ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    المفعول المطلق

    شاطر

    عصام خالد
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد الرسائل : 8
    العمر : 23
    نقاط : 10
    تاريخ التسجيل : 23/09/2008

    المفعول المطلق

    مُساهمة من طرف عصام خالد في السبت أكتوبر 04, 2008 1:49 pm

    [color=black][size=18]أَوَلاُ : مَفْهُومَهُ : هُوَ مَصْدَرٌ يُذْكَرُ بِعْدَ فِعْلِ صَرِيحٍ من لَفْظِهِ مِنْ أَجْلِ تَوْكِيدِ مَعْنَاهُ أو بِيَانِ عَدَدهِ ، أَوْ بَيَانِ نَوْعِهِ ، أَوْ بَدَلاُ من إِعَادَةِ ذِكْرِ الفِعْلِ.

    مِثْل: عاتَبَتُهُ عِتَابَاُ.

    دَارَ اللاعِبُ حَوْلَ المَلْعَبِ ثَلاثَ دَوْرَاتٍ.

    تَحَدَّثْتُ حَدِيثَ الواثِقَ من نَفْسِهِ.

    صَبْرَاً في مَجَالِ الشِّدَةِ.



    يُلاحَظُ من التعَريف أَنَّهُ يُشْتَرَطُ في المَفْعُولِ المُطْلَقِ ، أنْ يَكُونَ مَصْدَرَاً وَاقِعَاً بَعْدَ فِعْلٍ من لَفْظِهِ – أي من أَحْرُفِهِ الأَصْلِيَّةِ. وكما يكونُ المَفْعولُ المطلقُ مَصْدَرَاً يجيء بَعْدَ فِعْلٍ صَرِيح من لَفْظِهِ ومادَّتَهُ الأَسَاسِية ، فكذلك يَقَعُ المَفْعُولُ المُطْلَقُ بَعْدَ فِعْلٍ غَيْرِ صَرِيحٍ من لَفظِهِ ، لكنَّهُ يَنُوبُ عن المَصْدَرِ الأَصْلِيِّ ، وَعِندَئِذٍ يُحْذَفُ المصدَرُ الصَّرِيحُ ، ويَنُوبُ عَنْهُ ويُغْنِي عَنْهُ ما يَصْلُحُ أن يَكُونَ مَفْعُولاً مُطْلَقاً.




    ثَانِيَاً : ما يَصْلُحُ أن يَكُونض مفعولاً مُطْلَقَاً والأَشْيَاءُ التي تَصْلُحُ للنيابة عن المَصْدَرِ ، والتي تُعْطى حُكْمَهُ في كَوْنَهِ مَنْصُوبَاً ، على أنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ هي :

    1- ما يُرَادِفُ المَصْدَرَ : وَقَفْتُ قِيَاماً : إِذ يُرَادِفُ المصَدْرُ ( قِيَامَاً ) مَعْنَى الوُقُوفِ.

    2- اسمُ المَصْدَرِ شَرْطَ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ اسمِ علم مثل : تَوَضَّأ المُصلي وُضُوءاً حيث نَقَصَ عَدَدُ حُرُوفِ اسم المَصْدَرِ
    ( وضوءاً ) عن عَدَدِ حُرُوفِ المَصْدَرِ ( تَوَضُؤاً ).

    3- ما يُلاقي المَصْدَرَ في الاشتقاقِ ، مثل : " واذْكرْ اسمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إليه تَبْتِيلاً " . حَيْثُ إِنَّ تبتيلاً ، ومصدرَ الفِعْلِ بَتَلَ – تَبْتِلاً – يَلْتَقِيان في أصْلِ الاشْتِقَاقِ – تَبْتَلَ –

    4- الضَميرُ العائِدُ إلى المَصْدَر ، مثل : أحْبَبْتُها حُبَّاً لم أحْبِبْهُ لأَحَدٍ ، حَيْثُ يَعُودُ الضَّميرُ في ( أُحْبِبْتُهَا ) إلى المَصْدَرِ
    ( حباً ).
    5- صفةُ المَصْدرِ المَحْذُفَةِ مِثْل : اجتْهَدتْ أَحْسَنَ اجتِهَادٍ . التقديرُ اجتهدتُ اجتهاداً أَحْسَنَ اجتهادٍ.

    6- ما يَدُلُّ على نَوعِ المَصْدَرِ ، مثل : جَلَسَ الوَلَدُ القُرْفُصَاءَ = جَلَسَ جُلوس القُرفُصَاءِ.

    7- ما يَدُلُّ على عَدَدِ المَصْدَرِ ، مثل : أَنْذَرْتُ الحارِسَ ثَلاَثَاً.

    8- ما يَدُلُّ على الأَدَاةِ – الآلَةِ – أو الواسطةِ التي يَكُونُ بها المَصْدَرُ ، مِثْل :

    رَشَقَ الأَطْفَالُ العَدُوُّ حِجَارَةً.

    ضَرَبَ اللاعِبث الكُرَةَ رَأسَاً.

    9- ( ما ) و ( أي ) الاستفهاميتان ، مثل:

    ما تَزْرَعُ حَقلَكَ ؟ = أيَّ زَرْعٍ تَزْرَعُ حَقْلَكَ ، أَزْرَعُ قَمْحٍ أم ذُرَة أم عَدَس ؟

    ومثلُ قَوْلَهِ تَعَالى " وَسَيَعْلَمُ الذينَ ظلموا أيَّ مُنْقَلَبٍ سَيَنْقَلِبُون "

    10- ما ومهما وأيُّ الشرطياتُ ، مثل:

    ما تَزْرَعْ أَزْرَعْ = أيَّ زَرْعَ تَزْرَعْ أَزْرَعُ.

    مهما تَفْعَلْ أَفْعَلْ = أيَّ فِعْلٍ تَفْعَلْ أَفْعَلْ.

    أيَّ اتجاه ٍ تَتَّجِهُ أَتَجِهْ.

    11- لفظ ( كلّ وبعضُ وأيُّ ) مضاعفاتٌ إلى المصدر المحذوف . مثل:

    لا تُسْرِفْ كُلَّ الإِسْرَافِ = لا تُسْرِفْ إِسْرَافاً كُلَّ الإِسْرَافِ.

    سَعَيتُ بَعْضَ السَّعْيِّ = سَعَيْتُ سَعْيَاً بَعْضَ السَّعيِّ.

    سُررتُ أيَّ سُرور = سُرِرْتُ سُروراً أيَّ سُرورٍ.

    ونيابةُ هذه الأَلْفَاظِ عن المَصْدَرِ ، تُشْبِهُ تَمَاماً نيابةَ صفةِ المَصْدَرِ المَحْذُوفِ ، عن المَصْدَرِ.

    12- اسمُ الإِشَارَةِ العائِدُ إلى المَصْدَرِ . مثل : عَدَلْتَ ذاكَ العَدلَ.



    كانت تلكَ هي أشهَرُ الأَشْيَاءِ التي تَنُوبُ عن المَصْدَرِ عندَ حَذْفهِ ، والتي يُمكن تلخيصُهَا في قَوْلِنا : ينوب عن المصدر كل ما يدلُّ عليهِ وَيُغْنِي عَنْهُ حَذْفُهُ ، فَيُعْرَبُ إِعْرَابَ المَصْدَرِ.

    --------------------------------------------------------------------------------

    أحمد سعد الدين30-12-2004, 12:01 PM
    ثَالِثَاً : عامِلُ المَفْعُولِ المُطْلَقِ

    العامِلُ في المفعولِ المُطْلَق – السببُ في نَصْبِهِ – عَوَامِلُ ثَلاثَةٌ ، هي:

    أ- الفِعْلُ المتَصَّرِفُ التَّامُّ . مثل : إِحْذَرْ عَدُوَّكَ حَذَرَاً شَدِيدَاً.

    ب- الصفة المشْتَقَةُ . مثل : رَاَيْتُهُ حَزِينَاً حُزْنَاً كَبِيرَاً.

    ج- المَصْدَرُ . مِثل : "إِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤكمْ جَزَاءً مَوفُورَاً"



    - أَحكامُ المفْعُولِ المطلق:

    للمفعولِ المطلقِ ثلاثةُ أحْكَامِ

    أ- وجوبُ نَصْبِهِ.

    ب- وقوعهُ بَعْدَ العامِلِ : وذلك في المفعولِ المطلقِ الدَّالَِ على التأكيد. مثل : اسْلُكْ سُلُوكَ الشُّرَفَاءِ.

    أما إِذَا كَانَ المفعولُ المطلقُ اسْتِفْهَاماً أَو شَرْطَاً ، وَجَبَ أن يَتَقَدَّمَ على عامِلِهِ لأَنَّ لأَسْماءِ الاسْتِفْهامِ والشَّرْطِ الصَّدَارَةَ في الكَلاَمِ. مثل : ما تَزْرَعُ حَقْلَك ، مَهْمَا تَسْلُكْ أَسْلُكْ.


    ج- يَجُوزُ حَذْفُ عامِلِهِ، إنْ دَلَّ على النَّوعِ أو العددِ ، لوجودِ قَرينَةٍ – دَلاَلَةِ – تُشِيرُ إِليهِ. تَقُولُ : ما جَلَسْتَ! فَيُقَالُ في الجَوابِ : بلى جلوساً طَويلاً، أو جَلْسَتَيْنِ ، بِحَذْفِ العامِلِ : جَلَسْتُ من كلتا الجُمْلَتَيْنِ.

    ويُقَالُ : إِنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بحديقَتِكَ ، فنقولُ : بلى اعتناءً عَظِيماً والتَّقْدِيرُ : اعتني بها اعتناءً عَظِيمَاً.

    وكذلك نقولُ لِمنْ تَأَهَّبَ لأداءِ الحَجِّ : حَجَّاً مَبْرُوؤاً ، ولمن عادَ من السَّفَرِ : عَوداً حَمِيداً = عُدْتَ عَوداً حَمِيداً ، أو خَيْرَ مَقْدَم = قَدِمْتُ خَيْرَ مقدم.

    وفي المصادر النائبةِ عن فِعْلِهَا – التي ذٌكِرَتْ بَدَلاً من ذِكْرِ الفِعْلِ فيها ، لا يَجُوزُ أَنْ يُذْكَرَ العامِلُ فيها – بل يُحْذَفُ حَذْفَاُ واجِبَاً . مثل : سقياً لَكَ ، رعيا لك ، صَبْرَاً على الشدائدِ ، أَبُخْلاً وقد كَثُرَ مالُكَ ، حَمْدَاً وشُكْراً لاكُفراً . عَجَبَاً لأمركَ ، ويلَ الطاغينَ ، تَبَّاً للمعتدين ، وَيْحَكَ.



    رابِعاً : المَصدَرًُ النَّائِبُ عن فِعْلِهِ :

    مَرَّ بنا أنَّ المَصْدَرَ النَّائِبُ من فِعْلِهِ ، هو المصْدَرُ الذي يُذكرُ بَدَلاً من ذكرِ فِعْلِهِ – يَنُوبَ عَنْهُ في الذِّكْرِ – وهو على سَبْعَةِ أَنْوَاعٍ :

    1- مَصْدَرٌ يَقَعُ مَوْقِعَ الأَمْرِ ، مثل : صَبْرَا على المصاعِبِ.

    بَلْهَ الشر= تَرْكُ الشَّرِ.

    2- مَصْدَرٌ يَقَعُ مَوْقِعَ النَّهيِ ، مثل : سُكوتاً لاكَلاَماً ، مهلاً لاعَجَلَةً.

    3- مَصْدَرُ يَقَعُ مَوْقِعَ الدُّعَاءِ ، مثل : سَقياً ورعياً ، تَعْساً للعدوِّ ، بُعْداً للظالِمِ ، رَحْمَةً للبائِسِ ، تَبَّاً لِلواشِي ، سُحْقاً لِلئيمِ ، عَذَاباً للكاذبِ ، شَقاءً للمهملِ ، بُؤْسَاً لِلمُتَخَاذِلِ ، خَيْبَةً للمهملِ ، نُكْساً للمُتَكَبِّرِ .

    4- مَصْدَر يَقَعُ بَعْدَ الاستفهامِ الدَّالِّ على التوبيخ أو التَّعَجُبِ أو التَّوَجُعِ :

    الأَوَلُ مثل : أَجُرْأَةً على الماضي؟

    والثاني مثل : أَشَوْقَاً إلى الأَحْبَابِ ، ولما يَمْضِ على الفُرَاقِ لَيْلَةٌ !

    والثالث مثل : أسِجْنَاً وَقَتْلاً واشْتِيَاقَاً وَغُرْبَةً ونأيَّ حبيبٍ ؟ إن ذا لَعظيمُ.

    5- مصادرُ مَسْمُوعَةٌ ، صارتْ كالأَمْثَالِ مثل : سَمْعَاً وَطَاعَةً ، حَمْدَاً لله وشُكراً ، عَجَبَاً، ومنها :

    سًبْحَانَ اللهِ = تَنْزِيهَاً للهِ وَبَرَاءَةً لَهُ مما لايَليقُ بِهِ ، ومعاذَ اللهِ وعياذاً بالله أي أَعُوذُ به والتجِىءُ إليهِ.

    ومنها مصادِرُ سُمعَتْ مثناةً . مثل : لَبَيْكَ وسَعْدَيْكً وحَنايَنْكَ ودَوَاليكَ وحَذارَيْكَ . ويُرادُ بالتثنيةِ فيها التكثيرُ وليسَ التَثْْنِيَةَ الحَقَيقةَ .

    6- المصدرُ الواقعُ تفصيلاً لشيءٍ مُجْمَلٍ قبْلَهُ ، مثل قولِهِ تعالى " فَشّدوا الوَثاقَ فَإِمَا مَنَّاً بَعْدُ وإِمَا فِدَاءً "

    --------------------------------------------------------------------------------

    أحمد سعد الدين30-12-2004, 12:02 PM
    دارَ اللاعبُ حولَ الملعبِ ثلاثَ دوراتٍ.

    دارَ : فعل ماض مبني على الفتح.

    اللاعبُ : فاعل مرفوع.

    حولَ : ظرف مكان منصوب متعلق بدار، وهو مضاف.

    الملعب : مضاف إليه مجرور.

    ثلاثَ : مفعول مطلق منصوب ، وهو مضاف.

    دوراتٍ : مضاف إليه مجرور.



    تحدثتُ حديثَ الواثقِ من نفسهِ.

    تحدثتُ : فعل وفاعل.

    حديثَ : مفعول مطلق منصوب ، وهو مضاف.

    الواثقِ : مضاف إليه مجرور.

    من نفسه : جار ومجرور متعلقان بِالواثقِ.


    صبراً في مجال الشدة.

    صبراً : مفعول مطلق منصوب.

    في مجال : جار ومجرور متعلقان بصبراً.

    الشدة : مضاف إليه مجرور.



    وقفتُ قياماً.

    وقفتُ : فعل وفاعل.

    قياماً : مفعول مطلق منصوب.



    توضأَ المصلي وُضوءاً.

    توضأَ : فعل ماضٍ مبني على الفتح.

    المصلي : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره.

    وضوءاً : مفعول مطلق منصوب.



    " اذكر اسم رب تبتل إليه تبتلا "

    اذكر : فعل أمر مبني على السكون ، فاعله مستتر فيه أنت.

    اسمَ : مفعول به منصوب ، وهو مضاف.

    رب : مضاف إليه مجرور.

    تبتل : فعل أمر مبني على السكون ، فاعله مستتر فيه أنت.

    إليه : شبه جمله متعلقة بتبتل.

    تبتيلا : مفعول مطلق منصوب.

    --------------------------------------------------------------------------------

    أحمد سعد الدين30-12-2004, 12:03 PM
    أحببتها حُبَّاً لم أُحببهُ لأَحَدٍ.

    أحبَبتُ : فعل وفاعل.

    ها : ضمير مبني في محل نصب مفعول به.

    حباً : مفعول مطلق منصوب.

    لم : حرف نفي وجزم مبني على السكون.

    أحبب : فعل مضارع مجزوم ، علامتخ السكون فاعله مستتر أنا.

    ه : ضمير مبني على الضم ، في محل نصب مفعول مطلق منصوب.

    لأحدٍ : جار ومجرور متعلقان بأحبب.



    اجتهدتُ أحسنَ اجتهاد.

    اجتهدتُ : فعل وفاعل.

    أحسنَ : مفعول مطلق منصوب ، وهو مضاف.

    اجتهاد : مضاف إليه مجرور.



    جلسَ الولدُ القُرفصاءَ.

    جلسَ : فعل ماضِ مبني على الفتح.

    الولدُ : فاعل مرفوع.

    القرفصاءَ : مفعول مطلق منصوب.



    أنذرتُ الحارسَ ثلاثاً.

    أنذرتُ : فعل وفاعل.

    الحارسَ : مفعول به منصوب.

    ثلاثاً : مفعول مطلق منصوب.



    رشقَ الأطفالُ العدوَّ حجارةً.

    رشقَ : فعل ماضٍ مبني على الفتح.

    الأطفالُ : فاعل مرفوع.

    العدوَّ : مفعول به منصوب.

    حجارةً : مفعول مطلق منصوب.



    ضربَ اللاعبُ الكرةَ رأساً.

    ضربَ اللاعبُ : فعل وفاعل.

    الكرةَ : مفعول به منصوب.

    رأساً : مفعول مطلق منصوب.



    ما تزرع حقلك.

    ما : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول مطلق.

    تزرع : فعل مضارع مرفوع ، فاعله مستتر فيه تقديره أنت.

    حقل : مفعول به منصوب ، وهو مضاف.



    مهما تفعل أفعل.

    مهما : اسم شرط منصوب في محل نصب مفعول مطلق.

    تفعل : فعل مضارع مجزوم فعل شرط.

    أفعَل : فعل مضارع مجزوم جواب شرط.



    أيُّ اتجاهٍ تتجهُ أتجهُ.

    أيُّ : مفعول مطلق مبني علامته الفتحة ، وهو مضاف.

    اتجاهٍ : مضاف إليه مجرور.

    تتجهُ : فعل مضارع مجزوم.

    أتجه : فعل مضارع مجزوم.

    --------------------------------------------------------------------------------

    أحمد سعد الدين30-12-2004, 12:03 PM
    لاتسرف كل الإسرافِ.

    لا : حرف نهي مبني مبني على السكون.

    تسرف : فعل مضارع مجزوم ، فاعل مستتر .

    كل : مفعول مطلق منصوب.

    الإسرافِ : مضاف إليه مجرور.



    عدلتَ ذاكَ العدل.

    عدلتَ : فعل وفاعل.

    ذاكَ : اسم إشارة مبني في محل نصب مفعول مطلق وهو مضاف.

    العدل : بدل منصوب.



    احذر عدوكَ حذراً شديداً.

    احذر : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل تقديره أنت.


    عدو : مفعول به منصوب ، وهو مضاف.

    ك : في محل جر مضاف إليه.

    حذراً : مفعول مطلق منصوب.

    شديداً : صفة منصوبة.



    رأيتُه حزيناً حزناً.

    رأيتُ : فعل ماضٍ مبني على السكون ، والناء في محل رفع فاعل.

    ه : ضمير مبني في محل نصب مفعول به أول منصوب.

    حزيناً : مفعول ثانٍ منصوب.

    حزناً : مفعول مطلق منصوب.



    " إن جهنم جزائكم جزاء موفوراً "

    إنَّ : حرف مبني على الفتح.

    جهنم : اسم إن منصوب.

    جزاء : خبر إن مرفوع ، وهو مضاف.

    كم : في محل جر بالإضافة.

    جزاء : مفعول مطلق منصوب.

    موفوراً : صفة منصوبة.



    بلى جلوساً طويلاً = بلى جلست جلوساً طويلاً.

    بلى : حرف جواب مبني على السكون.

    جلوساً : مفعول مطلق منصوب ، عامله فعل محذوف تقديره جلست.

    طويلاً : صفة منصوبة.



    حجاً مبروراً.

    حجاً : مفعول مطلق منصوب ، عامله محذوف تقديره حججت.



    حمداً وشكراً ، لا كفراً.

    حمداً : مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف تقديره أحمد.

    شكراً : مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف تقديره أشكر.

    كفراً : مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف تقديره تكفر.



    سقياً ورعياً.

    سقياً : مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف تقديره سقاك الله.

    رعياً : مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف تقديره رعاك الله.

    --------------------------------------------------------------------------------

    أحمد سعد الدين30-12-2004, 12:04 PM
    أجرأةٌ على المعاصي؟

    أ : حرف استفهام مبني .

    جرأةً : مفعول مطلق منصوب.

    على المعاصي : شبه جملة متعلقة بجرأة.



    أسجناً وقتلاً واستياقاً وغربةً.

    أ : حرف استفهام مبني .

    سجناً : مفعول مطلق منصوب.

    قتلاً : مفعول مطلق منصوب.

    اشتياقاً : مفعول مطلق منصوب.

    غريةً : مفعول مطلق منصوب.



    نأيَّ حبيبٍ؟


    نأيَّ : مفعول مطلق منصوب وهو مضاف.

    حبيب : مضاف إليه مجرور.


    إن ذا لعظيمُ.

    إنَّ : حرف مبني على الفتح.

    ذا : اسم إشارة مبني في محل نصب اسم إنَّ.

    لـ : حرف مبني على الفتح ، يفيد التوكيد.

    عظيم : خبر إن مرفوع.



    سبحان الله.

    سبحان : مفعول مطلق منصوب وهو مضاف.

    الله : لفظ الجلالة مضاف إليه.



    معاذ الله.

    معاذَ : مفعول مطلق منصوب وهو مضاف.

    الله : لفظ الجلالة مضاف إليه.



    لبيك اللهم لبيك.

    لبيكَ : مفعول مطلق منصوب علامته الياء لأنه ملحق بالمثنى، والتقدير أُلبيكَ تلبيةً بعد تلبيةٍ.

    اللهم : لفظ الجلالة ، منادى مبني على الضمة في محل نصب والميم عوضاً عن حرف النداء ( يا ).

    لبيك : توكيد لفظي لمنصوب.



    سعديك : مفعول مطلق منصوب علامته الياء لأنه ملحق بالمثنى ، والتقدير إسعاداً لك بعد إسعاد.



    حنانيك : مفعول مطلق منصوب علامته الياء لأنه ملحق بالمثنى ، والتقدير حناناً لك بعد حنان.



    دواليك : مفعول مطلق منصوب علامته الياء لأنه ملحق بالمثنى ، والتقدير مداولة لك بعد مداولة.



    حذاريك : مفعول مطلق منصوب علامته الياء لأنه ملحق بالمثنى ، والتقدير حَذِرٌ لك بعد حذر.



    شدوا الوثاق إما مناً بعد فداء.

    شدوا : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو : في محل رفع فاعل.

    الوثاق : مفعول يه منصوب.

    إما : حرف مبني على السكون.

    مناً : مفعول مطلق منصوب.

    بعد : ظرف مبني على الضم ، متعلق بما في محل نصب.

    فداء : مفعول مطلق منصوب.

    --------------------------------------------------------------------------------

    عصام خالد0106815588[/size][/color]

    سمآء الحجاز
    محبة لغة الضاد ، لغة القرآن
    محبة لغة الضاد ، لغة القرآن

    عدد الرسائل : 226
    نقاط : 380
    تاريخ التسجيل : 29/07/2009

    رد: المفعول المطلق

    مُساهمة من طرف سمآء الحجاز في الثلاثاء أغسطس 18, 2009 8:45 pm

    قرأت الموضوع قراءة المتعلم ، وشكرت صاحبه شكرًا جزيلًا :88888: .
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    المفعولُ المُطلقُ

    مُساهمة من طرف أحمد في الجمعة أبريل 12, 2013 5:20 am

    المفعولُ المُطلقُ
    هو مصدرٌ منصوبٌ يُذكرُ بعدَ فعلِهِ لتوكيدِهِ أوْ بيانِ عددِهِِ أوْ نوعِهِ.

    أنـواعُـهُ

    1- توكيدُ الفعلِ : نجحَ الطَّالبُ نجاحاً ، (نجاحاً) : مفعولٌ مطلقٌ منصوبٌ وعلامةُ نصبِهِ الفتحةُ الظَّاهرةُ على آخرِهِ.

    2- بيانُ نوعِهِ : وثبْتُ وثبةَ الغزال ، (وثبةَ) : مفعولٌ مُطلقٌ منصوبٌ وعلامةُ نصبِهِ الفتحةُ الظَّاهرةُ.

    3- بيانُ عددِهِ : درْتُ حولَ الحديقةِ دورتين ، (دورتين) : مفعولٌ مطلقٌ منصوبٌ وعلامةُ نصبِهِ الفتحةُ الظَّاهرةُ.

    - قد يأتي المفعولُ المطلقُ بعدَ اسمِ فاعلٍ من جنسِهِ : أنتَ محسنٌ إلى الفقراءِ إحساناً، (إحساناً) : مفعولٌ مطلقٌ منصوبٌ وعلامةُ نصبِهِ الفتحةُ الظَّاهرةُ على آخرِهِ.

    - أو بعدَ اسمِ المفعولِ : الطَّالبُ الُمجِدُّ محبوبٌ حبّاً كثيراً ، (حبّاً) : مفعولٌ مُطلقٌ منصوبٌ وعلامةُ نصبِهِ الفتحةُ الظَّاهرةُ.

    أو بعدَ المصدرِ : أُعجبْتُ بإحسانِكَ إلى الفقراءِ إحساناً كثيراً ، (إحساناً) : مفعولٌ مطلقٌ منصوبٌ وعلامةُ نصبِهِ الفتحةُ الظَّاهرةُ.

    ===========
    المصدر :
    انظر كتاب "قواعد اللغة العربية المبسطة" للأستاذ / عبد اللطيف السعيد.


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: المفعول المطلق

    مُساهمة من طرف أحمد في الأربعاء أبريل 17, 2013 1:32 am

    المفعول المطلق
    أغراضه - ما ينوب عنه - حذف عامله - الكلمات الملازمة للمصدرية
    أَ- المفعول المطلق مصدر يذكر مع فعل أَو شبهة من لفظه لأَحد أَغراض أَربعة:
    1- لتوكيده، مثل: أَعدو كل صباح عدْواً. أَنا مسرور بك سروراً. هذا عطاؤُك عطاءً مباركاً.
    2- أَو لبيان نوعه، مثل: يأْكل إِكلةَ العجلان ويجتهد اجتهاد الطامحين.
    3- أَو لبيان عدده: أَستريح في كل مرحلة استراحتين وأَشرب شرباتٍ أربعاً.
    4- أَو يذكر بدلاً من لفظ فعله مثل: صبراً على الأَهوال.
    والأَول والرابع لا يثنيان ولا يجمعان، أَما المصادر المفيدة عدداً فتثنى وتجمع كما رأَيت، والمفيدة نوعاً تثنى أَيضاً وتجمع إِذا تعددت أَنواعها مثل العلوم والآداب والفنون.
    وناصب المفعول المطلق الفعل المذكور معه أَو شبهه كالمصدر والمشتقات.
    وهو ينصب محلّىً بـ(ال) الجنسية أَو العهدية مثل (قرأْت القراءَة التي تعرف، ذهبت الذهابَ)، أَو مضافاً مثل (يسير سيْرَ المتّئدين) أو مجرداً من (ال) والإِضافة مثل: (قمت قياماً).
    ويسمون المصدر المذكور للتوكيد أَو بدلاً عن فعله ((مبهماً))، والمبين نوعاً ما أَو عدداً، ((مختصاً)) نظراً إلى الصفة الزائدة فيه.
    ب- ينوب عن المصدر أَحد عشر شيئاً:
    1- اسم المصدر: سلمت عليه سلاماً.
    2- مرادفه أو مقاربه: فرحت جذلاً، قمت وقوفاً.
    3- ملاقيه في الاشتقاق: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} فتبتيل ليست مصدراً لـ(تبتل).
    4- صفته: أَكل أَخوك كثيراً (الأَصل: أَكل أخوك أَكلاً كثيراً) فنابت صفة المصدر (أَكلاً) منابه.
    ومن صفة المصادر هذه الكلمات (كل، بعض، أَيّ الكمالية) حين تضاف إلى المصادر مثل: (رضي كلَّ الرضى، فهمَ بعضَ الفهم. فرحت أيَّ فرح)، لأَن أَصل هذه الكلمات صفات للمصادر المحذوفة والتقدير: (رضي رضىً كلَّ الرضى، فهم فهماً بعضَ الفهم، فرحت فرحاً أَيَّ فرح) فلما حذفت المصادر نابت صفاتها منابها.
    5- نوعه: رجعوا القهقرى، قعد القرفصاءَ. وأَصل التركيب رجعوا رجوعَ القهقرى، قعد قعودَ القرفصاءِ.
    6- عدده: ركعت أَربعَ ركعات.
    7- آلته التي يكون بها عُرفاً: ضربته عصاً، رشقنا العدو رصاصاً.
    8- ضميره: أَكرمني أَخوك إِكراماً ما أكرمه أَحداً (الأَصل: ما أَكرم الإِكرامَ أَحداً).
    9- الإشارة إليه: عاتبته فغضب ذلك الغضب (الأصل: فغضب الغضبَ ذلك).
    10- (ما) و((أيّ)) الاستفهاميتان، و((ما ومهما وأَيّ)) الشرطيات إذا دلت جميعاً على الحدث:
    تقول في الاستفهام: (ما نمتَ؟) بمعنى: (أَيَّ نوم نمت؟) (سترى: أَيَّ نجاح أَنجح؟).
    وتقول في الشرط: ما تنمْ تسترحْ، مهما تفرحْ ينفعْك، أي مشيٍ تمشِ يفدْك.
    جـ- حذف عامل المفعول المطلق:
    أَما المصدر المؤكد لفعله مثل (حضرت حضوراً) فلا يحذف فعله لأَن المصدر لم يذكر إِلا لتوكيده وتقويته، ولا يؤكد إِلا مذكور.
    وأَما المصادر غير المؤكدة فيجوز حذف عاملها إِن دل عليه دليل: يسألك سائل (ما أَجبتَ الأَمير؟) فتقول: (إِجابةً حسنة) حاذفاً الفعل (أَجبتُه) لأَن السؤال يدل عليه.
    وإنما يجب حذف العامل في المصادر النائبة عن فعلها في المواضع الآتية:
    1- في الطلب أَمراً أَو نهياً أو دعاءً أو استفهاماً، تقول في الأَمر: (صبراً يا أَخي على مصابك)، وفي النهي (إِقداماً لا تأَخراً) الأَصل: (لا تتأَخر تأَخراً). وتقول في الدعاءِ لإنسان: (سقياً له ورعياً)، وفي الدعاءِ عليه: (تباً له وتعساً).
    أَما الاستفهام فيجب حذف الفعل معه إذا دل على توبيخ أَو توجع أَو تعجب مثل: (أَكسلاً وقد جد منافسوك؟)، (أَمرضاً وفقراً وتأَلبَ أَعداء؟)، (أَحنيناً ولم يبعد عهدك بوطنك؟!).
    2- مصادر مسموعة شاع استعمالها ولا أَفعال معها، ولكن القرائن دالة عليها مثل: (سمعاً وطاعة، عجباً، حمداً وشكراً لا كفراً، معاذَ الله) وورد أَيضاً في الاستجابة إِلى أَمر: (أَفعلُه وكرامةً ومسرة) وفي عدمها: (لا أَفعله ولا كيداً ولا همّاً) بمعنى: لا أَفعل، ولا أَكاد أَفعل، ولا أَهمٌّ بأَن أَفعل. وقالوا أيضاً (لا فعلته ورغماً وهواناً).
    ومن المفيد أَن نعرض هنا طائفة من هذه المصادر المسموعة لدورانها على الأَلسنة:
    فمنها ما لا يستعمل إلا مضافاً مثل: (سبحان الله، معاذَ المروءَة)، وقد ورد منها مثناةً المصادر الآتية: (لبَّيْك، لبيْك وسعْديْك، وحنانيْك؟ دوالَيْك، حذاريْك) والمتكلم يريد بذلك التكثير فكأَنه يقول: تلبيةً لك بعد تلبية. حناناً بعد حنان. إلخ.
    ومنها ما استعمل غير مضاف كالأَمثلة الأُولى وكـ(حِجْراً محجوراً، حِجراً) بمعنى (منعاً ممنوعاً، منعاً).
    3- في تفصيل مجمل أَو بيان عاقبة مثل: {فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإِمّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمّا فِداءً} وكقولك: سأَسعى فإما نجاحاً وإِما إخفاقاً.
    4- بعد جملة يؤكد المصدر مضمونها أَو يدفع احتمال المجاز فيها، فالأَول كقولك: (لك علي أَلفٌ اعترافاً)؛ والثاني كقولك: (هذا أَخي حقاً) ولولا (حقاً) لاحتمل الكلام الأُخوة المجازية.
    ومن ذلك: لا أَفعله بتةً، البتةَ، بتاتاً، بتّاً.
    5- إِذا كرر المصدر أَو حصر أَو استفهم عنه وكان عامله خبراً عن اسم عين مثل: (أَنت رحيلاً رحيلاً)، (إنما أَنت رحيلاً)، (أَأَنت رحيلاً؟) والمقدّر في ذلك كله فعل ((ترحلُ)) أَو ((راحلٌ)).
    6- أَن يكون فعلاً علاجياً تشبيهياً بعد جملة مشتملة عليه وعلى صاحبه: مررت على أَخيك فإِذا له بكاءٌ بكاءَ ثكلى. استمعت إِلى خالد فإِذا له سجعٌ سجعَ حمام.
    فإِن لم تتقدم جملة أَو كان الفعل غير علاجي وجب الرفع تقول: لأَخيك بكاءُ ثكلى، لخالد ذكاءُ داهية.
    هذا وقد سمعوا المصادر التي لا تستعمل إلا مفعولاً مطلقاً مثل: (سبحانَ، لبيْك، معاذَ إلخ) بالمصادر غير المتصرفة وهي معدودة، وغيرها مما يريد مفعولاً وغيرَ مفعول مصادرَ متصرفة.

    ...............

    الهامش :

    الوقوف لا يرادف القيام وإنما يقاربه، لأنه يكون من سيْر والقيام يكون من قعود، تقول كنت ماشياً فوقفت، وكان قاعداً فقام.
    ((القرفصاء رفع الرجلين إلى البطن وضم اليدين عليهما، وقد يضمان مع الظهر بثوب)).
    هناك مصادر لا أفعال لها مثل (ويل، ويب) في الدعاء على الإنسان، و(ويح، ويْس) في الدعاء له. و(بلهاً) يقدرون لها عاملاً من معناها ولا يلفظونه فـ(ويحَ فلان) بمعنى (رحمةً له) و(بلهاً الجدل) بمعنى (اتركه).
    ومتى أُضيفت هذه المصادر وجب نصبها، فإذا لما تضف جاز النصب والابتداء بها تقول: (ويلٌ للظالم، وويلاً للظالم)، أما مثل (ويلَ الظالم) إذا أضيفت فليس غير النصب.
    بت بمعنى قطع، وهذه مصادر كلها بمعنى (قطعاً). وهمزة (البتة) وصل، وهناك لغة رديئة تجعلها همزة قطع.

    ...............

    من كتاب الموجز للدكتور سعيد الأفغاني


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: المفعول المطلق

    مُساهمة من طرف أحمد في الأحد أغسطس 04, 2013 6:51 am

    ما ينوب عن المطلق أوصله العلامة المرابط الحاج في شرحه على الألفية (تنوير الحوالك ) إلى 16 :
    1- كليته نحو : ( فلا تميلوا كل الميل) ونحو :
    تخيرن من أزمان يوم حليمة ...... إلى اليوم قد جربن كل التجارب
    2- بعضه نحو : أكرمته بعض الإكرام
    3- نوعه نحو : رجع القهقرى
    4- صفته نحو : سرت أحسن السير
    5- مرادفه في المعنى نحو : ( افرح الجذل ) وذكر المثال ابن مالك
    6- هيئته نحو : يموت الكافر ميتة سوء - عياذا بالله -
    7- ضميره نحو : ( لا أعذبه أحدا من العالمين )
    8- المشار إليه به نحو : أكرمته ذلك الإكرام
    9- وقته نحو : ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ..... وبت كما بات السليم مسهَّدا
    10- ما الاستفهامية نحو : ما تكرم زيدا ؟
    11- ما الشرطية نحو :
    نعب الغراب فقلت بين عاجل ..... ما شئت إذ ظعنوا ببين فانعب
    12- آلته نحو : ضربته سوطا
    13- عدده نحو: ( فاجلدوهم ثمانين جلدة )
    14- مرادفه نحو : أحببته مقة
    15- ملاقيه في الاشتقاق نحو : ( وتبتل إليه تبتيلا )
    16- اسم المصدر نحو : أعطى عطاء وتوضأ وضوءا
    وهذه الثلاثة الأخيرة تنوب عن المصدر التوكيدي وما تقدم قبلها ينوب عن غير التوكيدي
    وقد أشار السيوطي في ألفيته إلى بعض هذه الأشياء بقوله :
    مضافُه كلٌ وبعضٌ وعددْ ...... إشارةٌ وهيئةٌ نوعٌ يُعدْ
    ومضمرٌ وآلةٌ وقتٌ وما ....... ينعتْ وما للشرط أو مستفهما


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: المفعول المطلق

    مُساهمة من طرف أحمد في الجمعة فبراير 28, 2014 8:52 am

    "السموات" في قوله: (خلق الله السموات) مفعول به عند الجمهور، لأنه اسم ذات، ولا يجوزون كونه مطلقا؛ لاشتراطهم في المطلق أن لا يكون اسم ذات، ومفعول مطلق عند عبد القاهر الجرجاني والزمخشري وابن الحاجب كما في التصريح: 1/79، وإليه مال ابن هشام في المغني: ص867-868، ـ وفي شرح شذوره: ص49، قال بقول الجمهور ـ وبه قال الإمام الرازي كما في نهاية الإيجاز: ص73، والإمام تقي الدين السبكي والجلال السيوطي كما في همع الهوامع: 2/94، والحاوي:1/295، ومما استدلوا به أن المفعول به ما كان موجودا قبل الفعل الذي عمل فيه، ثم أوقع الفاعل عليه فعلا، ولابد أن يكون المفعول به غير المفعول، نحو: (ضَربْتُ زيداً)، فإن "زيدا" كان موجودا قبل الفعل وهو محله، وأنت فعلت به الضرب، والمفعول المطلق هو ما كان العامل فيه فعل إيجاده، وإن كان ذاتا؛ قال ابن هشام في المغني: ص867: والذي غر أكثر النحويين في هذه المسألة أنهم يمثلون المفعول المطلق بأفعال العباد، وهم إنما يجري على أيديهم إنشاء الأفعال لا الذوات، فتوهموا أن المفعول المطلق لا يكون إلا حدثا، ولو مثلوا بأفعال الله تعالى لظهر لهم أنه لا يختص بذلك؛ لأنه سبحانه موجد للأفعال وللذوات جميعا. قال: وكذا البحث في (أنشأتُ كتابا..إلخ).إ.هـ


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: المفعول المطلق

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس أبريل 23, 2015 1:36 pm

    شرح ألفية ابن مالك [35] - للشيخ : ( محمد بن صالح العثيمين )
    المصدر هو ما يأتي ثالثاً في تصريف الفعل، ويأتي كثيراً مفعولاً مطلقاً، وللمفعول المطلق أحكام متعددة من حيث المعاني التي يأتي لها، وما ينوب عنه، ومتى يحذف وغير ذلك.ومن المفاعيل المفعول لأجله، وهو المصدر المنصوب المبين لعلة الفعل، ويشترط أن يتحد مع فعله في الوقت والفاعل، وله أحكام متعددة ذكرها النحاة.
    المفعول المطلق
    قال المصنف رحمه الله تعالى: [المفعول المطلق.المصدر اسم ما سوى الزمان من مدلولي الفعل كأمن من أمن]المفاعيل إما مقيدة وإما مطلقة، فالمقيدة تكون مقيدة بالباء، وباللام وبـ(في) وبالواو، والمفاعيل خمسة مجموعة في هذا البيت:ضربت ضرباً أبا عمرو غداة أتى وجئت والنيل خوفاً من عقابك ليهنا يقول المؤلف: المفعول المطلق، أي: الذي لم يقيد، فما قيل: به، أو فيه، أو له. والعنوان أعم من الأبيات من وجه وأخص من وجه؛ لأنه تكلم عن المصدر، فعندنا مصدر مفعول مطلق. والمصدر أعم من المفعول المطلق من وجه، والمفعول المطلق أعم من المصدر من وجه آخر: فإذا قلت: وقوفك طويل، (وقوف) هذه مصدر، لكنها ليست مفعولاً مطلقاً، وكذلك: يعجبني قيامك، (قيام) مصدر، ولكنها فاعل. أما: فرحت كل الفرح، فـ(كل) مفعول مطلق وليست بمصدر. إذاً: المفعول المطلق والمصدر بينهما عموم وخصوص: فالمصدر أعم من وجه، والمفعول المطلق أعم من وجه. والمفعول المطلق لا يكون إلا منصوباً، ولكن قد يكون مصدراً، وقد يكون نائباً لهذا المصدر، والمصدر قد يكون منصوباً، وقد يكون غير منصوب.قال المصنف رحمه الله تعالى:[المصدر اسم ما سوى الزمان من مدلولي الفعل كأمن من أمن]فإذا قلت: يجلس، فهذه لها مدلولان:فقد دلت على الحدث الذي هو الجلوس، وعلى زمن المستقبل، وعلى هذا فقس. وقوله: (اسم ما سوى الزمان) ما سوى الزمان هو الحدث. مثاله: (كأمن من أمن)، أمْن: هو المصدر، قال تعالى: أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ [الأنعام:82] فـ (الأمن) مصدر: أَمِن، لكنه هنا مرفوع؛ لأنا مبتدأ مؤخر. والحاصل: أن المصدر هو الحدث الذي دل عليه الفعل، فهو اسم لأحد مدلولي الفعل وهو الحدث، هذا تفسير ابن مالك. وبتفسير أوضح نقول: المصدر -كما قال صاحب الآجرومية- هو الذي يجيء ثالثاً في تصريف الفعل، تقول: قام يقوم قياماً، جلس يجلس جلوساً، صعد يصعد صعوداً، ونحو ذلك.
    العامل في المصدر
    قال المصنف رحمه الله تعالى:[بمثله أو فعل او وصف نصب وكونه أصلاً لهذين انتخب]أي: ينصب المصدر بمثله، أي: أنه قد يكون الناصب له مصدراً مثله، وينصب بالفعل، وينصب بالوصف. إذاً: ناصب المصدر ثلاثة: إما مصدر مثله، وإما فعل، وإما وصف، فإذا قلت: عجبت من ضربك العبد ضرباً شديداً، فالناصب له مصدر مثله وهو (ضرب) و(ضرباً) منصوب على المصدرية. (أو فعل) مثل: ضربت ضرباً، أضرب ضرباً، اضرِبْ ضرباً، فالعامل هنا هو الفعل. (أو وصف) مثل: أنا الضارب المجرم ضرباً أليماً، المصدر (ضرباً)، وناصبه (الضارب) وهو وصف، ومثله: هذا هو العبد المضروب ضرباً شديداً، فالمصدر (ضرباً) منصوب بالوصف، وهو اسم المفعول (المضروب).
    المصدر أصل للفعل والوصف
    قوله: (وكونه أصلاً لهذين انتخب): كونه: مبتدأ، وهو من متصرفات كان، فيعمل عمل كان، واسمه الهاء في قوله: (كونه). أصلاً: خبر (كون) باعتبارها من النواصب.انتخب: جملة خبر المبتدأ وهو (كون).يقول: إن الذي اختير أن المصدر أصل لهذين، أي: الفعل والوصف، فأصلهما المصدر؛ لأنك تقول: ضَربَ مشتق من الضرب، إذاً (الضرب) سابق على ضَربَ، فيكون أصلاً له، والضارب مشتق من الضرب.إذاً: فأصل الأفعال المصادر، وأصل الأسماء والأوصاف المصادر، وهذا الذي يذكر المؤلف أنه انتخب هو الصحيح.وقال بعضهم: إن الفعل هو الأصل، وأن الصواب أن الضرب مشتق من ضَربَ، وهكذا.. ولكن يقول المؤلف: إن الأفعال مبنية على المصادر، وكذلك الأوصاف مبنية على المصادر؛ لأنك تقول: ضَربَ من الضرب، وأَكلَ من الأكل، وشَرِبَ من الشرب، وقائم من القيام، وليس من قام، وتقول مثلاً: الآكل من الأكل، والشارب من الشرب، والمصلي من الصلاة.. وهكذا.
    أنواع المفعول المطلق
    قال المصنف رحمه الله تعالى:[توكيداً او نوعاً يبين أو عدد كسرت سيرتين سير ذي رشد]قوله: (توكيداً): مفعول مقدم لقوله: (يبين)، يعني: يوضح. أو نوعاً: معطوف على (توكيداً). أو عدد: أو: حرف عطف، عدد: معطوف على توكيداً، أي: أو يبين عدداً. وهنا قال المؤلف: عدد، والمعروف أنه إذا وقف على المنصوب يوقف عليه بالألف، فإما أن نقول: إنه سكن لأجل الروي، وإما أن نقول: إنه على لغة ربيعة الذين يقفون على المنصوب بالسكون. إذاً: القاعدة العامة من هذا الشطر: أن المصدر يأتي لأغراض منها: التوكيد، ومنها: بيان النوع، ومنها: بيان العدد، وقد ضرب لذلك المؤلف فقال: (كسرت سيرتين) فهنا المصدر مبين للعدد، (سير ذي رشد) مبين للنوع؛ لأنه بين لنا أن سيره سير ذي رشد، ومعناه: حسن التصرف. وتقول أيضاً: واجهته مواجهة المقصر، (مواجهة) مصدر مبين للنوع. وثب وثوب الأسد، هذا أيضاً مبين للنوع. والتوكيد مثل قولك: ضربت ضرباً، ومثل قوله تعالى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [النساء:164].وفائدة المبين للعدد أنه يبين العدد، والمبين للنوع فائدته وأنه يبين نوع المصدر، لكن ما فائدة المؤكد؟ إذا قلت: كلمته تكليماً، فما الفائدة من كلمة (تكليماً)؟يقولون: فائدته: انتفاء احتمال المجاز، فقولك كلمته تكليماً، مثل ما لو قلت: كلمته أنا، أي: لا ريب. إذاً: نستطيع من هذا أن نقول: من يقول: إن الله كلم موسى تكليماً، أي: جرحه بمخالب الحكمة، فكلامه ساقط؛ لأنه أكد الكلام بقوله: (تكليماً)، وهذا لا يكون إلا في الكلام المسموع حقيقة.
    ما ينوب عن المصدر
    قال المصنف رحمه الله تعالى:[وقد ينوب عنه ما عليه دلكجد كل الجد وافرح الجذل]قوله: (وقد ينوب عنه) أي: عن المصدر، وكلمة (قد) للتحقيق. إذاً: قد ينوب عن المصدر ما دل عليه، مثل: جد كل الجد، أي: اجتهد كلّ الاجتهاد، كل: مفعول مطلق، والجد هو المصدر، لكن (كل) دلت عليه، فعلى هذا إذا أردنا أن نعرب نقول:جد: فعل أمر، وفاعله مستتر فيه وجوباً تقديره أنت.كل: مفعول مطلق -ولا نقول: مصدر؛ لأن المصدر هو الجد- فكل مفعول مطلق منصوب على المفعولية المطلقة، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره، وكل مضاف والجد مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.قال الله تعالى: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ [الحاقة:44]، (بعض) هنا يصلح أن تكون مفعولاً مطلقاً وأن تكون مفعولاً به؛ لأن الفعل واقع عليها، فإذا قلت: أكرمه بعض الإكرام، فإنها مفعول مطلق؛ لأنها أضيفت إلى المصدر. وكذلك: تجلده أشد الجلد، أيضاً مفعول مطلق. إذاً: كل ما كان منصوباً مضافاً إلى مصدر الفعل فهو مفعول مطلق.قال: (وافرح الجذل) افرح: فعل أمر مبني على السكون، وفاعله مستتر وجوباً تقديره أنت.الجذل: مصدر، لكنه ليس من لفظ الفعل، بل هو من معناه؛ لأن الجذل هو الفرح، ولو قال: افرح الفرح، لصار مصدراً، لكنه قال: افرح الجذل، فالجذل إذاً مصدر من معنى الفعل وليس من لفظه، فنعربها بأنها: مفعول مطلق، ولا نقول إنها مصدر.ومثله أيضاً: قم وقوفاً، قم: فعل أمر، وقوفاً: مفعول مطلق، ولا نقول: مصدر؛ لأن (وقوفاً) ليست مصدراً لقم من لفظه، لكن هذا مصدر له من معناه. ومثله: اجلس قعوداً، تقول: اجلس: فعل أمر، قعوداً: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره. إذاً: القاعدة: أن ما أضيف إلى المصدر فهو نائب عنه، ويسمى مفعولاً مطلقاً، وما جاء بمعنى الفعل لا بلفظه فهو نائب عن المصدر، ويعرب بأنه مفعول مطلق.
    إفراد المصدر وتثنيته وجمعه
    قال المصنف رحمه الله تعالى:[وما لتوكيد فوحد أبداوثن واجمع غيره وأفردا]قوله: (وما لتوكيد) أي: المصدر الذي يراد به توكيد عامله يكون مفرداً، لا مثنى ولا جمعاً، مثل قوله تعالى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [النساء:164] (تكليماً) هذه يقصد بها التوكيد.فالذي يراد للتوكيد لا يجوز أن تثنيه ولا يجوز أن تجمعه؛ لأنك لو ثنيته أو جمعته فمعناه: أنك أردت أن تدل به على معنى آخر غير التوكيد، وهو العدد، إذا قلت: حضرت حضوراً، فالمقصود بالمصدر هنا التوكيد، فلا يمكن أن تثنيه ولا تجمعه؛ لأنك إن ثنيته أو جمعته صار دالاً على غير التوكيد، بل على العدد، ولهذا قال: (وثن واجمع غيره وأفردا) أي: غير الذي للتوكيد يجوز تثنيته وجمعه وإفراده، والذي لغير التوكيد هو المبين للعدد والنوع.وكلام المؤلف يشمل أن ما أريد به العدد وما أريد به النوع فإنه يجوز أن يثنى ويجمع ويفرد، فتقول فيما يراد به النوع: سرت سيري زيد السريع والبطيء، وتقول مثلاً: نظرت إليه نظرتي غضب وسرور، فهذا مثنى وهو مبين للنوع، فواحدة من النظرات غضب، والأخرى سرور، وكذلك: سرت سيري زيد البطيء والسريع، واحد نوعه بطيء، والآخر نوعه السرعة.وكذلك أيضاً ما قصد به العدد، مثل: ضربته ضربة، أي: واحدة، وضربتين، وثلاث ضربات، ومائة ضربة.قوله: (وما لتوكيد فوحد أبداً): ما: مفعول مقدم لوحد، والفاء: هنا إما أن تكون عاطفة أو مزينة؛ لأنها أحياناً تدخل على الكلمة لتزيين اللفظ مثل قول: (فقط).أبداً: يعني في جميع الأحوال. (وثن واجمع غيره وأفردا) أي: غير ما للتوكيد وهو ما كان لبيان النوع وبيان العدد فإنه يجوز تثنيته وجمعه وإفراده.
    حذف عامل المصدر
    قال المصنف رحمه الله تعالى: [المفعول المطلق.المصدر اسم ما سوى الزمان من مدلولي الفعل كأمن من أمن]المفاعيل إما مقيدة وإما مطلقة، فالمقيدة تكون مقيدة بالباء، وباللام وبـ(في) وبالواو، والمفاعيل خمسة مجموعة في هذا البيت:ضربت ضرباً أبا عمرو غداة أتى وجئت والنيل خوفاً من عقابك ليهنا يقول المؤلف: المفعول المطلق، أي: الذي لم يقيد، فما قيل: به، أو فيه، أو له. والعنوان أعم من الأبيات من وجه وأخص من وجه؛ لأنه تكلم عن المصدر، فعندنا مصدر مفعول مطلق. والمصدر أعم من المفعول المطلق من وجه، والمفعول المطلق أعم من المصدر من وجه آخر: فإذا قلت: وقوفك طويل، (وقوف) هذه مصدر، لكنها ليست مفعولاً مطلقاً، وكذلك: يعجبني قيامك، (قيام) مصدر، ولكنها فاعل. أما: فرحت كل الفرح، فـ(كل) مفعول مطلق وليست بمصدر. إذاً: المفعول المطلق والمصدر بينهما عموم وخصوص: فالمصدر أعم من وجه، والمفعول المطلق أعم من وجه. والمفعول المطلق لا يكون إلا منصوباً، ولكن قد يكون مصدراً، وقد يكون نائباً لهذا المصدر، والمصدر قد يكون منصوباً، وقد يكون غير منصوب.قال المصنف رحمه الله تعالى:[المصدر اسم ما سوى الزمان من مدلولي الفعل كأمن من أمن]فإذا قلت: يجلس، فهذه لها مدلولان:فقد دلت على الحدث الذي هو الجلوس، وعلى زمن المستقبل، وعلى هذا فقس. وقوله: (اسم ما سوى الزمان) ما سوى الزمان هو الحدث. مثاله: (كأمن من أمن)، أمْن: هو المصدر، قال تعالى: أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ [الأنعام:82] فـ (الأمن) مصدر: أَمِن، لكنه هنا مرفوع؛ لأنا مبتدأ مؤخر. والحاصل: أن المصدر هو الحدث الذي دل عليه الفعل، فهو اسم لأحد مدلولي الفعل وهو الحدث، هذا تفسير ابن مالك. وبتفسير أوضح نقول: المصدر -كما قال صاحب الآجرومية- هو الذي يجيء ثالثاً في تصريف الفعل، تقول: قام يقوم قياماً، جلس يجلس جلوساً، صعد يصعد صعوداً، ونحو ذلك.
    حكم حذف عامل المصدر المؤكد
    قال المصنف رحمه الله تعالى: [وحذف عامل المؤكد امتنع وفي سواه لدليل متسع]قوله: (حذف): مبتدأ، وخبره: (امتنع).في سواه: جار ومجرور خبر مقدم.متسع: مبتدأ مؤخر.يقول المؤلف: إن المصدر المؤكد لا يجوز حذف عامله؛ لأننا نسميه مصدراً مؤكداً، فكيف يوجد المؤكِّد ولا يوجد المؤكَّد؛ لأنه لا تأكيد إلا بوجود مؤكَّد ومؤكِّد، فالذي قصد فيه التأكيد لا يمكن يحذف عامله؛ لأن المقصود بالتأكيد تقوية العامل، فإذا كان العامل غير موجود فأين التوكيد؟ تقول: ضربت زيداً ضرباً، فلو قلت مثلاً: زيداً ضرباً، لا يجوز؛ لأنه ما دمت تريد أن تؤكد العامل فإنه لا بد أن يوجد العامل حتى يحصل التوكيد، وإلا لحصلت المنافاة؛ إذ إن المحذوف لا وجود له حتى يقال: إنه مؤكَّد.إذاً: القاعدة: أن المصدر الذي يراد به التأكيد لا يجوز حذف عامله.قوله: (وفي سواه).وهو المبين للنوع والعدد، فالمبين للنوع كما لو سألك سائل: كيف سرت؟ فتقول: سيراً بطيئاً، فإنه يجوز؛ لأن المقصود أن تبين النوع، فسواء ذكرت العامل أو حذفته؛ لأن حذفه هنا لدليل دل عليه، وهو قولنا: كيف سرت؟ومثله: أيضاً: كيف كان سيرك؟ تقول: سير ذي رشد، أو سير إنسان أحمد، أي: سرت سير ذي رشد. كذلك المبين للعدد، مثل: كم ضربت غلاماً؟ تقول: ضربتين، فهنا حذفنا العامل، وأصله: ضربته ضربتين، فهنا يجوز أن تحذف العامل، ولا حاجة لذكره؛ لأنه ليس المقصود من المصدر التوكيد بل بيان العدد. فإذا كان المقصود بيان النوع أو بيان العدد فإنه يجوز أن يحذف العامل، ولكن لدليل، ولهذا قيده المؤلف فقال: (وفي سواه لدليل متسع)، أما إذا لم يدل عليه دليل فإنه لا يجوز أن يحذف. إذاً: القاعدة في الشطر الأخير: يجوز حذف عامل المصدر الذي يراد به بيان النوع أو العدد لدليل.ثم إن المؤلف بعد هذا البيت الذي فيه الاتساع والسهولة ذكر ستة أبيات كلها فيها وجوب حذف العامل.
    حذف عامل المصدر إذا كان نائباً عن فعل الأمر
    قال المصنف رحمه الله تعالى:[والحذف حتم مع آت بدلا من فعله كندلاً اللذ كاندلا]قوله: (الحذف): مبتدأ. حتم: خبر المبتدأ، أي: واجب ولازم. (مع آت بدلاً من فعله) أي: مع مصدر آت بدلاً من فعله. بدلاً: حال من الضمير المستتر في (آت). وقوله: (من فعله) أي: من عامله، ومعناه: إذا جعل المصدر نائباً عن الفعل فإنه يحذف الفعل؛ لأنه لا يجتمع النائب والمنوب عنه، والتصرف لا يكون إلا لواحد إما الوكيل أو الموكل، أما أن تجمع الوكيل والموكل فلا يمكن، فإذا ناب المصدر عن فعله فإنه يحذف وجوباً، ولكن لا ينوب المصدر عن فعله دائماً؛ بل في المثال المقيد: (كندلاً اللذ كاندلا).وقوله: (كندلاً) الكاف: حرف جر، وندلاً: اسم مجرور بالكاف، وهو الآن منصوب، نقول: الآن لم يسلط الحرف على (ندلاً)، وإنما يجوز في إعرابه وجهان، الوجه الأول: أن تكون الكاف داخلة على مجرور مقدر، والتقدير: كقولك (ندلاً). والثاني: أن تكون داخلة على الجملة، فهو يشير إلى بيت معروف، وهو قول الشاعر:يمرون بالدهنا خفافاً عيابهم ويرجعن من دارين بجر الحقائبعلى حين ألهى الناس جل أمورهم فندلاً زريق المال ندل الثعالبهذا شاعر يهجو لصوصاً يسرقون من الأحساء من دارين، فيمرون بالدهناء، والدهناء موضع معروف.فيمرون خفافاً عيابهم ليس فيها شيء من المتاع، فإذا وصلوا إلى دارين وسرقوا من متاعها (يرجعن بجر الحقائب) أي: مملوءة، (على حين ألهى الناس جل أمورهم) فيأتون على حين غفلة من الناس. (فندلاً زريق المال) الندل معناه: خطف الشيء بسرعة، يقول: ينادي صاحبه: اخطف خطفاً سريعاً، وكن خفيف اليد سريع الروغان كالثعلب.فالمهم: أن قوله: (ندلاً) مصدر ناب عن الفعل، ولهذا يقول ابن مالك رحمه الله: (كندلاً اللذ كاندلا) اللذ: لغة في (الذي) أي: كندلاً الذي كاندلا، وكلمة (اندل): فعل أمر، أي: اخطف بسرعة، فإذا جاءت (ندلاً) بمعنى (اندل) وجب حذف عاملها؛ لأنها نابت مناب الفعل الذي هو فعل الأمر.وعليه نقول في إعراب (فندلاً زريق المال ندل الثعالب):ندلاً: مصدر نائب مناب فعل الأمر منصوب بفعله المحذوف، والتقدير: اندل ندلاً.زريق: منادى حذفت منه ياء النداء، والأصل: يا زريق، وزريق اسم رجل.المال: مفعول (ندلاً) لأن (ندلاً) نابت مناب (اندل).وندل: مصدر مبين للنوع.إذاً: لو قال قائل: أنا أريد أن أقول: فاندل ندلاً زريق المال ندل الثعالب، نقول: لا يجوز.ولو قلت: ضرباً المهمل، وأنا أريد أن آمر بأن تضربه، فلا يجوز أن أقول: اضرب ضرباً المهمل؛ لأن المصدر نائب عن فعل الأمر، ولا يجتمع النائب والمنوب عنه، أما إذا لم يكن فعل أمر مثل: ضربت ضرباً المهمل، فيجوز ذكر الفعل.فالقاعدة إذاً: يجب حذف عامل المصدر إذا ناب عن فعل الأمر، فيشترط أن يكون فعل أمر، وقد أخذنا هذا من التمثيل بقوله: (كندلاً اللذ كاندلا)، فهذا أحد المواضع التي يجب فيها حذف عامل المصدر.
    وجوب حذف عامل المصدر إذا جاء المصدر مفصلاً
    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ وما لتفصيل كإما منا عامله يحذف حيث عنا ]قوله: (وما لتفصيل) ما: مبتدأ، أي: والذي، والمراد به المصدر الذي جاء مفصلاً. وقوله: (عامله يحذف) عامل: مبتدأ ثان، ويحذف: خبر المبتدأ الثاني، والجملة من المبتدأ والخبر في محل رفع خبر المبتدأ الأول.فعندنا الآن مبتدآن.وقوله: (حيث عنا) أي: حيث عرض، تقول: عنَّ لي كذا، أي: عرض لي.معنى البيت: إذا جاء المصدر مفصلاً فإنه يجب حذف عامله.وقد جمع المؤلف رحمه الله بين الحكم والمثال، فالمثال قوله: (كإما منا)، يشير إلى قوله تعالى: فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً [محمد:4]، التفصيل: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً أي: إما تمنون مناً، وإما تفدون فداء.وتقول مثلاً: إذا لقيت زيداً فإما ضرباً أو إكراماً، أي: إما أضربه ضرباً أو أكرمه إكراماً، فإن كان قد أهمل وفرط في الواجب فجزاؤه الضرب، وإن كان قد قام بالواجب فجزاؤه الإكرام. وتقول مثلاً: سأغوص في البحر فإما غنماً وإما إفلاساً. فيجب حذف عامله؛ لأنه للتفصيل.إذاً: كلما وجد تفصيل في مصدر فإنه يجب حذف عامله.
    وجوب حذف عامل المصدر إذا تكرر المصدر أو حصر وجاء نائباً عن فعل مستند إلى اسم عين
    قال المصنف رحمه الله تعالى:[ كذا مكرر وذو حصر ورد نائب فعل لاسم عين استند ]قوله: (كذا مكرر) أي: كذا مصدر مكرر (وذو حصر ورد نائب فعل لاسم عين استند).إذاً: عندنا أمور:الأول: (كذا مكرر).الثاني: (وذو حصر ورد) أي: وردا جميعاً، وهنا كان على المؤلف أن يقول: وردا، لكن منعه من ذلك الروي، (ورد نائب فعل) أي: قام مقام هذا الفعل (لاسم عين استند) أي: استند هذا الفعل لاسم عين، أي: لشخص، وضد العين هو المعنى، أي: أنه إذا تقدم اسم معنى وجاء بعده مصدر نائب عن فعل مكرر أو محصور فإنه يجب حذف عامله.مثاله: زيد سيراً سيراً. فزيد: اسم عين، وسيراً سيراً مصدر مكرر عامله خبر لزيد، أي: استند إلى اسم عين، وأصله: زيد يسير سيراً، فلما كرر المصدر فإنه لو جمعنا بين المكرر وعامله صار في الكلام ثقل، فلهذا وجب حذف العامل، فنقول: زيد سيراً سيراً.ومثله: زيد سيراً سيراً سيراً. ومثله قولك لإنسان عنده كثرة في الكلام: أنت هذراً هذراً هذراً، أي: تتكلم كلاماً كثيراً.فعلى كل حال: إذا جاء مصدر مكرر نائب عن فعل مخبر به عن اسم عين، فإنه يتعين حذف العامل.وقوله: (اسم عين) لو أنه استند إلى اسم معنى، كما لو قلت: شأنك ضرباً ضرباً، أي: شأنك تضرب ضرباً ضرباً، فهنا يجوز أن تذكر الفعل؛ لأنه ليس خبراً عن اسم عين؛ إذ إن الشأن معنى من المعاني أو حال من الأحوال، فلا يجب حذفه.الأمر الثاني قال: (وذو حصر) من المعلوم أن الحصر يكون بطرق، أشهرها وأكثرها: النفي والإثبات، و(إنما)، وكذلك إذا تقدم ما حقه التأخير فهو دال على الحصر، ومنها: إذا اقترن بضمير فصل فهو دال على الحصر. تقول مثلاً: ما زيد إلا سيراً، والتقدير: إلا يسير سيراً. ما زيد إلا انطلاقاً، أي: إلا ينطلق انطلاقاً، فهنا الحصر بالنفي والإثبات. وتقول في (إنما): إنما زيد مشياً، أي: يمشي مشياً، فهنا حصر بـ(إنما).إذاً: هذا البيت معناه: أنه إذا جاء المصدر نائباً عن فعل مخبر به عن اسم عين وهو مكرر أو محصور فيه، فإنه يتعين حذف عامله.
    وجوب حذف عامل المصدر المؤكد لنفسه والمؤكد لغيره
    قال المصنف رحمه الله تعالى:[ ومنه ما يدعونه مؤكدا لنفسه أو غيره فالمبتدانحو له علي ألف عرفا والثان كابني أنت حقاً صرفا ]قوله: (ومنه) أي: من المصادر التي يجب حذف عاملها (ما يدعونه مؤكداً لنفسه أو) مؤكداً (لغيره)، وهو ما وقع بعد جملة يؤكدها. فإن كانت الجملة لا تحتمل سواه سمي مؤكداً لنفسه، وإن كانت الجملة تحتمله وغيره سمي مؤكداً لغيره، وهذا معنى قوله: (ما يدعونه مؤكداً لنفسه أو غيره).فالمؤكد هو الذي يأتي بعد جملة هي بمعناه، ثم إن كانت لا تحتمل غيره سمي مؤكداً لنفسه؛ لأنه مؤكد للجملة قبله، وهي نفس المصدر، وإن كانت تحتمله وغيره صار مؤكداً لغيره، ومعنى أنه مؤكد لغيره: أنه مانع غيره أن تكون الجملة بمعناه.وقد ضرب المؤلف لكل واحد مثالاً فقال: (نحو له علي ألف عرفاً) فقوله: (عرفاً) اسم مصدر بمعنى: اعترافاً، أي: له علي ألف اعترافاً. وهذا اعتراف صريح واضح، وعليه نقول: (عرفاً) مصدر مؤكد لنفسه؛ لأنه مؤكد لجملة بمعناه لا تحتمل غيره، والفعل محذوف، والتقدير: أعترف بذلك اعترافاً، وقد حذفنا الفعل لأن الجملة بمعناه، فالفعل هو: (أعترف)، والجملة: (له علي ألف).ولهذا نقول: لقد حذف العامل الذي هو ناصب المصدر لأن الجملة بمعناه تماماً، فلا حاجة إلى ذكره.إعراب المثال: له: جار ومجرور خبر مقدم.علي: جار ومجرور في موضع نصب على الحال من (ألف)، و(ألف) نكرة، ولو تأخرت (علي) عن (ألف) لصارت نعتاً لها: له ألف علي، لكن إذا تقدم النعت على النكرة جعل حالاً.ألف: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.عرفاً: مفعول مطلق منصوب على المفعولية المطلقة، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مؤكَّد للجملة السابقة، وعامله محذوف وجوباً.قوله: (والثان كابني أنت حقاً صرفاً) هذا مثال للمؤكد لغيره.قوله: (ابني أنت) يمكن أن يكون ابنه حقيقة ويمكن أن يكون ابنه غير حقيقة، أي: أنت بمنزلة ابني، فقال له: ابني، من باب الاحترام والتكريم، فلما قال: (حقاً) أكد أنه ابنه حقيقة، لكن هل الجملة التي قبله بمعناه؟ليست بمعناه؛ لأنها تحتمل أنه ابنه حقاً، أو ابنه مجازاً؛ ولهذا يسمون هذا المصدر: مؤكداً لغيره، وتقدير الكلام: أحق ذلك حقاً، وحقاً: مصدر عامله محذوف وجوباً تقديره: أحق، أي: أثبت ذلك إثباتاً.وإعراب المثال: ابني: خبر مقدم.أنت: مبتدأ مؤخر، ولو كان الكلام لإنسان يسأل: هل أنا ابنك؟ فقال: ابني أنت، لقلنا: ابني: مبتدأ، وأنت: خبر، ونحن الآن لا نريد تعيين من هو ولده؛ بل نريد أن نخبر عن هذا الرجل المخاطب أنه ابنه حقاً، فعلى هذا يكون (ابني): خبراً مقدماً، و(أنت) مبتدأ مؤخراً.وفي إعراب: (أنت) رأيان:الأول: أن: مبتدأ مؤخر، والتاء حرف خطاب، والثاني: إعرابها كلها مبتدأ.حقاً: مصدر عامله محذوف وجوباً، منصوب على المصدرية وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره. صرفاً: هذا تأكيد آخر، والصرف: الذي لا يختلط بشيء، فمعناه: أنك ابني حقاً خالصاً.
    وجوب حذف عامل المصدر إذا قصد به التشبيه بعد جملة
    قال المصنف رحمه الله تعالى:[ كذاك ذو التشبيه بعد جمله كلي بكاً بكاء ذات عضله ]قوله: (ذو) بمعنى صاحب، وهو مبتدأ خبره قوله: (كذاك). (كذاك ذو التشبيه) أي: كذلك المصدر الدال على التشبيه بعد جملة، مثاله: (لي بكاً) الجملة الآن تامة، وهذا البكاء ليس بكاء صغير ولا كبير، بل: بكاء ذات عضلة، إذاً: بكاء: مصدر، والتقدير: أبكي بكاء ذات عضلة، وما معنى عضلة؟قيل: إن العضلة الداهية، وقيل: العضلة منعها من الزواج، فالتي منعت من الزواج تبكي على فراق محبوب، والتي أصيبت بداهية تبكي على حصول مكروه، وهذا أعظم.إذاً: نقول: بكاء: مصدر يراد به التشبيه، وعامله محذوف وجوباً، والتقدير: أبكي بكاء مثل بكاء ذات عضلة.وكلمة (بكاء) هل هي مقصورة أو ممدودة؟يقولون: البكاء بدون صوت يقال له: بكا، فهو مقصور، ومع الصوت يقال: بكاء، بالمد، قال الشاعر: بكت عيني وحق لها بكاها وما يغني البكاء ولا العويلففي الأول قال: وحق لها بكاها؛ لأن بكاء العين بدون صوت، وفي الثاني قال: وما يغني البكاء ولا العويل، وهو البكاء بالصوت؛ لأنه قال: ولا العويل.فيكون ابن مالك رحمه الله أراد بقوله : (لي بكاً) بكاء العين، ولكن قوله: (بكاء ذات عضلة) المراد البكاء المصحوب بالصوت.إذاً: القاعدة: يجب حذف عامل المصدر إذا أريد به التشبيه بعد جملة مشتملة على فاعل المصدر في المعنى.
    المفعول له
    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ المفعول لهينصب مفعولاً له المصدر إن أبان تعليلاً كجد شكراً ودنوهو بما يعمل فيه متحد وقتا وفاعلا وإن شَرْط فُقِد فاجرره بالحرف وليس يمتنع مع الشروط كلزهد ذا قنع وقل أن يصحبها المجرد والعكس في مصحوب أل وأنشدوالا أقعد الجبن عن الهيجـاء ولو توالت زمر الأعداء ]ذكرنا أن المفاعيل خمسة: مفعول مطلق، وبه، وله، وفيه، ومعه. ومُثلت بهذا البيت:ضربتُ ضرباً أبا عمروٍ غداة أتى وسرت والنيل خوفاً من عقابك ليوالمفعول له هو أحد المفاعيل الخمسة، ويقال: المفعول له، ويقال: المفعول لأجله، ويقال: المفعول من أجله، يعني: أن عبارات النحويين اختلفت فيه. فقائل يقول: مفعول له. وبعضهم يقول: مفعول من أجله. وبعضهم يقول: مفعول لأجله، والمعنى واحد.والمفعول من أجله هو المصدر المنصوب المبين لعلة الفعل. مثاله: قمتُ إجلالاً لك. (إجلالاً) مصدر فعله أَجَلَّ يُجِلُّ إجلالاً. وهذا المصدر يبين علة الفعل، فالسبب في فعل القيام هو الإجلال لك.وعلة الفعل هي سبب الفعل، فمثلاً قوله تعالى: وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا [الأعراف:56]. خوفاً: مصدر مبين لعلة الفعل، أي: ادعوه للخوف والطمع. فمقام الخوف: أن تتعوذوا بالله مما تخافون، ومقام الطمع أن تسألوا الله تعالى ما تطمعون به. وشروط المفعول لأجله: الشرط الأول: أن يكون مصدراً: فغير المصدر لا يمكن أن يكون مفعولاً لأجله أو مفعولاً له. الشرط الثاني: إن أبان تعليلاً، وخرج به ما لا يبين العلة؛ فإنه لا يسمى مفعولاً له وإن كان مصدراً. كذلك أيضاً: (وهو بما يعمل فيه متحد) هذا شرط ثالث ورابع، فالذي يعمل فيه هو الفعل. فيشترط أن يتحدا وقتاً وفاعلاً، يعني: يشترط أن يكون هذا المصدر متحداً مع الفعل في الوقت والفاعل، بمعنى: أن يقع الفعل والمصدر في وقت واحد، ويكون الفاعل من الفعل هو الذي تلبس بهذا المصدر. مثاله المنطبق عليه الشروط: جُد شكراً. جد: فعل أمر من الجود، يعني: صر جواداً، أي: كريماً. شكراً: هذا مصدر، فعله: شكر يشكر شكراً، وهذا المصدر مبين لعلة الفعل. أي: جُد حال كونه بك شكراً، إذاً: هو مبيِّن لعلة الفعل، والفاعل الذي جاد شكراً واحد، والوقت واحد. أي أن الشكر مقارن للجود، وفاعل الشكر هو فاعل الجود. ومعنى (جُد شكراً) جد لأجل الشكر، أي: لأجل أن تشكر الله عز وجل، وليس لأجل أن تُشكر؛ لأنه لو كان المعنى جُد لتشكر، لما صح، إذ إن الشاكر غير الجائد فيكون الفاعل مختلفاً.ونحن لولا أن ابن مالك قال: (وقتاً وفاعلاً) كنا سنقول: يجوز أن يكون المعنى جُد لتُشكر، لكن ابن مالك نفسه يقول: (وهو بما يعمل فيه متحد وقتاً وفاعلاً).قوله: (ودن) هي من دان يدين، أو من الدين، يعني جُد وأعط الدين، فالجود مثلاً بالهبة والدين بالقرض، أي: دن بقرض، يعني: أعط الناس ديناً، فكأن ابن مالك أمرنا بالإحسان إما على سبيل الهبة والتبرع، وإما على سبيل القرض، لكن الاحتمال الأول أظهر، أعني أن (دن) من الدِّين وليست من الدَّين، يعني: جُد شكراً ودن شكراً، فكأنه أمرك أن تدين بطاعة الله سبحانه وتعالى شكراً له، وتجود بمالك أيضاً شكراً لله على ما أعطاك، وهذا المعنى أحسن. وقوله: ينصب: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع.مفعولاً: حالاً من المصدر الذي هو نائب فاعل، أي: ينصب المصدر حال كونه مفعولاً له. ومثال ما اختل فيه شرط: أن تقول: أقومُ الآن إجلالاً لك غداً، فاختلف الوقت.وكذلك إذا قلت: أُكرِمكَ شكراً لي.أكرمك: الفاعل أنا. شكراً لي: الشاكر هو المُكرَم، فاختلف الفاعل فلا يجوز. وهذا الشرط الأخير: (وهو بما يعمل فيه متحد وقتاً وفاعلاً) فيه خلاف بين النحويين، فـسيبويه وكثير من النحويين إن لم يكن أكثرهم يقول: ليس بشرط. وسيبويه هو إمام مدرسة البصرة.ولو اختاره من دون سيبويه لقلنا إن الصواب معه؛ لأنه أسهل، قال الله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا [الروم:24]، يعني: لتخافوا وتطمعوا، فنقول: هو مفعول لأجله، وفاعل (يري) هو الله، والخائف والطامع هو المخلوق، فاختلف الفاعل.إذاً: نصب المصدر هنا مفعولاً له مع أن الفاعل مختلف.وهذا واضح ليس فيه أدنى تكلف، لكن يقولون: إن حجة النحوي كنافقاء اليربوع؛ إن حجرته من الباب خرج من النافذة، فالذي يقول لا بد من اتفاق الفاعل يقول في الآية: (خوفاً وطمعاً): إن خوفاً بمعنى: إخافة، وطمعاً بمعنى: إطماع، أي: يريكم ليخيفكم ويطمعكم، وحينئذ يتفق الفاعل.أو يقول: خوفاً وطمعاً مصدر في موضع الحال من الكاف في قوله: (ليريكم)، أي: يريكم حال كونكم خائفين وطامعين، وحينئذ يبقى الشرط قائماً.ولكننا نقول: هاتوا دليلاً على اشتراط هذا؟ ولا يوجد دليل على الاشتراط، لو كان هناك دليل على الاشتراط لقلنا: نعم، يمكن تخريج الآية على ما ذكرتم، لكن ما دام لا يوجد دليل وعندنا شاهد ظاهره عدم اشتراطه فإن الأولى عدم الاشتراط، وهذا إن شاء الله هو الصحيح. إنما الشرط الأساسي هو: أن يكون مصدراً مبيناً لعلة الفعل، ولهذا قلنا: مفعول له، واللام للتعليل، أو مفعول من أجله، أو مفعول لأجله.إعراب: (وهو بما يعمل فيه متحد وقتاً وفاعلاً):وهو: مبتدأ، ومتحد: خبر المبتدأ، يعني: وهو متحدٌ بما يعمل فيه.وقتاً: ظرف، يعني في الوقت. وفاعلاً: منصوب بالخافض، يعني: وفي الفاعل. وقوله: (وإن شرط فقد).إن: شرطية. شرط: فيه ثلاثة إعرابات: الأول: فاعل لفعل محذوف. الثاني: فاعل مقدم للفعل المذكور. الثالث: مبتدأ خبره الفعل المذكور. فالبصريون يقولون: شرطٌ: فاعل لفعل محذوف. والكوفيون يقولون: فاعل مقدم للفعل الموجود، والتقدير: وإن فُقِد شرط. وآخرون من النحويين يقولون: شرط: مبتدأ، وفُقد: خبر المبتدأ.قوله: (فاجرره بالحرف)، وفي نسخة: فاجرره باللام، والمقصود بالحرف حرف التعليل، والدليل على أن المؤلف يريد حرف التعليل قوله: (إن أبان تعليلاً) واللام ومن وفي، تأتي للتعليل، وكذلك (على) تأتي للتعليل.المهم كل ما ذكر بأنه من حروف التعليل إذا فُقد شرط فإن المصدر يُجر به، فإذا قلت مثلاً: أكرمتك شكراً لي: فقد فقد شرطاً على رأي المؤلف وهو اتحاد الفاعل، فعلى هذا أجره باللام فأقول: أكرمتك للشكر لي.قوله: (وليس يمتنع مع الشروط).أي: لا يمتنع أن تجره بالحرف ولو تمت الشروط، فبهذا عرفنا أن المفعول من أجله لا يتعين نصبه؛ لأنه يجوز أن يجر باللام، مثاله: (كلزهد ذا قنع) أصل التركيب: هذا قنع زهداً، ولذلك نعربه فنقول: ذا: مبتدأ. قنع: فعل ماض، والجملة خبر المبتدأ. زهداً: مفعولٌ من أجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، لكن يجوز أن ندخل عليه اللام ونقول: لزهد ذا قنع.فالشروط تامة في قوله: (هذا قنع زهداً) فالزاهد هو القانع، ووقت الزهد وقت القنوع، ومع ذلك يجوز أن تجره فتقول: قنع هذا للزهد. فالمؤلف إذاً يبين لنا أنه إذا اختل الشرط وجب جره بالحرف، وإذا تمت الشروط جاز جره بالحرف وجاز نصبه، وأيهما أكثر النصب أو الجر؟ قال: (وقَل أن يصحبها المجرد والعكس في مصحوب أل)وفي النسخة الثانية: وقل أن يصحبه المجرد، وعليها يتضح المعنى، لأن الضمير يعود على الحرف، أي: أن المجرد من أل قل أن يصحب الحرف، فتقول: قنع هذا زهداً، وقل أن يقال: قنع هذا لزهد.قوله: (والعكس في مصحوب أل).أي: يكثر اقتران الحرف مع أل، مثل: قنع هذا للزهد، ويجوز: قنع هذا الزهدَ، لكنه قليل. والحاصل أنه إذا لم تتم الشروط فلابد من أن يجر بالحرف، سواء كان المصدر مجرداً من أل أم غير مجرد، وإذا تمت الشروط جاز فيه وجهان وهما: النصب، والجر بحرف التعليل، لكن أيهما أكثر؟ النصب أكثر إن كان المصدر مجرداً من أل: (قنع هذا زهداً)، والجر أكثر إن كان المصدر مقترناً بأل، ويقل النصب حينئذ، ومن هذا القليل ما ذكره ابن مالك بقوله: (وأنشدوالا أقعد الجبن عن الهيجـاء ولو توالت زمر الأعداءوكان الأصل أن يقول: لا أقعد من الجبن، فيجره بالحرف، ولكن يصح: لا أقعد الجبنَ عن الهيجاء ولو توالت زمر الأعداء وهذا البيت لا يعتبر من الألفية كما ذكرنا في المقدمة.


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16851
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39012
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: المفعول المطلق

    مُساهمة من طرف أحمد في الثلاثاء أبريل 28, 2015 12:34 pm

    المفعول المطلق

    التعريف: هو مصدر منصوب يُذكَر بعد فعل من لفظه:
    لتأكيد معناه: سرتُ سيرًا حثيثًا.

    أو لبيان نوعه: جلست جلوس المهذبين.

    أو لبيان عدده: خطوت خطوتين.

    يحذف الفعل أحيانًا ويبقى المفعول المطلق: شكرًا لك.

    نماذج للإعراب:
    خطوت خطوتين:
    • خطوتين: مفعول مُطلَق منصوب بالياء؛ لأنه مثنى.

    شكرًا لك:
    • شكرًا: مفعول مُطلَق لفعل محذوف تقديرًا أشكرك.

    سرت في الطريق سيرًا سريعًا:
    • سيرًا: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة.


    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/literature_language/0/81367/#ixzz3Yd8rBO7b


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 11:53 pm