ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

(ثمار الأوراق) : منتدى إسلامي / تعليمي / دعوي على عقيدة (أهل السنة و الجماعة) ، يهتم بنشر العلم الشرعي و العربية و التاريخ الإسلامي و كل ما ينفع المسلم


    تنبيهان لابن الجزري في الوقوف في القرآن الكريم

    شاطر

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    تنبيهان لابن الجزري في الوقوف في القرآن الكريم

    مُساهمة من طرف أحمد في الأربعاء فبراير 08, 2012 4:51 am

    الأول:
    قول الأئمة: «لا يجوز الوقف على المضاف دون المضاف إليه، ولا علي الفعل دون الفاعل، ولا على الفاعل دون المفعول، ولا على المبتدأ دون الخبر، ولا على نحو "كان" وأخواتها و"إن" وأخواتها دون أسمائها، ولا على النعت دون المنعوت، ولا على المعطوف عليه دون المعطوف، ولا على القسم دون جوابه، ولا على حرف دون ما دخل عليه...» إلى آخر ما ذكروه وبسطوه من ذلك، إنما يريدون بذلك الجواز الأدائي وهو الذي يحسن في القراءة، ويروق في التلاوة، ولا يريدون بذلك أنه حرام ولا مكروه ولا ما يؤثم، بل أرادوا بذلك الوقف الاختياري الذي يبتدأ بما بعده، وكذلك لا يريدون بذلك أنه لا يوقف عليه البتة؛ فإنه حيث اضطر القارئ إلى الوقف على شيء من ذلك باعتبار قطع نفس أو نحوه من تعليم أو اختبار، جاز له الوقف، بلا خلاف عند أحد منهم، ثم يعتمد في الابتداء ما تقدم من العودة إلى ما قبل فيبتدئ به، اللهم إلا من يقصد بذلك تحريف المعنى عن مواضعه، وخلاف المعنى الذي أراد الله تعالى فإنه- والعياذ بالله- يحرم عليه ذلك، ويجب ردعه بحسبه على ما تقتضيه الشريعة المطهرة، والله تعالى أعلم.
    الثاني:
    ليس كل ما يتعسفه بعض المعربين، أو يتكلفه بعض القراء، أو يتأوله بعض أهل الأهواء، مما يقتضي وقفاً وابتداء، ينبغي أن يعتمد الوقف عليه، بل ينبغي تحري المعنى الأتم والوقف الأوجه، وذلك نحو الوقف على: {وارحمنا أنت}، والابتداء: {مولانا فانصرنا}؛ على معنى النداء، ونحو: {ثم جاؤك يحلفون}، ثم الابتداء: {بالله إن أردنا}، ونحو: {وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك}، ثم الابتداء: {بالله إن الشرك}؛ على معنى القسم، ونحو: {فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح}، ونحو: {فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا}؛ ويبتدئ: {عليه أن يطوف بهما}، و{علينا نصر المؤمنين}؛ بمعنى واجب أو لازم، ونحو الوقف على: {وهو الله}، والابتداء: {في السموات وفي الأرض}، وأشد قبحا من ذلك: الوقف على: {في السموات}، والابتداء: {وفي الأرض يعلم سركم}، ونحو الوقف على: {ما كان لهم الخيرة}، مع وصله بقوله: {ويختار}؛ على أن "ماء" موصولة، ومن ذلك قول بعضهم في: {عيناً فيها تسمى سلسبيلا}: إن الوقف على {تسمى}؛ أي: عيناً مسماة معروفة، والابتداء: {سل سبيلا}؛ هذه جملة أمرية؛ أي: اسأل طريقاً موصلة إليها، وهذا مع ما فيه من التحريف يبطله إجماع المصاحف على أنه كلمة واحدة، ومن ذلك: الوقف على {لا ريب}، والابتداء: {فيه هدى للمتقين}، وهذا يرده قوله تعالى في سورة السجدة: {لا ريب فيه من رب العالمين}، ومن ذلك: تعسف بعضهم إذ وقف على: {وما تشاؤن إلا أن يشاء}، ويبتدئ: {الله رب العالمين}، ويبقي "يشاء" بغير فاعل؛ فإن ذلك وما أشبهه تمحل وتحريف للكلم عن مواضعه، يعرف أكثره بالسباق والسياق.


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 7:58 pm