ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

(ثمار الأوراق) : منتدى إسلامي / تعليمي / دعوي على عقيدة (أهل السنة و الجماعة) ، يهتم بنشر العلم الشرعي و العربية و التاريخ الإسلامي و كل ما ينفع المسلم


    اصل الكون فى القران

    شاطر

    بنت حماس
    ركن مهم في المنتدى ، ساهم كثيرا جدا في بنائه و رفعته
    ركن مهم في المنتدى ، ساهم كثيرا جدا في بنائه و رفعته

    عدد الرسائل : 2003
    العمر : 25
    الموقع : الفيوم
    العمل/الترفيه : ياربِ أسألك أن أكون من الداعيات الصالحات المخلصات
    المزاج : دائماّ وأبداّ الإســـلام هــــــو الحـــــل
    نقاط : 3014
    تاريخ التسجيل : 06/02/2009

    اصل الكون فى القران

    مُساهمة من طرف بنت حماس في الخميس مارس 26, 2009 4:23 pm


    [size=16]أصل الكون
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :
    هذا كتاب عن أصل الكون فى القرآن وهو يبحث فى أصل الكون الذى نعيش فيه من خلال نصوص القرآن :
    أصل الكون :
    إن أصل الكون أى السموات والأرض هو الماء فمن الماء تكونت الحياة على اختلاف أشكالها وأنواعها وقد أخبرنا الله بهذا فى عدة سور منها :
    -سورة هود حيث يقول "وهو الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام وكان عرشه على الماء " ومعنى جملة "وكان عرشه على الماء"هو وكان ملكه وهو السموات والأرض مخلوقين من الماء.
    -سورة الأنبياء حيث يقول "وجعلنا من الماء كل شىء حى "فأصل الأحياء – وللعلم فأحياء البرزخ هم أموات الدنيا- هو الماء .
    -سورة النور حيث يقول "والله خلق كل دابة من ماء "فكل مخلوق أصله هو الماء ومن هنا نعلم الحقيقة التالية:
    أن كل مخلوق فى الكون يتكون من أجزاء الماء بنسب معينة تختلف من نوع إلى أخر ومن ثم فتفسير اختلاف المخلوقات هو اختلاف نسب أجزاء أى مكونات الماء فيها وطبعا تم خلق الماء عن طريق كلمة كن مصداق لقوله بسورة مريم "سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ".
    خطوات خلق الكون :
    خلق الله السموات والأرض على خطوات تتمثل فى التالى :
    1-خلق الرتق وهو أصل الكون الممثل فى الماء .
    2-فتق الرتق والمراد فصل الماء لقسمين هما السموات والأرض وفى هذا قال بسورة الأنبياء "أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما"وقد استغرق خلق السموات والأرض يومين مصداق لقوله بسورة فصلت "قل إأنكم لتكفرون بالذى خلق السموات والأرض فى يومين "و"فقضاهن سبع سموات فى يومين "وقد تم خلق السموات والأرض فى وقت واحد بدليل أن الله قدم مرة خلق السماء على الأرض فى الحديث فقال بسورة النازعات "أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها "وجملة "والأرض بعد ذلك دحاها "تعنى والأرض مع السماء خلقها ومرة قدم خلق الأرض على السماء فى الحديث فقال بسورة فصلت "قل إأنكم لتكفرون بالذى خلق الأرض فى يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسى من فوفها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهى دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سموات فى يومين "
    3-تقدير أقوات الخلق فى الأرض استغرق التقدير أربعة أيام لقوله بسورة فصلت "وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين ".
    الوقت المستغرق فى خلق الكون :
    استغرقت عملية خلق الكون وقت قدره ستة أيام وفى هذا قال بسورة يونس "إن ربكم الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام "وللتوضيح نقول أن الله خلق الأرض فى يومين وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت "قل إأنكم لتكفرون بالذى خلق الأرض فى يومين "وفى نفس اليومين خلق السموات وفى هذا قال بنفس الآية "فقضاهن سبع سموات فى يومين "وعلى هذا فإن خلق السموات والأرض استغرق يومين من الستة وأما أقوات المخلوقات فقد استغرق تقديرها أربعة أيام مصداق لقوله بسورة فصلت "وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين "والستة أيام إلهية أى بحساب البشر 6000 عام لأن اليوم الإلهى يساوى1000 عام من أعوام البشر مصداق لقوله بسورة الحج"وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ".
    سبب خلق الكون :
    إن سبب خلق الكون هو إبتلاء الخلق - والمراد الإنس والجن -أيهم أحسن عملا وفى هذا قال تعالى بسورة هود"وهو الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا "وقال بسورة الملك "الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا "ومن ثم فالكون ليس مخلوقا للعب وإنما من أجل الحق وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان "وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ".
    الكون والزمان :
    بدأ الزمان مع الكون بمعنى أن بداية التوقيت كانت مع بداية خلق المكان الممثل فى السموات والأرض ،إذا فالزمان استهل عهده باستهلال المكان عمله والزمان هو التغيرات الحادثة التى تقاس بعدد بالساعات والأيام والشهور والسنوات وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السموات والأرض ".
    تقسيم الكون :
    قسم الله الكون لأربعة أجزاء هى السموات والأرض والجو بينهما والذى تحت الثرى وفى هذا قال بسورة طه" له ما فى السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى " كما قسمه لعالمين الأول الغيب وهو كل ما لا ندرى به والثانى الشهادة وهو ما ندرى به فى حياتنا الدنيا وفى هذا قال بسورة الحشر "عالم الغيب والشهادة ".
    مركز الكون :
    مركز الكون هو الأرض بدليل ما يلى :
    -أن السماء مبنية فوق الأرض مصداق لقوله بسورة النبأ "وبنينا فوقكم سبعا شدادا "ومن المعلوم أن المبنى فوقه يكون هو الأساس أى المركز وعليه فالأرض هى المركز لأن البناء فوقها .
    -قال تعالى بسورة النازعات "يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة "والراجفة هى المزلزلة أى المهتزة والذى ذكر فى القرآن هو أن الأرض هى المزلزلة وفى هذا قال تعالى بسورة الزلزلة "إذا زلزلت الأرض زلزالها "وقال بسورة المزمل "يوم ترجف الأرض والجبال "والرادفة تعنى التابعة أى التالية وهى السماء ومن ثم فالأرض هو المتبوعة أى المركز والسماء هى التابعة .
    -سمى الله الأرض فى القرآن المقر والمستقر والقرار وكلها كلمات تعنى المركز وسمى السماء البناء ومن هذا قال تعالى بسورة غافر "الله الذى جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء ".
    كروية الكون :
    إن الكون كروى الشكل بمعنى أن طوله مثل عرضه والأدلة هى :
    -قوله بسورة آل عمران "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين "وقوله بسورة الحديد "وسابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض "فجملة "وجنة عرضها السموات والأرض "وجملة "وجنة عرضها كعرض السماء والأرض "تدلنا على أن الكون كروى لأن الله ذكر العرض وحده ولم يذكر الطول على أساس أن مقدارهما واحد وليس هناك شكل طوله كعرضه من كل الجوانب من مركزه سوى الكرة .
    -أن مركز الكون وهو الأرض كروى منقوص الأطراف من كل جانب ومن ثم فالتابع وهو السماء مثلها وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد "أو لم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها ".
    حديث القرآن عن السموات :
    خلق السموات :
    خلق الله السموات فى البداية سماء واحدة ثم جعلها بعد رفع سمكها أى بعد زيادة حجمها وهو امتدادها سبع سموات طباقا متتالية وقد تم هذا فى يومين وجعل الله لكل سماء من السبعة أمرها أى مهمتها أى وظيفتها التى تقوم بها إلى أن يأتى أجلها وفى هذا قال بسورة فصلت "فقضاهن سبع سموات فى يومين وأوحى فى كل سماء أمرها "وكانت السماء المنضغطة الأولى عبارة عن دخان أى بخار متصاعد وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت "ثم استوى إلى السماء وهى دخان ".
    أبواب السموات :
    إن السماء لها أبواب بدليل قوله تعالى بسورة الحجر "ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون "وقوله بسورة ق"أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج "أى جملة "وما لها من فروج "أى ليس لها من منافذ مفتوحة وأبواب السماء أى أقطار السموات تفتح للإنس والجن بسلطان أى بعلمهم الذى هو عبارة عن مخترعات تسير بهم عبر الأبواب ولكن نتيجة السير هى الهلاك بشواظ من النار والنحاس وفى هذا قال بسورة الرحمن "يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان فبأى ألاء ربكما تكذبان يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران "وأما أمر الله فينزل ويصعد من السماء إلى الأرض من خلال الأبواب فى يوم مقداره ألف سنة مصداق لقوله تعالى بسورة السجدة "يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ".
    الصعود إلى السماء :
    إن الصعود وهو العروج للسموات العلا أمر أباحه الله لأمره الذى ينزله من السماء ثم يصعد مرة أخرى من الأرض للسماء مصداق لقوله بسورة السجدة "يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون "وكان قبل بعثة محمد(ص)قد أباح للجن الصعود للسماء الدنيا ليجلسوا منها مجالس للسمع والمراد سماع أخبار الغيب دون عقاب على الجلوس ولكنه بعد بعث محمد(ص)جعل لكل من يحاول الاستماع لأخبار الغيب عقاب هو أن يرسل خلفه شهاب يحرقه وفى هذا قال تعالى على لسان الجن بسورة الجن "وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا "وقد بين الله لنا أن الإنسان لو صعد للسماء سيحدث له ضيق شديد فى الصدر بسبب عدم وجود المادة التى تساعد على التنفس الهادىء وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد فى السماء "وأما لو سمح الله للإنسان بالصعود للسماء فإن صدره لا يتضايق ويصعد ويفتح له باب يظل سائرا منه مبهورا متعجبا مما يرى حتى يقول :لقد سكر بصرى بل أنا رجل سحرنى السحرة وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر "ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون "والحرف لو فى أول الآيات يفيد أن الإرادة الإلهية ممتنعة عن إحداث ما فى الآيات وأما إذا اخترع الإنسان وسيلة للصعود للسماء وعبر من أبواب السماء فإنه يعاقب بالهلاك عن طريق قذفه بالنار والنحاس وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن "يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان فبأى آلاء ربكما تكذبان يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ".
    السماء الدنيا :
    هى أقرب سماء للأرض وقد زينها بالكواكب وجعل لها فروج أى أبواب مقفلة لا تفتح إلا لما يريد الله وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت "وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا "وفى السماء الدنيا توجد النجوم والشمس والقمر والشهب وسنتحدث عن هذه المخلوقات بالتفصيل فى هذا المقام :
    1-الشمس :هى نجم يشع الضياء فيبعث فى الأرض الدفء والنور وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "وهو الذى جعل الشمس ضياء "وهى عبارة عن سراج أى مصباح به وقود خفى يشتعل فى الظاهر ليشع الضياء وفى هذا قال تعالى بسورة نوح"وجعل الشمس سراجا "والشمس تدور فوق الأرض بحساب قدره الله حتى لا تصطدم بالقمر وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن "والشمس والقمر بحسبان "والشمس تسبح أى تدور فى فلك أى مدار أى خط سير معين وفى هذا قال تعالى بسورة يس "لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل فى فلك يسبحون ".
    2- القمر وهو مصباح منير يشع نور فى ليل الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة نوح"وجعل القمر فيهن نورا "وقد جعل الله للقمر منازل أى وجوه مختلفة تتغير بتغير موضعه فى السماء والسبب فى تغيير المواضع والوجوه هو أن يعلم الناس عدد السنين والحساب وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب "والقمر يدور فوق الأرض كالشمس وذلك حسب تقدير للسرعة قدره الله حتى لا يصطدم بالشمس وفى هذا قال تعالى بسورة يس"لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار "والقمر يسبح أى يدور فى السماء فى فلك أى مسار معين لا يخرج عنه مصداق لقوله تعالى بسورة يس"لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل فى فلك يسبحون "والقمر جعل الله دورانه هو مقياس الشهر وجعل كل سنة له إثنا عشر دورة أى شهرا منها أربعة أشهر حرام وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم "وقد سمى الله القمر فى بداية الشهر هلال ومن الأهلة يعرف الناس مواعيدهم وموعد الحج وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "يسألونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج ".
    3-النجوم هى مصابيح معلقة فى السماء الدنيا لقوله تعالى بسورة فصلت "وزينا السماء الدنيا بمصابيح "وسماها الله أيضا بروجا فقال بسورة الحجر "ولقد جعلنا فى السماء بروجا وزيناها للناظرين "كما سماها كواكب فى قوله بسورة الصافات "إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب "والنجوم أى الكواكب أى المصابيح أى البروج لا توجد فى غير السماء الدنيا كما تدل الآيات السابقة وأما وظائف النجوم فهى هداية الناس فى ظلمات البر والبحر حيث تعرفهم طرق سيرهم وفى هذا قال بسورة الأنعام "وهو الذى جعل لكم النجوم لتهتدوا بها فى ظلمات البر والبحر "وتزيين السماء الدنيا للناظرين مصداق لقوله بسورة الحجر"ولقد جعلنا فى السماء بروجا وزيناها للناظرين "وإخراج الشهب الحارقة لمن يريد سماع أخبار الغيب لإهلاكه وفى هذا قال تعالى بسورة الملك "ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناهم رجوما للشياطين "فهنا نسب الإهلاك للمصابيح وهى النجوم ونسبه للشهب وهى جزء من النجوم فى قوله تعالى بسورة الحجر "وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين "وللنجوم مواقع أى مواضع أى مدارات تسير فيها وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة "فلا أقسم بمواقع النجوم "وكل نجم يستمد وقوده من شجرة زيتون فى وسطه تماما فلا هى تميل شرقا أو غربا وهذا الوقود أى الزيت يكاد يضىء بدون نار ولكن الله يجعله ينير ويشع الضوء بالنار وفى هذا قال تعالى بسورة النور "كأنها كوكب درى يوقد من شجرة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار "والنجوم فى دورانها فوق الأرض تجرى فى خطوط سير محددة وهى فى هذا الجريان تخنس أى تختفى وتظهر وهى تكنس أى تدور دون عائق يمنعها وفى هذا قال تعالى بسورة التكوير "فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس "وقد سمى الله كل نجم طارق وهو يظهر كالثقب فى الظلام منيرا وفى هذا قال بسورة الطارق "والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب "وقد سمى الله لنا نجما باسم الشعرى بقوله بسورة النجم "وأنه هو رب الشعرى "وقد جعل الله لكل نجم أجل مسمى أى عمر محدد ومنها الشمس والقمر فقال بسورة الزمر "وسخر الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمى "


    [/size]

    بنت حماس
    ركن مهم في المنتدى ، ساهم كثيرا جدا في بنائه و رفعته
    ركن مهم في المنتدى ، ساهم كثيرا جدا في بنائه و رفعته

    عدد الرسائل : 2003
    العمر : 25
    الموقع : الفيوم
    العمل/الترفيه : ياربِ أسألك أن أكون من الداعيات الصالحات المخلصات
    المزاج : دائماّ وأبداّ الإســـلام هــــــو الحـــــل
    نقاط : 3014
    تاريخ التسجيل : 06/02/2009

    رد: اصل الكون فى القران

    مُساهمة من طرف بنت حماس في الخميس مارس 26, 2009 4:24 pm

    -الشهب وهى ألسنة نارية تخرج من النجوم لتهلك الكافر الذى يريد سماع أخبار الغيب بالصعود للسماء وفى هذا قال تعالى بسورة الملك "ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين "ونسب الله الإهلاك للشهاب فقال بسورة الحجر "وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين ".
    5- السقف المحفوظ :تمثل السماء سقفا محفوظا أى ثابتا لا يقع على الأرض لأن الله رفعه على عمد غير مرئية وفى هذا قال بسورة الأنبياء "وجعلنا السماء سقفا مرفوعا "وقال بسورة الرعد"الله الذى رفع السموات بغير عمد ترونها "وهذا السقف مهمته ألا تقع السماء على الأرض ومن ثم فالكون بيت مكون من الأساس وهو الأرض والأعمدة غير المرئية هى الميزان والسقف المرفوع على الأعمدة هو السماء الدنيا والبناء هو طوابق السماء السبع .
    6- اليوم السماوى :لا يوجد فى السماء يوم لعدم وجود ليل ونهار فيها ومن ثم فاليوم السماوى يقاس باليوم الأرضى وسرعة الصعود للسماء تختلف من أمر لأخر فمثلا صعود الأمر الإلهى من الأرض للسماء وقبل ذلك نزوله يستغرق ألف سنة مصداق لقوله بسورة السجدة "يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون "ومثلا سرعة صعود الملائكة يوم القيامة تختلف لأن مقدار اليوم خمسين ألف سنة مصداق لقوله بسورة المعارج"تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة " .
    حديث القرآن عن الأرض :
    كروية الأرض :
    إن الأرض كروية الشكل والكرة كما هو معروف منقوصة الأطراف وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد "أو لم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها "ومن الأدلة على كروية الأرض أنها ممتدة فهى ليست مستقيمة وإنما كروية تعيد الإنسان إلى نفس الأماكن التى بدأ منها وفى هذا قال بسورة ق"والأرض مددناها "وفى كونها كرة هى والسماء قال تعالى بسورة الزمر "خلق السموات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل "كما قال بسورة النازعات "والأرض بعد ذلك دحاها "ودحاها تعنى كورها أى دورها ونعنى بكونها كرة أنها من على السطح دائرة ومن أسفل هذا السطح نصف كرة كالطبق .
    مركز الأرض :
    مركز الأرض هو مكة المكرمة ونقطة الخلق هى الكعبة بدليل ما يلى :
    أن الله سماها أم القرى أى أصل البلاد فى قوله بسورة القرى "لتنذر أم القرى ".
    أن الله جعل البلاد من حولها مما يدل على أنها المركز لكل البلاد فقال بسورة الشورى "لتنذر أم القرى ومن حولها ".
    أن أول مسجد وضع للناس فى الأرض هو مسجد مكة مما يدل على أنها أصل البلاد وأول مكان عاش فيه الإنسان –أى أدم(ص)- وفيها قال تعالى بسورة آل عمران "إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا"
    أن الكعبة فى مكة هى قبلة المسلمين فى الأرض مما يدل على أن الاتجاهات كلها تتقابل فى الكعبة التى هى سرة الكون ومن ثم فمكة هى مركز الأرض المكانى والزمانى وعلى المسلمين عمل الخرائط على أساس مركزية مكة للأرض وجعلها مركز التوقيت الدولى.
    تقسيم الأرض :
    قسم الله الأرض لسبع طبقات متتالية مثل السموات وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق "الله الذى خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن "كما قسمها من السطح لقطع متجاورات أى قارات متجاورة وكل قارة مقسمة لتضاريس متجاورة جبال ووديان وسهول وغير ذلك وحتى الوديان مقسمة لقطع متجاورة فمنها مثلا المزورع بالعنب ومنها المزروع بالنخل وغير ذلك والجبال مقسمة لقطع متجاورة فمنها الأجرد ومنها ما فيه غابات ومنها ما تغطيه الثلوج ومنها ألوان تجاور بعضها فى الصخور وهذا يعنى أن التجاور فى الأرض شىء لابد منه وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد "وفى الأرض قطع متجاورات ".
    أقوات الأرض :
    إن الله قدر أقوات وهى أرزاق مخلوقات الأرض من طعام وشراب وكساء وغيره فى أربعة أيام وجعلها تكفى الكل بالتساوى بين السائلين وهم المخلوقات وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت "وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين "ومن ثم فإن الأرض تتسع لأى عدد من البشر ومن المخلوقات دون أن تحدث مجاعات أو سوء تغذية ولكن الحادث هو حدوث المجاعات لأن هناك كفر أى فساد يعمله الناس بأنفسهم حيث يستأثر الأغنياء والأقوياء بمعظم أقوات البشر ومن ثم فإن الضعفاء يموتون جوعا لأن نصيبهم الذى أعطاه الله لهم وهو نصيب واحد لكل فرد يساوى نصيب أى فرد لا يصل إليهم وفى هذا قال تعالى بسورة الروم "ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا "ولو كان الرزق لا يكفينا ما حرم الله علينا قتل أولادنا خوفا عليهم من الجوع وفى هذا قال بسورة الإسراء "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقكم وإياهم "فالله جعل لكل مخلوق رزق فقال بسورة هود"وما من دابة إلا على الله رزقها ".
    الأرض مقر البشرية :
    إن الأرض هى مقر البشر من بداية البشرية حتى يوم القيامة لأن الله خلقها لهم فقال بسورة الرحمن "والأرض وضعها للأنام "وقد جعلهم الله يخلفون بعضهم أى يأتى جيل وراء جيل فى الأرض فقال بسورة الأنعام "وهو الذى جعلكم خلائف الأرض "وقد شاع بين البشر وهم أن بعضهم سيترك الأرض للعيش فى السماء فى القمر وغيره وهو تخريف لأن طعام البشر لا يوجد سوى فى الأرض بدليل قوله بسورة البقرة "يا أيها الناس كلوا مما فى الأرض حلالا طيبا "وقال بسورة فصلت "وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين "ولا يستطيع الناس الحياة دون طعام ،زد على هذا أن العيش فى السماء يحتاج إلى هواء لا يتواجد سوى فى الأرض ومن ثم سيموتون من ضيق صدرهم القفصى عند صعودهم للسماء وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد فى السماء "وحتى لو صنع مستعمرات فضائية فإنه سيحتاج لطعام وماء وهواء من الأرض وهذا يكلفه ما لا يطيق ومن ثم فلن يقدر على الكلفة ولا على الحياة طوال العمر لأن معيشته فى الفضاء سجن لا يقدر على الخروج منه إلا إلى الأرض ليعيش لأنه لو خرج منها سيهلك بسبب ما فى الفضاء من إشعاع ومضار أخرى وهذا فرض غير متحقق لأن الله سيهلكهم بالنار والنحاس .
    الأرض كفات :
    جعل الله الأرض كفات أى مجتمع يعيش فيه الأحياء والأموات معا فهؤلاء فى عالم نسميه الدنيا أو عالم الشهادة وأولئك فى عالم الغيب وفى هذا قال تعالى بسورة المرسلات "ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا".
    وقد فصل الله بين عالم الأحياء وعالم الأموات فصلا تاما فلا اتصال بينهما مع أنهما فى مكان واحد ولا يحس أحد من هذا العالم بأحد من العالم الأخر حتى ولو اصطدم به وفى هذا قال بسورة آل عمران "وتخرج الحى من الميت وتخرج الميت من الحى "أى تفصل العائش عن الفانى وتفصل الفانى عن العائش وقال بسورة مريم "هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا "فالحى فى الدنيا لا يحس بالموتى ولا يسمع لهم صوتا .
    ثبات الأرض فى مكانها :
    جعل الله الأرض ثابتة فى مكانها والسبب هو الأثقال الموجودة فى داخلها وفى هذا قال بسورة الزلزلة "إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها "والأثقال يقصد بها أشياء عدة منها الجامد كالجبال التى تتركها يوم القيامة وتسير فى الجو كما قال تعالى بسورة التكوير "وإذا الجبال سيرت "ومنها السائل كالبحار التى تتركها كما قال بنفس السورة "وإذا البحار سجرت "
    وإلقاء الله للرواسى وهى الجبال فى الأرض سببه هو ألا تميد أى ألا تتحرك الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وألقى فى الأرض رواسى أن تميد بكم وأنهارا وسبلا ".
    الفساد فى الأرض :
    يقصد به تخريب الصالح فيها أيا كان نوعه وللفساد علامات تظهر فى البر والبحر وسبب حدوث الفساد هو ما كسبته أيدى الناس والمراد ما عملته نفوس البشر من الذنوب ومن أجل هذا يذيق الله الناس عقاب بعض ما فعلوه من الذنوب وفى هذا قال بسورة الروم "ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا "وإصلاح الفساد يكون بالإيمان والتقوى الصادرة من أهل القرى فإن فعلوا حلت بهم خيرات من السماء والأرض ثوابا لهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "لو أن أهل القرى أمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ".
    حياة الأرض وموتها :
    إن الله يميت الأرض عندما يمنع عنها الماء فإذا أراد أن يحييها أرسل لها الماء فتهتز وتربو علامة على عودة الحياة لها وقدرتها على الإخضرار أى الحياة وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت "ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذى أحياها لمحى الموتى "وقال بسورة الحج "ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة ".
    القوانين العامة للكون :
    للكون بسمواته وأرضه قانون واحد عام هو طاعة المخلوقات لحكم خالقها الله وقد عبر الله فى القرآن عن هذا القانون بالسجود فقال بسورة النحل "ولله يسجد ما فى السموات وما فى الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون "وعبر عنه بالتسبيح فقال بسورة الإسراء " تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شىء إلا يسبح بحمده "إذا فمخلوقات الكون تسير وفق الأحكام التى وضعها الله لها ولولا وجود هذا القانون لفسد الكون وتم تدميره لتعارض أهواء المخلوقات إذا سار كل منها على هواه ولذا نجد الكون ثابت وإن كان يجرى التغيير فى كل مخلوق باستمرار .
    الأسس العامة للنظام الكونى :
    إن الله جعل للكون نظام يسير حسب أسس عامة تتمثل فى التالى :
    1-تسخير ما فى الكون بسمواته وأرضه للناس وفى هذا قال تعالى بسورة الجاثية "وسخر لكم ما فى السموات وما فى الأرض جميعا منه "والتسخير يعنى أن الله جعل للناس الاستفادة من كل المخلوقات سواء بطريق مباشر أو غير مباشر ولا يعنى أن الله لم يجعل هذه المخلوقات ضارة للناس وهذا الضرر نفسه هو استفادة غير مباشرة فمثلا ضربات الشمس جعلت الإنسان يخترع المظلات والأدوية المضادة لها ومثل الثعابين جعلت الإنسان يستفيد من سمها فى علاج بعض الأمراض .
    2-التوازن وهو أن كل نوع من مخلوقات الكون له مقدار معين يزداد أو يقل حسب ما يريد الله وهذا المقدار المحدد سببه هو ألا يفنى نوع نوع أخر وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر "وإن من شىء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ".
    3- التخصص الوظيفى وهو تحديد الله وظيفة مستقرة لكل نوع من المخلوقات لا تتغير بمرور الأيام يؤدى مهامها وفى هذا قال تعالى بسورة القمر "وكل أمر مستقر "والدليل ثبات الكون على نظامه الذى خلقه الله عليه .
    4- الاختلاف فى الهيئات والمراد تغاير الأحجام والألوان والأجسام وطرق السير بين الأنواع فمثلا يدل على اختلاف ألوان المخلوقات قوله بسورة فاطر "فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر وغرابيب سود ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه "ويدل على اختلاف الأحجام تقسيم الله لها للذرة وما أصغر منها وما أكبر منها فى قوله بسورة يونس "وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة فى الأرض ولا فى السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا فى كتاب مبين "ويدل على اختلاف طرق المشى قوله تعالى بسورة النور"والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشى على بطنه ومنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشى على أربع ".
    5- الرزق فالله جعل لكل نوع أطعمة معينة يتناولها عند الأكل وفى هذا قال تعالى بسورة هود"وما من دابة فى الأرض إلا على الله رزقها "والملاحظ هو أن الأنواع تتغذى على بعضها فهناك نباتات تتغذى على التراب والماء وفى أحيان تتغذى على حيوانات والحيوانات تتغذى على النباتات وعلى بعضها والإنسان يتغذى على الإثنين.
    6- الزوجية والمراد أن كل نوع يتكون من زوجين هما الذكر والأنثى وفى هذا قال بسورة الذاريات "ومن كل شىء خلقنا زوجين "وهذا يعنى أن كل الأنواع بلا استثناء تقوم على أساس التزواج حتى الملائكة وهى فصيل من نوع الجن لها زوجات وقد جعل الله أساس استمرار النوع الزواج للإنجاب .
    7- الأممية ويقصد به أن كل نوع ينقسم إلى أمم أى جماعات مثلما ينقسم الناس إلى جماعات تسمى قبائل أى شعوب وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وما من دابة فى الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم "
    8-المستقر والمراد أن لكل مخلوق مكان دائم يعيش فيه هو مسكنه وبيته والمقصود بالدوام وجود بيت وإن تغير مكانه وفى هذا قال تعالى بسورة هود"وما من دابة فى الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ".
    9- النطق ويقصد به أن لكل نوع لسان أى لغة أو عدة لغات يتحدث بها وهى لغة كلامية وليست إشارية وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت "قالوا أنطقنا الله الذى أنطق كل شىء ".
    10- الظلال والمراد أن لكل مخلوق ظل أى خيال مرئى أو غير مرئى يتبعه فى حركته من اليمين أو اليسار بدرجاتهم وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "أو لم يروا إلى ما خلق الله من شىء يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل

    بنت حماس
    ركن مهم في المنتدى ، ساهم كثيرا جدا في بنائه و رفعته
    ركن مهم في المنتدى ، ساهم كثيرا جدا في بنائه و رفعته

    عدد الرسائل : 2003
    العمر : 25
    الموقع : الفيوم
    العمل/الترفيه : ياربِ أسألك أن أكون من الداعيات الصالحات المخلصات
    المزاج : دائماّ وأبداّ الإســـلام هــــــو الحـــــل
    نقاط : 3014
    تاريخ التسجيل : 06/02/2009

    رد: اصل الكون فى القران

    مُساهمة من طرف بنت حماس في الخميس مارس 26, 2009 4:25 pm

    - التكاثر ويقصد به إنجاب أفراد جديدة من الزواج أو غيره وله ثلاث طرق هى :
    -الإنبات من الأرض أى أن الفرد الجديد يخرج من التوبة بالنمو من بذرة أو غيرها .
    -من الأنفس وهو اجتماع بين منى الذكر والأنثى بطريق مباشر أو غير مباشر .
    -مما يجهل الناس وهو مثل خلق أدم (ص)وزوجته (ص)وعيسى(ص)حيث لا توجد طريقة معروفة الخطوات لخلقهم وفى هذا قال تعالى بسورة يس "سبحان الذى خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون ".
    12- الإنجاب والعقم ويقصد بهذا أن الله هو الذى يعطى القدرة على الإنجاب ويمنعها وهو الذى يعطى المنجب ذكورا فقط أو إناثا فقط أو هما معا وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما"
    13- حسن الخلق ويقصد به أن الله خلق كل مخلوق فى صورة حسنة جميلة حتى لو اعتقد الناس أنها قبيحة وفى هذا قال تعالى بسورة السجدة "الذى أحسن كل شىء خلقه ".
    14-العمر والمراد أن الله حدد لكل مخلوق مدة يحياها فى الدنيا وهذه المدة تتناقص باستمرار منذ بدايتها وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر "وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا فى كتاب ".
    15- الحركة ويقصد بها تبدل وضع المخلوق من خروج لدخول أو من دخول إلى خروج أو نزول لصعود ومن صعود لنزول وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ "يعلم ما يلج فى الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ".
    16- التدرج فى النمو ويقصد بهذا أن المخلوق يبدأ فى الوجود صغير الحجم والوزن ثم يظل يكبر فى الحجم والوزن حتى يبلغ أشده وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم "وقال بسورة الروم "الله الذى خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ".
    17- الاضمحلال وهو ضعف المخلوق بعد قوته وتظهر عليه علامات الشيخوخة وفى هذا قال تعالى بسورة الروم "الله الذى خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة "ومثال ذلك النبات الذى يخرج من الأرض ضعيفا ثم يقوى ويشتد ثم يصبح بعد القوة حطام وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع فى الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما ".
    18-الموت وهو انتقال المخلوق من عالم الشهادة لعالم الغيب وهو البرزخ وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت "كل نفس ذائقة الموت ".
    19- الإبصار والمراد أن الله جعل لكل كائن حى بصر يرى به الأشياء الموجودة وللقانون شواذ خلق الله لها البصر ولكنها لا ترى لإصابتها بالعمى ولكل بصر حدود معينة فمثلا الإنسان يرى أشياء ولا يرى أشياء أخرى مصداق لقوله بسورة الحاقة "فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون ".
    20- السمع وقد جعل الله لكل كائن حى سمع أى آذان يسمع بها الأصوات المختلفة الصادرة من المخلوقات ولهذا شواذ خلق الله لها سمع أى آذان ولكنها لا تسمع بها وللسمع حدود معينة فى كل مخلوق وهو ما يسمى المجال السمعى وهذه الحدود لو تم تجاوزها لأصيب المخلوق بالجنون نتيجة سماعه لأصوات هائلة العدد فى وقت واحد .
    21- التنفس وهو الشهيق والزفير وهما يختلفان من مخلوق لأخر فإذا كان هو فى غالب الأنواع هو إدخال وإخراج الهواء فإن هناك تنفس ليس به هواء مثل ما يحدث فى مخلوقات السماء حيث يقل الهواء ويندر مصداق لقوله بسورة الأنعام "ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد فى السماء" ومثال التنفس غير الهوائى تنفس الصبح وهو نوره وفى هذا قال تعالى بسورة التكوير "والصبح إذا تنفس "
    22- صغر الحجم يؤدى لكثرة الأعداد فلو فكرنا بتمعن فيما حولنا من المخلوقات لوجدنا أن المخلوقات الكبيرة الحجم كالأفيال والحيتان أعدادها قليلة والمخلوقات المتوسطة كالإنسان عددها أكثر وأما المخلوقات الصغيرة الحجم كالنمل فأعدادها أكثر بكثير وأما المخلوقات الأصغر من ذلك فأعدادها هائلة .
    23-صغر الحجم يؤدى لقصر مدة التكاثر فمدة الحمل فى المخلوقات الأكبر حجما كالأفيال تبلغ عدة سنوات وفى المتوسطة كالإنسان تسعة شهور وفى المخلوقات الصغيرة تعد بالأسابيع وفى المخلوقات الأصغر عدة أيام أو ساعات.
    24- الكائنات الوسط وهى الكائنات الناتجة من جماع بين فردين أحدهما من نوع والأخر من نوع مختلف تكون كائنات عقيمة لا تنجب أفراد من نوعها ومثال هذا البغال فهى ناتجة من جماع الخيل والحمير وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة "والكائنات الوسط تحمل صفات من النوعين وغالبا إن لم يكن دائما فإن الجماع الذى ينتج عنه كائن وسط يكون بين نوعين متشابهين فى صفاتهما تشابها كبيرا .
    الكائنات الحية :
    1- صفات الكائن الحى :
    الكائن الحى له صفات تدل على أنه مات وقد وردت بعض الصفات فى القرآن وهى :
    - أن الحى لا يحس بحركاتهم أى لا يعلم بأى تحركات للميت وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد ".
    - أن الحى لا يسمع للميت صوت أى ركز يدل على حياته وفى هذا قال تعالى فى نفس السورة " هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا "ومن الجدير بالذكر أن هذه الصفة ليست عامة فى المخلوقات فهناك أحياء لهم أصوات كالنمل بدليل ما ورد فى سورة النمل من كلام النملة ومع ذلك فالأحياء مثلنا لا يسمعون أصواتهم والسبب هو أن أصواتهم لا تقع فى المجال الصوتى المسموع لآذاننا وما حدث مع سليمان (ص)كان معجزة أى استثناء من القاعدة .
    - أن الميت لا يسمع صوت الحى لأنه لو كان يسمع لعرف أحواله بينما أخبرنا الله أن الشهداء يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم وهذه الصفات تشير إلى أن علامة موت الجسد هى عدم وجود حركة له إطلاقا وعلامة موت النفس عدم التحدث والسماع بما أن الموت يتشابه معه النوم فى عدم وجود النفس فإن العلامة الوحيدة المفرقة بين الحى والميت تكون سكون حركة الجسم وتحلل الجسم فيما بعد والكائن الحى له صفات أهمها فى حالة الجسم :
    1-الحركة وهى تختلف من مخلوق لمخلوق لأخر فمثلا الإنسان يسير ويجرى ويجلس ويركع ويسجد ويقف وغير ذلك ومثلا التربة الزراعية حركتها تتمثل فى اهتزاز حبيباتها ونمو حجم هذه الحبيبات واستعدادها لإخراج النبات وذلك نتيجة لسقوط الماء عليها وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج "ومثلا الجبال حركتها تتمثل إما فى اهتزاز حبيبات تربتها ونمو حجمها بسبب نزول الماء عليها كما فى مناطق الغابات وإما فى إخراجها للجدد وهى العناصر ذات الألوان المتعددة مصداق لقوله تعالى بسورة فاطر "ألم تر أن الله أنزل من السماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود " وإما فى تفجر الأنهار أى تشقق حجارتها لإخراج الماء وإما سقوطها خوفا من الله وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله "
    2-وجود الماء فى الجسم فى صورة دم أو عصارات أو أى أشياء وتحرك هذه الأشياء فى عروق وأجهزة الجسم .
    مميزات المخلوقات :
    تشترك مخلوقات الله فى صفات كثيرة ومع هذا تمتاز بعض الأنواع على بعضها الأخر فمثلا الإنس والجن يتميزون بالإختيار بين الإسلام والكفر وهم نتيجة لهذا يقومون بالبيع والشراء ومثلا بعض الجن وهم الملائكة يتميزون بقدرات معينة كالتشكل بصورة أنواع أخرى والصفات الظاهرة لنا التى تشترك فيها المخلوقات هى :
    -التغذى بالطعام والشراب -التناسل وهو التكاثر - الحركة والسكون – التنفس - الكلام وهو النطق - الإبصار - السمع – الإخراج وهو التخلص من الفضلات الزائدة عن حاجة الجسم والدليل على اشتراك المخلوقات فى الصفات هو قوله تعالى بسورة الأنعام "وما من دابة فى الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم "وقد استثنى الله كل من الجن والإنس من صفة الجبر سواء كان إكراها على الإسلام أو الكفر وأعطاهم صفة حرية الإختيار بين الكفر والإسلام وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ".
    تقسيم المخلوقات :
    قسم الناس الكائنات الحية لقسمين الحيوان والنبات ثم وجدوا أن هناك خصائص مشتركة بين الحيوان والنبات فقسموها للبدائيات كالطحالب الخضراء المزرقة والطلائعيات كالفطريات والتوالى النباتية كالنباتات الوعائية والتوالى الحيوانية كالديدان ومع كثرة الاكتشافات ستظل التقسيمات تتغير ،من أجل هذا وضع الله لنا حكم عام هو أن الحيوان هو النبات والنبات هو الحيوان فالكائن حيوان لأن له حياة والكائن نبات لأنه ينبت أى ينمو تدريجيا ولذا قال تعالى بسورة نوح عن الناس "وأنبتكم من الأرض نباتا "وقال عن خلق مريم (ص)بسورة آل عمران "وأنبتها نباتا حسنا "فهنا سمى الله الإنسان نباتا وقد قسم الله فى القرآن الكائنات عدة تقسيمات وكل تقسيم منها حسب أمر معين ومنها :
    تقسيم المخلوقات من حيث طريقة السير لمخلوقات تمشى على بطنها كالزواحف ومخلوقات تمشى على رجلين كالإنسان ومخلوقات تمشى على أربع أرجل وفى هذا قال تعالى بسورة النور "والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشى على بطنه ومنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشى على أربع " .
    تقسيم المخلوقات لمخلوقات يبصرها الناس كالأنعام والأشجار ومخلوقات لا يبصرها الناس كالجن وفى هذا قال تعالى بسورة الحاقة "فلا أقسم بما تبصرون ومالا تبصرون ".
    تقسيم المخلوقات لدواب وطيور وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وما من دابة ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ".
    تقسيم المخلوقات من حيث الكبر والصغر إلى الذرة وما أكبر منها وما أصغر منها وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة فى الأرض ولا فى السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا فى كتاب مبين ".
    أحياء لا جمادات :
    قسم الناس الكائنات لكائنات حية وكائنات تسمى الجماد وما أطلقوا عليه الجماد ليس سوى كائن حى فمثلا الجبال وحجارتها كائنات حية عاقلة والأدلة على هذا كثيرة منها :
    -رفض الجبال –وكانت ساعتها هى والسموات والأرض مخيرة من الله فى الحمل وعدم الحمل- حمل أمانة الإختيار بين الكفر والإسلام والتى حملها الإنسان والرفض لا يحدث إلا من كائن حى يعقل وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها "
    -أن الجبال لو نزل عليها الوحى الإلهى ستخشع وتتصدع من خوفها من عذاب الله والخشوع والتصدع لا يكونان إلا من كائن عاقل حى وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد "لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله "ومثلا الجدار وهو جماد عندهم جعله الله كائن حى له إرادة تريد فى قوله بسورة الكهف "فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض "فالله جعل الجدار هنا يريد الإنقضاض أى الوقوع ومثلا النار كائن حى يتنفس وفى هذا قال تعالى بسورة الملك "إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهى تفور "وهى تغتاظ كما يغتاظ الإنسان لقوله فى نفس السورة "تكاد تميز من الغيظ "ومثلا الأشجار لها إرادة تخرج الثمرات وهى المنافع من مكامنها فيها وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت "وما تخرج من ثمرات من أكمامها "وقال بسورة إبراهيم "تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها "ومن ثم فهى كائنات حية مريدة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 12:49 am