ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

(ثمار الأوراق) : منتدى إسلامي / تعليمي / دعوي على عقيدة (أهل السنة و الجماعة) ، يهتم بنشر العلم الشرعي و العربية و التاريخ الإسلامي و كل ما ينفع المسلم


    المدرسة الواقعية سؤال و جواب

    شاطر

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    المدرسة الواقعية سؤال و جواب

    مُساهمة من طرف أحمد في الجمعة يونيو 12, 2009 9:35 am

    الواقعية و الشعر الجديد

    [ المدرسة الجديدة - الشعر الحر - الشعر المنطلق - شعر التفعيلة ]


    س1 : ما العوامل التي أدت إلي الاتجاه الواقعي في الشعر ؟
    جـ : العوامل التي أدت إلي الاتجاه الواقعي في الشعر :
    1 - قيام الحرب العالمية الثانية و ما أحدثته من دمار نووي و قد شهد هذا الجيل أحداثها فهزت كيان الإنسان العربي وحركت أفكاره نحو التحرر من قيود الشعر ليعبر عن نفسه بانطلاقة .

    (مات في الحرب العالمية الثانية أكثر من خمسين مليوناً من البشر).
    2 - يقظة الوعي العربي الجماعي بعد الحرب العالمية الثانية بدافع التخلص من الاستعمار والفساد الداخلي .
    3 - نمو الوعي الشعبي عالمياً مما أدي إلي قيام حركات تحرر في كثير من بلاد أسيا و إفريقيا مثل ثورة 1952 في مصر و حصول كثير من الدول علي استقلالها .
    4 - زيادة النفوذ الصهيوني و اليهودي بعد اغتصاب فلسطين و المواجهات العسكرية العربية الصهيونية فيما بين (1948 - 1967) و انتصار مصر سنة 1973 و استمرار الحركة الفدائية .
    5 - شعور الشبان العرب الذين عاشوا الحرب وقاسوا ويلاتها وجرفهم تيار القومية العربية بعدم ملاءمة الموقف الرومانسي المتشائم اليائس لمتطلبات العصر والواقع ، فاتجهوا إلى الواقعية واتخذوها فنا إيجابيا للبناء لا للفرار.
    6 - تعدد الانتماءات السياسية و الفكرية و المذهبية نتيجة للصراع بين المعسكرين الغربي و الشرقي أوجد مناخاً خصباً للشعراء .
    7 - الشعور بالخوف والإحساس بخطر الفناء في عصر تسوده التجارب النووية كان سبباً دفع الشاعر إلى أن يقاوم بشعره الحرب و الدمار و يدعو إلي الحب والسلام
    8 - تطور وسائل الاتصال أدى إلى التقارب الثقافي ، وأثّر في الشعراء الشباب وعرفهم بالاتجاهات العالمية ، وكان للشاعر الأمريكي ( توماس ستون إليوت 1888 - 1965 ) أثر فني واضح في شعر المدرسة الجديدة .

    س2 : ما أسباب نشأة هذه المدرسة في العالم العربي ؟
    جـ : أسباب نشأتها في العالم العربي:
    ظلت الرومانسية مسيطرة على الشعر العربي حتى نهاية الحرب العالمية الثانية سنة 1945 م ، حتى جدّت (ظهرت) على حياتنا العربية عوامل سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية ، خففت من اتجاه الشعراء إلى الرومانسية ووجهتهم وجهة واقعية ، و تعبيراً عن فكرهم المنطلق بدءوا في تحرير الشعر من وحدة البحر ووحدة القافية في القصيدة ، ومن المساواة بين شطري البيت وألغوا نظام الشطرين وعدد التفعيلات في كل بيت.

    س3: لمن تنسب ريادة هذه المدرسة ؟ و من هم أهم شعراؤها ؟
    جـ : 1 - تنسب ريادة هذه المدرسة للشاعرة العراقية ( نازك الملائكة ) عندما كتبت قصيدتها عن ( الكوليرا ) عند زيارتها لمصر سنة 1947 .
    2 - في سنة 1949 كتبت مقدمة ديوانها ( شظايا و رماد ) و فيه تحدثت عن هذا اللون من الشعر أكدت ريادتها بكتابة كتابها ( قضايا الشعر العربي ) سنة 1962
    ¶ أهم الشعراء (الجيل الأول) :
    من العراق : بدر شاكر السياب / عبد الوهاب البياتي .
    من مصر : صلاح عبد الصبور / أحمد عبد المعطي حجازي / عبد الرحمن الشرقاوي .
    من لبنان : خليل حاوي / علي أحمد سعيد .
    من فلسطين : فدوي طوقان / كمال بدوي .
    من سوريا : نزار قباني / مصطفي بدوي .
    من السودان : محمد الفيتوري .
    ¶ أهم الشعراء (الجيل الثاني) :
    من مصر : ملك عبد العزيز / محمد عفيفي / فاروق شوشه / محمد إبراهيم أبو سنة / أمل دنقل / فاروق جويده .
    من الكويت : محمد الفايز . من فلسطين : محمود درويش / سميح القاسم .
    من سوريا : سليمان العيسى .

    س4 : ما موقف النقاد من هذه المدرسة ؟
    جـ : لقيت مدرسة الشعر الحر في أول ظهورها حملة من النقد والاتهام ، ولكن مع مضي الزمن شقت طريقها . فقد لقيت هذه المدرسة معارضة لخلوها من الوزن والقافية وميل ألفاظها إلى العامية ، ودخول ميدانها من لا موهبة له ، فانتسب إليها كل من يمزق العبارات ويضع الجمل بعضها فوق بعض مدعياً أنه شعر حر ، ولكن بمضي الزمن استقرت أركانها وظهر فيها كثير من الشعراء الموهوبين .
    س5 : ما خصائص (سمات) هذه المدرسة من حيث المضمون و الموضوع ؟
    جـ : خصائص (سمات) هذه المدرسة من حيث المضمون و الموضوع :
    1 - الشعر تعبير عن الواقع بوجوهه المختلفة من فرح و حزن و تقدم و تخلف .
    كقول صلاح عبد الصبور :
    جاءَ الزمنُ الوغد .
    صَدِئَ الغمد .
    وتشَقَّقَ جلدُ المقبضِ ثمَّ تخَدَّد (تمزق).
    آه يا وطني .

    2 - التعبير عن حيرة إنسان القرن العشرين بين الرغبة في الكسب المادي والتمسك بالقيم الخالدة ، كقول محمد إبراهيم أبو سنة في قصيدة ( أسئلة الأشجار ) :
    سأَلَتْني في الليلِ الأشجارْ
    أن نُلْقِيَ أنفُسَنا في التيَّارْ
    سألَتْنِي أنْ أختارْ
    قُلْتُ أحاورُ قلبي
    ما معنَى الجنَّةِ يا قلبي ؟
    قال : تجَوَّلْ في نفْسِكَ حتى تصِلَ إلى الإنسان .

    3 - التجربة الشعرية لم تقتصر علي العاطفة فقط بل جمعت إلي جانب ذلك مواقف الإنسان من الكون و التاريخ و الرمز الهادف و قضايا الوطن و إحياء التراث ، يقول صلاح عبد الصبور مخاطبًا أول جندي رفع العلم في سيناء :
    تملَّيْناكَ حينَ أهَلَّ فوقَ الشاشةِ البيضاءِ وَجْهُكَ يلثِمُ العَلَما .
    وترفَعُه يداكَ لكَيْ يحلِّقَ في مدارِ الشمس
    حرَّ الخفْقِ مقتحمًا
    وكانَ الوجهُ مبتَسمًا .

    4 - للشعر رسالة حيوية في الحياة والمجتمع ، تتمثل في الدعوة إلى حياة أفضل ، وكشف مشكلات التخلف وعلاجها ، ومؤازرة حركات التحرير السياسية الاجتماعية .

    س 6: ما خصائص هذه المدرسة من حيث التجديد في الشكل و البناء الشعري ؟
    جـ : خصائص هذه المدرسة من حيث التجديد في الشكل و البناء الشعري :
    1 - استخدام اللغة الحية القريبة من كلام الناس ، وترى ذلك في عناوين دواوينهم كديوان (الناس في بلادي) لصلاح عبد الصبور ، واستخدامه لكلمات مثل (وكان ياما كان - وأنام على حجر أمي) .
    2 - الاهتمام بالصور الكلية الممتدة ، وعدم الاقتصار على الصور الجزئية من تشبيه واستعارة وكناية .
    3 - القصيدة وحدة موضوعية تتعاون فيها الأفكار والعواطف والصور والموسيقى في بناء هندسي متطور .
    4 - التحرر من وحدة البحر ووحدة القافية ، والاكتفاء بوحدة التفعيلة دون ارتباط بعدد معين منها في كل سطر ، فقد يتكون السطر من تفعيلة واحدة أو أكثر دون شرط التساوي بين السطور ، ولهذا سمى "السطر الشعري" وليس "البيت الشعري".
    5 - الاعتماد على الموسيقى الداخلية المتمثلة في اختيار الألفاظ والصور الموحية والملائمة للموضوع وللجو النفسي .
    6 - تقسيم القصيدة إلى مقاطع ، كل مقطع يمثل دفقةً(دفعة) شعوريةً جديدةً .

    س 7: ماذا يقصد بشعر التفعيلة ؟ وما الفرق بينه وبين الشعر التقليدي من حيث القدرة على التعبير عن أحاسيس الشاعر وأفكاره ؟
    جـ : شعر التفعيلة يعتمد على اتخاذ " التفعيلة " وحدة القصيدة بدون التزام عدد معين منها ، فقد يقوم السطر الشعري على تفعيلة واحدة أو اثنتين أو أكثر بدون قيود ، أما الشعر التقليدي فيكرر التفعيلة بعدد محدد متساو في كل شطر وفي كل بيت ، فيتكون من ذلك البحر.

    س8 : أسرف بعض شعراء المدرسة الجديدة في استخدام اللغة . وضح ذلك مبينًا دوافعهم إلى الإسراف ، ثم اذكر موقف النقاد من هذا الاتجاه .
    جـ : أكثر بعضهم من استخدام لغة قريبة من لغة الحياة ؛ ليخففوا من سيطرة اللغة الكلاسيكية في الأسلوب ؛ لأن الأسلوب - في رأيهم - وسيلة لا غاية ، ومن أمثلة ذلك " كان ياما كان - إلي اللقاء - شربت شايًا في الطريق " ، ولكن النقاد عابوا ذلك لأنه مبتذل يهبط بمستوى الشعر الذي هو فن جميل .

    س 9: ما النقد الذي وجه لهذه المدرسة ؟
    1 - تخليها عن الوزن و القافية .
    2 - ألفاظها تميل إلي العامية .
    3 - الإكثار من الرمز والاستخدام الأسطوري أدى إلى شيء من الغموض في بعض تجاربهم الشعرية .
    4 - لا تكشف عن مواهب شعرية مميزة .

    _____________________


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 11:18 am