ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    ترجمة مختصرة للقاضي الفاضل

    شاطر
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16874
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39059
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    ترجمة مختصرة للقاضي الفاضل

    مُساهمة من طرف أحمد في الجمعة يناير 04, 2013 1:11 am

    هذه ترجمة مختصرة لهذا الأديب البارع من سير أعلام النبلاء للأمام الذهبي عليهما رحمة الله حيث قال:
    « القاضي الفاضل المولى الإمام العلامة البليغ، القاضي الفاضل، محيي الدين، يمين المملكة، سيد الفصحاء، أبو علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن بنالحسن بن أحمد بن المفرج ، اللخمي، الشامي، البيساني الأصل، العسقلاني المولد، المصري الدار، الكاتب، صاحب ديوان الإنشاء الصلاحي.
    ولد سنة تسع وعشرين وخمس مئة.
    سمع في الكهولة من أبي طاهر السلفي، وأبي محمد العثماني، وأبي القاسم بن عساكر، وأبي الطاهر بن عوف، وعثمان بن فرج العبدري.
    وروى اليسير.
    وفي انتسابه إلى بيسان تجوز، فما هو منها، بل قد ولي أبوه القاضي الاشرف أبو الحسن قضاءها.
    انتهت إلى القاضي الفاضل براعة الترسل وبلاغة الإنشاء، وله في ذلك الفن اليد البيضاء، والمعاني المبتكرة، والباع الأطول، لا يدرك شأوه، ولا يشق غباره، مع الكثرة.
    قال ابن خلكان : يقال إن مسودات رسائله ما يقصر عن مئة مجلد، وله النظم الكثير.
    أخذ الصنعة عن الموفق يوسف بن الخلال صاحب الإنشاء للعاضد، ثم خدم بالثغر مدة، ثم طلبه ولد الصالح بن رزيك،واستخدمه في ديوان الانشاء.
    قال العماد: قضى سعيدا، ولم يبق عملا صالحا إلا قدمه، ولا عهدا في الجنة إلا أحكمه، ولا عقد بر إلا أبرمه، فإن صنائعه في الرقاب، وأوقافه متجاوزة الحساب، لا سيما أوقافه لفكاك الأسرى، وأعان المالكية والشافعية بالمدرسة، والأيتام بالكتاب، كان للحقوق قاضيا، وفي الحقائق ماضيا، والسلطان له مطيع، ما افتتح الأقاليم إلا بأقاليد آرائه، ومقاليد غناه وغنائه، وكنت من حسناته محسوبا، وإلى آلائه منسوبا، وكانت كتابته كتائب النصر، ويراعته رائعة الدهر، وبراعته بارية للبر، وعبارته نافثة في عقد السحر، وبلاغته للدولة مجملة، وللمملكة مكملة، وللعصر الصلاحي على سائر الاعصار مفضلة.
    نسخ أساليب القدماء بما أقدمه من الأساليب، وأعربه من الإبداع، ما ألفينه كرر دعاء في مكاتبة، ولا ردد لفظا في مخاطبة.
    إلى أن قال: فإلى من بعده الوفادة ؟، وممن الإفادة ؟، وفيمن السيادة ؟، ولمن السعادة ؟.....»سيرة أعلام النبلاء (21/338-340)


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16874
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39059
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: ترجمة مختصرة للقاضي الفاضل

    مُساهمة من طرف أحمد في الجمعة يناير 04, 2013 1:13 am

    من خطابات البيساني البليغة هذا الجواب الذي كتبه عندما ورد إليه كتاب يخبر بانتصار الجيش الإسلامي على الجيش الصليبي حيث ابتدأه بقوله عز وجل: " يستبشرون بنعمةٍ من الله وفضلٍ وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين " .
    وصلت بشرى المجلس السامي - أعلاه الله وشيده، وأسعده وأصعده، وشكر مشهده وأنجح مقصده، وملأ بالحسنات أمسه ويومه وغده، وأهلك وعادى أعداءه وحسده، واجتب بسيفه زرع الكفار وذراه وحصده - بما من الله سبحانه من نصرة المسلمين عند لقاء عدوهم، وما وليهم الله من القوة والإظهار، وما قذف في قلوب الكفر من الخوف والحذار، وشرح القضية شرحاً شرح الصدور، واستوى فيها الغياب مع الحضور، فكانت البشارة منه وكانت المباشرة له، وما كل من بشر باشر، ولا كل من غار غاور، ولا كل من خبر عن السيوف لقيها بوجهه، ولا كل من حدث عن الرماح عانقها بصدره. فنفعه الله بالإسلام كما نفع الإسلام به، وأتم النعمة عليه كما أتمها فيه، وتقبل جهاده الذي جلا فيه الكربات، وابتغى فيه القربات. ويتوقع إن هان العدو في العيون، وظهر منه غير ما كان في الظنون، أن يكسر الله بكم مصافه، ويفتح عليكم بلاده، ويطهر بسيوفكم الشام، ويسر بنصركم الإسلام، ويشرف بيوم نصركم الأيام. والخير يغتنم إذا عنت فرصه، ويصاد إذا أمكن الصائد قنصه، والجهاد فرضٌ على المطيق تقتضيه عزائمه ولا تقتضيه رخصه. وقد حضر المولى وحضر كل خير، وحضر من رأيه ما يكفي أمر العدو ولو لم يكن إلا رأيه لا غير، فكيف وفي يده من الغضب، مثل ما في صدره من القلب، كلاهما حديدٌ لا تكل مضاربه، ولا تخونه ضرائبه، ولا تفنى إذا عددت عجائبه، فكم له من يومٍ أغر محجل الأطراف، وليلةٍ في سبيل الله دهماء الأهوال بيضاء الأوصاف، والنفوس واثقةٌ بأن الظفر على يده يجري، والمبشر من جهته يسر ويسري. والله خيرٌ حافظاً وهو أرحم الراحمين.
    وكتب عبدالرحيم البيساني أيضاً في مثل ذلك: ورد كتاب المجلس - نصر الله عزمته، وشكر همته، وأتم عليه نعمته، وصرف به وعنه صرف كل دهرٍ وملمته ومؤلمته، وأعان أولياءه علىأن يؤدوا خدمته، ويستوهبوا له فضل الله ورحمته، وأجزل قسمه من الخير الذي يحسن بين محبيه قسمته - سافراً عن مثل الصباح السافر، متحدثاً عن روض أفعاله بلسان النسيم السحري الساحر، حاملاً حديث بيضه وسمره حديث السامر. وهنأ بالفتح وهو المهنأ به، وكيف لا يهنأ بالفتح من هو فاتحه! وكيف لا يشرح خبره من هو فاتح كل صدرٍ وشارحه! ولقد دعا له لسان كل مسلمٍ وساعدت لسانه جوارحه، وعلم أنه باشر الحرب وتولى كبرها، وأخمد جمرها، ولقى أقرانها، وافترس فرسانها، وجبن شجعانها، وشجع جبانها، وأنفق الكريمين على النفس: النفس والمال، وحفظ على الإسلام الطرفين: الفاتحة والمآل. وإذا تأمل المجلس الدنيا علم أن الذي يبقى بها أحاديث، وإذا نظر إلى المال علم أن الذي في الأيدي منه مواريث، فالحازم من ورث ماله ولم يورثه لغيره، والسعيد من لم يرض لنفسه من الحديث إلا بخيره. وما يخفى عن أحدٍ ما فعله، ولا ما بذله، ولا ما هان عليه، ولا ما أهان الله كرائم المال بيديه، ولقد حلت نعمة الله في محلها لديه، وكان كفأها الكريم الذي أصدقها ما في كفيه.
    هذا ثنائي وهاتيكم مناقبكم ... يا أعين الناس ما أبعدت إسهادي
    " ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمنٌ فلا يخاف ظلماً ولا هضماً " ، بل هو سبحانه يوفي عباده مثاقيل الذر، وللصابرين عنده الأجر بغير حسابٍ لجلالة قدر الصبر. والمجلس صبر نفسه على المشقات فليبشر بثوابها، وكثر أعمال البر فهو يدخل الجنة بفضل الله من جميع أبوابها. وكما يهنأ المجلس بالافتتاح فهو يهنأ بالجراح، ولا يغسل ثوب العمل إلا الدم المسفوح، وكل جرحٍ إنما هو بابٌ إلى الجنة مفتوح. والحمد لله على أن أمتع الأمة بنفسه التي بذلها، وقد باعها له وأبقاها لنا وقبلها. " وإن ربك لذو فضلٍ على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون "
    منقول من كتاب : نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري (ج2 ص 75 )


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16874
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39059
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: ترجمة مختصرة للقاضي الفاضل

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس يناير 10, 2013 10:33 pm

    القاضي الفاضل
    529 - 596 هـ / 1135 - 1200 م
    عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.
    أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه‍ أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه‍.
    له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.


    http://www.poetsgate.com/poet_3247.html


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين فبراير 19, 2018 6:56 am