ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

(ثمار الأوراق) : منتدى إسلامي / تعليمي / دعوي على عقيدة (أهل السنة و الجماعة) ، يهتم بنشر العلم الشرعي و العربية و التاريخ الإسلامي و كل ما ينفع المسلم


    عذاب القبر ونعيمه

    شاطر

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    عذاب القبر ونعيمه

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس أبريل 23, 2009 10:45 pm

    أخي الكريم: ثبت عذاب القبر بالكتاب والسنة والإجماع، ولا ينكر ذلك إلا مكابر ومعاند قال تعالى:  سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ  [التوبة:101].

    وقال سبحانه:  وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ  [غافر:46،45].

    وعن البراء بن عازب  عن النبي  أنه قال:  يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ  قال: { نزلت في عذاب القبر. يقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، ونبي محمد ، فذلك قوله عز وجل:  يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ  } [متفق عليه].

    وعن أنس رضي الله عنه، أن النبي  قال: { لولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر } [رواه مسلم].

    وعن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : { إذا اقبرت الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما المنكر، وللآخر النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله فيقولان: قد كنا نعلمك أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين، ثم ينور له فيه، ثم يقال له: نم فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم؟ فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه بذلك. إن كان منافقاً قال: سمعت الناس يقولون فقلت مثله.. لا أدري فيقولان: قد كانا نعلم أنك تقول ذلك فيقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه، فتختلف فيها أضلاعه، فلا يزال فيها معذباً حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك } [الترمزي وقال: حسن غريب].

    وعن أنس  قال: قال نبي الله : { إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، إنه ليسمع قرع نعالهم قال: يأتيه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ قال: فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله قال: فيقال له: إنظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعداً من الجنة قال نبي الله  فيراهما جميعاً. وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرحل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمطارق من حديد ضربة، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقيلين } [متفق عليه].
    _______________
    هدى الله منكري عذاب القبر (الجاهلون منهم ، و المعاندون) .

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: عذاب القبر ونعيمه

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس أكتوبر 16, 2014 3:11 pm

    إثبات عذاب القبر :

    قال صاحب السلم:
    وإن كلَّ مُقْعَدٍ مسؤولُ http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
    ما الربُّ؟ ما الدينُ؟ وما الرسولُ؟ http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif

    وعند ذا يثبِّت المهيمنُ http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
    بثابتِ القولِ الذين آمنُوا http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif

    ويُوقِن المرتابُ عند ذلك http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
    بأنما موردُه المهالك
    http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif


    قد تظاهرتِ الأدلةُ من القرآن، والسنة ، وإجماع الأئمة من الصحابة والتابعين، ومَن سار على نهجهم من أهل السنة والجماعة - على إثبات عذاب القبر ، وما أنكره إلا المعتزلة ، وعلى رأسهم بِشْر بن علي المَرِّيسي ، وقد تعلَّقوا بشبهات هي كبيت العنكبوت عند العلماء، وهي :

    1- قول الله - عز وجل -: ﴿ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى ﴾ [الدخان: 56].

    قالوا : لو صاروا أحياء في القبور، لذاقوا الموت مرَّتين لا مرة واحدة .


    2- قول الله - عز وجل -: ﴿ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ﴾ [فاطر: 22].

    3- ولديهم شبه عقلية ؛ وهي : قالوا : فإنا نرى شخصًا يصلب ، ويبقى مصلوبًا إلى أن تذهب أجزاؤه ، ولا نشاهد إحياء ومساءلة .


    أما الرد على شبههم :

    الأولى : إنما هي في صفة أهل الجنة وما لهم فيها من نعيم وخلد مُقِيم، وأنهم لا يذوقون فيها الموت .


    ونقول لهم تأكيدًا على هذا المعنى: وهو حياة أهل القبور؛ فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديثٍ: ((إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله - تبارك وتعالى - إلى جسده يوم يبعثه)) . ابن ماجه (4271)، وأحمد (15776) من حديث كعب بن مالك، وصححه الألباني في الصحيحة (995).

    ؛ فالحديث يدل على أن أرواح المؤمنين في الجنة في حواصل الطير الخضر، وفيهم الشهداء ؛ لأنهم من جملة المؤمنين ، وقد قال الله - تعالى - في شأنهم: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ﴾ [البقرة: 154].


    انظر قال - تعالى -: ﴿ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ﴾؛ فهل شعرتم أنتم بذلك يا مَن تنكرون عذاب القبر ونعيمه ؟!


    الرد على الشبهة الثانية من وجهين :

    أ- قوله: ﴿ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ﴾ [فاطر: 22] ، هو نفيٌ لاستطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يُسمِعَهم، وليس ذلك بمحالٍ في قدرة الله، فلو شاء لأسمعهم كما أسمع أهل القليب يوم بدرٍ، فقد قال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((هل وجدتُم ما وعدكم ربكم حقًّا؟) . جزء من حديث عند البخاري (4026) من حديث عبدالله بن عمر .


    ب- أنه لم ينفِ مطلقَ السماع ؛ وإنما نفى سماعَ الاستجابة ؛ كما في حديث قليب بدرٍ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمعَ لما أقولُ منهم، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا)) . جزء من حديث عند مسلم (2874) من حديث أنس بن مالك .


    وهو أشبه بقوله - تعالى - في حق الكفار : ﴿ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [الجاثية: 8] ، ولو كان الكفار لا يسمعون مطلقًا، لم يكن القرآن حجَّة عليهم ولم يكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بلَّغهم، ومع هذا قال عنهم الله: ﴿ كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ﴾؛ يعني : سماع استجابة.


    أما شبهتهم العقلية ، فهي من شؤمِ تحكيم العقل في النصوص الشرعية، لا سيما الغيبية التي لا نراها بعيونِ الرأس ،ولكن نراها بعيون القلب الذي ينبض بالإيمان المصدِّق بكلام الرحمن وكلام خير الأنام محمد - صلى الله عليه وسلم - فلا نقول إلا كما قال حنظلة - رضي الله عنه -: قال : (قلتُ : نكون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين) . جزء من حديث عند مسلم (2750) .

    فنحن نرى الأمور الغيبية بعينِ النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أخبرنا بها ، فهي أول صفات المؤمنين أنهم: ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ﴾ [البقرة: 3].


    ونقول لهم : هل ما ذكرتم من قصة الصلب أعظم ، أم الذي أُحرقت أعضاؤه وتفرَّقت أجزاؤه في الرياح ؟! كما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (كان رجلٌ يُسرِف على نفسه، فلما حضره الموتُ، قال لبَنِيه: إذا أنا متُّ فأحرقوني، ثم اطحنوني، ثم ذروني في الريح، فواللهِ لئن قَدَر عليَّ ربي؛ ليعذبني عذابًا ما عذَّبه أحدًا، فلما مات فُعِل به ذلك، فأمر الله الأرض، فقال: اجمعي ما فيكِ منه، ففعلت فإذا هو قائم، فقال: ما حملك على ما صنعتَ؟ قال: يا ربِّ، خشيتُك، فغفر له))، وفي رواية: ((مخافتك يا رب) . البخاري (3481)، ومسلم (2756) .


    ولكن حق فيهم قول الله - تعالى - : ﴿ بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴾ [يونس: 39].


    أما أهل السنة والجماعة، فقد استدلوا بأدلة كثيرة واضحة من القرآن والسنة وأقوال الأئمة؛ فنذكر بعضها.
    وكما قال الشاعر:
    العبد يُقرَعُ بالعصا http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif

    والحرُّ تَكفِيه الإشارهْ http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif

    من القرآن :

    قال - تعالى -: ﴿ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ﴾ [التوبة: 101].

    قال ابن عباس والحسن: ﴿ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ﴾؛ عذاب الدنيا وعذاب القبر . الفتح (3/337) .


    قال - تعالى -: ﴿ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ * النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ [غافر: 45، 46].
    قال القرطبي : الجمهور على أن هذا العرض يكون في البرزخ، وهو حجة في تثبيت عذاب القبر. الفتح (3/337) .


    من السنة :

    عن عائشة - رضي الله عنها - أن يهوديةً دخلتْ عليها ، فذكرتْ عذاب القبر ، فقالت لها : أعاذَكِ الله من عذاب القبر ، فسألتْ عائشة رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن عذاب القبر ، فقال : (نعم عذاب القبر) ، قالت عائشة - رضي الله عنها -: فما رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدُ صلَّى صلاةً إلا تعوَّذ من عذاب القبر) . البخاري (1372) ، ومسلم (903)



    عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :(العبدُ إذا وُضِع في قبره، وتولَّى وذهب أصحابه حتى إنه ليسمعُ قرعَ نعالهم، أتاه ملكانِ فأقعداه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد - صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: أشهد أنه عبدالله ورسوله، فيقال: انظرْ إلى مقعدِك من النار، أبدلك الله به مقعدًا من الجنة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيراهما جميعًا، وأما الكافر أو المنافق، فيقول: لا أدري، كنتُ أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريتَ ولا تليتَ، ثم يُضرَب بمطرقةٍ من حديد ضربةً بين أذنيه، فيصيح صيحةً يسمعها مَن يليه إلا الثقلين) . البخاري (1338)، ومسلم (2870) .


    وعن طاوس قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: (مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على قبرينِ، فقال : (إنهما ليعذَّبانِ، وما يعذَّبان من كبير) ، ثم قال : (بلى ، أما أحدهما ، فكان يسعى بالنميمة ، وأما أحدُهما ، فكان لا يستتر من بولِه) ، قال : ثم أخذ عودًا رطبًا فكسره باثنتين ، ثم غرز كلَّ واحد منهما على قبر ، ثم قال : ((لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا) . البخاري ( 1378)، ومسلم ( 292) .

    مما تقدَّم يتبيَّن لك من الآيات والأحاديث إثبات عذاب القبر .

    المصدر : http://majles.alukah.net/t135349/#ixzz3GLQdkIbK


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 10:39 am