ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    الفعل من حيثُ التعدِّي اللزوم

    شاطر
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16859
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39028
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    الفعل من حيثُ التعدِّي اللزوم

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين يناير 07, 2013 9:47 pm


    ينقسم الفعل إلى‏:‏ مُتَعَدِّ، ويسمى متجاوِزاَ؛ وإلى لازم‏:‏ ويسمى قاصِراً‏.‏

    فالمتعدي عند الإطلاق‏:‏ ما يتجاوز الفاعل إلى المفعول به بنفسه، نحو‏:‏ حفظ محمد الدرس‏.‏ وعلامته أن تتصل به هاء تعود على غير المصدر، نحو‏:‏ زيد ضربه عمرو، وأن يُصاغ منه اسم مفعول تام، أي غير مقترن بحرف جَرّ أو ظرف نحو‏:‏ مضروب‏.‏

    وهو على ثلاثة أقسام‏:‏ ما يتعدى إلى مفعول واحد، وهو كثير، نحو‏:‏ حفظ محمد الدرس وفهم المسألة‏.‏

    وما يتعدى إلى مفعولين إما أن يكون أصلهما المبتدأ والخبر، وهو ظن وأخواتها؛ وإمَّا لا، وهو أعطى وأخواتها‏.‏

    وما يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، وهو باب أعلم وأرى‏.‏

    واللازم‏:‏ ما لم يتجاوز الفاعل إلى المفعول به، كقعد محمد وخرج علي‏.‏

    وأسباب تعدي الفعل اللازم أصالة ثمانية‏:‏

    الأوَّل‏:‏ الهمزة كأكرم زيد عمراً‏.‏

    الثَّاني‏:‏ التضعيف كفرَّحتُ زيداً‏.‏

    الثَّالث‏:‏ زيادة ألف المفاعلة نحو‏:‏ جالس زيد العلماء، وقد تقدمت‏.‏

    الرَّابع‏:‏ زيادة حرف الجر، نحو‏:‏ ذهبت بعلي‏.‏

    الخامس‏:‏ زيادة الهمزة والسين والتاء، نحو‏:‏ استخرج زيد المال‏.‏

    السادس‏:‏ التَّضمين النحوي، وهو أن تُشْرَب كلمة لازمة معنى كلمة متعدية، لتتعدى تعديتها، نحو‏:‏ ‏{‏وَلاَ تَعْزِمُوَاْ عُقْدَةَ النّكَاحِ حَتّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ‏}‏ ‏(‏البقرة‏:‏ 235‏)‏، ضمن تعزموا معنى تنوُوا، فعُدِّي تعديته‏.‏

    السابع‏:‏ حذف حرف الجر توسعاً، كقوله‏:‏

    تُمرُّون الدِّيار ولن تَعُوجوا *** كلامُكم عَلَيَّ إذَاً حَرَامُ

    ويطرَّد حذفه مع أنَّ وأنْ، نحو قوله تعالى‏:‏ ‏{‏شَهِدَ اللّهُ أَنّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ‏}‏ ‏(‏آل عمران‏:‏ 18‏)‏، ‏{‏أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مّن رّبّكُمْ‏}‏ ‏(‏الأعراف‏:‏ 63‏)‏‏.‏

    الثامن‏:‏ تحويل اللازم إلى باب نَصَرَ لقصد المغالبة نحو‏:‏ قاعدته فقَعدته فأنا أقعُدُه، كما تقدَّم‏.‏

    والحق أن تعدية الفعل سماعية، فما سُمعت تعديته بحرف لا يجوز تعديته بغيره، وما لم تسمع تعديته، لا يجوز أن يُعَدَّى بهذه الأسباب‏.‏ وبعضهم جعل زيادة الهمزة في الثلاثيّ اللازم لقصد تعديته قياساً مطرداً، كما تقدَّم‏.‏

    وأسباب لزوم الفعل المتعدِّي أصالةً خمسة‏:‏

    الأوَّل‏:‏ التضمين، وهو أن تُشْرِب كلمة متعدية معنى كلمة لازمة لتصير مثلها، كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَلْيَحْذَرِ الّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ‏}‏ ‏(‏النور‏:‏ 63‏)‏، ضمن يخالف معنى يَخْرُج، فصار لازماً مثله‏.‏

    الثَّاني‏:‏ تحويل الفعل المتعدي إلى فعل بضم العين، لقصد التعجب والمبالغة نحو‏:‏ ضرُب زيدٌ‏:‏ أي ما أضْرَبْه‏.‏

    الثَّالث‏:‏ صيرورته مطاوعاً، ككسرته فانكسر، كما تقدَّم‏.‏

    الرَّابع‏:‏ ضعف العامل بتأخيره كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِن كُنتُمْ لِلرّؤْيَا تَعْبُرُونَ‏}‏ ‏(‏يوسف‏:‏ 43‏)‏‏.‏

    الخامس‏:‏ الضرورة كقوله‏:‏

    تَبَلَتْ فَؤادكَ فِي المَنَام خَرَيدة *** تَسْقِي الضَّجيعَ ببَارِدٍ بسَّام

    أي تسقيه ريقاً بارداً‏.‏


    المصدر : كتاب شذا العرف في فن الصرف


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16859
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39028
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الفعل من حيثُ التعدِّي اللزوم

    مُساهمة من طرف أحمد في الأربعاء أبريل 17, 2013 12:51 am

    المتعدي واللازم
    إِذا اقتصر أَثر الفعل على فاعله مثل: نام الطفل، ونزل الراكب ومشى الأَمير فالفعل لازم.
    أَما إِذا جاوز أَثره الفاعل إِلى مفعول واحد أَو أَكثر كان فعلاً متعدياً مثل: أَكلت رغيفاً واشترى أَخوك كتاباً، وأَعطيت المجدَّ جائزة وأَعلم القائد جندَه المعركةَ قريبة.
    والأَفعال المتعدية ثلاثة:
    1- ما يتعدى إلى مفعول واحد: وهو كثير جداً مثل أَكل وشرب واشترى وقرأَ وعرف ولبس.. إلخ.
    2- ما يتعدى إلى مفعولين وهو زمرتان:
    الأَولى أَصل مفعوليها مبتدأ وخبر بحيث يصح تكوين جملة مفيدة منهما مثل ظننت الأَمير مسافراً، وتصنف بحسب معانيها صنفين:
    1- أَفعال القلوب وتشمل أَفعال اليقين والرجحان، فأَفعال اليقين ستة:
    رأَى، علم، درى، وجد، أَلفى، تعلَّمْ، تقول رأَيت النصحَ مربحاً، علمت السفرَ بعيداً، تعلَّمْ أَباك غاضباً وأَفعال الرجحان: ظن، خال، حسب، زعم، جعل ((بمعنى ظنَّ))، عدَّ، حجا، هبْ. تقول: أَحسِبُ الكتابَ كبيراً، هبْ أَجيرك غائباً فماذا تصنع؟
    وقد ترد ((ظن وقال وحسب)) أحياناً بمعنى اليقين.
    2- وأَفعال التحويل وهي سبعة: صيَّر، ردَّ، ترك، تَخِذَ، اتخذ جعل، وهب. وشرط نصبها مفعولين أَن تكون بمعنى (صيَّر) مثل: رددْت الطينَ إِبريقاً، جعلت الشمع تمثالاً وهبك الله نافعاً = صيَّرك
    فإن خرجت عن هذا المعنى لم تعمل عمل صيّر. والعبرة دائماً في المعنى الذي يؤديه الفعل، والعمل تبع لذلك، فقولك تركت الحضورَ، لا ينصب إلا مفعولاً واحداً، على حين (قلت له قولاً تركه متحيراً) ترك نصبت مفعولين: فلينتبه إلى الأفعال ذات المعاني المتعددة.
    والثانية ما تنصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأً وخبراً، ولا يصلحان لتكوين جملة، وهي أَفعال كثيرة مثل: أَعطى، أَلبس، سأَل، علَّم، فهَّم، كسا، منح، منع..
    تقول أَعطيت الفقير مالاً، كسوت ولدي حُلةً، علَّمتك مسأَلتين، منعتُ الجارَ الانتقال
    والمفعول الأول منهما هو فاعل في المعنى: فالفقير هو الآخذ، والولد هو المكتسي، وأنت المتعلم مسألتين، والجار هو المتنقل.
    3- ما يتعدى إلى ثلاث مفعولات: وهو هذه الأَفعال السبعة وما تصرَّف منها: أَرى، أَعلم، أَنبأَ، نبَّأَ، أَخبر، خبَّر، حدّث. تقول: أَرى المعلَّمُ تلميذَه الحلَّ سهلاً، الوالدُ يُري ولدَه عاقبةَ التقصير وخيمةً.
    والمفعول الثاني والثالث تتأَلف منهما جملة مفيدة فتقول: الحلُّ سهلٌ، عاقبةُ التقصير وخيمة،
    وتقوم جملة (أَنَّ) مقام المفعولين في أَفعال القلوب والتحويل ومقام الثاني والثالث فيما ينصب ثلاثة مفعولات: علمت أَن السفر بعيد، أَرى المعلمُ تلميذَه أَن الحل سهل.
    * * *
    لزوم الفعل وتعديته سماعيان، لكن التقصي أَرشد إلى أَحوال يطرد فيها لزوم الفعل، وأَحوال يطرد فيها تعديته:
    أَ- يكون الفعل لازماً في الأَفعال التالية:
    1- إذا كان من الباب الخامس (ضم ضم) وهو الباب الذي ينتظم أَفعال الغرائز والسجايا، وما حوِّل إِليه بقصد المدح والذم: شجُع أَخوك وقصُرت قامته، ونُبل خلقُه، صدُق جارك (صار الصدق طبيعة فيه).
    2- إذا كان من الباب الرابع (كسر فتح) ودلَّ على فرح أو حزن، أَو خلو أو امتلاء (شبع، عطش)، أَو عيب أَو حِلْيَة (غيِد الجيد، وعمشت العين) أَو لون (خضِر الشجر).
    3- إِذا كان على وزن انفعل: انسحب، أَو افعلَّ: ازرقَّ واربدَّ أَو افعالّ: ازراقَّ واربادّ، أَو افعللَّ: اطمأَن، أَو افعنلل: احرنجم.
    4- إِذا كان مطاوعاً للفعل المتعدي لمفعول واحد: مزَّقت الصحيفة فتمزقت، ودحرجت الحجر فتدحرج
    ب- واللازم يصبح متعدياً في الأحوال التالية:
    1- أن تدخله همزة التعدية، أَخرجت المختبئ.
    2- أَن يضعف ثانيه: نزَّلْت البضاعةَ.
    3- أَن تزاد بعد أَوله أَلف المفاعلة: جالست أَخاك وخاطبته.
    4- أَن يزاد في أَوله الأَلف والسين والتاء الدالة على الطلب أَو النسبة مثل: استنزلت الخصم واستحسنت الطاعة.
    5- أَو سقط معه الجار، وهو سماعي مثل {وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} بمعنى: كالوا لهم أَو وزنوا لهم.
    وقياسيّ قبل (أَن) و(أنَّ) إذ تؤول جملتها بمصدر مثل: أَشهد أَنك منصف، الأَصل بأَنك، والتأْويل: أَشهد بإِنصافك: أَشهد إنصافَك، عَجبتُ أَن رضيت بسهولة، الأَصل عجبت من أَنك، والتأْويل عجبت من رضائك: عجبت رضاءَك.
    وهذا ما يعبرون عنه بـ(النصب بنزع الخافض)
    شرط هذا الحذف القياسي ألا يوقع في لبس، فالفعل رغب يتعدى بحرفي جر، بـ(عن) في حالة السلب فتقول أرغب عن السفر اليوم أي لا أريد، وبالحرف (في) في حالة الإيجاب فتقول أرغب في السفر، فإذا أسقطنا الجار فقلنا (أرغب السفر) لم يُعرف هل أنا راغب فيه أو راغب عنه، فيجب التصريح به إلا إذا قام في الكلام قرينة دالة على المحذوف مثل أحبك ولذا أرغب أن أصاحبَك.
    الشواهد:
    1- {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}
    [التغابن: 64/7]
    بمقدار سَمَدْن له سمودا
    2- رمى الحدثان نسوة آل حرب
    وردّ خدودهن البيض سودا
    فردّ شعورهن السود بيضاً
    الكميت الأسدي
    حتى أَلَمَّتْ بنا يوماً ملمات
    3- قد كنت أُحجو أَبا عمرو أَخا ثقة
    تميم بن أبي مقبل
    4- {وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً}
    [الكهف: 18/99]
    5- {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالإِنْجِيلَ}
    [آل عمران: 3/3]
    أَخا القوم واستغنى عن المسح شاربه
    6- وربَّيْتُه حتى إذا ما تركته
    لوى يدَه اللهُ الذي هو غالبُهْ
    تعمدّ حقي ظالماً ولوى يدي
    فقد تركتك ذا مال وذا نشب
    7- أَمرتك الخير فافعل ما أُمرت به
    عمرو بن معد يكرب
    8- {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
    [الأعراف: 7/63]
    يزيد أَميرها وأَبو يزيد
    9- فهبْها أَمةً هلكت ضياعاً
    عقبة الأسدي
    ومنذا الذي يا عز لا يتغيرُ
    10- وقد زعمت أَني تغيرت بعدها
    كُثَيّر
    وإلا تضيعْها فإِنك قاتلهْ
    11- فقلت: تعلمْ أن للصيدِ غِرة
    زهير
    12- {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالاً، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً}
    [الكهف: 18/103-104]
    13- {وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ إِناثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ}
    [الزخرف: 43/19]
    ولا موجعاتِ القلب حتى تولتِ
    14- وما كنتُ أَدري قبلَ عزة: ما البكا
    كثير
    إنما الشيخ من يدِبُّ دبيبا
    15- زعمتني شيخاً ولست بشيخ
    أوس الحنفي
    16- {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ}
    [البقرة: 2/167]
    يُهدي إليَّ غرائِبَ الأَشعار
    17- نُبِّئْتُ زُرْعةَ - والسفاهة كاسمها -
    ولا قرار على زأْر من الأَسد
    18- نُبِّئْتُ أَن أَبا قابوس أَوعدني
    النابغة الذبياني
    معانيها: رأى وعلم بمعنى اعتقد، تعلّمْ بمعنى اعلمْ وهو فعل جامد لا مضارع له ولا ماض، فإذا كانت الرؤية بصرية نصبت مفعولاً واحداً مثل رأيت جارَك صباحاً، وإذا كانت علم بمعنى عرف، ووجد بمعنى صادف، وتعلمْ فعل أمر من تعلّم يتعلّم، نصبت فعلاً واحداً.
    الثلاثة الأولى قد تستعمل في اليقين أيضاً، وظاهر أن عدّ إذا لم تكن بمعنى حسب، و(هبْ) إذا لم تكن بمعنى احسِب لا تتعديان إلى مفعولين.
    سمد: انتصب هماً وحزناً.

    من كتاب الموجز للدكتور سعيد الأفغاني


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 12:47 pm