ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    الأفعال الناسخة (كان و أخواتها)

    شاطر
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    الأفعال الناسخة (كان و أخواتها)

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين يناير 07, 2013 10:19 pm

    كَانَ وَأَخَوَاتُهَا
    هي أفعالٌ تدخلُ على الجملةِ الاسميّةِ المؤلّفةِ من المبتدأِ والخبرِ ، فيبقى المبتدأُ مرفوعاً ويُسمّى اسمُها ، وتنصبُ الخبرَ ويُسمّى خبرُها.

    وسُمّيت ناقصةً لأنّها لا تكتفي بمرفوعِها لإتمامِ المعنى ، وإنّما تحتاجُ إلى الخبرِ ، وهيَ:

    كان –صار-أصبح- أضحى-أمسى- بات- ظل- ليس-
    مازال- مادام- مابرح- ماانفكّ- مافتئ


    مثل : كانَ الطالبُ غائباً. (كانَ) : فعلٌ ماضٍ ناقصٌ مبنيٌّ على الفتحِ ، (الطالبُ) : اسمُ كانَ مرفوعٌ وعلامةُ رفعِه الضّمّةُ الظّاهرةُ ، (غائباً) : خبرُها منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظّاهرةُ.

    معانيها


    كانَ : تدلُّ على حدوثِ الفعلِ في الماضي ، مثل : كانَ الطالبُ غائباً.

    صارَ : تدلُّ على التّحوّلِ ، مثل : صارَ الجوُّ معتدلاً.

    أصبح- أضحى-أمسى-بات ، بمعنى صارَ ، أمثلةٌ: أصبحَ الجوَُ حارّاً - أضحى العربُ أمّةً واحدةً - أمسى العدوُّ منهزماً - باتَ الممتحنُ قلقاً.

    ليسَ: تدلُّ على النّفيِ ، مثل : ليسَ الامتحانُ صعباً.

    ظلَّ: بمعنى بقيَ، مثالٌ: ظلَّ المطرُ يهطلُ.

    مازال- مادام –مابرح- ماانفكَّ- مافتئ : تدلُّ على دوامِ الحدوثِ ، وأخبارُ هذه الأفعالِ جملٌ فعليةٌ غالباً. أمثلةٌ: مازالَ المطرُ يهطلُ - سأشرحُ مادام الوقتُ مناسباً - مابرحَ الطالبُ يجيبُ عن الأسئلةِ - مافتئَ الطّلاّبُ يذهبون إلى المدرسةِ - ماانفكَّ العمّالُ يعملون في الحقلِ.

    ============
    المصدر :
    انظر كتاب "قواعد اللغة العربية المبسطة" للأستاذ / عبد اللطيف السعيد



    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الأفعال الناسخة (كان و أخواتها)

    مُساهمة من طرف أحمد في الجمعة أبريل 12, 2013 1:52 am



    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الأفعال الناسخة (كان و أخواتها)

    مُساهمة من طرف أحمد في السبت أكتوبر 26, 2013 6:48 am

    "كان" الناقصة تكون زائدة في الماضي دون المضارع فلماذا؟
    تقول :" ما كان أجمله " فـ " كان " فعل ماض زائد يمكن حذفه فنقول : " ما أجمله" أما الفعل " يكون" مضارع "كان" لا يأتي زائدا . فلماذا؟
    لما كان الفعل الماضي مبنيا صار شبيها بالحروف، والحروف تقع زائدة، كالباء في المبتدأ في نحو: «بحسبك درهم»، وفي خبر ليس نحو قوله تعالى: ﴿أليس الله بكاف عبده﴾ونحو ذلك،
    فأما المضارع فهو معرب، فلم يشبه الحرف، بل أشبه الاسم، والاسم لا يأتي زائدا فتحصن بذلك عن أن يزاد.


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الأفعال الناسخة (كان و أخواتها)

    مُساهمة من طرف أحمد في الجمعة سبتمبر 12, 2014 6:54 am

    النقص والتمام في كان وأخواتها ، وزيادة كان

    تَمَامُ كان وأخواتِها , ونُقْصَانُها

    الفعل بالتام : هو ما اكتفى بمرفوعه في إتمام المعنى ، ولم يَحْتَجْ إلى منصوب. كما في قوله تعالى : ((وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ )) كان هنا تامّة ؛ لأنها بمعنى : وُجِدَ ، وكما في قوله تعالى: (( خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ )) دام هنا تامة ؛ لأنها بمعنى : بَقِي واسْتمَرَّ , وكما في قوله تعالى : (( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ )) أَمْسَى , وأصبح هنا تامَّتان ؛ لأنهما بمعنى‎ : الدخول في المساء ، والدخول في الصباح .
    والفعل الناقص : مالا يكتفي بمرفوعه ويحتاج إلى منصوب لإتمام المعنى . وهذا مراده من قوله : "وذو تمام... إلى قوله : "وما سواه ناقص " .
    وتستعمل كان و أخواتها تامّة , وناقصة إلا فَتئَ , وليس , و زال التي مضارعها يَزَال فإنها لا تستعمل إلا ناقصة ، فـ( زال ) نوعان ناقصة، وتامة .
    الناقصة، هي: التي مضارعها يَزَالُ ، نحو : لا يزالُ المطرُ ينزلُ .
    والتامّة ، هي : التي مضارعها يَزُولُ ، نحو : زَالَتِ الشّمسُ ، وتزولُ الشّمسُ ، ومصدرها ( الزَّوال ) وهي ليست ناسخة ، وإنما هي فعل تامّ لازم .


    كانَ الزَّائِدَةُ

    وَقَـدْ تُزَادُ كَانَ فى حَشْوٍ كَمَا كَانَ أَصَـحَّ عِلْمَ مَنْ تَقَـدَّمَا
    كان ثلاثة أنواع ، هي :
    1- ناقصة 2- تامّة 3- زائدة ، وهي المقصودة بهذا البيت .
    تختص كان دون أخواتها بأمرين :
    1- جواز زيادتها 2- جواز حذفها .

    شروط زيادة كان
    اشترط النحاة للحكم على زيادة كان شرطين :
    1- أن تكون بصيغة الماضي ، وسبب ذلك أن الحروف تقع زائدة ،كالباء في خبر ليس , وغيرها ، نحو : أنا لست بمريضٍ ، ولَمَّا كان الفعل الماضي مبنيا فقد أشبه الحرف في بنائه ؛ ولذلك فقد أخذ حكمه في كونه يقع زائدًا .
    أمَّا المضارع فهو معرب ؛ ولذلك لم يُشبه الحرف ، بل أشبه الاسم ، والأسماء لا تزاد إلا شذوذًا .
    2- أن تكون متوسطة بين شيئين متلازمين ، كالمبتدأ وخبره ، نحو: زيدٌ كان قائمٌ ، وكالفعل ومرفوعه ، نحو :لم يُوجَدْ كان مِثْلُكَ ، وكالصِّلة والموصول، نحو : جاء الذي كان أكرمْتُه ، وكالصفة والموصوف ، نحو : مَرَرْتُ برجلٍ كان قائمٍ . وهذا هو المراد من قول الناظم : " وقد تزاد كان في حشو" .
    ( الحشو : التوسط بين شيئين متلازمين ) .
    وكان الزائدة غير عاملة , ويمكن حذفها والاستغناء عنها , ولا ينقص معنى الكلام بحذفها . وزيادتها سماعيَّة إلا بين ما التعجبية وفعل التعجب فزيادتها قياسية ، نحو : ما كان أصحَّ عِلْمَ مَنْ تَقَدَّما ! ونحو : ما كان أَحْسَنَ صَنِيعَكَ ! ، ومن ذلك قول الشاعر :
    يا كوكبا ما كان أقصْرَ عمرَه وكذا تكون كواكبُ الأسحار
    أمثلة على زيادة كان سماعا
    قال الشاعر :
    فَكَيْفَ إِذَا مَـرَرْتُ بِدَارِ قَـوْمٍ وَجِيـرَانِ لَنَـا كَانُـوا كِرَامِ
    وقال الشاعر :
    أَنْتَ تَكُـونُ مَـاجِـدٌ نَبِيـلُ إِذَا تَهُـبُّ شَـمْأَلٌ بَلِيــلُ
    وقال الشاعر :
    سَرَاةُ بَنِي أَبِـي بَكْـرٍ تَسَامَـى عَلَـى كَانَ الْمُسَوَّمَةِ العِرَابِ
    وقولهم : وَلَدَتْ فاطمةُ بنتُ الْخُرْشُبِّ الأَنْمَارِيَّةُ الكَمَلَةَ مَنْ بَنِي عَبْسٍ لَمْ يُوجَدْ كَانَ أَفْضَلُ مِنْهُمْ .
    الشاهد في البيت الأول : وجيران لنا كانوا كرام .
    وجه الاستشهاد : وردت كان زائدة سماعًا بين الموصوف ( جيران ) والصفة
    ( كرام ) .
    الشاهد في البيت الثاني : أنت تكون ماجدٌ .
    وجه الاستشهاد: وردت كان زائدة سماعًا بين المبتدأ (أنت) وخبره (ماجدٌ). وقد وردت (كان) في هذا البيت بصيغة المضارع ، وهذا شاذّ ؛ لأن الشرط أن تكون كان الزائدة بصيغة الماضي .
    الشاهد في البيت الثالث : على كان المسوَّمَةِ .
    وجه الاستشهاد : وردت كان زائدة شذوذًا بين حرف الجر ( على ) ومجروره ( المسوَّمَةِ ) .
    الشاهد في القول :لم يُوجد كان أفضلُ منهم .
    وجه الاستشهاد : وردت كان زائدة سَمَاعًا بين الفعل ( يوجد ) ومرفوعه
    ( أفضل ) .

    http://www.uobabylon.edu.iq/uobColeges/lecture.aspx?fid=19&lcid=28304


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الأفعال الناسخة (كان و أخواتها)

    مُساهمة من طرف أحمد في الثلاثاء سبتمبر 23, 2014 12:23 pm

    توجد أفعال ناسخة، يلتبس أمرها على كثير منا،،
    ومنها مجموعة أفعال، تستعمل في معنى "صار" وتشترك معها فى المعنى، والعمل، والشروط، أشهرها أحدَ عشرَ، كل منها يصح أن تحل "صار" محله، واستعماله قياسىّ مثلها: وهي
    1- آض، مثل: آضَ الطفل غلاماً. وآض الغلام شابًّا: بمعنى: "صار" فيهما.
    2- رجع، مثل: قوله عليه السلام: "لا تَرْجِعوا بعدى كفارا يَضْربُ بعضكم رقابَ بعض".
    3- عاد، مثل:
    عاد البلد الزراعى صناعيًّا.
    4- استحال، مثل: استحال الخشب فحماً.
    5- قعد، مثل: قعدتْ المرأةُ مكافحةً فى الميادين المختلفة.
    6- حار، مثل:
    وما المرْءُ إلا كالشِّهاب وضوْئِهِ ... يَخُورُ رَماداً بَعْد إذْ هوساطعُ
    7- ارتد، مثل قوله تعالى: {أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا} .
    8- تَحَول، مثل: تحول القطن نسيجاً، وتحولَ النسيح ثوباً رائعاً.
    9- غَدَا: مثل غَدَا العملُ الحرّ مرموماً. وقول الشاعر:
    إذا غَدَا ملِكٌ بالَّلهومشتغلاً ... فاحكمْ على مُلكه بالويْل والحَرَبِ2
    10- رَاح: مثل: رَاحَ المرءُ مقدَّراً بما يحسنه.
    11- جاء، فى مثل: ما جاءت حاجَتَك؟ فقد ورد هذا الأسلوب فى الأساليب الصحيحة المأثورة بنصب كلمة: "حاجة"، ومعناه: ما صارت حاجتك.؟ والمراد: أىُّ حاجة صارت حاجتك؟ وإنّما نُصِبتْ كلمة "حاجة" لأنها خبر "جاء" التى بمعنى: صار، واسمها ضمير يعود على "ما" الاستفهامية التى تعرب مبتدأ مبنية على السكون فى محل رفع، والجملة من "جاء ومعموليها" فى محل رفع خبرها
    ينُظر: النحو الوافي 1/558


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الأفعال الناسخة (كان و أخواتها)

    مُساهمة من طرف أحمد في السبت يناير 03, 2015 5:44 am

    كان وأخواتها في الألفية بشرح الشيخ عصام البشير حفظه الله.

    143- ترفعُ كان المبتدا اسمًا، والخبرْ*** تنصِبُه، ككان سيدا ً عمر

    ترفع (كان) المبتدأ ويسمى اسمها، وتنصب الخبر ويسمى خبرها.
    مثال:
    كان عمرُ سيدًا:
    (كان) فعل ماض ناقص يرفع المبتدأ وينصب الخبر، مبني على الفتح الظاهر في آخره.
    (عمر) اسم كان مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
    (سيدا) خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره.

    144- ككان:ظلّ بات أضحى أصبحا ** أمسى وصار ليس؛ زال برِحا
    145- فتئ وانفكّ؛ وهذي الأربعة*** لشبه نفيٍ أو لنفيٍ مُتْبَـعَـهْ

    يمكن تقسيم أخوات (كان) إلى أقسام ثلاثة:

    - أولها: ما يعمل عمل كان مطلقا، وهي: (ظلّ وبات وأضحى وأصبح وأمسى وصار وليس).
    تقول: بات المجاهدُ متربصا، أصبح الطالبُ نشيطا، ليست الجنةُ سهلةَ المنال.

    - والثاني ما لا يعمل هذا العمل إلا بشرط تقدم النفي أو شبهه عليه، وهي أربعة (زال وبرِح وفتئ وانفك).
    تقول: لا يزال أهلُ البدع مختلفين – ما فتِئ العلمُ حليةً للفتى.
    وقد يكون النفي مقدرا كما في قوله تعالى: (قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف )، التقدير: لا تفتأ.

    والمراد بشبه النفي:
    - النهيُ كقولك: لا تزلْ مقبلا على طاعة الله.
    - والدعاء كقولك: لا يزالُ قلبك عامرا بالتقوى.

    146- ومثل ُكانَ دام مسبوقا ً بما***كأعط ما دمت مصيبا ً درهما ً

    - القسم الثالث: (دام) ويشترط في عمله أن تسبقه (ما) المصدرية الظرفية.
    مثال: أعطِ ما دمتَ مصيبا درهما: أي مدة دوامك مصيبا درهما.
    وقال تعالى: (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمتُ حيا) أي مدة دوامي حيا.

    147- وغير ماض ٍ مثلَه قد عَمِلا*** إنْ كانَ غيرُ الماضِ منهُ استُعملا

    - أفعال القسم الأول كلها – ما عدا ليس – متصرفة، فكل ما يتصرف منها يعمل مثل عمل الماضي.
    مثال عمل المضارع: (ويكون الرسولُ عليكم شهيدا).
    ومثال عمل الأمر: (كونوا حجارةً أو حديدا)
    ومثال عمل اسم الفاعل: (ما كل من يبدي البشاشة كائنا أخاك). اسم (كائنا) ضمير مستتر، وخبره (أخا) منصوب وعلامة نصبه الألف.
    ومثال عمل المصدر: (كونُك طالبَ علم أمر محمودٌ)

    - أفعال القسم الثاني يستعمل منه الماضي والمضارع:
    مثال عمل المضارع: (ما يفتأ الجد مُوصلا للمطلوب).

    148- وفي جميعِها توسّطَ الخبرْ*** أجِزْ، وكلّ ٌسبقَه دام حَظَر

    يجوز – على الصحيح - في جميع هذه الأفعال توسط الخبر بين الفعل واسمه.
    مثاله: قول الله سبحانه: (وكان حقا علينا نصر المومنين).
    وقال السموأل:
    سلي – إن جهلتِ – الناس عنا وعنهم *** فليسَ سواءً عالمٌ وجهولُ

    وأجمع النحاة على أن خبر دام يمتنع تقديمه على (ما) المتصلة بها، فلا تقول مثلا في: (لا أتركُ الدعوة ما دام الجهلُ فاشيا): (لا أتركُ الدعوة فاشيا ما دام الجهل).
    لكن يجوز تقديم الخبر على (دام) وحدها، فيتوسط بينها وبين (ما)، فتقول مثلا في الجملة السابقة: (لا أتركُ الدعوة ما فاشيا دام الجهلُ)

    149- كذاك سبقُ خبرٍ ما النافيه*** فجِئْ بها متلوّة ًلا تاليه
    150- ومنعُ سبق خبرٍ ليس اصطُفي

    * أفعال الباب إذا تقدمت عليها (ما) النافية، لم يجز تقدم الخبر على (ما). وهذا يشمل حالتين:
    - الأولى: ما كان النفي شرطا في العمل، وهي (ما زال) وأخواتها. فلا تقول: (مجتهدا ما زال الطالبُ).
    - والثانية: ما لم يكن شرطا في العمل، مثل كان، وبات وغيرهما. فلا تقول: (ساهرا ما بات الطالبُ).
    وخالف بعض النحويين في الجواز في كلتا الحالتين.
    * أما في النفي بغير (ما)، فيجوز تقديم الخبر، ومثاله قول الراجز:
    مَهْ عاذلي، فهائمًا لن أبرحا *** بمثلِ أو أحسنَ منْ شمسِ الضحى
    فقدم الخبر على (لن).
    * ويجوز على الصحيح تقديم الخبر على الفعل وحده، فتقول: (ما نائمًا بات المجاهدُ).
    * اختلف النحويون في جواز تقدم خبر (ليس) عليها، ولم يرد في لغة العرب ما يشهد للجواز، فالأرجح المنعُ.

    *** وذو تمامٍ ما برفع يكتفي
    151- وما سواه ناقصٌ، والنقصُ في*** فتىء ليس زال دائما ًقُفي

    تنقسم أفعال الباب إلى قسمين:
    - الأول: أفعال تكون تامة وناقصة. وهي كل أفعال الباب إلا (فتئ وليس وزال).
    فالتام منها ما اكتفى بمرفوع مثل سائر الأفعال، والناقص ما احتاج – مع المرفوع - إلى خبر منصوب.
    مثال التام: قول الشاعر:
    إذا كان الشتاءُ فأدفئوني *** فإن الشيخَ يُهرمه الشتاءُ.
    والمعنى: (إذا وُجد الشتاء). ومثاله أيضا قوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة)، وقوله تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله).
    ومثال الناقص: (أصبح الجو باردا)، فلو قلت: (أصبح الجو) لما تم المعنى.
    - والثاني: أفعال لا تكون إلا ناقصة، وهي (فتئ وليس وزال).
    تنبيه: المقصود بـ(زال) تلك التي مضارعها (يزال)، أما التي مضارعها (يزول) فهي تامة.
    مثال التامة: (إذا زالت الشمس وجبت الصلاة) – (تجب الصلاة حين تزول الشمس)
    ومثال الناقصة: (ما زال الجهاد قائما) – (ما يزال الجهاد قائما).

    152- ولا يلي العاملَ معمولُ الخبرْ*** إلا إذا ظرفًا أتى أو حرفَ جرّ

    المقصود بمعمول الخبر ما يعمل فيه الخبرُ، نحو: (كان زيدٌ آكلا الطعامَ)، فـ(الطعام) معمول للخبر (آكلا). والمقصود بالعامل في البيت: كان وأخواتها.
    وهذا المعمول له حالتان:
    - الأولى: (ألا يكون ظرفا ولا حرف جر)، وهنا ثلاثة صور:
    • الصورة الأولى: أن يتقدم معمول الخبر وحده على الاسم، ويبقى الخبر مؤخرا على الاسم، فيكون الترتيب هكذا: /معمول الخبر/الاسم/الخبر. نحو: (كان الطعامَ زيدٌ آكلا). فهذه الصورة ممنوعة عند البصريين، وجائزة عند الكوفيين.
    • الصورة الثانية: أن يتقدم المعمول والخبر كلاهما على الاسم، ويكون المعمول مقدما على الخبر، فيكون الترتيب هكذا: /معمول الخبر/الخبر/الاسم. نحو: (كان الطعامَ آكلا زيدٌ). فهذه الصورة يمنعها جمهور البصريين، ويجيزها الكوفيون.
    • الصورة الثالثة: أن يتقدم الخبر والمعمول كلاهما على الاسم، ويكون الخبر مقدما على معموله، فيكون الترتيب هكذا: /الخبر/معمول الخبر/الاسم. نحو: (كان آكلا الطعامَ زيدٌ). فهذه الصورة جائزة اتفاقا.
    - والثانية: (أن يكون ظرفا أو حرف جر)، فإنه يجوز أن يلي (كان وأخواتها) اتفاقا، نحو: (كان عندك زيد مقيما، بات في المسجد محمدٌ مصليا).

    153- ومضمرَ الشانِ اسمًا انْوِ إن وقعْ *** مُوهمُ ما استبانَ أنّه امتنع

    إذا قلنا بالمنع من أن يلي معمولُ الخبر كان وأخواتها – على التفصيل السابق – فإننا نحتاج إلى تأويل ما ورد في كلام العرب مخالفا لهذه القاعدة. فنُأوله على أن في (كان) ضميرا مستترا هو ضمير الشأن، وهو اسمها.
    مثال: قال الفرزدق:
    قنافذُ هدّاجون حول بيوتهم *** بما كان إياهُم عطيةُ عَوّدَا
    فهذا البيت ورد على الترتيب التالي: /كان/معمول الخبر/اسم كان/الخبر، وقد سبق أن هذا ممتنع عند البصريين. فيكون تخريجه عندهم أن في كان ضميرا مستترا هو اسمها تقديره: (كان هو إياهم عطية عودا)، ويكون (عطية) مبتدأ، خبره جملة (عودا)، و(إياهم) معمول عود، والجملةُ من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر كان.
    وعلى هذا قس غيره مما ورد.

    154- وقد تُزادُ (كان) في حشوٍ كَما*** كان أصحَّ علمَ من تقدَّما

    سيذكر الناظم في الأبيات التالية بعض الأحكام الخاصة بـ(كان).
    وأولها أنها قد تكون زائدة، أي أن المعنى يكون تاما بدونها. نحو: (ما كان أصح علمَ من تقدمَ)، فلو حذفت من هذه الجملة لما نقص المعنى.
    والغالب في هذه الحالة أنها تكون بصيغة الماضي، وتزاد بين الشيئين المتلازمين. وهي مقصورة على السماع، إلا في زيادتها بين (ما) وفعل التعجب، فالقياس جائز.

    155- ويحذِفونها ويُبقون الخبرْ*** وبعدَ (إنْ) وَ(لوْ) كثيرًاً ذا اشتهرْ

    والحكم الثاني: جواز حذفها مع اسمها وبقاء الخبر.
    * وهذا كثير بعد (إن) و(لو).
    مثاله بعد (إنْ):
    قد قيل ما قيل إن صِدقًا وإن كذبا *** فما اعتذارُك من قولٍ إذا قيلا؟
    تقدير الكلام: (إن كان المَقول صدقا، وإن كان المقولُ كذبا).
    ومثاله بعذ (لو):
    قول النبي عليه الصلاة والسلام: (بلغوا عني ولو آيةً). وتقديره: (ولو كان المبلغُ به آيةً).
    * وقد يقع هذا الحذف شذوذا بعد غير (إن) و(لو)، نحو قولهم: (مِن لَدُ شَوْلا فإلى إِتْلائِها). تقدير الكلام: من لدُ (=لَدُنْ) كانتْ شَوْلا.

    156- وبعدَ (أنْ) تعويضُ (ما) عنْها ارتُكِبْ *** كمِثْلِ (أمّا أنتَ برًّا فاقترِبْ)

    والحكم الثالث: جواز حذف (كان) بعد (أن المصدرية)، ويعوض عنها بـ(ما)، ويبقى اسمها وخبرها.
    مثاله: (أما أنت بَرا فاقترٍب).
    أصلها:
    - (اقترِب لِأَن كنتَ برا) فكون المخاطَب برا هي علةُ طلب اقترابه.
    - ثم قدمت العلة على المعلول لإفادة الحصر: (لأن كنت برا اقترب).
    - ثم حذفت اللام تخفيفا وزيدت الفاء تشبيها بجواب الشرط: (أن كنت برا فاقترب).
    - ثم حذفت كان فانفصل ضميرها (أي صار ضميرا منفصلا): (أن أنت برا فاقترب).
    - ثم زيدت ما تعويضا عن (كان) المحذوفة: (أن ما أنت برا فاقترب)
    - وأدغمت الميم في النون: (أما أنت برا فاقترب).
    فيكون الإعراب: (أما) عبارة عن (أن) المصدرية أدغمت فيها (ما) النائبة عن (كان) المحذوفة.
    و(أنت) اسم كان المحذوفة، و(برا) خبرها.

    157- ومِنْ مُضارع ٍ لِكانَ مُنْجزِمْ *** تُحذفُ نونٌ، وهْو حذفٌ مَا الْتُزِمْ

    والحكم الرابع: جواز حذف النون من (مضارع كان المجزوم بالسكون)، فتقول: (لم يكُنْ) و(لم يكُ).
    وفي الكتاب العزيز: (ولم أكُ بغيا) – (ولم يكُ من المشركين). وهذا الحذف لم تلتزمه العرب، لكنه كثير في كلامهم.
    ولا يجوز هذا الحذف قبل الضمير المتصل اتفاقا، فلا تقول: (لم يكُه) في (لم يكُنْه).
    ولا يجوز في المضارع المجزوم بغير السكون، مثل: (لم يكونوا).
    ولا يجوز – عند الجمهور – عند ملاقاة ساكن، فلا تقول: (لم يكُ الطالبُ مُجِدا)، بل لا بد من إثبات النون: (لم يكنِ الطالب مجدا).


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 11:57 pm