغوياً الواردة في الأحاديث والآثار ؛ ليستطيع من خلال ذلك أن يفهم المعنى العام للحديث، وأن لا يروي ما لا يدري.
    فإن أراد التوسع: فعليه بمثل ((التمهيد)) لابن عبدالبر، و((طرح التثريب)) للعراقي، و((فتح الباري)) لابن حجر.

    أما بالنسبة لكتب علوم الحديث والمصطلح:
    فإن كان الطالب صغير السن ( في مثل المرحلة الدراسية المتوسطة) فيبدأ بالبيقونية أو ((نخبة الفكر)) لابن حجر، مع شرح ميسر لها ؛ وإن كان في المرحلة الثانوية أو بداية الجامعة فيبدأ بـ ((نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر)) لابن حجر، أو ((الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير)) لأحمد محمد شاكر .
    ثم ينتقل إلى كتاب ابن الصلاح في علوم الحديث، ويضم إليه شروحه كـ (التقييد والإيضاح) للعراقي و((النكت على كتاب ابن الصلاح)) لابن حجر، ويتلو ذلك كتاب ((الموقظة)) للذهبي.
    ثم ينتقل إلى الكتب الموسعة في علوم الحديث، مثل (( شرح التبصرة والتذكرة )) .
    ثم يدرس بعمق كتاب ((الكفاية)) للخطيب ، و((معرفة علوم الحديث)) للحاكم، و((شرح علل الترمذى)) لابن رجب، ومقدمة ((التمهيد)) لابن عبدالبر، ومقدمة ((الإرشاد)) للخليلي.
    ثم ينتهي بالتفقه في كلام الشافعي في ((الرسالة))، ومسلم في مقدمة ((الصحيح))، وأبي داود في ((رسالته إلى أهل مكة)) ، ونحوها.

    وبعد تعلمه لـ ((نزهة النظر)) أو ما ذكرناه في درجتها، وأثناء قراءته لكتاب ابن صلاح، عليه أن يكثر مطالعة كتب التخريج، مثل ((نصب الراية)) للزيلعي، و((البدر المنير)) لابن الملقن، و((تلخيص الحبير)) لابن حجر، و((تنقيح التحقيق)) لابن عبد الهادي، والسلسلة الصحيحة والسلسلة الضعيفة و((إرواء الغليل)) للعلامة الألباني.
    ويحاول خلال هذه القراءة أن يوازن بين ما عرفه من كتب المصطلح وما يقرؤه في كتب التخريج تلك ، ليرى نظرياً طريقة التطبيق العملي لتلك القواعد ومعاني المصطلحات.
    وإذا ما توسع في قراءة كتب التخريج السابقة، ويدرس كتاباً من الكتب الحديثة في أصول التخريج، مثل ((أصول التخريج ودراسة الأسانيد)) للدكتور محمود الطحان.
    ثم يدرس كتاباً أو أكثر في علم الجرح والتعديل، مثل ((الرفع والتكميل)) للكنوي .
    ويدرس أيضاً كتاباً من الكتب التي تعرف بمصادر السنة، كـ((الرسالة المستطرفة )) للكتاني، و((بحوث في تاريخ السنة النبوية)) للدكتور أكرم ضياء العمري أو ((مقدمة تحفة الأحوذي)) للمباركفوري.

    ثم يبدأ بالتخريج ودراسة الأسانيد بنفسه، وكلما بكر في ذلك (ولو من أوائل طلبه) كان ذلك أعظم فائدة وأكبر عائدة ؛ لأن ذلك يجعله يطبق القواعد فلا ينساها، ويتعرف على مصادر السنة ومناهجها، ويتمرن في ساحات هذا العلم. والغرض من هذا التخريج – كما سبق – هو الممارسة للتعلم ، لا للتأليف وهو أمر مهم جداً.
    وأثناء قيامه بالتخريج، عليه أيضاً أن يخص علم الجرح والتعديل التطبيقي بمزيد عناية كذلك ؛ وذلك بقراءة كتبه الكبار، مثل: ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر، و((ميزان الإعتدال)) للذهبي ؛ وكتبه الأصول، مثل: ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم، و((الضعفاء)) للعقيلي، و((المجروحين)) لابن حبان، و((الكامل)) لابن عدي، وكتبه التي هي أصول الأصول، مثل: تواريخ يحيى بن معين (1) وسؤالاته (2) هو والإمام أحمد (3)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري، ونحوها. وهو خلال قراءته هذه يحاول أن يوازن بين استخدام الأئمة لألفاظ الجرح والتعديل ، وما ذكر عن مراتب هذه الألفاظ في كتب المصطلح. وإن مر به أحد الرواة الذين كثر الاختلاف فيهم، فعليه أن يطيل في دراسته، فإن هؤلاء الرواة مادة خصبة للدراسة والاستفادة.

    وما يزال الطالب في الترقي العلمي في قراءة كتب علوم الحديث، فلا يدع منها شاردة ولا واردة، وفي التوسع في التخريج، وفي تمحيص علم الجرح والتعديل ؛ حتى يصل إلى منـزلة يصبح قادراً فيها على دراسة كتب العلل، مثل: ((العلل لابن المديني)) ، والترمذي، وابن أبي حاتم، وأجلها (علل الأحاديث) للدارقطني.
    فيقرأ الطالب هذه الكتب قراءة تدقيق شديد، وتفقه عميق ؛ ليدري بعضاً من أساليب الأئمة في عرض علل الأحاديث ، وطرائق اكتشاف تلك العلل، وقواعد الحكم على الأحاديث.

    فإذا وصل طالب الحديث إلى هذه المرحلة، فلابد أن رأسه قد امتلأ بالمشاريع العلمية والبحوث الحديثية، التي تزيده تعمقاً في علم الحديث. فليبدأ (على بركة الله) مشوار العلم الطويل، منتفعاً ونافعاً مستفيداً مفيداً.
    فإن بلغ طالب الحديث هذه الرتبة، وأسبغ الله عليه نعم توفيقه وتسديده، ومد عليه عمره في عافية، وطالت ممارسته لهذا العلم ؛ فإنها بشرى ولا ينسى سماع أشرطة العلم لاسيما أشرطة الشيخ عبد الله السعد ، وأشرطة الشيخ عبد الكريم الخضير.
    وأنبه – أخيراً – أن هذه المنهج التعليمي إنما نطرحه للطالب الذي لم يجد من يوجهه. أما من وجد عالماً ربانيا يعتني به توجيهاً وتعليماً، فعليه أن يقبل عليه بكليته، وأن يلزم عتبة داره ؛ فهو على خير عظيم، وعلى معارج العلم يترقى، ما دام جاثياً في حلقة ذلك العالم ، والله أعلم.

    ======================
    (1) وكذا يمكن الإستفادة من:
    تاريخ أبي سعيد هاشم بن مرثد الطبراني عن أبي زكريا يحي بن معين ويليه فهرسة لجميع المرويات عن يحي بن معين
    معرفة الرجال عن يحيى بن معين
    (2) سؤالات ابن معين:
    سؤالات عثمان بن طالوت البصري ليحي بن معين وهو تاريخ هشام بن مرثد الطبراني عن يحي بن معين
    سؤالات أبي إسحق الجنيد ليحي بن معين في الجرح والتعديل وعلل الحديث
    سؤالات ابن الجنيد ليحي بن معين
    (3) سؤالات الإمام أحمد:
    سؤالات أبى بكر الأثرم لأحمد بن حنبل في الجرح والتعديل وعلل الحديث ويليه مرويات الأثرم عن الإمام أحمد بن حنبل في كتابه السؤالات


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: أول ما يلزم طالب الحديث - د. ماهر الفحل

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس يناير 17, 2013 8:39 am

    كيف أدرس علم الحديث ؟

    أنا طالب علم مبتدئ وأحب علم الحديث كثيرًا، ولكن لم أجد من يقومني إلى ذلك بالمنهج والطريقة، فما هي الطريقة المناسبة والمتون المناسبة؟؟؟؟ (أرجو التفصيل في الإجابة) أسأل الله أن لا يحرمكم الأجر وجزاكم الله خير!

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    حياك الله – أخي الكريم – وأسأل الله أن يرزقني وإياك العلم النافع، آمين.
    بداية أحمد الله أن وفقك لطريق العلم فإنه: (( من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين)) ، ((وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، ورَّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر))، واعلم أن توفيق الله لك بأن هداك إلى سلوك طريق العلم نعمة تستحق الشكر.
    ويظهر جليًا من سؤالك أنك حريص على التأصيل قبل سلوك الطريق وهذا أمر طيب، لذلك أنصحك - قبل أن تبدأ في أي علم من العلوم - أن تستحضر النية الصالحة في طلب العلم، فتجاهد نفسك أن تطلبه لله، وما ذاك بالأمر الهين فلتعالج نفسك ولتأخذها فيه بالشدة، ثم تبدأ بكتاب الله تعالى حفظًا وتلاوةً، أو على الأقل تحفظُ منه قدرًا معقولًا مع إحسان تلاوته.
    قال عبد الملك بن عبد الحميد الميموني: سألت الإمام أحمد: أَيُّما أحبُ إليك أبدأ ابْنِي بالقرآن أو بالحديث؟ قال: لا بالقرآن. قلت: أعلِّمه كلَّه؟ قال: إلَّا أن يَعْسُرَ عليه، فتعلمه منه، ثم قال: إذا قرأ أولًا تعوَّد القراءة ولزمها. (الآداب الشرعية) لابن مفلح (2/33).
    ثم تبدأ بعد ذلك في علم الحديث ، وخيرُ ما تبدأ به في هذا العلم الشريف أن تقرأ كتابًا مختصرًا في علم المصطلح، وأفضلُ ما تبدأ به – فيما أرى - كتاب (( نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر )) للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (852 هـ) والكتاب له عدة طبعات أشهرها التي قام على طباعتها الدكتور نور الدين عتر ، وأخرى بتحقيق الأستاذ علي حسن عبد الحميد، وصدرت طبعة أخيرة بتحقيق الدكتور عبد الله بن ضيف الله الرحيلي، ويفضل أن يكون ذلك على شيخ أو على طالب علم يكون قد سبق له دراسة ((النزهة)) على شيخ، فإن لم يتيسر تستعيض عن ذلك بسماع أحد شروحها المنشورة على الشبكة، فقد شرح هذا الكتاب عدد كبير من جلة علماء العصر وشروحهم منشورة في الشبكة.
    وفي أثناء ذلك عليك بالإكثار من قراءة كتب السنة التي اهتمت بجمع الأحاديث الصحيحة وحفظ ما تيسر منها، وأعلاها صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (256هـ)، وصحيح الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري (261هـ)، أو ما أُخِذ منهما مثل (( عمدة الأحكام )) للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (600هـ)، أو (( الجمع بين الصحيحين ))، لعبد الحق الإشبيلي (582هـ)، أو (( اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ))، جمع الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي (1388هـ)، وكلها مطبوعة منتشرة بحمد الله تعالى.
    فإذا تجاوزت تلك المرحلة فيمكنك أن تدرس كتابًا متوسطًا مثل: (( اختصار علوم الحديث )) للحافظ عماد الدين ابن كثير (774هـ)، أو كتاب ((الموقظة)) للحافظ شمس الدين الذهبي (747هـ)، أو ((إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق)) للإمام أبي زكريا النووي (676هـ).
    وفي تلك المرحلة يمكنك قراءة الكتب التي اهتمت بتخريج الأحاديث والحكم عليها، فتقرأ كتب الحافظ جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي (762هـ)، والحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر (852هـ)، والحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي (902هـ)، والحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (911هـ)، وكتب الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني (1420هـ) خصوصًا ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))، و((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))، لتتمرن على كيفية جمع الطرق والأسانيد والحكم عليها، ولا تفتر في أثناء ذلك عن القراءة في المصادر الأصلية للسنة: كتب الصحاح ، والسنن ، والجوامع ، والمصنفات ، والمسانيد ، والمعاجم والمشيخات.
    ولا أجيز لطالب العلم في تلك المرحلة ولا التي سبقتها أن يقحم نفسه في الحكم على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا، بل يكفيه أن يعرف كيف يجمع الطرق ويؤلف بينها، ويعرف مدار أسانيدها، وتحديد مواضع الاختلاف بين رواتها، ومن أين يتطرق إليها الضعف الظاهر والعلة الظاهرة.
    ثم يمكنك بعد إتقان ذلك أن تعرج على كتاب (( معرفة أنواع علم الحديث )) للحافظ أبي عمرو ابن الصلاح (643هـ)، المشهور بـ((مقدمة ابن الصلاح))، وشروحها والنكت عليها وشروح مختصراتها، وأوسعها: (( فتح المغيث بشرح ألفية الحديث )) للحافظ شمس الدين السخاوي (902هـ)، و((تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي)) للحافظ جلال الدين السيوطي (911هـ)، و(( توجيه النظر إلى أصول الأثر )) للعلامة الشيخ طاهر الجزائري (1338هـ) .
    وأُفضِّل لطالب العلم في هذه المرحلة أن يعتمد كتابًا واحدًا يعتبره أصلا يرجع إليه ويكرر القراءة فيه دائمًا وأبدًا ، وكلما وقف على فائدة في غيره عاد وسجلها على هامشه أو في حاشيته، وأفضل أن يكون ذلك الكتاب هو ((مقدمة ابن الصلاح)) نفسه، أو (( فتح المغيث )) للسخاوي، فإن اعتمد الطالب ((تدريب الراوي)) للسيوطي فلا حرج.
    وفي هذه المرحلة يقرأ في كتب العلل ويعرف كيف كان أئمة هذا الشأن يجمعون الأسانيد ويقفون على مواضع العلة ظاهرة كانت أم خفية، وليدمن النظر في كتابي (( علل الحديث )) لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي (327هـ)، و((العلل الواردة في الأحاديث النبوية))، مع ((الإلزامات والتتبع)) للإمام الحافظ فرد زمانه علي بن عمر الدارقطني (385هـ).
    وليتوسع في قراءة كتب الأئمة في الجرح والتعديل والعلل وغيرها ، وعليه بكتب أئمة هذا الفن العارفين بعلله ودقائقه: علي بن عبد الله المديني (234هـ) ، ومحمد بن إسماعيل البخاري (256هـ)، وغيرهما مرورًا بكتب أبي بكر الخطيب أحمد بن علي بن ثابت البغدادي (463هـ)، فإن المحدثين بعده عيال على كتبه.
    ولا غنى لطالب الحديث عن الحفظ والمراجعة والاستذكار وسؤال أهل العلم الكبار، وليكن علمه في تلك المراحل مصحوبًا بتقوى الله والالتزام بأدب طالب الحديث ، وليعمل بما يتعلم من سنته صلى الله عليه وسلم فإنه متصل معها بأعظم سبب. رزقني الله وإياك العلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.


    وكتبه
    علي أحمد عبد الباقي.


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 12:50 am