ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

(ثمار الأوراق) : منتدى إسلامي / تعليمي / دعوي على عقيدة (أهل السنة و الجماعة) ، يهتم بنشر العلم الشرعي و العربية و التاريخ الإسلامي و كل ما ينفع المسلم


    س: إذا كان الإسلام قد أقر حرية العقيدة ، فلماذا يحارب الوثنية والارتداد والإلحاد ؟

    شاطر

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    س: إذا كان الإسلام قد أقر حرية العقيدة ، فلماذا يحارب الوثنية والارتداد والإلحاد ؟

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس سبتمبر 17, 2009 3:43 am



    س: إذا كان الإسلام قد أقر حرية العقيدة ، فلماذا يحارب الوثنية والارتداد والإلحاد ؟ السؤال الثاني من الشريط رقم ( 37 ) . .

    ج : الإسلام لا يقر حرية العقيدة ، وإنما الإسلام يأمر بالعقيدة الصالحة ، ويلزم بها ويفرضها على الناس ، ولا يجعل الإنسان حرا يختار ما شاء من الأديان ، لا ، القول بأن الإسلام يجيز حرية العقيدة ، هذا غلط ، الإسلام يوجب توحيد الله ، والإخلاص له سبحانه ، والالتزام بدينه والدخول في الإسلام ، والبعد عما حرم الله ، وأعظم الواجبات وأهمها : توحيد الله ، والإخلاص له ، وأعظم المعاصي وأعظم الذنوب : الشرك بالله عز وجل ، وفعل ما يكفر العبد من سائر أنواع الإلحاد ، والله سبحانه يقول : سورة النساء الآية 36 وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، ويقول سبحانه : سورة الإسراء الآية 23 وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
    (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 305)


    ويقول سبحانه سورة الفاتحة الآية 5 إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ويقول عز وجل : سورة الزمر الآية 2 فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ويقول سبحانه سورة البينة الآية 5 وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ .

    ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : أخرجه البخاري في كتاب الإيمان ، باب '' فإن تابوا وأقاموا الصلاة '' ، برقم 25 ، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، برقم 21 . أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله عز وجل متفق على صحته .

    وبين الرب عز وجل ، وبين الرسول صلى الله عليه وسلم وجوب العقيدة ، ووجوب الالتزام بشرع الله ، وأن لا حرية للإنسان في هذا ، فليس له أن يختار دينا آخر ، وليس له أن يعتنق ما حرم الله ، وليس له أن يدع ما أوجب الله عليه ، بل يلزمه ويفترض عليه أن يستقيم على دين الله وهو الإسلام ، وأن يوحد الله بالعبادة ، وأن لا يعبد معه سواه سبحانه وتعالى ، وأن يؤمن برسوله محمد عليه الصلاة والسلام ، وأن يستقيم
    (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 306)


    على شريعته ، ويوالي على هذا ويعادي على هذا ، وأن يقيم الصلاة كما أمر الله ، ويؤدي الزكاة كما أمر الله ، وأن يصوم كما أمر الله ، ويحج كما أمر الله ، وهكذا يلتزم ، وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، أنه قال : أخرجه البخاري في كتاب الحدود ، باب إثم الزناة ، برقم 6811 ، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب كون الشرك أقبح الذنوب ؛ برقم 86 . يا رسول الله أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قلت : ثم أي ؟ قال : " أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك " قلت : ثم أي ؟ قال : " أن تزني بحليلة جارك . فأنزل الله بهذا قوله سبحانه : سورة الفرقان الآية 68 وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا سورة الفرقان الآية 69 يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا سورة الفرقان الآية 70 إِلَّا مَنْ تَابَ الآية . فدل ذلك على أن توحيد الله ، والإخلاص له وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وتحريم القتل وتحريم الزنى ؛ أمر مفترض لا بد منه ، وليس لأحد أن يشرك بالله ، ليس له أن يزني ، وليس له أن يسرق ، وليس له أن يقتل نفسا بغير حق ، وليس له أن يشرب الخمر ، وليس له أن يدع الصلاة ، وليس له أن يدع الزكاة وعنده مال ، وليس له أن يدع الصيام وهو قادر ، صيام رمضان إلا في السفر والمرض ، وليس له أن يترك الحج وهو قادر ، بل يحج مرة في العمر ، إلى غير ذلك ، فلا حرية
    (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 307)


    في الإسلام بين العقائد ، بل يجب أن يلتزم الإنسان العقيدة الصحيحة ، ويذر ما حرم الله ، نعم له حرية في الأمور المباحة التي أباح الله له ، وإنما له حرية في الأمور المستحبة التي لا تجب إذا شاء تركها فلا بأس ، والمباح إن شاء فعله وإن شاء تركه ، وليس له أن يعتنق الشيوعية ولا النصرانية أو اليهودية أو الوثنية أو المجوسية ، ليس له ذلك ، بل متى ما اعتنق النصرانية أو اليهودية ، أو المجوسية أو الشيوعية صار كافرا ، حلال الدم والمال ، يجب أن يستتاب ، يستتيبه ولي الأمر الذي هو في بلده ، ولي الأمر المسلم يستتيبه ، فإن تاب ورجع إلى الحق وإلا قتله ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير ، باب لا يعذب بعذاب الله ، برقم 3017 . من بدل دينه فاقتلوه رواه البخاري في الصحيح ، من بدل دينه دين الإسلام بالكفر ، يجب أن يقتل إذا لم يتب ، فلهذا يعلم أن ليس للمسلم حرية أن يترك الحق وأن يدخل الباطل أبدا ، بل يلزمه الاستقامة على الحق ، ويلزمه ترك الباطل ، وعليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وينصح لله ويدعو لله عز وجل ، وأن يدعو الناس إلى ترك ما حرم الله عليه ، كل هذا أمر مفترض حسب الطاقة ، النفس فيها حركة ، إن لم تلتزم بالحق دعته إلى الباطل ، واللسان كذلك إن لم يتكلم بالحق تكلم بالباطل ، وهكذا الجوارح فالعبد إن لم يلزمها ويأخذ عليها بالحق ،
    (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 308)


    وإلا انقاد لهواها وباطلها وللشيطان ، فوقع فيما حرم الله عليه ، فالواجب أن يلتزم ما أوجب الله عليه بلسانه ، وأفعاله وفي سائر شئونه ، وأن لا يدع للشيطان مجالا ، ولا لنفسه الأمارة بالسوء مجالا ، بل يحارب ذلك ويستعين بالله ، بترك الباطل وعلى أداء الحق .



    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: س: إذا كان الإسلام قد أقر حرية العقيدة ، فلماذا يحارب الوثنية والارتداد والإلحاد ؟

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس سبتمبر 17, 2009 3:48 am

    المصدر :

    فتاوى نور على الدرب



    س إذا كان الإسلام قد أقر حرية العقيدة فلماذا يحارب الوثنية والارتداد والإلحاد ؟




    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 02, 2016 3:14 pm