ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    عباس محمود العقاد

    شاطر

    المعتصم
    مشرف قسم الصور و الفوتوشوب
    مشرف قسم الصور و الفوتوشوب

    عدد الرسائل : 196
    نقاط : 577
    تاريخ التسجيل : 14/05/2009

    عباس محمود العقاد

    مُساهمة من طرف المعتصم في السبت يونيو 13, 2009 11:48 am

    عندما أسعى للحديث عن رجل مثل العقاد .. فيجب أن أستعيد فى أعماقي وأستوعب أن هذا المفكر الأسطورة ..ز
    كان ولا زال نجما يشع بما لا طاقة لعيون العقول باستيعابه .. ولا يمكننى حين أتناول شخصيته أو شخصية من سبقه من عمالقة الفكر المصريين أن أدعى أننى بصدد تأريخ حياتهم .. بل هى مجرد خواطر ونظرات الى هؤلاء الكوكبة التى شغلت الدنيا ولم تنشغل بالدنيا .. وعلى رأس هؤلاء .. يقبع العقاد متربعا نسيج وحده .. عالم من الفكر .. وجامعة من العلوم لا يتطرق الى مدرجاتها الا من كان قادرا على استيعاب شرف الجلوس تلميذا الى الأستاذ.. و
    البداية

    ولد العقاد فى أقصي الجنوب المصري .. بمحافظة أسوان .. ومن المعروف عنه أنه نال من الشهادات .. شهادة الابتدائية فقط .. وهى الدراسة الأولية بأى نظام تعليمى وتقتصر على تعليم القراءة والكتابة .. ولم يكمل تعليمه .. وبغض النظر عن متاهات الحياة التى منعته من اتمام دراسته .. فان العقاد أثبت بتجربته الفريدة أن العلم يكون بقدر المعلوم لا بقدر الاعتراف .. وقد وهب الله تعالى للعقاد مفتاح التميز الأبدى للبشر .. وهى موهبة القراءة .. تلك الموهبة التى تكفل للمتمتع بها طرق دروب من العلم يحار بها المتخصصون .. ولست أقصد بموهبة القراءة أن يميل المرء مجرد ميل أو هواية الى القراءة وشغل وقت الفراغ بشيئ مفيد .. بل أعنى بها أن تكون القراءة هى الحياة نفسها لمن يتمتع بها .. لا يمنعه عنها .. فالذين يميلون الى القراءة كثير .. والذين يرون فيها هوايتهم .. كثير أيضا .. لكن قلة فقط وندرة تلك الزمرة التى تكون القراءة بالنسبة لهم هى العين التى يبصرون بها .. والروح التى يعيشون بها ..ينكبون على الكتاب ويتخذون منه الخليل الذى لا يعيب ولا يعاب .. وعلى رأس هؤلاء العباقرة يأتى العقاد .. وقد سري بدمه حب القراءة والولع بها الى حد الجنون ..ومنذ سنوات صباه الأولى ومع بداية معرفته بكيفية فك لاسم الحرف واستيعاب الجمل وتراكيبها .. بلغ النهم الى القراءة حدا لم يبلغه قبله أحد فى العصر الحديث الا الندرة مثله مثل الأستاذ محمد حسنين هيكل والامام محمد متولى الشعراوى وراهب الفكر توفيق الحكيم .. وللايضاح .. فان العباقرة والعلماء كثر .. لكن هذه الزمرة وأمثالها لم تكن تقرأ فى مجالاتها العلمية سعيا للمزيد من النبوغ فى تلك المجالات .. بل كانت تسعي للقراءة فى المطلق .. للعلم والثقافة والخوض فى شتى مناهل المعرفة بغض النظر عن التخصص الذى يصنع عالما نابغا .. لكنه لا يصنع مفكرا عبقريا .. وقد خرج العقاد من تجربة الدراسة الرسمية كما سبق القول عارفا بكيفية القراءة .. وبدأت همته العالية تستعد لتعليم نفسه علما حرا وبدون معلم الا الكتاب .. وهناك .. بأسوان حيث درج العبقري النابغ .. كانت الظروف المعيشية تدفعه دفعا الى محاولة البحث عن الرزق والكسب .. مما كان يمثل عائقا أمام ممارسته لموهبته .. اضافة الى المال الذى لم يجد له مصدرا يغطى نفقاته المعشية فما بالنا بثمن الكتب التى كانت تستعصي على أمانيه .. ولأن الحكمة الدارجة تقول ” الحاجة أم الاختراع …” لذا توصل العقاد الى حل توفيقي بسيط .. وتكمن عبقريته فى بساطته لحل كل تلك المعضلات دفعة واحدة .. حيث سعى الى العمل لدى أحد أصحاب المكتبات الكبيرة .. كبائع للكتب وعرض على الرجل أن يعمل عنده بأقل أجر ممكن لقاء شرط واحد .. فقبل الرجل وسأل العقاد عن الشرط فأجابه .. ” سأعمل عندك طيلة النهار بأى أجر تريده .. نظير أن تسمح لى بالمبيت بالمكتبة بعض أيام الأسبوع ,. وتغلق على الباب لتطمئن على مكتبتك .. ” فدهش الرجل من هذا الفتى المجنون .. وعندما عرف هدف العقاد من ذلك .. وافق وكله دهشة من هذه الرغبة الحارقة فى الاستزادة من الثقافة والعلوم .. وبالفعل استمر العقاد فى عمله هذا وكان فى الأيام التى يبيت لياليها بالمكتبة يفترس الكتب الضخمة والمجلدات من حوله حتى يأتى عليها كلها ثم ينتقل الى مكتبة غيرها فيعمل بها بذات الأسلوب حتى ينتهى من قراءة كل ما فيها وهكذا دواليك .. وفى سنه الصغيرة تلك .. كان العقاد قد انتهى من كل ما حوته مكتبات المدينه من كتب ومراجع لم يحط علما بها الا شيوخ المثقفين .. وانتقل العقاد فى شبابه الى القاهرة بدأت رحلته مع الابداع ..و



    رحلة الابداع
    كان صعود نجم العقاد بالقاهرة فى ذلك الوقت .. لافتا بكل تأكيد الى هذا العبقري غير العادى الذى تمكن من طرق أبواب الصحف ودور النشر والتألق بكتاباته فى شتى مناحى الفكر .. وبعصر .. هو عصر العباقرة بكل تأكيد .. ففي الشعر كان البارودى و شوقي وحافظ وخليل مطران .. وغيرهم وفى الأدب كان طه حسين وتوفيق الحكيم ومحمود تيمور ..ومى زيادة وغيرهم وفى الفكر كان عبد الرحمن بدوى .. وزكى نجيب محمود .. والسنهورى .. وغيرهم وفى الفقه والتاريخ كان الأفغانى ومحمد عبده وعبد الرحمن الرافعى والكواكبي وغيرهم وفى السياسة كان سعد زغلول ومصطفي النحاس ومصطفي كامل ومكرم عبيد وغيرهم وفى الفنون كان محمود مختار ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم والسنباطى ومحمود الشريف وغيرهم أى أن نبوغه وسط تلك الكوكبة كان أمرا بحق هو جد المستحيل .. لكن ما أفاد العقاد أن عصر الفكر فى مصر بذلك الوقت لم يكن يعترف الا بالابداع بغض النظر عن مكانة صاحبه .. ولذا نشر العقاد مقالاته وكتبه ولاقت القبول الواسع واتسعت صالونات الفكر والأدب لهذا النجم البازغ .. وأفردت له المكانة الأولى وواصل العقاد صعوده بسرعة خرافية وان بقي على حاله لا يهادن أحدا بثوابت العقيدة والفكر عنده لا سيما أنها كانت تنبعث من الاسلام عقيدة وتاريخا .. وفى وسط هذا البحر الهائج من الصراعات بشتى المجالات .. كان العقاد هناك يدافع عن ثوابته .. تلك الثوابت التى ظهرت عداءات التيارات الجديدة لها .. وصارت معاركه الفكرية وهو يمثل جيش القيمة فى مواجهة الغث مائدة مستديمة على صفحات الصحف والمجلات .. ففي الأدب خاض حروبه ضد التشويه المتعمد باسم المنهج اللامعقول أو الحداثة وفى الفنون خاض معاركه ضد العبثية وما يسمى بالتجريد وفى السياسة خاض معاركه ضد المذاهب الجديدة الماركسية والرأسمالية وفى الفلسفة خاض المعركة ضد المذهب الوجودى المنادى بهدم العقيدة وثوابت الايمان لله تعالى والتسليم له وفى التاريخ الاسلامى خاض معاركه ضد تشويه نظام الحكم الاسلامى وتاريخ صحابته الأجلاء ورسوله صلى الله عليه وسلم على يد العلمانية ودعاتها وصار صالون العقاد الأدبي ببيته بمصر الجديدة احدى ضواحى القاهرة الهادئة فى ذلك الوقت منجما ونبعا لا يغيب عن تلامذته من عمالقة العصر فيما بعد وكانت معاركه تستقطب اليه طلاب الحقيقة من كل حدب وصوب لا سيما فى المجال السياسي ضد الشيوعية التى كانت آفه العصر بذلك الوقت .. وضد العلمانية والتشويه والتشكيك العقائدى باسم حرية الفكر .. ومن مثيرات الحسرة أن يقف من أطلقوا عليه عميد الأدب العربي ” طه حسين ” فأطلق عليه العقاد عمى الأدب العربي وواحد من شيوخ الأزهر ” على عبد الرازق ” موقف الداعين الى التشويه بنظم وثوابت التاريخ الاسلامى فقد خرج طه حسين على الناس بكتاب الشعر الجاهلى الذى شكك فيه بقصة سيدنا ابراهيم وسيدنا اسماعيل وكيف أنه لا يقتنع بصحتها لأنه لا دليل عليها الا القص القرآنى !!وكذلك تشكيكه فى نسبه الشعر الجاهلى لروافد ذلك العصر من شعراء العرب .. وأن القصائد المنسوبة الى عنترة العبسي وامرؤ القيس وطرفة بن العبد وغيرهم لا تخص هؤلاء الغارقين فى البداوة !!وعلى عبد الرازق الذى خرج بكتاب ” الاسلام وأصول الحكم ” والذى دعا فيه الى أن الاسلام لم يكن الا رسالة دينية ولا شأن له بنظم الحكم .. والتى يراها عبد الرازق رهنا بتطورات المجتمع مختصرا دعوته فى أن الاسلام دين لا دولة كذلك خاض العقاد معركة شرسة ضد من استبشروا بقدوم الألمان والطلاينة الى مصر بعد هزيمتهم للانجليز فى معارك شمال افريقيا بالحرب العالمية الثانية .. وكان الوحيد تقريبا الذى دعا الناس الى عدم اللهاث خلف السراب بظن الخلاص من الانجليز على يد الألمان لأن الانجليز والألمان وكل النظم الاستعمارية انما هم دعاة انتهاك لا حرية .. وأن الألمان لن ينتصروا فى حربهم مع الانجليز لأن الألمان مهما كان توفقهم لا شك أنه تفوق سيكون فى اثره السقوط لأنهم يعتمدون على الديكتاتورية بالمذهب النازى وأن أمنية العقاد بهزيمة الجبهتين .. الحلفاء والمحور لأنهم كما سبق القول ذئاب تتدثر برداء الحملان وبلغ العقاد من التأثير درجة .. دفعت القائد الألمانى الشهير ” أدوين روميل ” الى الاعلان من خلف خطوط النار أن الألمان فور وقوع مصر بقبضتهم ستكون أول مهمة لهمهى اعدام المفكر المصري عباس العقاد وكل تلك المعارك التى خاضها العقاد وكسبها .. كانت خلفها العقيدة التى لا تتزعزع .. فقد كان العقاد واحدا من الندرة الذين أسسوا علمهم وفكرهم على الخلفية الاسلامية النقية الخالية من كل غرض .. فى عصر بلغ به الانبهار بالحضارة الغربية الأوربية حدا تضاءلت الى جواره قيمة الاسلام وتاريخه فى أعماق أبنائه .. فمعظم مثقفي العصر .. درسوا وتأسسوا فى أوربا لا سيما فى جامعات فرنسا وتأثروا بهم الى درجة مفزعة ودفعهم الاعجاب الى محاولة التقليد ورفض احياء الحضارة العربية لكن العقاد .. بما حباه الله من رجاحة الفكر ونقاء البصيرة .. لم تدفعه الثقافة الغربية الى الانبهار ..وذلك على الرغم من بلوغه ما لم يبلغه غيره من الاطلاع ودراسة وقراءة عباقرة الفكر والفلسفة الغربية القدامى والمحدثين .. مثل سارتر وهوجو ونيتشه وهيجل .. لكنه أدرك الخط الفاصل بين قراءة الفكر الغربي وتقدير رجاله وقيمة حضارته وبين الانبهار الأعمى بالنحو الذى اندفع اليه معاصروه ومناجزوه

    رسالة العقاد وأثره الفكرى
    من الصعوبة بمكان .. ادراك مدى الأثر الذى تركه العقاد للحضارة العربية .. فهذا المفكر الأسطورة ترك ميراثا يستعصي ادراكه على كل ذى قدرة وفكر .. عشرات بل مئات الكتب والدراسات والمقالات والأشعار .. تمثل الحجة لدى كل ساع للحقيقة حريص عليها ..وهناك خط فاصل بين كتابات العقاد قبل الثورة المصرية فى يوليو 1953م .. وبعدها .. فقبل الثورة كان العقاد طارقا شتى مجالات الكتابة لا سيما الكتابة السياسية الت تستعصي مؤلفاته فيها على الادراك لصعوبة تواجدها .. والحادث أن العقاد مع غياب حرية الفكر والكتابة والتعبير فى عصر القهر الذى تلى الحكم العسكرى بعد قيام الثورة .. استشعر العقاد أن الحكام الجدد ليس لديهم أدنى تقديرلأحد من روافد الفكر وعمالقته ولن يستعصي عليهم أن يكون العقاد مهما كانت قيمته الفكرية نزيلا بأحد المعتقلات مغيبا فيها .. ولما كان العقاد يدرك أن المعارك لابد أن تكون بين خصوم عقلاء وليس بين من يدركه العقل وخصمه يصاحبه الجنون .. لذا آثر الابتعاد لعدم قدرته على مسايرة النظم الجديدة التى تتطلب النفاق للوصول … أو الدخول الى سراديب المجهول اذا حاول التصدى منفردا لما هو حادث ., وقد أحس العقاد مبكرا جدا بفداحة ما ينتظر مصر بعصر التغيب .. منذ كانت حادثة جمال عبد الناصر بالمنشية والتى وقف فيها عبد الناصر بعد فشل محاولة اغتياله هاتفا بأنه علم مصر الشرف وعلمها الكرامة وأنه اذا مات عبد الناصر فلن يموت ما علمه للشعب .. يومها كان العقاد ببيته وسط صالونه سمع الكلمات عبر المذياع .. فاحمر وجهه بغضب مكتوم وعلق ” علمنا الشرف والكرامة !! ألم نكن نعرفها قبل أن يجيئ هذا القائلالى الدنيا .. ” ثم فاحت مرارته من كلماته وهو يقول ” ان شعبا يستمع الى تلك الكلمات .. ولا يقوم على قائلها .. فيقتله فى مكانه .. لحرى به أن يضربه ذلك الفتى وأمثاله بالنعال ” واعتزل العقاد .. وتفرغ لرسالته فى الكتابة فأخرج درر الفكر الاسلامى من جعبته .. ومن عينه كتاباته السياسية التى توقفت بعد الثورة يبرز كتابه ” لا شيوعية ولا استعمار ” كعلامة حقيقية فى هذا المضمار .. وتعد العبقريات أشهر ما أخرج العقاد لفكر الاسلامى وهو لم يكن يكتب تاريخا للأشخاص أو الوقائع فحسب .. بل كان يصب الفكر فى قوالب كتبه محللا للأحداث ومواقف الشخصيات التى يتناولها عن طريق معالجته ومناقشته لأمهات الكتب التاريخية ومراجعها الكبري .. وهناك سير لشخصيات لم تضمها العبقريات والتى قصرها على علامات الصحابة وفى البداية كانت عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم .. وكتاب ” مطلع النور أو طوالع البعثة المحمدية ” وكان كتاب ” عبقرية محمد ” هو ذلك الكتاب الذى اعترض فيه الامام محمد متولى الشعراوى على عنوانه لأنه رأى فيه نسبة العبقرية الى شخص الرسول عليه لصلاة والسلام .. فى حين أن الواجب رد تلك العبقرية نقاء الرسالة الى فلسفة اختيار الله عز وجل لمحمد عليه أفضل الصلاة والسلام لأداء الرسالة .. ثم كانت ” عبقرية الصديق ” ثم ” عبقرية عمر ” ثم ” عبقرية عثمان ” ثم ” عبقرية الامام” ثم عبقرية خالد ” رضي الله عنهم جميعا ثم كتب السيرة الشخصية المتمثلة فى العديد من الصحابة مثل كتاب ” عمرو بن العاص ” وكتاب ” معاوية بن أبي سفيان ” وكتابه عن السيدة عائشة رضي الله عنها ” الصديقة بنت الصديق ” وكتابه عن السيدة فاطمة الزهراء ” فاطمة الزهراء والفاطميون ” رضي الله عنها ثم تناوله لشخصيات قديمة وحديثة مثل كتابه ” جحا الضاحك المضحك ” وكتابه ” الأستاذ الامام ” عن الامام محمد عبده .. وكتابه عن بن الرومى ” بن الرومى .. حياته وشعره ” وكتابه عن السياسي المصري سعد زغلول ” سعد زغلول ” وهذه كلها مجرد أمثلة .. فاسهاماته عن الشخصيات التاريخية لا تؤذن بحصر .. اضافة الى كونه المؤسس الرئيسي لمدرسة الديوان فى الشعر العربي التابعة للمدارس الرومانسية التى أسس حركتها الأولى شاعر القطرين خليل مطران ومن بين كتبه يبرز كتابه النقدى المشع ” أشتات مجتمعات فى اللغة والأدب ” اضافة الى دواوينه الشعرية وان كانت قليلة .. ورواية واحدة هى ” سارة ” اضافة الى كتبه النقدية عن الفكر الغربي مثال ذلك كتابه عن شكسبير ” التعريف بشكسبير ” مع الكتب التى تمثل السيرة الذاتية مثل كتابه ” أسوان ” وكما سبق القول ان هذه الأمثلة .. تضم تحت كل مجال منها عشرات البحوث والكتب والدراسات .. مما أعطى للعقاد أثرا لم سبقه اليه غيره فى عالمنا المعاصر .. فرحمه الله من مفكر ساطع .. مات وميراثه المحابر والأقلام .. فنأمل من الله تعالى أن يكون ممن قال فيهم الرسول عليه الصلاة والسلام ” من مات وميراثه المابر والأقلام .. دخل الجنة .. ” وقد توفي العقاد رحمه الله ومصر تحت تأثير هزيمة النكسة القاسية والتى أحس العقاد بمقدمها يوما ما قبل أن تطويه عزلته عن السياسة مع شعب من حوله كان بين مطرقة الخوف .. وسندان النفاق .. انطوى معتزلا عندما وجد دعوته السياسية وهو بها جدير .. لن تصل ولن يفوح عطرها الى أحد مع جو الكتم والحرية .. فآثر السكوت عن السياسة .. لأنه حتى لو تكلم بها ..لم يكن ليسمحوا لصوته بأن يكون مسموعا مهما علا . ليس لأن كلامه ورؤاه ستكون غير ذات حقيقة .. بل على العكس لأنها ستكون صدمة الحقيقة مع عقول آثرت الزيف . وكم من مفكر .. وكم من مبدع .. دعا الناس الى صلاحها فأبت .. فحق عليهم الجهل حيث هم .. رحمك الله أيها الأستاذ .. وغفر لك .. وولاك مكانة بجنته برحمته .. وأعطاك ما منعك غيره .. ووصل
    صحبتك برمز الدعوة ومؤدى الأمانة صلى الله عليه وسلم
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16861
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39032
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    عباس العقاد

    مُساهمة من طرف أحمد في السبت أكتوبر 30, 2010 1:58 pm

    اسمهُ : عباس محمود ابراهيم العقاد .

    مولدهُ ونشأتهُ :
    في مدينة أسوان بصعيد مصر، وُلِدَ عباس محمود العقاد في يوم الجمعة الموافق (29 من شوال 1306هـ- 28 من يونيو 1889)، ونشأ في أسرة كريمة . والد العقاد اسمه محمود إبراهيم مصطفى العقاد اشتهر بالتقوى وكرم العنصر وعرف بالتنظيم في عمله ، كان يعمل مديراً لإدارة المحفوظات بمديرية أسوان ، أما والدة العقاد فقد عرفت بالنشاط والتقوى ، وجده لأمه هو محمد أغا الشريف ويعزى نسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض المراجع بينما يعزوه أحد المراجع إلى العباس بن عبد المطلب . ومدينة أسوان هي مدينة سياحية عرفت بآثارها العريقة ما مكّن العقّاد من أن ينشأ حيث يلتقي الماضي السحيق بالحاضر العريض ، مما جعل لديهِ بسطة في الأفق وطّبّعهُ على الاستعداد للتقابل مع الثقافات المختلفة . مما يجدر ذكرهُ أنهُ ذا أصول كردية ويذكر أنه من أحفاد الصحابي خالد بن الوليد الذين سكنوا كردستان العراق .

    تعليمهُ :
    تلقى تعليمه الابتدائى بمدرسة اسوان الاميرية وحصل منها على الشهادة الابتدائية سنة 1321هـ - 1903م وهو فى الرابعة عشرة من عمره . وفى أثناء دراسته كان يتردد مع أبيه على مجلس الشيخ احمد الجداوى -وهو من علماء الازهر الذين لزموا جمال الدين الافغانى-وكان مجلسه مجلس ادب وعلم، فأحب القراءة والاطلاع ، وكان مما قرأه في هذه الفترة "المُسْتَطْرَف في كل فن مستظرف" للأبشيهي، و"قصص ألف ليلة وليلة"، وديوان البهاء زهير وغيرها، وكان بعد التحاقه بالمدرسة الابتدائية قد كتب موضوعاً عن الحرب و السلام ، و استمع إلى هذا الموضوع الإمام محمد عبده ، وقد ناقش العقاد فيه .
    لم يتجاوز – في التعليم النظامي – أكثر من الشهادة الابتدائية لعدم توفر المدارس الحديثة في مدينته البعيدة عن الحواضر المصرية الكبرى، ولأن أسرته عجزت عن إرساله إلى القاهرة لمواصلة تعليمه، كما كان يفعل الكثيرون في بدايات القرن العشرين.
    لكن هذا الانقطاع عن التعليم المنتظم لم يقف حاجزًا بين العقاد والمعرفة الحديثة؛ إذ أهله ذكاؤه الحاد وصبره ومثابرته لاكتساب ثقافة موسوعية مثيرة للدهشة والإعجاب. ولاشك أن إتقانه للإنجليزية – التي اكتسبها من مخالطة السياح - مكنه من الاطلاع على المعرفة الغربية الحديثة من مصادرها الأصلية.

    محطّات : - عمل موظفًا في الحكومة بمدينة قنا سنة (1905م) ثم نُقِلَ إلى الزقازيق سنة ( 1907م) وعمل في القسم المالي بمديرية الشرقية، وفي هذه السنة توفي أبوه، فانتقل إلى القاهرة واستقر بها .

    - ضاق العقاد بحياة الوظيفة وقيودها، فلجأ إلى الكتابة الصحفية ، وكان أول اتصاله بها في سنة (1325هـ- 1907م) حين عمل مع العلامة محمد فريد وجدي في جريدة الدستور اليومية التي كان يصدرها، وتحمل معه أعباء التحرير والترجمة والتصحيح من العدد الأول حتى العدد الأخير، وكان إصدار هذه الصحيفة فرصة لكي يتعرف العقاد بسعد زغلول ويؤمن بمبادئه . حيث لم يمضى على عمله في الصحافة حتى أصبح أول صحافي يجري حواراً مع وزير، هو الزعيم الوطني سعد زغلول ، وزير المعارف في ذلك الوقت .

    - توقفت الصحيفة عن النشر، وهو ماجعل العقاد يبحث عن عمل يقتات منه ، فاضطر إلى إعطاء بعض الدروس ليحصل على قوت يومه ،وكان أيضاً يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة فصول ، كما كان يترجم لها بعض الموضوعات ، ولكنه لم يتمكن من مجابهة الأعباء المادية ، فاضطر إلى السفر عائداً إلى أسوان ، حيث ألف كتاب ( خلاصة اليومية ) واستقر في أسوان سنتين ، وعانى في هذه الفترة من آلام المرض وضيق اليد .

    - عاد العقاد سنة (1331هـ - 1912م) إلى الوظيفة بديوان الأوقاف، لكنه ضاق بها، فتركها، واشترك في تحرير جريدة المؤيد التي كان يصدرها الشيخ علي يوسف .

    - سرعان ما اصطدم العقّاد بسياسة الجريدة، التي كانت تؤيد الخديوي عباس حلمي، فتركها وعمل بالتدريس فترة مع الكاتب الكبير إبراهيم عبد القادر المازني .

    - عاد إلى الاشتغال بالصحافة في جريدة الأهالي سنة (1336هـ- 1917م) وكانت تَصْدُر بالإسكندرية .

    - تركها وعمل بجريدة الأهرام سنة (1338هـ- 1919م) واشتغل بالحركة الوطنية التي اشتغلت بعد ثورة 1919م، وصار من كُتَّابها الكبار مدافعًا عن حقوق الوطن في الحرية والاستقلال، وأصبح الكاتب الأول لحزب الوفد، المدافع عنه أمام خصومه من الأحزاب الأخرى، ودخل في معارك حامية مع منتقدي سعد زغلول زعيم الأمة حول سياسة المفاوضات مع الإنجليز بعد الثورة .

    - انتقل للعمل مع عبد القادر حمزة سنة (1342هـ- 1923م) في جريدة البلاغ، وارتبط اسمه بتلك الجريدة، وملحقها الأدبي الأسبوعي لسنوات طويلة، ولمع اسمه، وذاع صيته واُنْتخب عضوا بمجلس النواب .

    - سُجنَ العقاد لمدة تسعة أشهر سنة (1349هـ= 1930م) بتهمة العيب في الذات الملكية. وحكاية ذلك أن الملك فؤاد أرادَ إسقاط عبارتين من الدستور، تنص إحداهما على أن الأمة مصدر السلطات، والأخرى أن الوزارة مسئولة أمام البرلمان، فارتفع صوت العقاد من تحت قبة البرلمان على رؤوس الأشهاد من أعضائه قائلا: "إن الأمة على استعداد لأن تسحق أكبر رأس في البلاد يخون الدستور ولا يصونه" .

    - ظل العقاد منتميًا لحزب الوفد حتى اصطدم بسياسته تحت زعامة مصطفى النحاس باشا في سنة ( 1354هـ- 1935م) فخرج على حزب الوفد عام 1935م ووجه انتقاده له وأصبح في جانب الملك ضد الوفد وانتقد معاهدة 1936م.

    - تقوم الحرب العالمية الثانية ويقف الأديب موقفاً معادياً للنازية جلب له المتاعب ، وأعلنت أبواق الدعاية النازية اسمه بين المطلوبين للعقاب ..
    وما ان اجتاحت جنود روميل الصحراء واقتربت من أرض مصر حتى تخوف العقاد لما لمقالاته النارية من وقع على النازية تلك المقالات التي جمعها بعد ذلك في كتابين هما ( هتلر في الميزان ) و(الحرب العالمية الثانية ) فآثر العقاد السلامة وسافر عام 1943م إلى السودان حيث احتفى به أدباء السودان حفاوة بليغة .

    - عمل في "أخبار اليوم" (1944م)، ثم في" الأساس". واختير عضوًا في مجلس الشيوخ.

    -انسحب العقاد من العمل السياسي، وبدأ نشاطُه الصحفي يقل بالتدريج وينتقل إلى مجال التأليف، وإن كانت مساهماته بالمقالات لم تنقطع إلى الصحف، فشارك في تحرير مجلة الأزهر وصحف روزاليوسف، والهلال ، ، وأخبار اليوم التي داوم على الكتابة فيها منذ 1953م حتى وفاته .

    - خاض العقاد العديد من المعارك الفكرية ، وكانت مع الدكتور زكي مبارك والأديب مصطفى صادق الرافعي والدكتور العراقي مصطفى جواد والدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) .

    -أسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري "مدرسة الديوان"، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي العتيق . وكانت له ندوة أسبوعية تعقد في صالون منزله يرتادها كبار الأدباء والمفكرين.

    الوظائف التي تقلّدها :
    فيما سبق المجال الكتابي بشقيه الصحفي والتأليفي .. اشتغل العقاد في العديد من الوظائف والمهن .
    حيث ابتدأ حياتهُ الوظيفية في مصنع للحرير في مدينة دمياط ثم تنقل بعد ذلك في وظائف حكومية كثيرة في المديريات ومصلحة التلغراف ومصلحة السكة الحديد وديوان الأوقاف واستقال منها واحدة بعد أخرى .

    أوسمة :
    -اخْتير العقاد عضوًا في مجمع اللغة العربية بمصر سنة 1940م
    -اخْتير عضوًا مراسلا في مجمع اللغة العربية بدمشق، ونظيره في العراق.
    - منحه الرئيس المصري جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب غير أنه رفض تسلمها.
    - رفض الدكتوراة الفخرية من جامعة القاهرة .

    ماقالهُ النقّاد :
    - بايعه طه حسين بإمارة الشعر بعد موت شوقي، وحافظ إبراهيم، قائلا: ضعوا لواء الشعر في يد العقاد، وقولوا للأدباء والشعراء أسرعوا واستظلوا بهذا اللواء، فقد رفعه لكم صاحبه.
    ويقول عنه أيضاَ : تسألونني لماذا أومن بالعقاد في الشعر الحديث وأومن به وحده، وجوابي يسير جدا، لماذا؟ لأنني أجد عند العقاد مالا أجده عند غيره من الشعراء... لأني حين أسمع شعر العقاد أو حين أخلوا إلى شعر العقاد فإنما أسمع نفسي وأخلو إلى نفسي. وحين اسمع شعر العقاد إنما اسمع الحياة المصرية الحديثة وأتبين المستقبل الرائع للأدب العربي الحديث .

    - ويقول جابر عصفور عنهُ : فهو لم يكن من شعراء الوجدان الذين يؤمنون بأن الشعر تدفق تلقائي للانفعالات ... بل هو واحد من الأدباء الذين يفكرون فيما يكتبون، وقبل أن يكتبوه، ولذلك كانت كتاباته الأدبية (فيض العقول)... وكانت قصائده عملا عقلانيا صارما في بنائها الذي يكبح الوجدان ولا يطلق سراحه ليفيض على اللغة بلا ضابط أو إحكام، وكانت صفة الفيلسوف فيه ممتزجة بصفة الشاعر، فهو مبدع يفكر حين ينفعل، ويجعل انفعاله موضوعا لفكره، وهو يشعر بفكره ويجعل من شعره ميدانا للتأمل والتفكير في الحياة والأحياء. .

    - أما زكي نجيب فقد قال يصف شعره : إن شعر العقاد هو البصر الموحي إلى البصيرة، والحسد المحرك لقوة الخيال، والمحدود الذي ينتهي إلى اللا محدود، هذا هو شعر العقاد وهو الشعر العظيم كائنا من كان كاتبه ... من حيث الشكل، شعر العقاد أقرب شيء إلى فن العمارة والنحت، فالقصيدة الكبرى من قصائده أقرب إلى هرم الجيزة أو معبدالكرنك منها إلى الزهرة أو جدول الماء، وتلك صفة الفن المصري الخالدة، فلو عرفت أن مصر قد تميزت في عالم الفن طوال عصور التاريخ بالنحت والعمارة عرفت أن في شعر العقاد الصلب القوي المتين جانبا يتصل اتصالا مباشرا بجذور الفن الأصيل في مصر .

    - وأما الناقد اللبناني مارون عبود فقد قال :‏ طالعت دواوين ثلاثة للعقاد أنفق علي تحبيرها برميل حبر وقنطارا من الورق وغابة من الأقلام‏.‏ تحسبه سمسارا يصدر شعرا في دواوين وبضاعته أشكال وألوان‏،‏ فكأنه دكان قرية فيه جميع حوائج البيت‏،‏ وليس الذنب ذنب الأستاذ‏،‏ فهو عارف بأصول الفن،,‏ ولكن الكلام يستعصي عليه،,‏ نفسه تطلب ومعدته لا تقطع،,‏ فيقعد ملوما محسورا،,‏ خذ هذا العنوان الرائع عيد ميلاد في الجحيم‏.‏ فماذا تري في هذه القصيدة وهي خير ما في ديوانه وحي الأربعين؟ بيانا دون الوسط‏،‏ وشعرا أجش، تغلب عليه صنعة النثر وصبغته‏، وعلي ضوء قوله إنما الشاعر يشعر ـ بفتح الياء وضم العين ويشعر ـ بضم الياء وكسر العين رحت أفتش في جحيمه ولا نور يهديني،‏ فما وجدت خيالا يرضيني‏،‏ ولا شعورا يسليني‏،‏ فعدت بخيبة أردد‏:‏ مالي لا أري الهدهد‏! .. القصيدة غراء فرعاء أي طويلة ممشوقة مصقول ترائبها أي ناعمة الصدر ولكنها مقعدة تخلو من الاهتزازات والنبرات والصدى البعيد‏،‏ أنكون في جهنم ونبرد؟ أنحضر عيدا‏..‏ ونحزن؟ ثم نقول‏:‏ إن الشاعر من يشعر ويشعر؟‏‏ " ، ومعلقا على هذه الأبيات للعقاد من ديوان( عابر سبيل ) فيما نصّه : " مقفرات مغلقات محكمات كل أبواب الدكاكين علي كل الجهات تركوها‏...‏ أهملوها يوم عيد عيدوه ومضوا في الخلوات البدار‏...‏ ما لنا اليوم فرار أي صوت ذاك يدعو الناس‏...‏ من خلف جدار أدركوها‏...‏ أطلقوها ذاك صوت السلع المحبوس‏...‏ في الظلمة ثار" ، قال: " ماذا نقول؟ أما في مصر عاقل ينصح هذا الرجل؟ المروءة يا ناس‏!‏ أنقذوا أخاكم‏، وكفوا عنا شعروركم ".

    - وقال الدكتور عثمان أمين في مجلة الهلال في عددها الخاص عن العقاد الصادر سنة 1967م: العقاد رائد من روّاد الوعي الانساني في الشرق العربي ، وأثر العقاد على حياتنا الروحية أثر لا سبيل إلى إغفاله أو التهوين من قدره مهما تقوّل المتقوّلون ، وما من شك عند المنصفين أن النهضة الفكرية المصرية قد بلغت بجهده ويقظتهِ مرحلة لم تكن لتبلغها بدونه . فهو في تاريخ أمتنا العربية " معلَمَة " ضافية شاملة لم ينقطع يوما في حياته الزاخرة عن أعمال ذهنه تطلعاً إلى المعرفة ، وتأملا في الكون ، وتفصيلا لأسرار النفس ، حتى ظفر بمقام " الأستاذية " بمعناها الصحيح . فكان في أحاديثه ومقالاته ومؤلفاته أستاذا أصيلا ضليعاً ، واستطاع في حياة قلمه اليانعة المتعددة الجوانب أو يؤدي - في حُب وإخلاص - المهمة الرئيسية لكليات الانسانيات في جامعات العصر الحديث ، وأضحى نورا باهرا يشع على مجالات الأدب والصحافة والسياسة والتاريخ والفن والدين

    مؤلفاته : # في الشعر :
    - وحى الاربعين
    - هدية الكروان
    - عابر سبيل
    - يقظة الصباح
    - وهج الظهيرة
    - أشباح الأصيل
    - أشجان الليل
    - أعاصير مغرب
    - بعد الأعاصير
    - عرائس وشياطين

    # في الفكر والأدب :
    تجاوزت مؤلفات العقاد مائة كتاب ، شملت جوانب مختلفة من الثقافة الإسلامية ، والإجتماعية بالإضافة إلى مقالاته العديدة التي تبلغ الآلاف في الصحف والدوريات ، ومن هذه الكتب :
    - الله جل جلاله - كتاب في نشأة العقيدة الإلهية .
    - إبراهيم أبو الانبياء
    - عبقرية المسيح في التاريخ وكشوف العصر الحديث
    - عبقرية محمد
    - داعى السماء بلال بن رباح مؤذن الرسول
    - عبقرية الصديق
    - عبقرية خالد
    - عبقرية عمر
    - عثمان بن عفان ذو النورين
    - شاعر الغزل عمر بن أبى ربيعة
    - أبو نواس الحسن بن هانئ
    - ابن الرومي: حياته من شعره
    - رجعة أبى العلاء
    - الرحالة كاف : عبد الرحمن الكواكبي
    - محمد عبده
    - شعراء مصر وبيئاتهم في الجيل الماضي
    - رجال عرفتهم
    - سعد زغلول زعيم الثورة
    - مع عاهل الجزيرة العربية
    - سارة
    - أنا
    - الصديقة بنت الصديق
    - الحسين أبو الشهداء
    - عمرو بن العاص
    - معاوية بن أبي سفيان في الميزان
    - فاطمة الزهراء والفاطميون
    - حقائق الإسلام وأباطيل خصومه
    - الفلسفة القرآنية
    - التفكير فريضة إسلامية
    - مطلع النور أو طوالع البعثة المحمدية
    - الديمقراطية في الإسلام
    - الإنسان في القرآن الكريم
    - الإسلام في القرن العشرين
    - مايقال عن الإسلام
    - أفيون الشعوب
    - هذه الشجرة
    - جحا الضاحك المضحك
    - غراميات العقاد
    - حياة قلم
    - ىطوالع البعثة المحمدية
    - خلاصة اليومية
    - مذهب ذوي العاهات
    - لا شيوعية ولا استعمار
    - الصهيونية وقضية فلسطين
    - الشطرنج
    - الشذور
    - بين الكتب والناس
    - يسألونك
    - قيم ومعايير
    - فلسفة الغزالي
    - ابن رشد
    - قائد المفكرين في القرن العشرين
    - حياة قلم
    - ما كان وما سيكون
    - شاعر أندلسي وجائزة عالمية
    - مطالعات في الكتب والحياة
    - روح عظيم أو المهاتما غاندي
    - آراء في الآداب والفنون
    - عبقرية الإمام علي

    ترجمَ له :
    تُرجمَ كتابه المعروف ( الله) إلى الفارسية ،ونُقلت عبقرية محمد وعبقرية الإمام علي ، وأبو الشهداء إلى الفارسية ، والأردية ، والملاوية ، كما تُرجمت بعض كتبه إلى الألمانية والفرنسية والروسية .

    وفاتهُ : وقف العقاد حياته كلها على خدمة الفكر والأدب حتى لقي الله في (26 من شوال 1383هـ- 12 من مارس 1964م)


    http://www.adab.com/literature/modules.php?name=Sh3er&doWhat=ssd&shid=1166


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16861
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39032
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: عباس محمود العقاد

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس يناير 17, 2013 9:25 am

    الأستاذ عباس العقاد، وانزعاجه من "علامة التعجب"!
    بقلم: أنيس منصور:

    عندما نشرت الصحف أن الاستاذ العقاد يتقاضي‏200‏ جنيه عن حلقة أعددتها مع المرحومة أماني ناشد‏.‏ واتصل بي في اليوم التالي فسألني‏:‏ فيم الدهشة يا مولانا؟ هل كثير علي رجل كالعقاد قرأ خمسين الف كتاب ان يتقاضي هذا المبلغ؟ ان مطربة مفعوصة تتقاضي ما هو أكثر من ذلك‏!‏

    اما سبب غضب العقاد فهو ان الزميل المرحوم نبيل عصمت نشر الخبر ووضع في نهاية الخبر علامة تعجب‏.‏ وحاولت اقناع الاستاذ العقاد ان علامة التعجب لا تدل علي الدهشة وانما هي عادة سيئة عند الصحفيين‏.‏ وقلت ان الزميل كمال الملاخ يضع علامة التعجب وراء الارقام‏..‏ ولم يفهم العقاد ذلك لأن كل شيء عنده له معني‏!‏

    وعندما اعددت برنامجا مع طه حسين قال‏:‏ اتقاضي مثل العقاد‏.‏ وطلبت من د‏.‏ عبد القادر حاتم وزير الاعلام ان يدفع هذا المبلغ لطه حسين قبل تسجيل البرنامج‏.‏ فذهب مدير التليفزيون المرحوم حسن حلمي‏,‏ واعطي الفلوس للسيدة سوزي طه حسين‏..‏ واخطأ في العدد فقدم لها‏19‏ ورقة من فئة العشرة‏.‏ ثم اعادها فكانت عشرين‏.‏

    فأخرج طه حسين الختم من جيبه‏.‏
    وعندما ذهبت لتسجيل الحديث مع الشاعر الكبير عزيز أباظة اشترط الا يقل عن‏300‏ جنيه‏.‏ وأخذ المبلغ ووزعه علي العاملين في التليفزيون‏!‏

    ويوم اتفقت مع توفيق الحكيم علي ان يكتب مقالا اسبوعيا لمجلة‏(‏ اكتوبر‏)‏ كان بمائة جنيه‏.‏ وكان المقال جاهزا في جيبه فوجدت معي ستين جنيها واخذت من الفنانة سميحة ايوب عشرين جنيها ومن شيخ الازهر عشرين جنيها اخري‏.‏ فقد كنا في حفلة رسمية‏.‏

    وأخذت المقال‏!‏
    ولما علم توفيق الحكيم ان لاعب كرة يتقاضي بجزمته مليون جنيه كسر قلمه‏.‏ وقال‏:‏ انتهي عصر القلم وبدأ عصر القدم‏.‏ ولم يعش توفيق الحكيم ليري ان كاتبة انجليزية ج‏.‏ل‏.‏ رولنج كسبت في عشر سنوات‏800‏ مليون جنيه من قصة واحدة في سبعة اجزاء‏!‏


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16861
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39032
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: عباس محمود العقاد

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين يونيو 23, 2014 12:15 am

    من شعره:

    زعموك غير مجدد الألحان *** ظلموك بل جهلوك يا كرواني
    قد غيَّرَتْكَ وما تغيِّرُ شاعراً *** عشرون عاماً في طراز بيان
    أسمعتني بالأمس ما لا عهد لي ***بسماعه في غابر الألحان
    ورويتَ لي بالأمس مالم تَروِه *** من نغمةٍ و فصاحةٍ ومعان
    أنافي لسانك حيث أطلقه الهوى***مرحاً وإن غلب السرور لساني
    أنا في ضميرك حيث باح فما أرى***سراً يغيبه ضميرُ زماني
    أنا منك في القلب الصغير مُساجلًُ***خفق الربيع بذلك الخفقان
    أنامنك في العين التي تهب الكرى***وتضنُّ بالصحوات والأشجان
    طِرْ في الظلام بمهجةٍ لو صافحت ***حَجرَ الوِهاد لهمَّ بالطيران
    تُغنيكَ عن ريش الجناح وعزْمَه***فرحاتُ منطلق الهوى نشوان
    فرحاتُ دنيا لا يكدِّرُ صفوَها *** بِالمَيْن ِ غيرُ سرائرِ الإنسان
    علمتني بالأمس سرَّكَ كلَّه ***سرَّ السعادة في الوجود الفاني
    سرُّ السعادة نفرةٌ و محبةٌ *** فيكم تؤلف نافر الأوزان
    الكون أنتم في صميم نظامه *** وكأنكم فيه الطريد الجاني
    أنتم سواءٌ كالصديق وبينكم *** بعدٌ كما يتباعد الخصمان
    قلْ مااشتهيتَ القولَ يا كرواني *** في لهوِ ثرثارٍ وحلمِ رزان
    سأعيش مثلك لي وللدنيا معاً *** وأقول مثلك كيف يزدوجان
    وأظل تزدحم الحياة بمهجتي *** أبداً ويجتنب الزحام مكاني
    في عزلة أنا والحبيب تؤمنا *** دنيا الجمال و نحن منفردان


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 8:24 pm