ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

(ثمار الأوراق) : منتدى إسلامي / تعليمي / دعوي على عقيدة (أهل السنة و الجماعة) ، يهتم بنشر العلم الشرعي و العربية و التاريخ الإسلامي و كل ما ينفع المسلم


    هذه عقيدتنا نحن المسلمين أهل السنة و الجماعة

    شاطر

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    هذه عقيدتنا نحن المسلمين أهل السنة و الجماعة

    مُساهمة من طرف أحمد في الجمعة أبريل 10, 2009 2:19 pm

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل له، ومن يُضلل فلا هادي له.

    ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً.

    وبعد: هذه عقيدتنا .. وهذا الذي ندعو إليه .. ونجاهد في سبيله .. والذي نموت، ونُبعَث، ونلقى الله تعالى عليه إن شاء الله:

    فإننا نشهد ـ ظاهراً وباطناً ـ بأن الله تعالى واحدٌ أحد، فردٌ صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد.

    كان الله ولم يكن معه ولا قبله شيء .. فأول ما خلق اللهُ القلم .. ثم خلق العرش .. ثم قدر مقادير الخلق، وما هو كائن ـ قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ـ إلى يوم القيامة.

    له تعالى الأسماء الحسنى، والصفات العليا، لا شبيه، ولا مثيل، ولا نظير له في ذاته، ولا في شيء من خصائصه وصفاته، أو ربوبيته وألوهيته -سبحانه وتعالى-، كما قال تعالى عن نفسه: ) لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (الشورى:11.

    نثبت ونؤمن بجميع أسماء الله الحسنى وصفاته العلا الثابتة في الكتاب والسنة من غير تأويل، ولا تعطيل، ولا تشبيه، ولا تمثيل .. وعلى ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام رضي الله عنهم أجمعين.

    ونؤمن أنه تعالى هو المألوه المعبود بحق المستحق للعبادة .. لا معبود بحق سواه .. يجب أن يُعبد وحده .. وما سواه لا تجوز عبادته في شيء؛ لأنه مخلوق ومربوب لا يستحق أن يُعبد في شيء .. ولو عُبد فعبادته باطلة، وهي من الشرك بالله تعالى.

    لا مُطاع لذاته إلا الله .. ولا محبوب لذاته إلا الله .. وما سواه يُحب له ويُطاع فيه -سبحانه وتعالى- .. وأيما مخلوق يُحب أو يُطاع لذاته فقد جُعل نداً لله -عز وجل-، وعُبد من دون أو مع الله.

    فالله تعالى خلق الخلق .. وأرسل الرسل .. وأنزل الكتب لغاية واحدة؛ وهي أن يعبدوا الله تعالى وحده ولا يُشركوا به شيئاً، كما قال تعالى:) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (الذاريات:56. وهو حق الله تعالى على عباده .. فإن أدوا له سبحانه هذا الحق لا يُعذبهم، ويدخلهم جنته.



    والله تعالى كما له الخَلْقُ فله الأمر والحكم في الخلق .. فهو سبحانه الذي خلق .. وهو الأعلم بما يناسب ما خلق، فلا ينفذ في خلقه وملكه إلا أمره، وما سواه فأمره باطل، ومردود،كما قال تعالى:) أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ( الأعراف:54.

    فحكمه هو العدل المطلق .. والحق المطلق .. وهو الأحسن والأجمل والأنفع .. وهو الذي يجب أن يُتبع، وكل ما خالفه فهو باطل ومردود، وهو حكم الجاهلية، كما قال تعالى:) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (المائدة:50.



    ونؤمن أن الدين عند الله هو الإسلام .. وهو دين جميع الأنبياء والمرسلين .. ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين، قال تعالى:) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (آل عمران:85.

    ونؤمن ونشهد أن محمداً عبد الله ورسوله .. وأنه حبيبه وخليله .. سيد الأنبياء والمرسلين .. أرسله الله تعالى رحمة للعالمين ـ أنسهم وجنهم ـ بشيراً ونذيراً.

    فالإنس والجن منذ مبعثه -صلى الله عليه وسلم- وإلى يوم القيامة حظه من بين الأمم والشعوب .. لا يسع أحد ممن سمع به اتباع غيره .. فمن سمع به ولم يؤمن به، ولم يتبعه فهو من أهل النار.

    ونشهد أنه -صلى الله عليه وسلم- قد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وجاهد في الله حق جهاده .. صلوات ربي وسلامه عليه.



    تجب طاعته واتباعه في جميع ما أمر وبلغ عن ربه .. فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله؛ كما قال تعال:) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (آل عمران:132.

    ومن طاعته -صلى الله عليه وسلم- التحاكم إليه وإلى سنته .. فمن رد حكمه وسنته فقد رد حكم الله.

    قال تعالى:) فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (النساء:65.

    فكل امرئٍ ـ مهما علا شأنه ـ يُخطئ ويُصيب، يؤخذ منه ويُرد عليه .. يجوز أن يُقال له أخطأت وأصبت .. إلا النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يجوز أن يُفترض في حقه إلا الحق والصواب، والعدل؛ لأنه لا ينطق عن الهوى، كما قال تعالى:) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى .

    إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (النجم:3-4.

    فمن أبغضه .. أو أبغض دينه وحكمه .. أو شتمه .. أو استهزأ به .. أو انتقص من قدره شيئاً .. فقد كفر، وخرج من الإسلام، كما قال تعالى:) قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ . لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ (التوبة:65-66.



    ونقول في الإيمان ما قال به السلف الصالح، ودلت عليه نصوص الشريعة بأنه: اعتقاد، وقول، وعمل، يزيد بالطاعات، وينقص بالذنوب والمعاصي، لا ينتفي مطلقاً إلا بالكفر والشرك.

    والعمل منه ما يكون شرطاً لصحته، ينتفي الإيمان بانتفائه، ومنه ما يكون دون ذلك.

    ونعتقد كفر من لا يعمل بالتوحيد، وكفر من انتفى عنه مطلق العمل وجنسه، لقوله تعالى:) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (آل عمران:31.



    ونعتقد أن العلمانية ـ على اختلاف راياتها ومسمياتها وأحزابها المعمول بها في الأمصار .. التي تفصل الدين عن الدولة والحياة، وشؤون الحكم والعباد غرسٌ خبيث ودخيل على الأمة وثقافتها..

    فالعلمانية ودين الله لا يلتقيان .. ولا يتعايشان .. ولا يجتمعان في قلب امرئٍ أبداً.



    ونترضى على جميع أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- الأنصار منهم والمهاجرين، وغيرهم ممن أسلم بعد الفتح .. فنواليهم ونوالي من والاهم وأَحبهم، ونعادي من عاداهم وأَبغضَهم،

    قال تعالى:) لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (الفتح:18. والذين بايعوا النبي -صلى الله عليه وسلم- تحت الشجرة كانوا أكثر من ألف وأربعمائة صحابي .. والله تعالى إذ يرضى عنهم فهو يرضى عنهم لدينهم وإيمانهم، وحسن جهادهم ونصرتهم للنبي -صلى الله عليه وسلم-.



    ونعتقد أن جميع الصحابة عدول .. وهم خير خلق الله بعد الأنبياء والمرسلين .. وأن قرنهم خير القرون .. من سلك طريقهم ومنهجهم .. والتمس فهمهم .. فقد رشد ونجا .. ومن يُشاقهم، ويتبع غير منهجهم وسبيلهم فقد ضل وغوى.



    ونعتقد أن المؤمنين أخوة .. وأن الموالاة فيما بينهم واجبة .. وأنهم يد على من سواهم، يمشي بذمتهم أدناهم .. وأن المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يُسلمه، ولا يخذله، ولا يحقره.

    فالمسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعِرضه .. لا يجوز الاعتداء عليه في شيء، كما لا يجوز تكفيره بالظن، والمرجوح، أو المتشابهات .. إلا أن يُرى منه كفراً بواحاً لا يحتمل صرفاً ولا تأويلاً، لنا فيه من كتاب الله وسنة رسوله دليل صريح.

    فمن أبغض عامة المسلمين أو شتمهم .. أو كفَّرهم .. فهو كافر منافق؛ إذ لا يبغض جميع المسلمين إلا منا فق كافر بالإسلام، ومبغض له.

    والمرء من المسلمين الذي فيه صلاح وفسوق .. فيه موجبات الموالاة والمجافاة؛ فيُوالى من وجه، ويُجافى من وجه، بحسب ما فيه من صلاح أو فسوق .. ولا يُجافى على الإطلاق إلا من آثر الكفر والشرك على الإيمان وكان من المجرمين.



    ونعتقد أن موالاة الكافرين نوعان: موالاة كبرى تُخرج صاحبها من الملة، وموالاة صُغرى؛ موالاة دون مولاة، لا تُخرج صاحبها من الملة.

    ومن الموالاة الكبرى مظاهرة المشركين على المسلمين، لقوله تعالى:) وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ (المائدة:51. ولقوله تعالى:) لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ (آل عمران:28.



    ونعتقد أن أصحاب الكبائر من أهل التوحيد والصلاة ـ مهما عظمت ذنوبهم ـ فإنهم يُتركون إلى مشيئة الله تعالى إن شاء عذبهم، وإن شاء عفا عنهم .. ونعتقد أن التوحيد ينفعهم .. وينجيهم .. وأن شفاعة الشافعين من الأنبياء والصديقين والشهداء تطالهم بإذن الله تعالى.

    ونعتقد أن الله تعالى لا يغفر الكفر والشرك، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، كما قال تعالى:) إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً (النساء:48.

    ونعتقد أن التوبة الصادقة تجبُّ ما قبلها وتمحه بما في ذلك الشرك والكفر .. وأن بابها لا يُغلق إلا عند الغرغرة ومعاينة الموت، كما قال تعالى:) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (النساء:18.

    ونعذر ـ عملاً بالنصوص الشرعية وأقوال أئمة العلم ـ بالجهل المعجز الذي لا يمكن دفعه .. وبالتأويل المعتبر.

    ونعتقد أن بداية كل غلو في التكفير مرده إلى عدم الإعذار بالجهل مطلقا .. كما أن مبدأ أهل الإرجاء والجفاء .. والوقوع في شبهاتهم وتفريطهم مرده إلى الإعذار بالجهل مطلقاً .. من دون تفصيل ولا ضوابط.

    ولا نفرق ـ عند حصول العجز وانتفاء القدرة ـ بين الجهل في الفروع وبين الجهل في الأصول .. فيُعذر الأول، ولا يُعذر الآخر .. فهذا لا نقول به؛ لأنه قول محدث وغريب، وهو بخلاف ما دلت عليه نصوص الشريعة.



    ونفرق بين الكفر العام وكفر المعين، ولا نرى كفر المعين إلا إذا توفرت بحقه شروط التكفير، وانتفت عنه موانعه.

    ونعتقد أن الأصل في الناس في مجتمعات المسلمين: الإسلام .. وأنهم مسلمون .. ما لم يظهر منهم ما يدل على خلاف ذلك.

    ولا نكفر أحداً منهم بعينه إلا إذا ظهر منه كفر بواح صريح لنا فيه برهان من الكتاب أو السنة .. فالإسلام الصريح لا ينقضه إلا الكفر الصريح.

    ونرى صحة الصلاة خلف البر والفاجر، وخلف مستور ومجهول الحال .. ما لم نرَ منه كفراً بواحاً .. ولا يُشترط ـ للصلاة خلفه ـ التثبت أو التبين من عقيدته ومعرفة حاله .. فهذا من صنيع أهل الأهواء والتنطع .. وهو بخلاف ما دلت عليه السنة، وأجمع عليه علماء الأمة.

    كما نعتقد أن الله تعالى لا يُعذب أحداً يوم القيامة إلا من قامت عليه الحجة من جهة نذارة الرسل، فقابلها بالإعراض والإدبار.

    وكذلك في الحياة الدنيا فإن سنة الله تعالى في عباده أن لا يهلكهم بعذاب عام إلا بعد أن تبلغهم نذارة الرسل فيقابلونها بالجحود والإعراض .

    ولا نشهد على معين من أهل القبلة بجنة ولا نار .. ولا بعفو ولا عذاب .. إلا من ورد بحقه ممن سلف نص شرعي .. ) وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (البقرة:216.

    فإن حسنت الخاتمة، وظهرت قرائن عن الميت تبشر بالخير، يُمكن أن يُقال حينئذٍ على وجه الرجاء لا الجزم: نحسبه شهيداً .. نرجو أن يكون شهيداً .. ومن أهل الجنة .. ولا نزكيه على الله!

    أما الكافر الذي يموت على الكفر فإنَّا نشهد عليه بعينه بالعذاب والخلود في النار .. ونبشره بذلك، كما وردت بذلك الأحاديث والآثار.

    ولا يجوز أن يُحكَم على كافر في حياته بأنه من أهل النار؛ لاحتمال توبته ودخوله في الإسلام، ولكن يُمكن أن يُعلق الحكم على الخاتمة، فيُقال: إن مات على كفره فهو من أهل النار.

    ونعتقد أن العلاقة بين الظاهر والباطن مترابطة ومتلازمة، وكل منهما يؤثر ويتأثر من الآخر، ودليل عليه؛ فمن فسد ظاهره فسد باطنه، ومن فسد باطنه فسد ظاهره ولا بد، ومن كفر في الظاهر كفر في الباطن، ومن كفر في الباطن كفر في الظاهر .. والمنافق مهما أخفى كفره الباطن فإنه يُعرف من قرائن عدة .. ومن لحن القول .. ويأبى الله إلا أن يفضحه .

    ونعتقد أن الإيمان لا يمكن أن يجتمع مع الكفر في قلب امرئٍ أبداً .. فإذا حلَّ أحدهما انتفى الآخر ولا بد.

    ويمكن أن يجتمع في قلب واحدٍ إيمان وفسوق أو إيمان وكفر أصغر أو شرك أصغر.

    ونبرأ إلى الله تعالى من ضلالات وغلو الخوارج ومن تابعهم من غلاة التكفير في هذا الزمان .. ونحذِّر منهم ومن غلوهم وظلمهم .. وننصح باعتزالهم وعدم مجالستهم إلا من لُمس منه الاسترشاد والحرص على طلب الحق .. فحينئذٍ يُجالسه طالب علم أو من كان قادراً على قيام الحجة عليه وإرشاده للصواب .. ونرى أن تسليط الدرَّة على رؤوسهم الجامدة أنفع لهم من نقاشهم وحوارهم!

    وكذلك الخبثاء أهل التجهم والإرجاء .. فهم الطرف النقيض للخوارج وغلاة التكفير .. فإنا نبرأ إلى الله تعالى من مذهبهم الضال الخبيث .. ومن أخلاقهم .. ونحذر منهم ومن غيهم وتفريطهم وفسادهم .. ومن كذبهم على دين الله ..!



    ونعتقد أن الله تعالى قد تكفل بحفظ هذا الدين .. وأن الأمة لا تجتمع على ضلالة .. وأنه تعالى لا يزال يسخِّر لهذا الدين رجالاً ينصر بهم الملَّة .. ويحفظ بهم دينه .. ويُعلي بهم كلمته .. ظاهرين على من ناوأهم .. لا يضرهم من خذلهم .. لا يخلو منهم زمان .. وإلى أن تقوم الساعة ..

    ونشهدُ ونؤمن أن عيسى -عليه السلام- عبدُ اللهِ ورسولُه وابنُ أمَتِه وكلمتُه ألقاها إلى مريم العذراء البتول وروحٌ منه .. ) وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ (النساء: 157. وأنه ينزل إلى الأرض حكَماً عادلاً؛ فيكسرُ الصليبَ، ويَقتلُ الخنزيرَ، ويضعُ الجزيةَ؛ فلا يقبلُ من الناس إلا الإسلام.

    ونؤمن بالقدَر خيره وشره .. وأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا .. وأن ما من شيء ـ مهما دق أو خفي ـ إلا بقدر، وقد رُقم قبل أن يكون .. وأن ما أصابنا من سيئة فمن أنفسنا .. وبقدَر .. وما أصابنا من حسنة فمن الله تعالى .. وبقدَر.

    ونعتقد جازمين بأن الموت حق .. وأن عذاب القبر ونعيمه حق .. وأن البعث والنشور حق .. وأن الحساب حق .. وأن الميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته حق .. وأن الميزان الذي تُوزن به الأعمال حق .. وأن حوض نبينا -صلى الله عليه وسلم- حق .. وأن الجنة ونعيمها حق .. وأن النار وعذابها حق .. وهي لا تفنى ولا تبيد .. وأن الشفاعة حق .. وهي لا تكون إلا لمن أذن الله له وارتضى .. وأن رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة حق .. وأن العرش حق .. والكرسي الذي بين يدي العرش حق .. وأن علو الله تعالى فوق عرشه حق .. وأن القرآن كلامُ الله غير مخلوق حق .. وأن جميع ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- الصحيحة من إخبار أو أمر أو نهي .. فهو حق ونؤمن به.



    هذه عقيدتنا .. وهذا الذي نؤمن به وندعو إليه .. ونجاهد في سبيله .. بها نحيا .. وعليها نموت ونلقى الله تعالى إن شاء الله .. سائلين الله تعالى القبول، والثبات، وحسن الختام.

    وصلى الله على محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلّم.

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
    ________
    نقلا عن الموقع الرسمي لمسجد العزيز بالله (بالزيتون)


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 1:14 am