ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

(ثمار الأوراق) : منتدى إسلامي / تعليمي / دعوي على عقيدة (أهل السنة و الجماعة) ، يهتم بنشر العلم الشرعي و العربية و التاريخ الإسلامي و كل ما ينفع المسلم


    حكم الانتحار بسبب الاكتئاب

    شاطر

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    حكم الانتحار بسبب الاكتئاب

    مُساهمة من طرف أحمد في الجمعة أكتوبر 09, 2009 12:51 am


    ما حكم الانتحار في حالة الاكتئاب الشديدة والتي لا يعي فيها المريض عواقب ما يفعل ؟ وهل سيغفر له الله هذا الفعل ؟ . وهل يمكن تكون المعاناة التي يتجرعها المريض بسبب هذا المرض كفارة لذنوبه ؟




    الحمد لله
    أولاً :
    الانتحار كبيرة من كبائر الذنوب ، وفاعلها متوعد بالخلود في نار جهنم أبداً ، ويعذبه الله تعالى بالوسيلة التي انتحر بها ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها [أي يطعن] في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ) رواه البخاري (5442) ومسلم (109) .
    وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ) رواه البخاري ( 5700 ) ومسلم ( 110 ) .
    وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكيناً فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات . قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة ) رواه البخاري ( 3276 ) ومسلم ( 113 ).
    فعلى المؤمن أن يتصبر ويستعين بالله تعالى ، ويعلم أن كل شدة تصيبه في الدنيا ـ مهما كانت شديدة ـ فإن عذاب الآخرة أشد منها ، ولا يصح عند أحد من العقلاء ، أن يستجير الإنسان من الرمضاء بالنار ، فكيف يفر من ضيق وشدة مؤقتة ـ لابد لها من نهاية ـ إلى عذاب دائم لا نهاية له .
    وليتأمل المسلم أنه ليس هو الوحيد في الدنيا الذي يصيبه البلاء والشدة ، فقد أصاب البلاء سادات البشر وهم الأنبياء والرسل والصالحون ، وأصاب أيضاً شر البشر وهم الكافرون والملحدون .
    فالبلاء سنة كونية ، لا يكاد يسلم منها أحد .
    فإذا أحسن المؤمن التعامل معها ، فصبر ، وجعل ذلك سبباً لرجوعه إلى الله واجتهاده في العبادات والأعمال الصالحة ، كان البلاء خيراً له ، وكان مكفراً لذنوبه ، حتى لعله يلقى الله تعالى وليس عليه خطيئة .
    فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ) رواه البخاري (5642) ومسلم (2573) .
    وروى الترمذي (2399) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (2280) .

    والله أعلم .



    الإسلام سؤال وجواب


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 02, 2016 3:15 pm