ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    الفعل بحسب الجمود والتصرف

    شاطر
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16859
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39028
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    الفعل بحسب الجمود والتصرف

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين يناير 07, 2013 9:45 pm


    ينقسم الفعل إلى‏:‏ جامد ومتصرِّف‏.‏

    فالجامد‏:‏ ما لازم صورة واحدة؛ والمتصرف‏:‏ ما ليس كذلك‏:‏

    والأول‏:‏ إما أن يكون ملازماً للماضي، كليس من أخوات كان، وكرب من أفعال المقاربة، وعسى وحرى واخلولق من أفعال الرجاء، وأنشأ وطفق وأخذ وجعل وعَلِق من أفعال الشروع، ونعم وحبذا في المدح، وبئس وساء في الذم، وخلا وعدا وحاشا في الاستثناء، على خلاف في بعضها؛ وإما أن يكون ملازماً للأمرية، كهبّ وتعلَّمْ ولا ثالِثَ لهما‏.‏

    والثاني‏:‏ إما أن يكون تام التصرَّف، وهو ما يأتي منه الماضي والمضارع والأمر‏:‏ كنصر ودحرج؛ أو ناقصه، وهو ما يأتي منه الماضي والمضارع فقط‏:‏ كزال يزال، وبرِح يَبْرحُ، وفَتِئ يَفْتأ، وانفك ينفكُّ، وكاد يكاد، وأوشك يُوْشِك‏.‏


    المصدر : كتاب شذا العرف في فن الصرف



    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16859
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39028
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الفعل بحسب الجمود والتصرف

    مُساهمة من طرف أحمد في الأربعاء أبريل 17, 2013 12:42 am

    الجامد والمتصرف
    أنواع الجامد - أنواع المتصرف - اشتقاق المضارع - اشتقاق الأمر
    أكثر الأفعال له ثلاث صيغ: الماضي والمضارع والأمر مثل: كتب وقرأ وعلم إلخ. فهذه أفعال متصرفة تامة التصرف نقول منها: كتب يكتُبُ، اكتُبْ.. إلخ، ومنها ما لا يأْتي منه إلا صيغتان: الماضي والمضارع فقط، كأَفعال الاستمرار: ما زال ما يزال، وما برح وما يبرح وأَخواتهما: انفك، فتىءَ، و(كاد) و(أَوشك) من أفعال المقاربة. وليس من هذه الأَفعال صيغة للأَمر، فهي ناقصة التصرف.
    ومنها ما يلازم صيغة واحدة لم يأْت منه غيرها فهذا هو الفعل الجامد، فإما أَن يلازم صيغة المضيِّ مثل: ليس، عسى، نعم، بئس، ما دام الناقصة، و(كرب) من أفعال المقاربة، وأَفعال الشروع، وحبذا، وصيغتي التعجب وأَفعال المدح والذم الآتي بيانها في بحثٍ تالٍ، وإِما أَن يلازم صيغة الأَمر مثل: هب بمعنى (احسِب) وتعلَّمْ بمعنى (إِعلم) فليس لهما بهذا المعنى مضارع ولا ماض.
    ومعنى الجمود في الفعل عدا ملازمته الصيغة الواحدة: عدم دلالته على زمن، لأَنه هنا يدل على معنى عام يعبر عن مثله بالحروف، فالمدح والذم والنفي والتعجب، معانٍ عامة كالتمني والترجي والنداء التي يعبِّر عنها عادة بالحروف، ولزوم الفعل حالة واحدة جعله في جموده هذا أشبه بالحروف، ولذا كان قولك: (عسى الله أن يفرج عنا) مشبهاً (لعل الله يفرج عنا). ولا يشبه الفعل الجامد الأَفعال إلا بدلالته على معنى مستقل واتصال الضمائر به، فتقول: ليس وليسا ولستم، وليست ولستُ كما تقول عسيتم وعسى وعسيتنَّ إلخ.
    ومن النحاة من يلحق بالأَفعال الجامدة (قلَّ) و(كثُر) و(شدّ) و(طال)، و(قَصُر) في مثل قولنا (قلَّما يغضب أَخوك وطالما نصحته، وشدَّ ما تعجبني الكلمة في موضعها، وطالما تغاضيت) والحق أَنها أفعال متصرفة وأَن (ما) فيهن: مصدرية، وفاعلها المصدر المؤول منها ومن الفعل بعدها، والتقدير في الجمل السابقة: (قلَّ غضبُ أَخيك وطال نصحي له.. إلخ) فلا داعي لعدها من الأَفعال الجامدة لا في المعنى ولا في الاستعمال.
    التصرف
    أولاً: يتصرف الفعل المضارع من الفعل الماضي بأَن:
    أَ- نزيد عليه أَحد أحرف المضارعة (الهمزة للمتكلم وحده، أَو النون للمتكلم مع غيره، أو الياء للغائب، أو التاءُ للمخاطبين أو الغائبة) مضموماً في الفعل الرباعي ومفتوحاً في غيره.
    ب- ثم ننظر في عدد حروفه على ما يلي:
    1- الثلاثي نسكن أَوله ونحرك ثانية بالحركة المسموعة فيه: ضمةً أَو فتحةً أَو كسرةً. فنقول مثلاً، يكتُب ويَفْتَحَ ويضرِب.
    2- الرباعي والخماسي والسداسي إن لم تكن تبتدئ بتاءٍ زائدة، نكسر ما قبل آخرها بعد حذف أَلف الوصل من الخماسي والسداسي وهمزة القطع الزائدة من الرباعي فنقول: يُدَحْرج، يَنطَلِق، يسْتَغْفِر، يُكَرِم.
    فإِن بدئت بتاءٍ زائدة بقيت على حالها: تشارَكَ يتشارك، تعلَّمَ يتعلَّمُ، تدحرج يتدحرج.
    ثانياً: يتصرف الأَمر من المضارع بإجراء الخطوات التالية:
    1- إِدخال الجازم على المضارع: لم يكْتبْ، لم يَرْم، لم يدَحرجْ، لم ينطلقوا، لم تستخرجي، رفيقاي لم يتشاركا.
    2- حذف حرف المضارعة.
    3- رد ألف الوصل وهمزة القطع اللتين كانتا حذفتا في الفعل المضارع فنقول: اكتبْ، دحْرجْ، انطلقوا، استخرجي، تشاركا يا رفيقيَّ.

    من كتاب الموجز للدكتور سعيد الأفغاني


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16859
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39028
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الفعل بحسب الجمود والتصرف

    مُساهمة من طرف أحمد في الثلاثاء أبريل 07, 2015 2:32 pm

    جامع الدروس العربية








    (الجامد والمتصرف)
    الفعلُ - من حيث أداؤُهُ معنىً لا يتعلَّقُ بزمان، أو يَتعلقُ به - قسمان جامدٌ ومُتصرفٌ.
    (لأنه، ان تعلق بزمان؛ كان ذلك داعياً الى اختلاف صوره، لافادة حدوثه في زمان مخصوص. وإن لم يتعلق بزمان، كان هذا موجباً لجموده على صورة واحدة) .
    الفعل الجامد
    الفعلُ الجامد هو ما أشبهَ الحرفَ، من حيث أداؤه معنًى مُجرَّداً عن الزمان والحدَثِ المُعتبرينِ في الأفعال، فلزِمَ مِثله طريقةٍ واحدةٌ في التعبير، فهو لا يَقبَلُ التحوُّلَ من صورةٍ إلى صورة، بل يلزَمُ صورةً واحدةً لا يُزايِلُها

    وذلك مثل "ليسَ وعَسى وهَبَّ ونِعمَ وبِئسَ".
    (فالفعل الجامد - كما علمت - لا يتعلق بالزمان، وليس مراداً به الحدث. فخرج بذلك عن الأصل في الأفعال من الدلالة على الحدث والزمان، فأشبه الحرف من هذه الجهة، فكان مثله في جموده ولزومه صيغة واحدة في التعبير. وإذا كان مجرداً عن معنى الحدث والزمان لم يحتج الى التصرف، لان معناه لا يختلف باختلاف الازمنمة الداعي الى تصريف الفعل على صور مختلفة، لأداء المعاني فى أزمنتها المختلفة، فمعنى الترجّي المفهوم من (عسى) ومعنى الذم المفهوم من (بئس) ومعنَى المدح المفهوم من (نعم) ، ومعنى التعجب المفهوم من (ما أشعر زهيراً) ، لا يختلف باختلاف الزمان, لان الحدوث فيها غير مراد ليصح وقوعه في أزمنة مختلفة تدعو إلى تصرفه على حسبها.

    فشبه الفعل بالحرف يمنعه التصرف ويلزمه الجمود، كما أن شبه الاسم بالحرف يمنعه أن يتأثر ظاهراً بالعوامل، فلزم آخره طريقة واحدة لا ينفك عنها، إن اختلفت العوامل الداعية إلى تغير الآخر. فالجمود في الفعل كالبناء في الإسم، كلاهما مسبب عن الشبه بالحرف) .
    وهو، إما ان يُلازمَ صيغةَ الماضي، مثل "عسى وليسَ ونِعْمَ وبِئس وتبارك اللهُ" (أي تقدَّسَ وتنزَّهَ) ، أو صيغةَ المضارع، مثل "يَهبطُ" (بمعنى يصيحُ ويَضِجُّ) ، أو صيغةَ الأمر، مثل "هَبْ وهاتِ وتعالَ"،

    ومثل "هلُمَّ" في لغة تَمِيمٍ.
    (هلم - في لغة تميم - فعل أمر، لأنه عندهم يقبل علامته، فتلحقه الضمائر، نحو "هلمي وهلما وهلموا وهلمين". أما في لغة الحجاز فهي اسم فعل أمر لأنها تكون عندهم بلفظ واحد للجميع، فلا تلحقها الضمائر، فتقول "هلم" بلفظ واحد للواحد والواحدة والاثنين والاثنتين والجمع المذكر والمؤنث. وبها نزل القرآن الكريم، قال تعالى "هلم شركاءكم") .
    ومن الأفعال الجامدة "قَلَّ" - بصيغة الماضي - للنفي المَحضِ، فترفعُ الفاعلَ مَتلُوًّا بصفةٍ مُطابقةٍ له نحو "قَلَّ رجلٌ يفعلُ ذلك، وَقلَّ رجلانِ يفعلانِ ذلك"، بمعنى "ما رجلٌ يفعلُ ذلك".
    (ذكر ذلك السيوطي في "همع الهوامع" غير أن الكثير في استعمالها للنفي إذا كانت ملحقة بما الزائدة الكافة كمنا سيأتي) .
    قال سِيبويه "كما في القاموس وشرحهِ"، يقال "قُلُّ رجلٍ (بِضمِّ القاف) وأَقلُّ رجلٍ يقول ذلك إِلاَّ زيدٌ"، أي ما رجلٌ يقوله إِلا هو.
    (ومما حينئذ اسمان مرفوعان بالابتداء، ولا خبر لهما، لمضارعتهما حرف النفي. والجملة بعدهما في محل جر صفة للمجرور بالاضافة لهما) .
    وإذا لحِقته (ما) الزائدةُ كفَّتهُ عن العمل، فلا يَليه حينئذ إلا فعلٌ. ولا فاعلَ له، لجريانهِ مجرى حرف النفي، نحو "قلَّما فعلتُ هذا، وقَلما

    أفعلهُ"، أي ما فعلت، ولا أفعل، ومنه قول الشاعر [من الخفيف]
    قَلَّما يَبْرَح اللَّبيبُ، إِلى ما ... يُورِثُ المجدَ، داعياً أو مُجيبا
    أي لا يزالُ اللبيب داعياً. وقد يليه الاسم في ضرورة الشعر، كقوله [من الطويل]
    صدَدْتِ، فأطوَلتِ الصُّدودَ، وقَلَّما ... وِصالٌ على طُول الصُّدود يَدُومُ
    (وقد يراد بقولك "قلما أفعل" اثبات الفعل القليل (كما في الكليات لأبي البقاء) غير ان الكثير استعمالها للنفي الصرف) .
    ومما يدل على أنها للنفي المحض أداؤها معنى (لا) النافية في البيت السابق "قلما يبرح اللبيب ... لأن (برح) وأخواتها لا تعمل عمل (كان) الناقصة إلا إذا تقدمها نفي أو شبهه، كما هو معروف. ومما يدل على ذلك أيضاً أنها إذا سبقت فاء السببية أو المعية نصب الفعل بعدهما، كقولك "قلّ رجل يهملُ فينجحَ، ومما يدل على ما ذكر صحة الاستثناء بعدهما كما يستثنى من المنفي نحو "قلما يفعل هذا إلا كريم" - كما تقول "لا يفعله إلا كريم". وهذا اللفظ كما في النهاية - مستعمل في نفي أصل الفعل، كقوله تعالى "قليلا ما يؤمنون". أي فهم لا يؤمنون. ومنه الحديث "إنه كان يقلّ اللغو" أي كان لا يلغو) .
    ومثل "قلَّما" في عدم التَّصرُّفِ "طالما وكثُرَ ما، وقَصُرَ ما، وشَدَّ ما فإنَّ (ما) فيهنَّ زادة للتوكيد، كافةٌ لهنَّ عن العمل، فلا فاعلَ لهنَّ. ولا يَليهنّ إلا فعلٌ، فَهُنَّ كقلما.
    (قال في لسان العرب "فارقت (طل وقلّ) بالتركيب الحادث فيهما

    ما كانتا عليه من طلبهما الأسماء ألا ترى أن لو قلت طالما زيد عندنا، أو قلما محمد في الدار لم يجز. والتركيب يحدث في المركبين معنى لم يكن قبل فيهما" اهـ. وقال ابو علي الفارسي "طالما وقلما ونحوهما افعالٌ لا فاعل لها مضمراً ولا مظهراً، لان الكلام لما كان محمولا على النفي سوّغَ ذلك أن لا يحتاج إليه. و (ما) دخلت عوضاً عن الفاعل" اهـ. وقال بعض العلماء ان (ما) في مثل ذلك مصدرية فما بعدها في تأويل مصدر فاعل. فان قلت "طالما فعلت" كان التأويل "طال فعلي". ولو كان الأمر كما قال لوجب فصلها عن الفعل في الخط، لأنها لا توصل باسم ولا فعل ولا حرف إلا إذا كانت زائدة، إلا ما اصطلحوا عليه من وصلها ببعض حروف الجر. ولم نرهم كتبوها موصولة بهذه الافعال قطّ. فدل ذلك على ما ذكرناه. على ان قوله لا يخلوا من رائحة الصحة، لأن ما بعدها صالح للتأويل بالمصدر) .
    ومن الأفعال الجامدة قولهم "سُقِط في يده" بمعنى "نَدِم، وَتحيَّرَ، وزلَّ، وأخطأ". وهو مُلازمٌ صورةَ الماضي المجهول، قال تعالى "ولَمَّا سُقِطَ في أيديهم". وقد يُقال "سَقَط في يده"، بالمعلوم.
    (وهذا من باب الكناية لا الحقيقة. ويقال لكل من ندم أو تحير أو عجز أو حزن أو تحسر على فائت من فعل أو ترك "قد سقط فى يده". وهذا الكلام لم يسمع قبل القرآن الكريم، ولا عرفته العرب. كما في شرح القاموس نقلا عن هذا الباب) .
    ومنها "هَدَّ" في قولهم "هذا رجُلٌ هَدَّكَ من رجل" أى كفاك من رجل. وقيل معناه أثقلَكَ وصفُ محاسنه. وقال الزمخشري في الأساس "هذا رجلٌ هَدَّكَ من رجلٍ". إذا وُصِفَ بِجَلدٍ وشدَّةٍ، أي "غَلبك وكسرك". وهو يُثنى ويُجمَعُ ويُذكّر ويُؤنث، إذا كان ما هو له كذلك،

    تقول "هذا رجلٌ هدَّك من رجل. وهذه امرأةٌ هَدَّتكَ من امرأَة"، كما تقول "كفاك وكفَتْك" وقِسْ على ذلك أمثلةَ المثنى والجمع.

    (ومن العرب من يُجريه مجرى المصدر الموصوف به، فيجعله مصدراً لهدّ يهد هدّاً. وإذا كان كذلك بقي بلفظ واحد للجميع. ويتبع ما قبله في اعرابه على أنه نعت له - تقول "هذا رجل هدّك من رجل" (بالرفع) ، و"مررت بأمرأة هدك من امرأة" (بالجر) و"أكرمت رجلين هدّك من رجلين" (بالنصب) . كما تقول "هذا رجل حسبك من رجل" (بالرفع) و"مررت بامرأة حسبك من امرأة" (بالجر) ؛ و"أكرمت رجلين حسبك من رجلين (بالنصب) .
    ويُقالُ "لَهَدَّ الرجل"، للمدحِ، بمعنى "نِعْمَ"، وذلك إذا أُثنيَ عليهِ بجَلدٍ وشِدَّة. ويقال "لَهَدَّ الرجلُ! "، للتَّعجُّب، بمعنى "ما أجلَدَه! " وفي الحديث "إن أَبا لهَبٍ قال لَهَدَّ ما سَحَركم صاحبُكم! "، أراد التعجُّبَ. واللاَّم فيها للتأكيد.
    (وفي (الفائق) للزمخشري عند شرح هذا الحديث إن معناه لنعم ما سحركم، وفي (النهاية) لابن الأثير إن معناه التعجب. قال"لهدّ" كلمة يتعجب بها يقال لهدّ الرجل! أي ما أجلده. ثم ذكر أنها تكون ايضاً بمعنى "نعمَ" وفي لسان العرب وتاج العروس نحو ذلك. وكونها هنا للتعجب أقرب إلى واقعة الحال، لأن أبا لهب (تبت يداه) إنما يتعجب من مصيرهم وجلدهم على تصديقهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كل ما جاءهم به، حتى زعم أنه قد سحرهم، فكأنه قال ما أصبركم وما أجلدكم على سحر صاحبكم إِياكم) .

    ومن الأفعال الجامدة "كذَبَ"، التي تُستعمَلُ للاغراءِ بالشيء والحث عليه، ويرادُ بها الأمر به ولزومهُ وإِتيانُهُ، لا الإخبارُ عنه. ومنه قولهم

    "كذَبك الأمرُ، وكذَبَ عليك". يُريدونَ الإغراءَ به والحملَ على إتيانه، أي عليكَ به فالزَمهُ وائتهِ، وقولهم "كذبَك الصَّيدُ أي أَمنك فارْمِه. وأصلُ المعنى كذبَ فيما أَراكَ وخدَعكَ ولم يَصدُقك، فلا تُصدِّقه فيما أَراك، بل عليك به والزَمه وائته. قال ابن السّكَّيت "تقول للرجل إذا أَمرتهُ بشيءٍ وأَغريتهُ. كذَبَ عليك كذا وكذا، أي "عليك به، وهي كلمةٌ نادرة"اهـ.
    ثم جرى هذا الكلامُ مَجرى الأمر بالشيء والإغراء به والحثِّ عليه والحضِّ على لزومه وإِتيانه، من غير التفاتٍ إلى أصل المعنى، لأنه جرى مَجرى المثل، والأمثالُ لا يُلاحَظُ فيها أصلُ معناها وما قيلتْ بسَببه، وإنما يُلاحظُ فيها المعنى المجازيُّ الذي نُقِلت إليه وأشرِبتهُ.
    (وهذا الكلام، إما من قولهم "كذبته عينه"، أي أرته ما لا حقيقة له. كما قال الأخطل [من الكامل]
    كذَبَتْكَ عَيْنُكَ؟ أَم رأَيتَ بِواسطٍ ... غَلَسَ الظلاَمِ من الرَّبابِ خيالاً
    (وإما من قولهم "كذَب نفسه، وكذبته نفسه". إذا غرّها أو غرته، وحدثها او حدثته بالأماني البعيدة والأمور التي يبلغها وسعه ومقدرته. ومنه قيل النفس "الكذوب"، وجمعها "كُذُب" - بضمتين - قال الشاعر "حتى إِذا صدقته كُذبه"، أي نفوسه، جعل له نفوساً لتفرّق رأيه وتشتته وانتشاره. وقالوا ضد ذلك "صدقته نفسه" أي ثبطته واضعفت عزيمته كما قال الشاعر [من المتقارب]

    فأقبَلَ يجري على قَدرِهِ ... فَلَما دَنا صَدَقتْهُ الكَذُوبُ
    أي فلما دنا من الامر الذى وطد عزيمته عليه ثبطته نفسه وكسرت من همته وقال لبيد [من الرمل]
    واكْذِب النَّفْسَ، إِذا حَدَّثْتَها ... إِنّ صدْقَ النَّفْسِ يُزْري بالأَمَلْ
    (والمعنى نشطها وقوِّها ومَتّنْها، ولا تثبطها، فانك، إن صدقتها، (أي ثبطتها وفترتها) كان ذلك داعياً إلى عجزها وكلالها وفتورها، خشية التعب في سبيل ما أنت تريده) .
    ومن ذلك حديثُ "فمنِ احتجمَ، فيومُ الخميس والأحدِ كذَباك، أي عليك بهذين اليومين، فاحتجمْ فيهما.
    ومنه قولُ أعرابيّ، وقد نظرَ إلى جمل نِضْو كذبَ عليك البزْرُ والنَّوى، وفي رواية "القَتُّ والنَّوى"، أي عليك بهما والزَمهما فإنهما يُسمّنانِكَ. وفي حديث عُمَرَ "شَكا إليه عَمْرو بنُ مَعد يكرِبَ، أوغيرهُ، النّقْرِسَ فقال "كذَب عليك الظهائرُ"، أي عليك بالمشي فيها. وفي روايةٍ "كذَب عليك الظواهرُ". وفي جديثٍ له آخر إنَّ عَمْروَ بنَ مَعد يِكرِب شكا إليه المَعَص، فقال "كذَبَ عليك العَسَلُ"،

    يُريدُ العَسلانَ، (وهو مشى الذِّئبِ) أي عليك بِسُرْعة المشي. وفي حديثٍ له غيرِه أنهُ قال كذَب عَليكمُ الحَجُّ، كذب عليكم العُمْرةُ، كذب عليكُم الجِهادُ، ثلاثةُ أسفارٍ كذبْن عليكم" أي الزمُوا ذلك وعليكم به.

    (وهذا كلام يراد به الاغراءُ بالشيء والحث عليه ولزومه، كما قدمناه، وهو خبر في معنى الأمر، كما في قولك "رحمه الله" أي اللهم ارحمه، ونحو "امكنتك الفرصة، وأمكنك الصيد، يريد الاغراءُ بهما والأمر باتيهانهما. والمعنى عليكم بالحج والعمرة والجهاد، فأتوهن، فانهن واجبات عليكم. قال الزمخشري في (الفائق) (إنها كلمة جرت مجرى المثل في كلامهم. ولذلك لم تنصرف، ولزمت طريقة واحدة في كونها فعلا ماضياً معلقاً بالمخاطب ليس إلا. وهي في معنى الأمر، كقولهم في الدعاء رحمك الله، والمراد بالكذب الترغيب والبعث، من قول العرب كذبته نفسه إذا منته الأماني، وخيلت من الآمال ما لا يكاد يكون. وذلك ما يرغب الرجل في الأمور، ويبعثه على التعرض لها. ومن ثمة قالوا للنفس "كذوب" اهـ. وقال (الاعلم) العرب تقول "كذبك التمر واللبن"، أي عليك بهما. وأصل الكذب الامكان. وقولك للرجل "كذبتَ" أي امكنت من نفسك وضعفت فلهذا اتسع فأغريَ به، لأنه متى أغريَ بشيء فقد جعل المغرى به ممكناً مستطاعاً إن رامه المغري"اهـ. وقال الجوهري "كذب" معناه هنا وجب.
    وقد ذكرنا لك من قبل ما فيه الكفاية في الكشف عن حقيقة هذا الكلام. فاعتصم به فانه يقول هو القول. فلا غاية وراءَه والله اعلم) .
    ومن الأفعال الجامدة فِعلا التَّعجُّبِ وأفعالُ المدْحِ والذَّمّ وسيأتي الكلام عليها

    الفعل المتصرف
    الفعلُ المتصرِّف هو ما لم يُشبِه الحرفَ في الجُمود، أي في لُزومه طريقةً واحدةً في التعبير لانه يدُلُّ على حَدث مقترن بزمان، فهو يَقبَل التحوُّلَ من صورة إلى صورة لأداءِ المعاني في أزمنتها المختلفة. وهو قسمان
    تامُّ التصرُّف وهو ما يأتي منه الأفعال الثلاثةُ باطِرادٍ، مثل
    "كتبَ ويكتُبُ واكتُبْ". وهو كلُّ الأفعال، إِلا قليلا منها.

    ونَاقصُ التَّصرُّفِ وهو ما يأتي منه فعلانِ فقط. إما الماضي والمضارع، مثل "كادَ يَكادُ، وأوشكَ يُوشكُ، وما زالَ وما يزالُ، وما انفكَّ وما ينفكُّ، وما بَرِحَ وما يَبرحُ". وكلُّها من الأفعال الناقصة. وإما المضارع والأمر، نحو "يَدَعُ ودَعْ ويَذَرُ وذَرْ".
    (وقد سمع سماعاً نادراً الماضي من "يَدَعُ ويذَرُ"، فقالوا (ودَع ووَذر) ، بوزن (وضع) ، إلا ان ذلك شاذ في الاستعمال، لأن العرب كلهم، إلا قليلا منهم، فقد اميت هذا الماضي من لغاتهم. وليس المعنى انهم لم يتكلَّما به البتة، بل قد تكلموا به دهراً طويلا، ثم أماتوه باهمالهم استعماله فلما جمع العلماء ما وصل إليهم من لغات العرب وجدوه مماتاً، إلا ما سمع منه سماعاً نادراً. ومن هذا النادر حديث "دَعوا الحبشة وما وَدَعوكم". وقرئ شذوذاً {ما ودّعك ربك وما قلى} ، بتخفيف الدال. وسمع المصدر، من (يدعُ) كحديث "لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات"، أي عن تركهم إياها، وسمع منها اسم الفاعل واسم المفعول في أبيات الشعر وكل ذلك نادر في الاستعمال.
    وذكر السيوطي في (همع الهوامع) . أن (ذر ودع) يُعدان في الجوامد، إذ لم يستعمل منهما إلا الأمر. وهذا غفلة منه (رحمه الله) فإن

    (يدع) مضارع (دع) مستعمل كثيراً. وأما المضارع من (ذر) فقد جاء مستفيضاً في أفصح الكلام وأشرفه وقد أحصيت ما ورد منه في القرآن الكريم، فكان عشرين ونيفاً) .


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16859
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39028
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الفعل بحسب الجمود والتصرف

    مُساهمة من طرف أحمد في الثلاثاء أبريل 07, 2015 2:33 pm

    أكثر الأفعال له ثلاث صيغ: الماضي والمضارع والأمر مثل: كتب وقرأ وعلم إلخ. فهذه أفعال متصرفة تامة التصرف نقول منها: كتب يكتُبُ، اكتُبْ.. إلخ، ومنها ما لا يأْتي منه إلا صيغتان: الماضي والمضارع فقط، كأَفعال الاستمرار: ما زال ما يزال، وما برح وما يبرح وأَخواتهما: انفك، فتىءَ، و(كاد) و(أَوشك) من أفعال المقاربة. وليس من هذه الأَفعال صيغة للأَمر، فهي ناقصة التصرف.


    ومنها ما يلازم صيغة واحدة لم يأْت منه غيرها فهذا هو الفعل الجامد، فإما أَن يلازم صيغة المضيِّ مثل: ليس، عسى، نعم، بئس، ما دام الناقصة، و(كرب) من أفعال المقاربة، وأَفعال الشروع، وحبذا، وصيغتي التعجب وأَفعال المدح والذم الآتي بيانها في بحثٍ تالٍ، وإِما أَن يلازم صيغة الأَمر مثل: هب بمعنى (احسِب) وتعلَّمْ بمعنى (إِعلم) فليس لهما بهذا المعنى مضارع ولا ماض.
    ومعنى الجمود في الفعل عدا ملازمته الصيغة الواحدة: عدم دلالته على زمن، لأَنه هنا يدل على معنى عام يعبر عن مثله بالحروف، فالمدح والذم والنفي والتعجب، معانٍ عامة كالتمني والترجي والنداء التي يعبِّر عنها عادة بالحروف، ولزوم الفعل حالة واحدة جعله في جموده هذا أشبه بالحروف، ولذا كان قولك: (عسى الله أن يفرج عنا) مشبهاً (لعل الله يفرج عنا). ولا يشبه الفعل الجامد الأَفعال إلا بدلالته على معنى مستقل واتصال الضمائر به، فتقول: ليس وليسا ولستم، وليست ولستُ كما تقول عسيتم وعسى وعسيتنَّ إلخ.
    ومن النحاة من يلحق بالأَفعال الجامدة (قلَّ) و(كثُر) و(شدّ) و(طال)، و(قَصُر) في مثل قولنا (قلَّما يغضب أَخوك وطالما نصحته، وشدَّ ما تعجبني الكلمة في موضعها، وطالما تغاضيت) والحق أَنها أفعال متصرفة وأَن (ما) فيهن: مصدرية، وفاعلها المصدر المؤول منها ومن الفعل بعدها، والتقدير في الجمل السابقة: (قلَّ غضبُ أَخيك وطال نصحي له.. إلخ) فلا داعي لعدها من الأَفعال الجامدة لا في المعنى ولا في الاستعمال.
    التصرف
    أولاً: يتصرف الفعل المضارع من الفعل الماضي بأَن:
    أَ- نزيد عليه أَحد أحرف المضارعة (الهمزة للمتكلم وحده، أَو النون للمتكلم مع غيره، أو الياء للغائب، أو التاءُ للمخاطبين أو الغائبة) مضموماً في الفعل الرباعي ومفتوحاً في غيره.
    ب- ثم ننظر في عدد حروفه على ما يلي:
    1- الثلاثي نسكن أَوله ونحرك ثانيه بالحركة المسموعة فيه: ضمةً أَو فتحةً أَو كسرةً. فنقول مثلاً، يكتُب ويَفْتَحَ ويضرِب.
    2- الرباعي والخماسي والسداسي إن لم تكن تبتدئ بتاءٍ زائدة، نكسر ما قبل آخرها بعد حذف أَلف الوصل من الخماسي والسداسي وهمزة القطع الزائدة من الرباعي فنقول: يُدَحْرج، يَنطَلِق، يسْتَغْفِر، يُكَرِم.
    فإِن بدئت بتاءٍ زائدة بقيت على حالها: تشارَكَ يتشارك، تعلَّمَ يتعلَّمُ، تدحرج يتدحرج.
    ثانياً: يتصرف الأَمر من المضارع بإجراء الخطوات التالية:
    1- إِدخال الجازم على المضارع: لم يكْتبْ، لم يَرْم، لم يدَحرجْ، لم ينطلقوا، لم تستخرجي، رفيقاي لم يتشاركا.
    2- حذف حرف المضارعة.
    3- رد ألف الوصل وهمزة القطع اللتين كانتا حذفتا في الفعل المضارع فنقول: اكتبْ، دحْرجْ، انطلقوا، استخرجي، تشاركا يا رفيقيَّ.


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16859
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39028
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الفعل بحسب الجمود والتصرف

    مُساهمة من طرف أحمد في الثلاثاء أبريل 07, 2015 2:35 pm

    هاتِ : اسم فعل أمر مبني على الكسر ، بمعنى : أعطني ، يستوي فيه المذكر والمؤنث ، مفرداً أو مثنى أو جمعاً ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره : أنتَ ، أو أنتِ ، أو أنتما ، أو أنتم ، أو أنتن ( حسب المخاطب) ، نحو : ” هاتِ القلمَ “. ويقال إن (هاتِ) فعل أمر جامد .
    أمثلة : قال تعالى : ( قل هاتوا برهانَكم إن كنتم صادقين ) . ومنه قول امرئ القيس :
    إذا قلت هاتي ناوليني تمايلت على هضيم الكشح ريا المخلخل

    – ( هاتِ ) فعل أمر جامد بمعنى ( أعط ) مبني على الكسر لا محل له من الإعراب . ويقال إنه اسم فعل أمر بمعنى ( أعطني ) . نقول للمذكر : هاتِ ، وللمؤنثة : هاتي ، وتتصل به ألف الاثنين ، وواو الجماعة ، فنقول : هاتا ، وهاتوا . ومنه قوله تعالى ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) .

    تعالَ : فعل أمر جامد بمعنى (أقدم) مبني على حذف حرف العلة ، في نحو : تعالَ ياسميرُ ، ومبني على حذف النون في نحو : تعالَي يا سميرةُ ، و تعاليا يا سمير ُ وزيدُ ، و تعالَوا أيها الطلابُ .

    زيادة وتفصيل :
    قال ابن هشام – رحمه الله – في شرحه لقطر الندى
    وأما ( هاتِ و تعالَ ) فعدهما جماعة من النحويين في أسماء الأفعال ، والصواب أنهما فعلا أمر بدليل أنهما دالان على الطلب وتلحقهما ياء المخاطبة ، تقول : هاتِي ، و تعالَي ، واعلم أن آخر (هاتِ) مكسور أبدا إلا اذا كان لجماعة المذكرين فإنه يضم فتقول : هات يا زيد ، وهاتي يا هند ، وهاتيا يا زيدان أو يا هندان ، وهاتين يا هندات ، كل ذلك بكسر التاء وتقول : هاتوا يا قوم بضمها قال الله تعالى : ” قل هاتوا برهانكم ” وأن آخر (تعالَ) مفتوح في جميع أحواله من غير استثناء تقول : تعالَ يا زيد ، وتعالَي يا هند ، وتعاليا يا زيدان ، وتعالَوا يا زيدون ، وتعالَين يا هنداتً ، كل ذلك بالفتح ، قال الله تعالى : ” قل تعالوا أتل ” ، وقال تعالى : ” فتعالَين أمتعكن ” ، ومن ثم لحنوا من قال :
    • تعالِي أقاسمك الهموم تعالِي *
    بكسر اللام “.
    – وجاء في لسان العرب لابن منظور :
    …ويقال هاتِ يا رجل بكسر التاء أَي أَعطني وللإثنين هاتِيا مثل آتِيا وللجمع هاتُوا وللمرأَة هاتي بالياء وللمرأَتين هاتِيا وللنساء هاتِينَ مثل عاطِينَ وتقول هات لا هاتَيْتَ وهاتِ إِن كانت بك مُهاتاةٌ وما أُهاتِيك كما تقول ما أُعاطِيكَ ولا يقال منه هاتَيْتُ ولا يُنْهى بها قال الخليل أَصل هاتِ مِن آتَى يُؤَاتِي فقلبت الأَلف هاء .


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16859
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39028
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الفعل بحسب الجمود والتصرف

    مُساهمة من طرف أحمد في الثلاثاء أبريل 07, 2015 2:36 pm

    الفعل الجامد وغير الجامد ( المتصرف )



    ينقسم الفعل من حيث الجمود وعدمه ( التصرف ) إلى قسمين :

    فعل جامد ، وفعل غير جامد ( متصرف ) .

    وذهبنا لاختيار مصطلح جامد وغير جامد في الأفعال بدلا من جامد ومتصرف ، لأن المصطلح ( جامد ) يطلق على الأفعال والأسماء ، ومع ذلك فهو يعد من قبيل المشترك اللفظي ، ذلك أن مفهوم الجمود في الأفعال يختلف عنه في الأسماء ففي الأفعال نجد المصطلح جامد يقابله المصطلح متصرف، بينما في الأسماء نجد مصطلح جامد يقابله المصطلح مشتق ، ونتيجة لاختلاف اللفظ في المصطلحات المقابله للجامد أخترنا مصطلحا مشتركا وهو ( غير جامد ) لجمع دراسة ظاهرتين متشابهتين في حيز واحد .

    أولا ـ الفعل الجامد :

    هو كل فعل يلازم صورة من صور التصريف الدالة على الحدث والمقرونة ، أو غير المقرونة بزمن . وهو نوعان :

    1 ـ الفعل الملازم لصورة الماضي :

    هو كل فعل وجد في اللغة على صورة الماضي ، ولا يمكن أن نشتق منه مضارعا ، أو أمرا . ومن هذه الأفعال :

    أ ـ ليس ، وما دام من أخوات كان .

    ب ـ كرب عسى ، حرى ، اخلولق ، أنشأ ، طفِق ، طفَق ، أخذ ، جعل ، علق ،

    هبَّ ، قام ، هلهل ، أولى ، ألَمَّ ، وهي من أخوات كاد (1) .

    ـــــــــــ
    1 ـ قال بعض اللغويين بتصرف بعض هذه الأفعال ، فقد حكى الجوهري مضارع طفق ، وحكى الأخفش مصدره ، وحكى الجرجاني اسم الفعل من عسى ، وحكى الكسائي مضارع جعل . انظر همع العوامع في شرج جمع الجوامع للسيوطي تحقيق عبد العال سالم مكرم ط1975 ، ج2 ص 136 .



    وجمود هذه الأفعال مرتبط بحال نقصانها ، أما إذا كانت تامة فهي متصرفة كغيرها من الأفعال .

    ج ـ نعم ، بئس ، ساء ، حَسُنَ ، حبذا ، لا حبذا ، أفعال للمدح والذم .

    د ـ خلا ، عدا ، حاشا . في حال اعتبارها أفعالا .

    هـ ـ وهب ، وهو من أخوات ظن ، ولا يستعمل بمعنى صير إلا إذا كان في صيغة الماضي .

    و ـ أفعال التعجب وهي : ما أحسنه ، وأحسن به ، ولا تستعمل هاتان الصيغتان إلا في صورة الماضي . أما " حَسُن " بمعنى ما أحسنه ، وغيره من الأفعال التي بنيت هذا البناء للتعبير عن التعجب ، فهي متصرفة في الأصل ، وجمودها مرهون بجعلها ضمن صيغ التعجب فحسب .

    ز ـ الفعل ( قلَّ ) النافي ، وهو بمعنى ( ما ) النافية .

    نحو : قل طالب يهمل الواجب ، أي : ما طالب يهمل الواجب .

    ويكف ( قل ) ونظائره عن طلب الفاعل بـ " ما " الكافة ، نقول : قلما يذكر كذا .

    ومثلها : طالما ، وشدَّ ما ، وعزَّما ، وكثر ما ، وغيرها .

    أما إذا كان ( قل ) ضد ( كثر ) ، أو اتصل به ( ما ) المصدرية فهو فعل متصرف ، وعندئذ يجب فصل ما عن الفعل . نحو : قلَّ ما حضرت مبكرا .

    ح ـ الفعل ( كذب ) في الإغراء ، يقال : كذباك ، أي : عليك بهما ، وكذب عليك ، أي : عليك به ، وكذبتك الظهائر ، أي : عليك بالمشي في حر الهواجر وابتذال النفس (1) .

    ـــــــــــــ

    1 ـ انظر الفائق في غريب الحديث لجار الله الزمخشري ، تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم وآخرون ط2 عيسى البابي الحلبي / القاهرة ، ج3 ص 250 ، وشرح ابن عقيل ج3 ص 246 ، وعده الرضي في شرح الكافية بهذا الاستخدام اسم فعل ، غير أن البغدادي رد عليه في خزانته ، انظر خزانة الأدب ج6 ص 183 ، 190 تحقيق عبد السلام هارون .



    ط ـ الفعل ( سُقِطَ ) يقال : سُقِطَ في يده ، وأُسْقِط في يده . أي : ندم . ويقال إنه بمعنى ارتبك (1) .

    ك ـ الفعل ( هدَّ ) يقال : مررت برجل ، هدّك من رجل .

    أي : أثقلك وصف محاسنه (2) .

    2 ـ الفعل الملازم لصورة الأمر :

    هو كل فعل لا يمكن أن نشتق منه ماضيا ، أو مضارعا .

    ومن هذه الأفعال :

    أ ـ هبْ ، وتعلَّمْ :

    و " هب " فعل قلبي من أخوات ظن . نحو : هبْ عليّا حاضرا .

    ولم يكن المقصود به فعل الأمر من الفعل " هاب " من الهيبة ، لأن هاب متصرف نقول : هاب ، يهاب ، هبْ ، وكذلك ليس الأمر من " وهب " بمعنى الهبة ، لأن وهب متصرف ، نقول : وهب ، يهب ، هبْ .

    أما " تعلَّمْ " فهو فعل قلبي أيضا من أخوات " ظن " بمعنى " اِعْلَمْ " .

    تقول : تعلَّمِ الأمانة فائز حاملها .

    فإن كان " تعلَّمْ " من " تعلَّمَ " الدال على المعرفة فهو متصرف ، وينصب مفعولا واحدا فقط . نحو : تعلَّمَ ، يتعلَّمُ ، تعلَّمْ . تقول : تعلمت درسا من الماضي .

    ب ـ هأْ ، وهاء بمعن خذ ، (3) .

    ج ـ أفعال زجر الخيل وهي : أقْدِم ، واقْدُم ، وهبْ ، وارحبْ ، وهِجِدْ .



    ـــــــــــــ

    1 ـ الفعل في القرآن الكريم : تعديه ولزومه ، أبو أوس إبراهيم الشمسان ط1 ، جامعة الكويت 1986 ص 573 .

    2 ـ ابن عقيل ، المساعد ج3 ص245 .

    3 ـ ابن مالك : تسهيل الفوائد ص247 .



    قال ابن مالك ليست أصواتا ، ولا أسماء أفعال لرفعها الضمائر البارزة (1) .

    د ـ الفعل " هلمَّ " في لغة تميم ، ولم تستعمله إلا في صورة الأمر . (2)

    هـ ـ الفعل " عِمْ " . يقولون : عِم صباحا . (3)

    و ـ " تعال ، وهات " :

    الفعل " تعال " مرهون جموده بدلالته على الأمر بالإقبال . (4)

    أما " هات " فهو جامد لأن العرب قد أماتت كل شيء من فعلها غير الأمر .

    وقد عده الزمخشري في أسماء الأفعال (5) .

    3 ـ ما لزم صيغة المضارع :

    أ ـ " أهَلُمُّ " فعل مضارع جامد ، ودخول همزة المتكلم دليل فعليته ، ولم يستعمل العرب منه ماضيا ، كما لا يستعمل أكثرهم منه أمرا ، لذل قيل : إنه غير متصرف . يقال : هلُمَّ ، فتقول : إلى مَ أَهَلُمُّ ؟ (6) .

    ب ـ " يَهِيطُ " بمعنى يصيح ويضج (7) .

    ج ـ " يسْوى " فعل مضارع جامد بمعنى : يساوي ، وعده في الجوامد ابن الحاج . (8) .

    ــــــــــــ

    1 ـ ابن عقيل ، المساعد ج3 ص 249 .

    2 ـ المرجع السابق ج3 ص 250 .

    3 ـ أحمد سليمان ياقوت : الأفعال غير المتصرفه وشبه المتصرفة ص159 .

    4 ـ ابن منظور : اللسان مادة " هتا " ج3 ص 769 .

    5 ـ المفصل للزمخشري ص 151 .

    6 ـ المساعد ، ابن عقيل ج3 ص 249 .

    7 ـ كتاب الأفعال لابن القطاع ج3 ص 366 .

    8 ـ ارتشاف الضرب لأبي حيان ج 3 ص 14 .



    د ـ " أهاءُ " بمعنى آخذُ وأعطي ، وهو فعل مضارع جامد . جاء في تاج العروس " وإذا قيل لك : هاءَ ، بالفتح ، قلت : ما أهاءُ ، أي : ما آخذ ؟ ولا أدري ما أهاءُ ، أي : ما أُعطي ، وما أهاءُ ، أي : على ما لم يسم فاعله ، أي : ما أُعطي (1) .

    ثانيا ـ الفعل المتصرف :

    هو كل فعل لا يلزم صورة واحدة من صور التصريف الدالة على الحدث ، والمقرونة بزمن ، أو غير مقرونة .

    وهو نوعان :

    1 ـ فعل ناقص التصرف : وهو ما يشتق من ماضيه المضارع فقط ، للدلالة على حدث مقترن بزمن ، واسم الفاعل والمصدر مما لا يقترن بزمن .

    نحو : زال : يزال ، زائل ، وزيْل .

    برح : يبرح ، بارح ، وبراح .

    فتئ : يفتأ ، فاتئ . ولا مصدر له .

    انفك : ينفك ، منفك . ولا مصدر له .

    كاد : يكاد ، كائد ، وكود وكيد .

    أوشك : يوشك : موشك . اسم فاعله على قلة ، ولا مصدر له .

    ومنها الفعل : انبغى له ، وينبغي له بمعنى تيسر وأمكن (2) .

    2 ـ فعل تام التصرف : وهو كل فعل يمكن أن نأخذ منه الماضي والمضارع والأمر مما يدل على حدث مقترن بزمن ، واسم الفاعل واسم المفعول والمصدر ،

    ــــــــــــ

    1 ـ ابن مالك : تسهيل الفوائد ص 247 ، وتاج العروس ج1 ص 518 .

    2 ـ قال ابن مالك في تسهيل الفوائد بجموده ، وأنه لا ماضي له ، انظر التسهيل ص 147 ، وذهب أبو حيان في ارتشاف الضرب ج3 ص 14 ، إلى تصرفه ، وذكر ابن عقيل في شرح التسهيل ذهاب غيره إلى تصرفه كابن فارس في المجمل انظر المساعد على تسهيل الفوائد ج 3 ص 248 .



    وغيرها من المشتقات مما يدل على حدث غير مقترن بزمن . وهو بقية الأفعال في اللغة العربية غير ما ذكرنا في الفعل الناقص التصرف .

    نحو : جلس : وهو الفعل الماضي التام الذي نشتق منه الآتي :

    المضارع : يجلس ، والأمر : اجلس ، واسم الفاعل : جالس ، واسم المفعول :

    مجلوس ، وصيغة المبالغة : جلاس ، واسم المكان : مجلس ، واسم التفضيل : أجلس ، والصفة المشبهة : جليس ، وغيرها .

    ونقول في غضب : يغضب ، واغضبْ ، وغاضب ، ومغضوب ، وغضْب .

    ونلاحظ من اشتقاقات الفعل " جلس " أنه تام التصرف ، فقد أمكننا أن نأخذ منه : الماضي ، والمضارع ، والأمر ، والمصدر ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، وصيغة المبالغة ، واسم المكان ، وغيرها ، ومثله جميع الأفعال تامة التصرف .



    كيفية تصريف الأفعال :

    يمكننا تصريف الأفعال بعضها من بعض على النحو التالي :

    1 ـ تصريف المضارع من الماضي :

    أ ـ إذا كان الماضي ثلاثيا سكنت فاؤه ، وحركت عينه بالفتح ، أو الضم ، أو الكسر حسبما يقتضيه نص اللغة بعد أن يزاد في أوله أحد أحرف المضارعة .

    مثل : ذهَبَ : يذهَبُ ، وضَعَ : يضَعُ ، لعِبَ : يلعَبُ ، سمِعَ : يسمَعُ ، غضِبَ : يغضَبُ ، حسِبَ : يحسَبُ .

    رسَمَ : يرسُمُ ، كتَبَ : يكتُبُ ، عظُمَ : يعظُمُ ، حسُنَ : يحسُنُ . كبُرَ : يكبُرُ .

    نزَلَ : ينزِلُ ، وعَدَ : يعِدُ ، وجَدَ : يجِدُ .

    ب ـ وإذا كان الماضي رباعيا زيد في أوله أحد أحرف المضارعة مضموما .

    مثل : دحرج : يُدحرج ، بعثر : يُبعثر ، زلزل : يُزلزل ، طمأن : يُطمئن ، أعطى : يُعطي ، أفاد : يُفيد ، أهدى : يُهدي ، أعان : يُعين .

    ج ـ إذا كان الفعل الماضي خماسيا مبدوءا بتاء زائدة بقي على حاله .

    مثل : تعلَّم : يَتَعلَّمُ ، تدحرج : يَتَدحْرَجُ ، تكلَّم : يتكلم ، تعاون : يتعاون . تبعثر : يتبعثر ، تغير : يتغير .

    وإذا لم يكن مبدوءا بتاء كسر ما قبل آخره سواء أكان رباعيا ، أم أكثر .

    مثل : واصل : يواصِل ، بايع : يبايِع ، انكسر : ينكسِر ، انفجر : ينفجِر .

    استعمل : يستعمِل ، استعان : يستعين ، استولى : يستولِي .

    وشذ منه : احمرَّ : يحمرُّ ، واغبرَّ : يغبرُّ ، واسودَّ : يسودُّ وانهدّ : ينهدَّ ، وأشباهها فلا يكسر ما قبل آخرها .

    فإن كان مزيدا بالهمزة في أوله سواء أكان رباعيا ، أم أكثر حذفت همزته .

    مثل : أعطى : يعطي ، أرسل : يرسل ، أيلغ : يبلغ ، أفاد : يفيد .

    انتصر : ينتصر ، انعطف : ينعطف ، انكسر : ينكسر .

    اشتمل : يشتمل : استقام : يستقيم ، استغنى : يستغني .

    2 ـ تصريف الأمر من المضارع :

    يؤخذ الأمر من المضارع بحذف حرف المضارعة من أول الفعل .

    مثل : يكتب : اكتب ، يلعب : العب ، ينام : نم ، يقول : قل ، يبيع : بع ، يسعى : اسع ، يرمي : ارم . يدحرج : دحرج ، يوسوس : وسوس ، ينتصر : انتصر ، يستقيم : استقم .

    فإن كان أول الفعل بعد حذف حرف المضارعة ساكنا ، زيد في أوله همزة ، لأن الهمزة متحركة ، ولا يصح الابتداء بالحرف الساكن .

    مثل : جلس : اجلس ، كتب : اكتب ، انكسر : انكسر ، استحوذ : استحوذ .

    http://www.drmosad.com/index23.htm


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 12:48 pm