ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

(ثمار الأوراق) : منتدى إسلامي / تعليمي / دعوي على عقيدة (أهل السنة و الجماعة) ، يهتم بنشر العلم الشرعي و العربية و التاريخ الإسلامي و كل ما ينفع المسلم


    الــمــرجـــئـــة

    شاطر

    almazny 2
    مشرف متميز
    مشرف متميز

    عدد الرسائل : 643
    الموقع : أرض الـــــلــــــه
    المزاج : الــحــمــد لــلـــه
    نقاط : 2614
    تاريخ التسجيل : 27/09/2008

    الــمــرجـــئـــة

    مُساهمة من طرف almazny 2 في الجمعة مايو 15, 2009 3:12 am


    المرجئة تاريخ الإضافة:17-7-2008
    كان اتساع الفتوحات الإسلامية وتعدد الأجناس التي دخلت الإسلام والحروب الأولى التي نشبت بين المسلمين والجدل حول هؤلاء المتحاربين وعلى حكم مرتكب الكبيرة، من العوامل الرئيسية التي أدت إلى ظهور الفرق الإسلامية المختلفة.

    وإذا كانت بعض الفرق تنسب إلى مؤسسها كالأشعرية والماتريدية، فإن بعضًا منها تنسب إلى أهم مبادئها كالمرجئة والمجسِّمة، كما أن فرقًا أخرى تنسب إلى حادثة خاصة لزمتها كالمعتزلة والخوارج. نشأت المرجئة بعد ظهور الخوارج والمعتزلة كردِّ فعلٍ لهم؛ لأن الخوارج ترى أن مرتكب الكبيرة كافر مخلد في النار، وتكفِّر عليًّا وعثمان -رضي الله عنهما- والقائلين بالتحكيم. والمعتزلة تقول: إن مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين، وأنه مخلد في النار أيضًا. ومن هنا ظهرت المرجئة لتعلن الرأي المقابل لهذين الرأيين وتقول: إن مرتكب الكبيرة مؤمن ناجٍ، وتذهب إلى مسالمة جميع الطوائف، والقول بإيمان ونجاة كل المسلمين.

    وقد اختلف العلماء حول سبب إطلاق (المرجئة) عليهم؛ فقيل: لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية. وقيل: لأنهم كانوا يقولون: لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة. وقيل: لتأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة. وقيل: لتأخير علي t عن الدرجة الأولى إلى الرابعة.

    وللمرجئة اثنتا عشرة فرقة، هي: الجهمية، والصالحية، واليونسية، والشمرية، والثوبانية، والنجارية، والغيلانية، والشبيبية، والحنفية، والمعاذية التومنية، والمريسية، والكرَّامية. ولعل السبب في نسبة أبي حنيفة إلى الإرجاء هو مخالفته القدرية والمعتزلة الذين ظهروا في الصدر الأول، والمعتزلة كانوا يلقِّبون كل من خالفهم في القدر مرجئًا.

    وكانت المرجئة أول أمرها ترجئ أمر الصحابة المتقاتلين إلى الله تعالى، وترجئ أمر تعذيب أهل الكبائر إلى الله، ثم غلوا بعد ذلك حتى صاروا إلى قولتهم المغالية المنكرة: "لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة". وقالوا: "إن الإيمان عقد بالقلب وإن أعلن الكفر بلسانه بلا تقيَّة، وعبد الأوثان أو لزم اليهودية أو النصرانية في دار الإسلام، وعبد الصليب وأعلن التثليث في دار الإسلام ومات على ذلك، فهو مؤمن كامل الإيمان".


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 02, 2016 3:14 pm