ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي، يهتم بنشر العلوم العربية والشرعية والتاريخ الإسلامي وكل شيء نافع.


    خبراء الاتحاد الأوروبي يسألون: ما الذي يجعل المدارس جيدة؟

    شاطر
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16771
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38822
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    خبراء الاتحاد الأوروبي يسألون: ما الذي يجعل المدارس جيدة؟

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس يوليو 01, 2010 11:02 am

    ترجمة: عبدالله بن عبدالمحسن الحربي ـ المدينة المنورة
    المصدر:(إعلان مؤتمر الجودة في المشروعات التعليمية الأوروبية) النمسا 17-21 نوفمبر 1999م :



    إن دور التعليم في تطوير المجتمع الأوروبي يعتمد على مفهوم «المجتمع المعرفي». وطبقًا لهذا المفهوم فإننا نعمل على التحول من «مجتمع المدخنة» الذي كان مبنيًا على عدد من العمليات الصناعية تتضمن المواد والمصادر البشرية إلى المجتمع الذي يطور اقتصاده وأسسه الاجتماعية اعتمادًا على الأسس العلمية. «أوروبا المعرفة» هي رؤية لمجتمع فعال ومفتوح للممارسات الديمقراطية والملكيات الاقتصادية والعدالة الاجتماعية التي أساسها المساواة، وبحسب هذا الاعتبار فإن «المعرفة» تصبح السمة الرئيسية لكل من التطور الاقتصادي والبشري للمواطن الأوروبي .

    التربية والتدريب، التدريس والتعليم عرفت كأبعاد تقود لعملية أنجاز التوازن الجديد بين العناصر الاقتصادية والاجتماعية التي من شأنها مواجهة تحديات ومخاطر العولمة الاقتصادية. وعلى الرغم من أن التعليم ليس الرد الوحيد على التحديات الآنية والمستقبلية في أوروبا إلا أنه يتوجب العمل على تحديد الرؤية المناسبة لتعليم عالي الجودة وتدريب على أسس طويلة المدى تجدد نموذج المجتمع الأوروبي وتوفر فرصة البقاء الإيجابية له في المستقبل.الوكالة الأوروبية أعطت الأولوية لتضمين المجتمع المعرفي الذي يعكس وثيقة معاهدة أمستردام ويفعل التعليم والتدريب.
    برامج الأنشطة الشبابية المسماة «Socrates »:
    Leonardo (يمكن أخذ تفاصيل أكثر عن البرنامج بزيارة صفحته على الإنترنت: http://europa.eu.int/comm/education/programmes/leonardo/old/leonardo-old.html)
    Youth,
    السقراطيات «2»،«Socrates II»:
    أكدالمجتمع الأوروبي في وثيقة أمستردام على أهمية سياسياته التعليمية والتدريبية المتضمنة برامج مخصصة تشجع التعاون بين أعضائه من دول أوروبا وبرنامج السقراطيات «2» الذي كان أول اعتماد له عام 1995يهدف إلى ربط الأنشطة في:
    ٭ التعليم العالي.
    ٭ التعليم المدرسي.
    ٭ الارتقاء بتعليم اللغات.
    ٭ التعليم المفتوح والتعليم عن بعد.
    ٭ تعليم الكبار.
    ٭ التغير الذي يحصل في المعلومات والخبرات داخل النظام والسياسات التعليمية.
    ٭ الهدف الكلي لبرنامج السقراطيات «2» يؤكد أنه سوف يسهم في تطوير جودة التعليم, قمة البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي تؤكد تحسين جودة التعليم لتحقق عددًا من الأهداف مثل:
    - تطوير الأبعاد الأوروبية في التعليم لتقوية روح المواطنة الأوروبية.
    - الارتقاء الكمي والكيفي بتحسين تعليم لغات وثقافات دول المجموعة الأوروبية.
    - تعاون المؤسسات التعليمية لتعزيز الجودة في الجوانب الفكرية للمعلمين.
    - مهارات التدريس.
    - تشجيع التواصل بين الطلاب في دول المجموعة الأوروبية.
    لمزيد من التفصيل عن برنامج السقراطيات يمكنكم زيارة صفحته على الانترنتhttp://europa.eu.int/comm/education/programmes/ socrates/socrates-en.(html
    ٭ برنامج التعليم المدرسي «كومينيوس»:
    هذا البرنامج أحد البرامج المتفرعة من برنامج السقراطيات «2»، وبرنامج «كومينيوس» الذي سمي نسبة للعالم التشيكي جان آموس كومينيوس (1592-1671م)الذي ذكر أن التعليم هو الطريقة الوحيدة لإنجاز ما يحقق الأفضل للحياة البشرية.والوكالة الأوروبية تقديرًا لجهوده في سبيل حقوق الإنسان وتحقيق الوحدة بين الشعوب، اختارت اسمه ليكون السلام عنوان هذا البرنامج الذي يهدف إلى تحقيق تعاون المدارس لمن هم في أوروبا. أهمية هذه البرامج لا تنبع فقط من حقيقة أن 69 مليون شاب وشابة في أوربا (بينهم 35 مليونًا في المرحلة الثانوية) يدرسون في 320 ألف مدرسة يعلمهم 4 ملايين معلم. ولكن كومينيوس أيضًا يمثل ابتكارًا كبيرًا كونه يمتلك مضامين مباشرة تشمل المدارس والمعلمين والطلاب ومديري المدارس وأولياء أمور الطلاب ومديري التعليم.
    الأهداف العامة لبرنامج كومينيوس:
    صيغت هذه الأهداف لتعزز من جودة تعليم المدارس وترتقي بالمجتمع الأوروبي لأبعاد أقوى في العملية التعليمية. في جوانبه العملية يهدف البرنامج إلى:
    1- تقوية الهوية للمواطن الأوربي.
    2- الرفع من مستوى تعليم ثقافات الدول الأوروبية داخل مدارس المجتمع الأوروبي.
    3- دعم التطوير المتخصص للمعلمين.
    ولو عدنا للهدف الأول لوجدنا أنه يتماشى مع المشروعات التعليمية الأوروبية (EEP)التي تشجع المدارس على المشاركة في الأنشطة المتعددة في المدارس عبر أوروبا والتي تعزز الإحساس لدى الطلاب بأنهم من العناصر الهامة للفكر والثقافة، والاقتصاد الأوروبي، كما أنه يرتقي ويزيد من تعارف المشاركين. البرنامج يتطلب تركيزًا على الجوانب الثقافية والعلمية والتكنولوجية، والوسائل والاتصالات مع تأكيد المساواة في توفير الفرص للبنات والأولاد على حد سواء.
    الأنشطة التعليمية التي يجب أن تناقش وتعدد من قبل جميع المدارس المشاركة عليها أن تأخذ في اعتبارها عددًا من المعايير، حيث إنها يجب أن تراعي التكامل مع الأنشطة الاعتيادية للمدرسة.
    - أن تكون متوافقة مع المنهج المدرسي.
    - أن تضم مجموعة فصلية واحدة أو أكثر.
    - أن تضم قطاعًا عريضًا من المدارس ما أمكن.
    - تشجيع تعدد الأنظمة وتجاوز الحدود المكانية في تغطية موضوعات الأنشطة.
    - تضمين العمل بروح الفريق الواحد.
    في ضوء مفهوم «أوروبا المعرفة» فإن أهداف البرامج التعليمية توضح الاستراتيجية المعدة لتكوين مجتمع تعليم يتلاءم مع التحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.
    مضامين الأهداف تقود إلى تغيرات جوهرية في الهيكل والمحتوى والعمليات للتعليم والتدريب.
    فيما يتعلق بالهيكل فمن المتوقع أن المعاهد سوف تتعاون من خلال الشبكات الوطنية والدولية.
    وبالنسبة للمحتوى فإنه من المؤكد تقديم عمل محدد كطريقة كافية لحل المشكلة.
    أما العمليات فإنها سوف تعتمد على الفهم الحديث للعلاقات بين المعلم والطالب.والأساليب التقليدية للتدريس والتعليم سوف تستبدل بفريق العمل، استبدالاً تامًا بما في ذلك المسؤوليات والاهتمامات.
    الجودة في التعليم الذي هو الهدف الكلي للوكالة الأوروبية للسياسات التعليمية سوف يتم تقييمها اعتمادًا على السؤال الذي مفاده: إلى أي حد يسهم التعليم في زيادة معرفة ومهارة الأفراد، وكذلك في التطوير المؤسسي الضروري لمواجهة تحديات مجتمع المعرفة.
    الجودة في التعليم
    تتنوع طرق قياس الجودة في التعليم، الجدير بالذكر أن فكرة الجودة في التعليم المدرسي انتشرت في السنوات الأخيرة في كافة أنحاء أوروبا. الطرق التي سوف نقدمها بإيجاز هي أمثلة إبداعية لأنها لم توجد فقط لفعالية البحث عن إنجاز الطلاب في المدارس، ولكن لتدعم الفهم الشامل لجودة التعليم في المدارس. الأدوات طورت حديثًا ليس من أجل التقويم الخارجي ولكن لتوفير إدارة تساعد المدارس على البدء في الممارسات اليومية التي من شأنها تحسين جودتها.
    ٭ الجودة في المدارس «Q.I.S»:
    مبادرة وزارة التربية النمساوية تدعم المدارس لمواجهة تحديات استقلالية المدارس التي نتجت عن موجة الحرية التي ظهرت هذه الأيام في كل أنحاء أوروبا.المدارس النمساوية تضطلع بوظائف إدارية أكثر، وهذا يتطلب تغييرات تنظيمية كعنصر أساسي لتطوير المدارس. الجودة في المدارس مفهوم يوضح «برنامج المدرسة» الذي يلخص أهدافها، مثلها مثل الوسائل التي تستخدمها من خلال معايير محددة.
    ولتحليل حالة فن الجودة في تعليم المدارس، اقترح واضعو الخطوط العريضة لهذه الفكرة خمسة أبعاد على جانب كبير من الأهمية:
    - التدريس والتعليم:
    هذا المعيار يأخذ الأثر التعليمي كغرض أساسي للمدرسة، والجودة تعتمد على مضامين المنهج، الترابط المعرفي واحترام الطلاب كأشخاص مستقلين، والدعم الفردي والمساهمة في عدد من الاتجاهات المتعلقة والمهارات مثل روح المبادرة، مهارات التعلم الذاتي والكفاءة الاجتماعية.
    - غرفة الصف والمدرسة كمكان للحياة:
    الأفراد، المناخ الاجتماعي، طرق حل المشكلات، عبارة عن مؤشرات على الجودة مثلها مثل الغرف والوسائل التعليمية والأنشطة الإضافية.
    - المشاركة في المدرسة والعلاقات الخارجية:
    المدارس الجيدة تعتمد على مشاركة أولياء الأمور والطلاب في الحياة المدرسية. التواصل والتعاون هو طابع العلاقات بين هيئة العمل بالمدرسة وبين الطلاب و أولياء الأمور.
    - إدارة المدرسة:
    تنظيم الإدارة، القيادة ترفع من مستوى المدرسة. توزيع العمل والمعلومات وعمليات صنع القرار أيضًا مؤشرات إيجابية.
    - العمل المهني وتطوير العاملين:
    هو البعد الذي يختص بإكمال المهام والتعاون بين أعضاء فريق العمل المدرسي وتطوير المنهج والتطوير التصنيفي للعاملين في المدرسة.
    جودة التعليم في التعليم المدرسي (المشروع الاستطلاعي)، «pilot project»:
    إدراكًا لأهمية المدرسة في جودة التعليم المدرسي فان الوكالة الأوروبية تبنّت (المشروع الاستطلاعي) «pilot project» عام 1997م، شارك في هذا المشروع 101 مدرسة من 88 دولة، ليس فقط مقارنة لمعدلات الإنجاز لدى الطلاب، ولكن أيضًا لأعلام السياسات وتطوير الممارسات. فريق الخبراء في الدول الأوروبية وضع خطة تتكون من 12 لائحة تهدف إلى إيجاد إجابات للسؤال «ما الذي يجعل المدارس جيدة؟
    - الانجاز العلمي:
    كونه أحد الأغراض المركزية للمدرسة، ولكن يجب أن لا يفهم على أنه النتيجة النهائية للطالب داخل المدرسة، لكنه أحد المؤشرات التي توضح جودة عمل المدرسة.
    - تطوير الأفراد والمجتمع:
    يؤخذ في عين الاعتبار هنا المساهمة المشهودة للمدرسة في تطوير الأفراد فيما يتعلق بالاتجاهات، والقيم والمهارات التي اكتسبها داخل المدرسة.
    - نهاية التلاميذ:
    ويقصد بذلك أين ذهب التلاميذ بعد تخرجهم من المدرسة وماذا يعملون الآن؟
    - الوقت كمصدر من مصادر التعليم:
    جودة المدرسة تعتمد أيضًا على الاستغلال الجيد للوقت داخل الفصل و خارجة.
    - جودة التعليم و التدريب:
    بالرغم من أن جودة التدريس ترتبط بالمهام الواضحة، وفعالية المعلم إلا أنها لا تضمن أن يكون التعليم فعالاً، والتعليم نفسه يعتمد على تنظيم المهام واستيعاب فكرة جودة التعليم.
    - دعم صعوبات التعليم:
    المدارس الجيدة تتعرف على الصعوبات التي تعيق عملية التعليم وتستجيب لحاجات الطلاب.
    - المدرسة كمكان للتعلم:
    جودة المدرسة تعتمد أيضًا على الاتصال والتنظيم الفعال لطرق إدارة التعلم.
    - المدرسة كمكان اجتماعي:
    حيث إن نجاح المتعلمين متعلق بالمناخ الاجتماعي فإن الحياة الاجتماعية داخل المدرسة يجب أن تؤخذ كمؤشر من مؤشرات جودة التعليم.
    - المدرسة كمكان مهني:
    هذا المعيار يعود لكون المدرسة مؤسسة تعليمية تدار بطريقة مهنية وتدعم التطوير المهني للعاملين فيها.
    - المدرسة والمنزل:
    جودة العلاقة بين المدرسة والمنزل من سمات المدارس الجيدة.
    - المدرسة والمجتمع:
    العلاقة بين المدرسة والمجتمع تعد إحدى الدلائل التي تؤخذ بعين الاعتبار عند الحكم على المدرسة من حيث الجودة.
    - المدرسة والعمل:
    أخيرًا يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار علاقة المدرسة بمتطلبات سوق العمل عند تقييم مستوى الجودة فيها.
    - تأكيد الجودة:
    كل الطرق التي تم ذكرها صممت كأداة للتقويم، وعلى وجه الخصوص التقويم الذاتي الذي يعكس مستوى الجودة ويساهم في بناء استراتيجيات تؤكد مبادئها. في الماضي كانت مراقبة الجودة في المدارس مسؤولية يقوم بها موظفون خارجيون من الجهات المسؤولة عن التعليم في الدولة. أما تقويم الجودة في الوقت الحاضر فهو يؤكد التوازن بين عملية التقويم الخارجي و الداخلي لجودة التعليم داخل المدرسة.
    وكنتيجة لهذا المشروع الاستطلاعي حول تقويم الجودة في تعليم المدارس تمت التوصية والدعوة لتقوية التعليم الذاتي كوسيلة لتطوير المدرسة،101 مدرسة طورت أدوات التقويم الذاتي لديها، وهذا يعكس أن إدراكها لقضايا الجودة في المدارس أصبح له أثر إيجابي على الجودة في التعليم ككل، أيضًا اتجاه الجودة في المدرسة (Q.I.S) المعتمد عند الخمسة الأبعاد المذكورة آنفا يعد بمستقبل مشرق من حيث تأثيره على ظهور أدوات التقويم الذاتي داخل المدرسة، وهذا من شأنه تطوير برنامج المدرسة التعليمي.
    تأكيد الجودة في مشاركات المدارس الدولية: التعاون الدولي بين المدارس يعتبر ميزة جديدة في التعليم الحديث، في الماضي كان معلمو اللغات الأجنبية يقدمون ثقافات وأساليب حياة البلاد الأخرى للطلاب، ويقومون بتنظيم زيارات للدول الأخرى لهدف ممارسة مهارات اللغات الأجنبية التي يدرسونها لطلابهم.
    وفي إطار عمل المجلس الأوروبي تم إيجاد شبكة عمل لربط المدارس وتغيير الأسلوب الماضي، لذلك أصبحت المشاركة الدولية بين المدارس الأوربية أكثر إيجابية خلال السنوات العشر الأخيرة.
    ٭ تقرير المؤتمر:
    فكرة الجودة في المشاريع التعليمية الأوروبية حاولت الرفع من مستوى تكافل التعاون الدولي في الممارسات اليومية لمدارس الدول الأوروبية. نشرات تعليم الثقافات المختلفة ومواد التدريس ومقررات التدريب أثناء الخدمة تقدمها فقط الوزارات الوطنية للدول بالتعاون مع المؤسسات التربوية. ومنذ إعلان برنامج السقراطيات عام 1995م أخذت المشاركات بين المدارس الأوروبية تزداد شيئًا فشيئًا.
    وليس المقصود بمشاركة الطلاب الأوروبيين هو كثرة السفر بين تلك الدول ولكن تطبيق ما أوصى به الخبراء الأوروبيون بأن كل طالب بالمرحلة الثانوية فقط يجب أن يسافر لأحدى الدول الأوروبية الأعضاء في المجلس. الهدف الرئيسي في هذه الأيام يتجه نحو التعاون المهني بين المدارس كمؤسسات تربوية مدعومة بمفهوم «أوروبا المعرفة» من خلال المشاركة في البرامج التربوية الأوروبية التي هي جزء مكمل للبرامج التعليمية داخل المدرسة. أخيرًا وبما أن المشاريع التربوية الأوروبية (EEP) لن ترى باعتبارها أنشطة لا منهجية، فإنها لابد أن تخضع لنفس إجراءات التقويم مثل أي نشاط آخر داخل المدرسة. منسقو المشروع يركزون على أهمية المشاريع التعليمية الأوربية، وضرورة تضمينها المنهج ووضع المسوغات والمصطلحات اللازمة لتنفيذها فعليًا في المدارس. وفي ضوء التطورات الأخيرة، التأكيد على الجودة - وأحد وسائل اختبار التحسن فيها هو التقويم الذاتي، ويمكن للمدارس استخدام كثير من الوسائل الداخلية لتأكيد الجودة في برامجها.
    السؤال للمشروعات التعليمية الأوروبية (EEP)سوف لن يكون هل الطلاب يحسنون مهارات اللغات الأجنبية؟ بل بأي الطرق تساهم المشروعات التعليمية الأوروبية في حل المشكلات النظامية الداخلية؟
    هل تدعم المشروعات الأوربية «EEP» طرق التعاون بين المعلمين والطلاب؟
    هل المشروعات التعليمية الأوربية «EEP» تفتح هياكل يمكن من خلالها للمدارس تطوير إدارتها من منظمات التعليم؟
    بالطبع التأكيد على التقويم الذي تشترك فيه كافة عناصر المدرسة (المعلمون، الطلاب، إدارة المدرسة وأولياء الأمور), لا يعني أن التقويم الخارجي من قبل الجهات المسؤولة عن التعليم ليس ضروريًا. ما زالت هناك حاجة لإعلام العامة مبادئ الدراسة وما زالت هناك حاجة لمراقبة ما إذا كانت الميزانيات تستغل بشكل كاف.
    ومع ذلك، وبما أن دور السلطات التعليمية سوف يتحول من «المراقبة والتحكم» الى «الاستشارة والتدريب»، فإن الفهم المفترض للجودة في المشروعات المدرسية يمكن أن يتخذ كاتجاه في الخدمات التي تقدمها إدارة المدرسة.
    ٭ تأكيد الجودة في شبكة العمل «مدارس أوروبا»:
    «إعلان كولجن» الذي اعد وعدل بدعم من المفوضية الأوروبية في يونيو عام 1999م، يمكن ان يتخذ كمثال جيد في تطوير برامج المدارس الأوروبية. في مقدمة هذا الإعلان، هناك دعوة للمدارس لتتخذ أسلوب العمل الإبداعي، وتهيئ نفسها لتصبح مدارس أوروبا في المستوى الأعلى من الجودة. الفكرة الأساسية تقوم على الاستجابة لمتطلبات «مجتمع المعرفة في أوروبا المتحدة» وذلك عن طريق إيجاد كفاءة التوافق الثقافي، الكفاءة اللغوية، وكفاءة التوحد في الاتجاه والتي تتخذ كمفاتيح لأبعاد الجودة في المدارس الأوروبية. «إعلان كولجن» يدعو المدارس لتعريف برامجها طبقًا لمواد الإعلان الذي يؤكد على مبادئ الجودة الآتية:
    - التعليم متعدد اللغات.
    - تعليم لغة الدولة
    - المشروعات التعليمية بمشاركة الدول الأجنبية.
    - التوجه المعرفي.
    - التوجه الأوروبي المهني.
    - برنامج المدرسة.
    - الشروط العامة.
    وكمزيد من الخطوات فإن «إعلان كولجن» يقترح التعاون مع المدارس الأخرى من خلال الشبكة «شبكة العمل الأوروبية» لإنجاز المشروعات وتبادل الخبرات.
    ٭الجودة في التعليم وتأمين الجودة في المشروعات التعليمية الأوروبية:
    1- تعزيز الجودة عن طريق مشروع عمل:
    كلمة «مشروع» تستخدم على العموم لتصف إطار عمل مشترك بين المعلمين والطلاب تم وضعه اعتمادًا على الحاجات الفردية والاجتماعية للأشخاص المشتركين فيه والتي تتوافق مع حاجات المجتمع الذي يعيشون فيه.
    الهدف الرئيسي هو تصغير الفجوة بين تعليم المدرسة وتعليم الحياة. فالتعليم يجب أن يزود الطلاب بالمعلومات والتطبيقات المهارية التي تمكنهم من المشاركة كأعضاء مسؤولين في مجتمع حديث وديمقراطي. ومشروع العمل يجب أن:
    - يدعم التعاون ويساعد في تأسيس الهيكل التعاوني ناهيك عن التنافس الشريف بين الطلاب.
    - يهدف إلى تزويد الطلاب بالمعارف والمهارات التي تتعلق بتطبيقات حياتهم اليومية.
    - يوازن بين الجوانب المعرفية والوجدانية والمهارية في التعليم.
    - يحاول أن يبني ويستفيد من المهارات الفردية للطلاب.
    - يربط المدرسة بالحياة العامة خارج أسوارها.
    - يشجع الأنشطة التي تدعم العمل والمنهج المدرسي.
    - يستميل الدوافع لدى كل من المعلمين والطلاب.
    - يساهم في التطوير المستمر للمؤسسات المدرسية.
    مشروع العمل يعتمد على الفهم الجديد للعلاقة بين المعلمين والطلاب والتي تقوم ليس فقط على أساس أن المعلمين مسؤولين عن التخطيط للعملية التعليمية بشكل عام من حيث إنهم يعطون المدخلات النظرية، ويصححون الواجبات، ويقيمون الاختبارات ويضبطون الطلاب، وإنما المعلمون والطلاب شركاء في التعليم. وبالرغم من الحقيقة التي تقول بأن المعلمين - في كثير من الأحوال - يتفوقون على طلابهم في المعلومات التخصصية والمهارات المتعددة إلا إن العلاقات الاجتماعية بين الطلاب والمعلمين يجب أن يكون فيها كثير من المساواة ومشاعر الاحترام المتبادل.
    ولابد من تطوير الاستراتيجيات للحصول على نتائج جيدة أو حتى لإيجاد حلول للمشكلات، حيث إن من الضروري عبور الحدود التقليدية بين المعلمين والطلاب باستخدام مزايا اتجاهات انضباط السلوك التبادلي. على المستوى الدولي مشروع العمل طبق بشكل واسع طوال السنوات العشر الماضية. ونظرًا لتنوع الأهداف التربوية التي تم صياغتها من خلال ربط المدارس وتبادل الأفكار بينها، فإن مشروع العمل طور ليحقق نجاحًا أكثر من الطرق التقليدية في التدريس: التعليم من أجل التسامح، فهم قيم الديمقراطية، الروح الجماعية واحترام الحقوق الأساسية للإنسان، تأكيد الحاجة الى طريقة تسمح بالمشاركة العامة بين المعلمين والطلاب لدرجة عالية. البرامج المدعومة من المجلس الأوروبي بشكل خاص تشجع المدارس على اتباع الاتجاه الشامل الذي يقدم الفرص للشباب لاكتساب المعرفة والمهارات التي ستكون لها فائدة عظيمة في المستقبل. لا داعي للقول إن استخدام اللغات الأجنبية يعد أكبر إنجازات المشروعات التعليمية الأوروبية، فالمعلمون والطلاب مجبرون على استخدام دول المجلس الأوروبي لأسباب عملية حيث التعامل مع شركائهم ومناقشة موضوعات المشاريع المشتركة، وكتابة تقارير التقدم فيها، وفي حالة زيارتهم لزملائهم في هذه الدول يفضلون التحدث بلغة الدول التي يزورونها في مواقف حياتية حقيقية. إلى جانب ذلك كل العناصر التي تتطلب كثيرًا من المهارات أو ما يسمى بـ«مفتاح الكفاءات» الضرورية لإدارة المشروعات:
    التخطيط
    التنظيم
    الملاحظة أو المتابعة
    التقرير
    تقديم النتائج
    وتقويم العمليات
    2- تأكيد الجودة عن طريق بحث الفعل وتطوير المدرسة:
    بحث الفعل: اتجاه يتم فيه قيام صاحب أو صاحبة المهنة بفحص المواقف الجيدة في ممارساته أو ممارساتها للوصول إلى التغير نحو الجودة. يقول «جون إيليوت» عن بحث الفعل إنه: «دراسة موقف اجتماعي مع العمل على تحسين جودة الفعل داخل الموقف».
    من خلال تطبيقه في إطار عمل المشروعات التعليمية الأوروبية فإن بحث الفعل يساعد على إعطاء صورة واضحة عن العمليات التعليمية. ويمكن أن يكون بمثابة تقويم مستمر من خلال التفاعل داخل غرفة الصف، مثله مثل التفاعل مع الشركاء خارج المدرسة وفي مجلس التعليم. إن استخدام أنواع متعددة من الطرق مثل ( الملاحظات النقدية من الأصدقاء،أو مذكرة المشروع، الخ،) يعزز العلاقة بين المعلمين والطلاب أو بين المعلمين وزملائهم ويساعد على العمل بروح الفريق والدافعية للعمل والإحساس بالمسؤولية.
    إن تضمين التعاون الدولي بين مدارس أوروبا، يمهد إلى تغييرات جذرية في نظام التعليم في تلك المدارس. وبعبارة أخرى، يمكن أن تستفيد المدارس من التعاون الدولي لتعيد تعريف أدوار المعلمين والطلاب وإدارة المدرسة من خلال تعزيز التفاعل مع البيئات الخارجية وأولها أولياء الأمور.

    http://almarefh.org/news.php?action=show&id=1104


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 27, 2017 10:42 am