ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

(ثمار الأوراق) : منتدى إسلامي / تعليمي / دعوي على عقيدة (أهل السنة و الجماعة) ، يهتم بنشر العلم الشرعي و العربية و التاريخ الإسلامي و كل ما ينفع المسلم


    الرد على دعوى العلمانيين (تقسيم الدين إلى جوهر و قشور)

    شاطر

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    الرد على دعوى العلمانيين (تقسيم الدين إلى جوهر و قشور)

    مُساهمة من طرف أحمد في السبت مايو 30, 2009 12:35 am

    يقولون إن الشباب المسلم مهتم بسفاسف الأمور منشغل بالمظهر دون الجوهر متعلق بالقشور دون مهمات الأمور. ولهم نقول إن العبد له ظاهر في لباسه وهيئته وسائر تصرفاته, وطريقته في التعامل كما أنه لابد له من عمل وهدف يسعى لتحقيقه. لا يوجد إنسان يتخلى عن بعض شئون الظاهر بدعوى انشغاله بما هو أهم من الأعمال .. فلا يوجد إنسان لا ثياب له مثلا. والرسول صلى الله عليه وسلم هو أقل الناس تكلفا في أمور هيئته ومشيته بل كان في ذلك كله متواضعا يجري هذه الأمور على قانون سهل يسير لا كلفة فيه وهو الذي أدبه ربه أن يقول (وما أنا من المتكلفين) فما كان عليه الصلاة والسلام متكلفاً في شأن من شئونه صغيرا أم كبيرا, لذا كان الرجل من الأعراب إذا قدم المدينة ودخل على مجلس رسول الله لم يعرفه من بين أصحابه لعدم تميزه منهم بعلامة ظاهرة لا في لبسه ولا مجلسه ولا غير ذلك. بينما كان الملوك في عصره يتميزون في كل شئ ويتكلفون في كل شئونهم ومظاهرهم. وبالمثل نجد أتباعه صلى الله عليه وسلم في كل عصر من العصور المقتدين به أبعد الناس عن التكلف. وسنتناول مثالا واحدا يوضح ما نقوله أبين توضيح ويبين كذب من افترى علينا وأنهم أحق منا بهذه التهمة. فقد كثر هجوم الإعلام العلماني على المنتقبات والملتحين وكثر حديثهم عن اهتمام التيار الإسلامي بالشكليات ولا يجدون إلا اللحية والنقاب كمثال على هذا الاهتمام الزائد بالشكليات بينما ينعون علينا في ذات الوقت ترك عظائم الأمور المهمة. ونحن نسأل أيهما أقل بعداً عن الاهتمام بالشكليات من ترتدي زياً واحداً تقتدي فيه بأمهات المؤمنين مع ما فيه من طهر وعفة وصون لعرضها من أذى المتطاولين وعيون الطامعين .. أم من تغير طريقة تفصيل ثيابها في كل عام مرة أو اثنتين تبعا لآخر صيحات الموضه, وتقضى الساعات الطوال في تشكيل هيئتها الخارجية بدءاً من تسريحة الشعر وانتهاءً بطلاء أظافر القدمين لتجري ذلك كله على آخر ما فعلته نساء أوربا ?!!. أيهما أشد بعداً عن الاهتمام بالشكليات .. من أطلق لحيته اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم أم من يحلقها صباح كل يوم ?! تالله لو لم يكن في المسألة تحريم وتحليل لقلنا أن من أطلقها أراح نفسه .. وكذا من ارتدت لباس الطهر أراحت نفسها. فكيف لو كانت هذه الأمور قد وردت في أوامر قرآنية أو أحاديث نبوية . ولماذا كان الاقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وتنفيذ أوامره أمرا مرفوضا بينما الاقتداء بالأوربيين محمود عندكم ممدوح فاعله رغم ما فيه من تكلف وعنت وخروج عن الفطرة ?!!. ولسنا ننسى أن نذكر أن متابعة الظاهر توجب محبة الباطن فمن كان في ظاهره متابعاً للرسول في هديه كله صغيره وكبيره أورثته هذه المتابعة محبة قلبية للرسول لا محالة وهذه المحبة تدفعه للاستمساك أكثر وأكثر بالتأسي بمحبوبه. والتحقيق أن كل متابعة للرسول صلى الله عليه وسلم في هديه واقعة بين محبتين , محبة تسبقها هي التي حملت المسلم على التأسي بنبيه ومحبة تعقبها. كما أن متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا تكون إلا ممن يحب الله تعالى وهي أي المتابعة توجب محبة الله للعبد كما قال تعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) فأي شئ يجنيه من يتركون متابعة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ويقتدون بغيره.. هل سينالون محبة أوروبا ?!!. ثم كذبوا مرة أخرى عندما قالوا إن التيار الإسلامي شغلته سنن الظاهر وآدابه عن عظائم الأمور ومشاكل البلاد والعباد !!. لا والله لم يحدث ذلك بل إن جريمة التيار الإسلامي أنه دس أنفه في عظائم الأمور ورفض أن يساق مع القطيع واعترض وانتقد وجاهر برأيه فيما خاف غيره أن يتحدث فيه
    وهل أعلن أحد موقفه واضحاً من الانكسار أمام اليهود مثلما أعلن الإسلاميون ? .. هل جاهد أحد لإنقاذ المنطقة من الاستعمار منذ عشرات السنيين كما جاهد الإسلاميون ? .. هل اعترض على ظلم الحكام وعنتهم وخروجهم على قانون العدل الإلهي مثلما فعل الإسلاميون ?. هل دعا أحد إلى الإصلاح الجذري وترك الترقيعات البالية مثلما دعا الإسلاميون ?. هل اجتهد أحد في رفع الظلم ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف في كل مكان مثلما فعل الإسلاميون?. وهل كرهت الدولة الإسلاميين إلا لأنهم دسوا أنوفهم في كل هذه الأمور .. بينما تريد الإسلام مظهراً فقط
    احتفالات بالمولد النبوي, ومسيرات حلقات الصوفية وهتافاً بحياة الزعيم
    يقول المستشار طارق البشري: "أتصور أن المثقفين الإسلاميين ليسوا سطحيين ولا يصدق عليهم هذا الاتهام فهم يطالبون بتحقيق أهداف هي لازمة للحياة الاجتماعية وللجماعة السياسية في بلادنا .. إنهم يطالبون بأن تكون المرجعية لأحكام الإسلام في قيم المجتمع وفي تنظيم العلاقات بين البشر في السلوك .. وهذه المطالب لا تتهم بالسطحية لأنها مطالب حقيقية تحتاجها الجماعة بالفعل وافتقادها هذه المطالب يمس الجماعة ويضعف من شوكتها ويوهن من قوتها ومن مواجهتها للمشاكل والعقبات التي تتراءى في هذه المرحلة التاريخية من حيث المخاطر الخارجية التي تواجه بلادنا ومن حيث ما يتعين كفالته لتحقيق النهضة الاجتماعية
    ثم إننا نسألهم : ها أنتم قد تركتم كل ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم من هدي ظاهر .. فلماذا لم نركم قد أوليتم أدنى اهتمام بعظائم الأمور ?! لماذا ما زلتم في التفاهات منغمسين .. ألستم أنتم مشجعو الكرة وأصحاب عروض الأزياء ?! فأين عظائم الأمور في حياتكم .. هل وصلتم القمر ?! أم علمتم سر القنبلة النووية ?! بل هل استطعتم صنع سيارة واحدة ?! فهذا حالكم وهذا انشغالكم بالسفاسف والسفاهات ينطق عليكم أنكم أحق منا بهذه التهمة . بينما تجد من يمتثل لأمر الله ورسوله في القليل ويطيعهما في إطلاق اللحية ونحو ذلك . تجده اكثر التزاما وأعلى همة عندما يأتي الشرع ببناء الدولة المسلمة وتقويتها وتحقيق تقدمها في مختلف المجالات ... وهذا هو ما فعله المسلمون الأوائل الذين نقتدي بهم . فماذا فعلتم أنتم ?! ثم ما بالهم يتخبطون في اتهاماتهم لنا فيتهمونا بالشيء وضده , فينما يهاجموننا لأننا نقحم الدين في السياسة وأنا نسعى للحكم نجدهم فجأة يتهموننا بأننا نهتم بسفاسف الأمور دون مهماتها .. فكيف يجتمع الأمران في نفس الوقت ?! ولنختم الحديث في هذا الموضوع بما فعله عمر وهو يحتضر إذ رأى شاباً قد أتى يعوده عند موته وقد جر ثوبه في الأرض فقال : "ارفع إزارك فإنه أطهر لثوبك وأتقى لربك " فلم ينس وهو يحتضر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جر الثوب خيلاء . فهل كان عمر مهتما بسفاسف الأمور .. كلا بل هو يعظم أمر الله ورسوله أن يعصياهما أحد
    هذا هو عمر الذي اقترن العدل والقوة والفتوحات العظيمة باسمه . وهؤلاء أحفاده من بعده يسيرون على دربه
    [size=25]ولو كره العلمانيون



    - منقول للفائدة -
    [/size]


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الرد على دعوى العلمانيين (تقسيم الدين إلى جوهر و قشور)

    مُساهمة من طرف أحمد في الجمعة يونيو 10, 2011 12:48 pm

    لا شيء في الإسلام اسمه مظهر و جوهر
    بل إن ما يسمى عند كثير من الناس مظهرا هو في الحقيقة جوهر
    فاللحية ليست من أمور الفقه فقط
    بل من أمور العقيدة أيضا
    كيف ؟!
    قال النبي - صلى الله عليه و سلم - : وفروا اللحى
    و في رواية : أعفوا اللحى
    لماذا يا رسول الله ؟
    قال : خالفوا اليهود و النصارى .
    و في رواية : خالفوا المجوس .
    إذن
    نلاحظ من الحديث (برواياته ، أنا لم أذكر كل الروايات) :
    1 - ضرورة مخالفة أصحاب الأديان الأخرى (اليهود و النصارى و المجوس) .
    لذلك ألف ابن تيمية- رحمه الله- كتابا ، سماه :
    اقتضاء الصراط المستقيم : مخالفة أصحاب الجحيم .
    2 - لابد أن يكون للمسلم شكل خاص به
    (سمت يميزه عن الآخرين) .
    3 - نلاحظ أمر النبي صلى الله عليه و سلم : اعفوا .
    و هذا الأمر يفيد الوجوب ؛ لأنه لم تأتِ قرينة تجعله يفيد الاستحباب .

    إذن
    بعد أن عرفنا أن إطلاق اللحية فرض و من العقيدة
    لا بد أن نعرف أن من أمر بالصلاة و الزكاة و مكارم الأخلاق
    هو نفسه من أمر بإعفاء اللحية ، و هو الله
    لأن النبي صلى الله عليه و سلم إن هو إلا وحي يوحى .
    و قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة)
    و قال تعالى : (أتؤمنون ببعض الكتاب و تكفرون ببعض؟ ) .

    و كما لا يمكن لعاقل أن يقول لشخص :
    التزِم بآداب الإسلام أولا من صدق و أمانة قبل أن تلتزم بعباداته من صلاة و زكاة
    لأن الصلاة ستنهاه عن الفحشاء و المنكر (كما في الآية)
    كذلك اللحية تؤدب صاحبها و ترفعه عن الصغائر ، فضلا عن الكبائر
    و تنهاه عن خوارم المروءة (و إن كانت حلالا) فضلا عن الحرام .


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 10:37 am