ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

(ثمار الأوراق) : منتدى إسلامي / تعليمي / دعوي على عقيدة (أهل السنة و الجماعة) ، يهتم بنشر العلم الشرعي و العربية و التاريخ الإسلامي و كل ما ينفع المسلم


    لم ينشر الاسلام بحد السيف

    شاطر

    زهرة
    عضو متميز جدا
    عضو متميز جدا

    عدد الرسائل : 245
    العمر : 42
    المزاج : بدعى ربى يرضى عنى قولوآمين
    نقاط : 261
    تاريخ التسجيل : 23/12/2008

    لم ينشر الاسلام بحد السيف

    مُساهمة من طرف زهرة في الأحد مارس 08, 2009 9:48 am

    سؤال يحتاج للتوضيح
    اسمع دائما ان الاسلام لم ينتشر بحد السيف

    كيف؟ فى ظل الفتوحات الاسلامية الكبيرة!

    الاية الكريمة تقول :بسم الله الرجمن الرحيم
    (لكم دينكم ولى دين) صدق الله العظيم

    ارجو التفاعل من الجميع

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: لم ينشر الاسلام بحد السيف

    مُساهمة من طرف أحمد في الأحد مارس 08, 2009 10:02 am

    [b]
    أختي الكريمة

    نحن المسلمين نؤمن يقينا أن الدين عند الله هو الإسلام

    يقول تعالى : (إن الدين عند الله الإسلام)

    و نؤمن يقينا - أيضا - أن كل الأديان السماوية قد نسخها الإسلام ، حيث أرسل الله تعالى نبيه محمد صلى الله عليه و سلم إلى العالمين كافة بعد أن بدل اليهود و النصارى في التوراة و الإنجيل و حرفوا فيهما ، فاختلط كلام الله تعالى فيهما بكلام البشر !

    لذلك أرسل الله تعالى رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره الكافرون ؛ ليخرج الناس من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان بالله تعالى .

    أعتذر لك ، سأقوم لصلاة المغرب ، و لي عودة إن شاء الله بعد الصلاة لاستكمال ردي .

    شهيد الفجر
    مشرف قسم السيرة النبوية الشريفة
    مشرف قسم السيرة النبوية الشريفة

    عدد الرسائل : 791
    العمر : 28
    الموقع : ارض الله
    العمل/الترفيه : طالب
    المزاج : الحمد لله
    نقاط : 587
    تاريخ التسجيل : 12/02/2009

    رد: لم ينشر الاسلام بحد السيف

    مُساهمة من طرف شهيد الفجر في الأحد مارس 08, 2009 10:45 am

    [
    بارك الله فيكى اختى على طرحك مثل هذا الموضوع


    اختى فى الله أن المسلمين كانوا يخيرون مَن يقاتلونهم -إذا كتب عليهم القتال- بين أمور ثلاثة: الإسلام أو دفع الجزية أو القتال. والجزية مبلغ زهيد يطلب من الرجال القادرين على القتال، ولا يؤخذ من امرأة، ولا صبي، ولا زَمِن، ولا أعمى، ولا فقير، ولا راهب في صومعته، وتتفاوت بتفاوت قدرات الناس، فكل على قدر طاقته، وطلب مثل هذا المبلغ -في مقابلة حمايته وكفالته والدفاع عنه- ليس شيئا باهظا يكره صاحبه على ترك دينه والدخول في الإسلام.


    جزاكى الله خيرا وجعل هذه المساهمة فى ميزان حسناتك يوم القيامة

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: لم ينشر الاسلام بحد السيف

    مُساهمة من طرف أحمد في الأحد مارس 08, 2009 12:35 pm

    جزاك الله خيرا أخي الحبيب أشرف على هذه المشاركة

    جعلها الله في ميزان حسناتك

    _____________

    و الله يا أختي زهرة أنا كنت متهيب أكتب في هذا الموضوع الخطير و المهم جدااااااااا عن تسرع دون روية و تركيز و صفاء ذهن ، خاصة أننا في هذا المنتدى (المفتوح على مصراعيه للزوار ، و المنتشرة موضوعاته ، بما فيها هذا الموضوع بعد فترة يسيرة على محركات البحث العالمية ، مثل جوجل و ياهو) على ثغرة كبيرة من ثغرات الإسلام .

    فعندي بفضل الله تعالى الموضوع (جمعته على فترات منذ زمن في ورقاتي الخاصة) ، لكنه كان يحتاج إلى إعادة صياغة في طريقة الطرح و أسلوب العرض ؛ هذا بخلاف ضيق وقتي هذه الأيام .

    و لكن - بفضل الله - وفقت في أن أجد ردا رااااااااائعا للشيخ العالم العلامة الكبير الدكتور / منقذ السقار على فرية أعداء الإسلام عليه و زعمهم أنه دين انتشر بالسيف .

    أنقله لكم في المشاركة القادمة إن شاء الله ، و أرجو منكم أن تنشروه في المنتديات للإفادة .

    و جزاكم الله خيرا ، و وفقني الله و إياكم لخدمة دينه

    و أشكرك أختي زهرة لانك السبب في طرح هذا الموضوع المهم جداااااااا .

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: لم ينشر الاسلام بحد السيف

    مُساهمة من طرف أحمد في الأحد مارس 08, 2009 12:56 pm

    في السنة الأولى خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجراً بدينه ، و ما انفك العقد الأول من السنين حتى كان جيوشه تقرع أبواب الروم .

    ثم أفل القرن الأول و قد أضحت الأمة المسلمة في انتشارها على وجه الأرض كالنار سرى في الهشيم ، فقد تحولت الأمم إلى الإسلام و دخل الناس في دين الله أفواجاً ، و امتد الوجود الإسلامي في فترة وجيزة فملأ ما بين الصين و الأندلس.

    و حار النصارى في فهم هذه الظاهرة إذ لا تفهم إلا بالاعتراف بأن هذا الدين حق وافق فطرة الناس و عقولهم فأذعنوا له .

    و هروباً من هذه الحقيقة التي نشرت الإسلام في ربوع كانت تحسب قلاعاً للنصرانية قال النصارى بأن الإسلام دين قام على السيف ، و به انتشر، و أرادوا من خلاله طمس تلك الحقيقة الناصعة.

    توالى التعلق بهذه الفرية طوال قرون عديدة ، و رددها المجادلون النصارى كثيراً ، و تمسك بها المتأخرون منهم ، يقول السيد المنسينور كولي في كتابه " البحث عن الدين الحقيقي " : " الإسلام الذي أسس على القوة ، و قام على أشد أنواع التعصب لقد وضع محمد السيف في أيدي الذين اتبعوه ، و تساهل في أقدس قوانين الأخلاق ، ثم سمح لأتباعه بالفجور و السلب ".

    و يقول القس أنيس شروش"لقد كان محمد يزعم تلقي الوحي بواسطة جبريل…لتبرير سلوكه السياسي و الأخلاقي إضافة إلى غير ذلك من شعاراته الدينية ، و عند انتهاء المعركة تقترف عمليات الإعدام التي تشمل النساء ، و كل ذلك تحت شعار الأمر الإلهي ".

    و يقول جيومان لوستير: " إن محمد مؤسس دين المسلمين قد أمر أتباعه بأن يخضعوا العالم ، و أن يبدلوا جميع الأديان بدينه هو" و يمضي فيقول :"ما أعظم الفرق بين هؤلاء الوثنين و بين النصارى ، إن هؤلاء قد فرضوا دينهم بالقوة ، و قالوا للناس: أسلموا أو تموتوا ، بينما أتباع المسيح قد كسبوا النفوس برهم و إحسانهم"

    ويستبشع "الآباء البيض"في أسبانيا فكرة الجهاد من أجل الدين ، ويقولون: " أين نجد الترابط المنطقي لله الذي خلق البشر وأحبهم جميعاً ، بينما نجد -كما في النصوص القرآنية - يحث على قتال الكفار" .


    مبررات الجهاد الإسلامي :

    و قد أجاب علماؤنا عن هذه الشبهات ، و أبانوا فرية النصارى فيها ، فالمسلمون لم يأمروا أحداً باعتناق الإسلام قسراً ، كما لم يلجئوا الناس للتظاهر به هروباً من الموت أو العذاب ، إذ كيف يصنعون ذلك وهم يعلمون أن إسلام المكره لا قيمة له في أحكام الآخرة ، وهي التي يسعى لها كل مسلم ويحفد ، ولم يكرهون الناس على الإسلام ولم يجعل الله إليهم وإلى الأنبياء من هداية البشر سوى البلاغ ، وكيف يكرهون الناس على الإسلام و القرآن يقول { لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي } ، و يقول { و قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها } و يقول تعالى { قل الله أعبد مخلصاً له ديني * فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم و أهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين } .

    و عندما خرجت كتائب الجهاد الإسلامي ما كان خروجها لقهر الناس و إجبارهم على اعتناق الإسلام إنما كان لتحرير الإنسان و تحييد القوى الظالمة التي قد تحول بينه و بين الإسلام.

    و أوضح القرآن بجلاء مبررات الجهاد الإسلامي { و ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله و المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها و اجعل لنا من لدنك ولياً و اجعل لنا من لدنك نصيراً } ، و يقول تعالى { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف و إن يعودا فقد مضت سنة الأولين * و قاتلوهم حتى لا تكون فتنة و يكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير * و إن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى و نعم النصير } .

    و يفسر سيد قطب معالم المنهج الذي أوضحه القرآن فيقول: "لم يكن بد للإسلام أن ينطلق في الأرض لإزالة الواقع المخالف لذلك الإعلان العام ، و بالبيان و بالحركة مجتمعين ، و أن يوجه الضربات للقوى السياسية التي تعبد الناس لغير الله…و التي تحول بينهم و بين الاستماع إلى البيان و اعتناق العقيدة بحرية لا يتعرض لها السلطان…إنه لم يكن من قصد الإسلام قط أن يكره الناس على اعتناق عقيدته ، و لكن الإسلام ليس مجرد عقيدة .

    إن الإسلام - كما قلنا - إعلان عام لتحرير الإنسان من العبودية للعباد ، فهو يهدف ابتداءً إلى إزالة الأنظمة و الحكومات التي تقوم على أساس حاكمية البشر للبشر، و عبودية الإنسان للإنسان، ثم يطلق الأفراد بعد ذلك أحراراً بالفعل في اختيار العقيدة التي يريدونها بمحض اختيارهم بعد رفع الضغط السياسي عنهم ، و بعد البيان المنير لأرواحهم و عقولهم"و إيماناً بهذا المنهج خرج دعاة الإسلام يحملون البيان و يحمونه بسيوفهم و كثيراً ما سبق بيانهم سيوفهم فوصل الإسلام إلى أندنوسيا و نيجيريا و غيرها و لما يصل إليها جيش مسلم .

    و أما البلاد التي وقف حكامها في وجه بيان الإسلام فقد أوهنتها مطارق الإسلام و هي تدعو لإحدى ثلاث الإسلام أو الجزية أو الحرب ، فاختار الإسلام أهل سمرقند و غيرهم ، فأضحوا إخواننا لهم ما لنا ، و عليهم ما علينا ، و اختار أهل حمص الجزية فقام المسلمون بحمايتهم و بإيصال البيان إليهم ، فدخلوا في دين الله أفواجاً ، و وقف آخرون يريدون حجب الحقيقة ، فأتم الله دينه و أظهره عليهم ، فاندكت جحافل الباطل ، و غدا الناس أحراراً في اختيار العقيدة التي يريدونها ، فدخل الناس في دين الله أفواجاً من غير إكراه و لا إجبار، فالإسلام قاتل الدول التي تحول بين الإسلام و بين شعوبها ، و لم يكره تلك الشعوب على اعتناق الإسلام ، بل أقام العهود و المواثيق التي تكفل حرية التدين ، و من ذلك العهدة العمرية التي كتبها عمر بن الخطاب لأهل بيت المقدس ، وفيها : " هذا ما أعطى عبد الله عمر بن الخطاب - أمير المؤمنين - أهل إيليا من الأمان. أعطاهم أماناً لأنفسهم و أموالهم و لكنائسهم و صلبانهم و سقيمها و بريئها و سائر ملتها : ألا تسكن كنائسهم و لا تهدم ، و لا ينتقض منها، و لا من خيرها ، و لا من صليبهم و لا من شيء من أموالهم ، و لا يكرهون على دينهم و لا يضار أحد منهم…و من أحب من أهل إيليا أن يسير بنفسه و ماله مع الروم و يخلي بيعهم و صلبهم (هكذا) فإنهم على بيعهم و صلبهم و أنفسهم حتى يبلغوا مأمنهم.

    و من كان من أهل الأرض ( الروم و غيرهم من الأجناس ) فمن شاء منهم قعد ، و عليه مثل ما على إيليا من الجزية ، و من شاء سار مع الروم ، و من شاء يرجع إلى أهله ، و إنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم ، و على ما في هذا الكتاب عهد الله ، و ذمة رسوله، و ذمة الخلفاء ، و ذمة المؤمنين" .

    فقد ضمن عمر في عهدته سلامة أماكن العبادة كما ضمن حرية المعتقد ، و بمثل هذا النحو كانت سائر فتوح المسلمين.

    و أضحى أهل تلك البلاد أهل ذمة يوصي رسول الله بهم فيقول : " لعلكم تقاتلون قوماً فتظهرون عليهم فيتقوكم بأموالهم دون أنفسهم و ذراريهم ، فيصالحونكم على صلح ، فلا تصيبوا منهم فوق ذلك ، فإنه لا يصلح لكم " .

    و يقول أيضاً موصياً أصحابه :" انطلقوا باسم الله و بالله ، و على ملة رسول الله ، لا تقتلوا شيخاً فانياً ، و لا طفلاً صغيراً ، و لا امرأة ، و لا تغلُوا، و ضمنوا غنائمكم ، و أصلحوا و أحسنوا إن الله يحب المحسنين" .

    و قال صلى الله عليه وسلم " من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة " ، ويقول "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ، و إن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً " .

    و لما تدانى الأجل بعمر بن الخطاب قال :" أوصي الخليفة من بعدي بأهل الذمة خيراً، و أن يوفي لهم بعهدهم ، و أن يقاتلوا من ورائهم ، و ألا يكلفوا فوق طاقتهم " .

    وقد وفى المسلمون بذمة نبيهم ، فأعطوا أهل الذمة حقوقهم ، وينقل ترتون في كتابه " أهل الذمة في الإسلام " شهادة بطريك " عيشو بابه " الذي تولى منصب البابوية حتى عام 657هـ:" إن العرب الذين مكنهم الرب من السيطرة على العالم يعاملوننا كما تعرفون. إنهم ليسو بأعداء للنصرانية ، بل يمتدحون ملتنا ، و يوقرون قديسينا و قسسنا ، و يمدون يد العون إلى كنائسنا و أديرتنا " .

    و بمثل هذا العدل عاشت الأمم المختلفة في ظل الإسلام و دولته ، فبقي الهندوس أغلبية في الهند التي حكمها المسلمون قرابة ألف عام ، و ما يزال بين ظهراني المسلمين ما يقرب من 14مليون عربي مسيحي ، فكل ذلك شهادة ببراءة المسلمين من إجبار الأمم على اعتناق الإسلام.

    و يقول المؤرخ درايبر في كتابه " النمو الثقافي في أوربا " : " إن العرب لم يحملوا معهم إلى أسبانيا لا الأحقاد الطائفية ، و لا الدينية و لا محاكم التفتيش ، و إنما حملوا معهم أنفس شيئين في العالم ، هما أصل عظمة الأمم: السماحة و الفلاحة".

    و يقول غوستان لوبون في كتابه حضارة العرب: " إن القوة لم تكن عاملاً في نشر القرآن ، و إن العرب تركوا المغلوبين أحراراً في أديانهم…و الحق أن الأمم لم تعرف فاتحين رحماء متسامحين مثل العرب ، و لا ديناُ سمحاً مثل دينهم ".

    و يقول السير توماس أرنولد: " لقد عامل المسلمون الظافرون العرب المسيحيين بتسامح عظيم منذ القرن الأول للهجرة ، و استمر هذا التسامح في القرون المتعاقبة ، و نستطيع أن نحكم بحق أن القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام قد اعتنقته عن اختيار و إرادة حرة ، و إن العرب المسيحيين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات المسلمين لشاهد على هذا التسامح "، ويقول مفسر القرآن جورج سيل: " و من قال إن الإسلام شاع بقوة السيف فقط ، فقوله تهمة صرفة ، لأن بلاداً كثيرة ما ذكر فيها اسم السيف، و شاع الإسلام ".
    .

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: لم ينشر الاسلام بحد السيف

    مُساهمة من طرف أحمد في الأحد مارس 08, 2009 12:57 pm

    شرعة القتال في الإسلام والنصرانية :

    و القتال شريعة جعلها الله لإبطال الباطل و إحقاق الحق و حماية الدين { و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع و بيع و صلوات و مساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً } .

    ولا يستغرب صدور الأمر بقتال الكفار ممن أعد لهم في الآخرة ناراً تلظى ، وأمر بقتل كل من يذبح للأوثان ( انظر الخروج 22/20 ) ، وأمر بقتل 23 ألف رجل عبدوا العجل ( انظر الخروج 32/ ) ، وأمر بقتل من عمل بالسبت ( انظر الخروج 35/2 )

    و قد أمر الله أنبياءه بحمل السلاح لمواجهة عدوهم ، و تحكي التوراة عن مذابح يشيب لها الولدان ارتكبها بنو إسرائيل في حربهم المقدسة ضد أقوام من الوثنيين ، فمما تنسبه التوراة لله عز وجل أنه قال لموسى " إذا دنوت من القرية لتقاتلهم ادعهم أولاً بالصلح…فأما القرى التي تعطى أنت إياها فلا تستحي منها نفساً البتة، و لكن أهلكهم إهلاكاً كلهم بحد السيف الحيثي و الأموري و الكنعاني و الفرزي… كما أوصاك الرب إلهك " (التثنية 20/10-17) فالنص يتحدث عن أحكام القتال التي شرعت لبني إسرائيل ، و في نص آخر " إذا أدخلك الرب إلهك الأرض التي تدخل لترثها و بيد الشعوب الكثيرة من قدامك الحيثي و الجرجاني و الأموراني و الكنعاني و الفرازي و الحواي و اليبوساني سبعة أمم أكثر منكم عدداً و أشد منكم ، و أسلمهم الرب إلهك بيدك ، فاضرب بهم حتى أنك لا تبقى منهم بقية ، فلا تواثقهم ميثاقاً و لا ترحمهم ، و لكن فافعلوا بهم هكذا : مذابحهم فاخربوها ، و اكسروا أصنامهم…" (التثنية7/1-5) فعلم من النص أن بني إسرائيل أمروا بقتل سبع أمم أكثر عدداً منهم .

    يقول القسيس مريك في كتابه" كشف الآثار" :" علم من الكتب القديمة أن البلاد اليهودية كان فيها… ثمانية كرورات ( أي ثمانون مليوناً ) من ذي حياة "، و قد أمر بنو إسرائيل بقتلهم ، و عليه فلا يجوز للنصارى الاعتراض على جهاد المسلمين ، فقد أذن للأنبياء قبله ، ثم أذن له صلى الله عليه وسلم.

    و تتحدث التوراة أيضاً عن تنفيذ بني إسرائيل للأمر كما في سفر المجازر ( يشوع ) فقد قتلوا حتى النساء و الأطفال و الحيوان ، و في سفر القضاة أن شمشون أخذ فك حمار… و قتل به ألف رجل ( القضاة 15/15 ) ، و تذكر التوراة أن داود لما سار إلى رابة، و انتصر على أهلها صنع فظائع " و الشعب الذين كانوا فيها أخذهم و نشرهم بالمناشير و داسهم بنوارج حديد ، و قطعهم بالسكاكين ، و أمرّهم في أتون الآجر، كذلك صنع بجميع قرى بني عمون" (صموئيل(2) 12/31).

    و مثل هذه الفظائع لم يقع في جهاد المسلمين لأعدائهم فما كانوا يقتلون النساء و لا الأطفال و لا الدهماء من الناس ، و يجدر أن نذكر بوصية الصديق حيث قال لأسامة بن زيد و جنده:"لا تخونوا و لا تغدروا و لا تغلوا و لا تمثلوا ، و لا تقتلوا طفلاً و لا شيخاً كبيراً و لا امرأة ، و لا تعزقوا نخلاً و لا تحرقوه ، و لا تقطعوا شجرة مثمرة ، و لا تذبحوا شاة و لا بقرة و لا بعيراً إلا للأكل.و إذا مررتم بقوم فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم و ما فرغوا أنفسهم له …."

    و لما جاء المسيح عليه السلام أكد على مشروعية القتال فقال: " لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض،ما جئت لألقي سلاماً ، بل سيفاً"( متى 10/34 ) ، و طلب من أتباعه الاستعداد للدفاع عنه و القتال: " من له كيس فيأخذه ، و من ليس له فليبع ثوبه و يشتري سيفاً " ( لوقا 22/26 )، و قال :" أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أُملَّك عليهم ، فأتوا بهم إلى هنا ، و اذبحوهم قدامي " ( لوقا 19/27 ) ، لكن ذلك لم يتم للمسيح.

    و أما المقالة التي يتشدق بها دعاة السلام المسيحيين" لا تقاموا الشر ، بل من ضربك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً ، و من أراد أن يخاصمك يأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضاً…" (متى 5/39-42) فهذا محض سراب لم يحققه النصارى بكنائسهم المختلفة يوماً واحداً .


    الاضطهاد الديني وانتشار النصرانية :

    و ينطبق على النصارى المثل " رمتني بدائها و انسلت " ، إذ أن سبب انتشار النصرانية هو السيف الذي سلطته على الشعوب المختلفة ، و قد بدأ سيف القهر عندما تنصر قسطنطين الوثني في بدايات القرن الميلادي الرابع و قال له بطريرك القسطنطينية : " أعطني الدنيا و قد تطهرت من الملحدين أمنحك نعيم الجنة المقيم ".

    و يذكر القس مريك في كتابه " كشف الآثار " أن قسطنطين أمر بقطع آذان اليهود ، و أمر بإجلائهم إلى أقاليم مختلفة.

    و في نهاية القرن الرابع وضع الامبراطور تيودسيوس ستاً و ثلاثين مادة لمقاومة اليهودية و الهرقطة ، و حظر عبادات الوثنيين ، و أمر بتحطيم صورهم و معابدهم . و في عام 379م أمر الامبراطور فالنتيان الثاني بتنصر كل رعايا الدولة الرومية ، و قتل كل من لم يتنصر، و اعترف طامس نيوتن بقتل أكثر من سبعين ألف.

    و يقول غوستاف لوبون في كتابه " حضارة العرب " :" أكرهت مصر على انتحال النصرانية ، و لكنها هبطت بذلك إلى حضيض الانحطاط الذي لم ينتشلها منه سوى الفتح العربي " .

    و في القرن الخامس كان القديس أوغسطين يقول بأن عقاب الملحدين من علامات الرفق بهم حتى يخلصوا ، و برر قسوته على الذين رفضوا النصرانية بما ذكرته التوراة عن فعل يشوع وحزقيال بأعداء بني إسرائيل الوثنيين ، و استمر القتل و القهر لمن رفض النصرانية في ممالك أوربا المختلفة ، و منها مملكة أسبانيا حيث خيروا الناس بين النصر أو السجن أو الجلاء من أسبانيا ، و ذكر القس مرّيك أنه قد خرج من أسبانيا ما لا يقل عن مائة و سبعين ألفاً .

    وفي القرن الثامن اعتيد فرض المسيحية في شروط السلام والأمان التي تعطى للقبائل المهزومة.

    و قريباً من ذلك العنف كان في فرنسا، فقد فرض الملك شارلمان النصرانية بحد السيف على السكسون ، و أباد الملك كنوت غير المسيحيين في الدانمارك ، و مثله فعل الملك أولاف (995م) في النرويج و جماعة من إخوان السيف في بروسيا.

    و لم ينقطع هذا الحال فقد أمر ملك روسيا فلاديمير (988م) بفرض النصرانية على أتباع مملكته.

    يقول المؤرخ بريفولت: إن عدد من قتلتهم المسيحية في انتشارها في أوربا يتراوح بين 7-15 مليوناً. و يلفت شلبي النظر إلى أن العدد هائل بالنسبة لعدد سكان أوربا حينذاك.

    و لما تعددت الفرق النصرانية استباحت كل من هذه الفرق الأخرى و ساموا أتباعها أشد العذاب ، فعندما رفض أقباط مصر قرار مجمع خليقدونية عذبهم الرومان في الكنائس ، و استمرت المعاناة سنين طويلة ، و أحرق أخ الأسقف الأكبر بنيامين حياً ثم رموه في البحر. فيما بقي الأسقف متوارياً لمدة سبع سنين ، و لم يظهر إلا بعد استيلاء المسلمين على مصر و رحيل الرومان عنها.

    و كتب ميخائيل بطريرك أنطاكية: " إن رب الانتقام استقدم من المناطق الجنوبية أبناء إسماعيل ، لينقذنا بواسطتهم من أيدي الرومانيين ، و إذ تكبدنا بعض الخسائر لأن الكنائس التي انتزعت منا و أعطيت لأنصار مجمع خليقدونية بقيت لهم، إلا أننا قد أصابنا القليل بتحررنا من قسوة الرومان و شرورهم ، و من غضبهم و حفيظتهم علينا. هذا من جهة ، و من جهة أخرى سادت الطمأنينة بيننا " ، و كان جستيان الأول (ت565) قد قتل من القبط في الإسكندرية وحدها مائتي ألف قبطي.

    كما تعرض الموحدون النصارى للنفي و القتل في العصور مختلفة من تاريخ النصرانية فاضطهد آريوس و أتباعه و حرق سرفيتوس و …واستمر القتل والتنكيل حتى كاد أن يندثر الموحدون من النصرانية .

    و كان للمسلمين نصيب كبير من الاضطهاد الديني خاصة في الأندلس التي عانى مسلموها من محاكم التفتيش حتى فر من استطاع الفرار إلى المغرب .
    و يكفي أن ننقل ما سطره غوستاف لوبون في كتابه" حضارة العرب "حيث يقول عن محاكم التفتيش: " يستحيل علينا أن نقرأ دون أن ترتعد فرائضنا من قصص التعذيب و الاضطهاد التي قام بها المسيحيون المنتصرين على المسلمين المنهزمين ، فلقد عمدوهم عنوة، و سلموهم لدواوين التفتيش التي أحرقت منهم ما استطاعت من الجموع ، و اقترح القس بليدا قطع رؤوس كل العرب دون أي استثناء ممن لم يعتنقوا المسيحية بعد ، بما في ذلك النساء و الأطفال ، و هكذا تم قتل أو طرد و ثلاثة ملايين عربي"و كان الراهب بيلدا قد قتل في قافلة واحدة للمهاجرين قرابة مائة ألف في كمائن نصبها مع أتباعه ، و كان بيلدا قد طالب بقتل جميع العرب في أسبانيا بما فيهم المتنصرين، و حجته أن من المستحيل التفريق بين الصادقين و الكاذبين فرأى أن يقتلوا جميعاً بحد السيف ، ثم يحكم الرب بينهم في الحياة الأخرى ، فيدخل النار من لم يكن صادقاً منهم.

    و قد تعرض المسلمون - سوى مذابح الأندلس - إلى مذابح عدة ليس هذا مجال ذكرها، منها مذبحة معرة النعمان ثم مذبحة الأقصى و غير ذلك،ونكتفي هنا بنقل ماذكره المؤرخ جيبون عن مذبحة القدس التي رافقت دخول الصليبيين : " إن الصليبيين خدام الرب يوم استولوا على بيت المقدس في 15/7/1099م أرادوا أن يكرموا الرب بذبح سبعين ألف مسلم ، ولم يرحموا الشيوخ ولا الأطفال ولا النساء …حطموا رؤوس الصبيان على الجدران ، وألقوا بالأطفال الرضع من سطوح المنازل ، وشووا الرجال والنساء بالنار…".

    و قريباً من هذه المذابح جرى بين المذاهب النصرانية ، فقد أقام الكاثوليك مذابح كبيرة للبروتستانت منها مذبحة باريس (1572م ) و قتل فيها و أثرها ألوف عدة وسط احتفاء البابا و مباركته ، و مثله صنع البروتستانت بالكاثوليك في عهد المملكة أليصابات حيث أصدرت بحقهم قوانين جائرة ، و أعدمت 104 من قسس الكاثوليك ، و مات تسعون آخرون بالسجن ، و هدمت كنائس الكاثوليك أخذت أموالهم.

    و كانت الملكة تقول: " بأن أروح الكفرة سوف تحرق في جهنم أبداً ، فليس هناك أكثر شرعية من تقليد الانتقام الإلهي بإحراقهم على الأرض " .

    و عليه نستطيع القول بأن النصرانية يرتبط تاريخها بالسيف و القهر الذي طال حتى أتباع النصرانية غير أن الاضطهاد النصراني يتميز بقسوة و وحسية طالت النساء و الأطفال و دور العبادة.

    و قد جرت هذه الفظائع على يد الأباطرة بمباركة الكنسية و رجالاتها و كانت الكنيسة قد سنت القوانين التي تدفع لمثل هذه المظالم و تأمر بقتل المخالفين ، و من ذلك أن البابا اينوشنسيوس الثالث (ت1216م) يقول :" إن هذه القصاصات على الأراتقة ( الهراقطة ) نحن نأمر به كل الملوك و الحكام ، و نلزمهم إياه تحت القصاصات الكنائسية " و في مجمع توليدو في أسبانيا قرر أن لا يؤذن لأحد بتولي الملة إلا إذا حلف بأن " لا يترك غير كاثوليكي بها ، و إن خالف فليكن محروماً قدام الإله السرمدي، و ليصر كالحطب للنار الأبدية ".

    و قد أكد هذا قرار المجمع اللاتراني حيث طلب من جميع الملوك و الولاة و أرباب السلطة " فليحلفوا أنهم بكل جهدهم و قلوبهم يستأصلون جميع رعاياهم المحكوم عليهم من رؤساء الكنيسة بأنهم أراتقة ، و لا يتركون أحداً منهم في نواحيهم ، و إن كانوا لا يحفظون هذا اليمين فشعبهم محلول من الطاعة لهم ."

    و هكذا رأى علماؤنا مظلمة النصارى لهذا الدين بهذه الشبهة التي هم أولى بها فما كان جهاد المسلمين قتلاً للنساء و الأطفال كما لم يكن لإجبار الناس على اعتناق الإسلام ، بل كان رحمة للأمم من جلاديها، و إزالة لطواغيت الأرض الذين يريدون أن يطفئوا نور الله ، و أبى الله إلا أن يتم نوره و لو كره ذلك المشركون

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: لم ينشر الاسلام بحد السيف

    مُساهمة من طرف أحمد في الجمعة أبريل 24, 2009 7:43 am

    خير ما سمعت في هذا الأمر هو كلام شيخنا الدكتور راغب السرجاني (في أول شريط من سلسلته المباركة : الأندلس من الفتح إلى السقوط) :

    لماذا حمل المسلمون السلاح وانطلقوا يحاربون دولة أخرى مستقلة كالأندلس وهي دولة حرة وليعرضوا عليها الإسلام أو يفرضوا عليها الجزية أليس هذا يعتبر تعديا على شرعية الدول كما نقول الآن وأن الإسلام انتشر بحد السيف؟ وكيف توفق بين انتشار الإسلام بحد السيف وقوله تعالى { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (256) سورة البقرة ؟.
    وللتفسير نقول إن الجهاد في الإسلام نوعان جهاد الدفع و جهاد الطلب
    أما عن جهاد الدفع فهو الدفاع عن الأرض والبلد وهو نوع يقره الجميع الآن والنوع الآخر هو جهاد الطلب أو جهاد نشر الدعوة فالإسلام هو الدين الخاتم والله كلف الأمة أن تعلم الناس الإسلام ومن سنن الله عز وجل أن هناك أقوام يحكمون الشعوب الأخرى التي لا تدين بالإسلام وهذه الأقوام لا محالة ستمنع وصول هذه الدعوة للناس فالإسلام شرع للمسلمين أن يتجهوا بسيوفهم وجيوشهم لحماية الدعاة لله سبحانه وتعالى لنشر هذا الدين وتعليمهم الدين .
    فمن لهؤلاء الذين يولدون ويعلمونهم أن المسيح عيسى بن مريم هو الله ؟ ومن لهؤلاء الذين يولدون في بلاد يعلمونهم أن البقرة هي الإله ؟ ومن للذين يولدون ويعلموهم أن ليس للكون إله وأن الطبيعة هو المسيرة لنفسها ؟.
    ومن المعروف أن الحكام لهذه الشعوب سيقفون أمام الدعاة بسيوفهم وجيوشهم لأنهم مستفيدون من عبادة شعوبهم لهذه الآلهة الباطلة وبالتالي علينا أيضا كمسلمين أن نقف أمامهم لمنعهم .
    فالمسلمون لا يقاتلون الشعوب فكان عمر بن الخطاب يقول للجيوش الفاتحة ( اتقوا الله في الفلاحين ) وهم الذين لا يهمهم أمر الحاكم أو الناس الذين لا يستطيعون القتال أو الناس الذين هم أقوياء ولكنهم لا يحاربون أو النساء أو الأطفال فقط كان المسلمون يحاربون الجيوش .
    وقد يسأل سائل فيقول لو توفر لنا دعوتهم بغير حرب كما حدث في اندونيسيا عن طريق التجارة أسلموا وليس عن طريق الحرب فلماذا نبدأ بالحرب ؟ .
    في الحقيقة انتشار الإسلام بالتجارة هو الاستثناء من القاعدة كما بينا سابقا فمثلا بلاد فارس فُتحت عسكريا كلها وهي دول تشمل 15على 16 من دول الإتحاد السوفيتي قبل أن يسقط وهذه الدول فتحها المسلمون بجهاد واستشهاد وقتال مرير طويل وكذلك الرومان فتحها المسلمون بقتال عسكري والشام والتي تضم لبنان وفلسطين وكذلك القسطنطينية وكذلك شرق أوروبا كله فُتح عسكريا وهناك بلاد ظلت إسلامية في شرق أوروبا قرونا مثل بلغاريا واليونان والمجر ورومانيا ويغوسلفيا بكاملها وقبرص ومالطا وأجزاء من النمسا عاش فيها الإسلام قرونا ثم اختفى منها الإسلام وكل هذه البلاد فُتحت بالجهاد في سبيل الله وكذلك شمال إفريقيا ووسط أفريقيا وكذلك الأندلس .
    إذن فالأساس أن الجهاد هو القاعدة التي يريد الله بها نشر دينه وليس التجارة أو حرية الكلام ونجد الآن أن الناس قد فتنت بحرية الرأي والتعبير في الدول الغربية بصفة عامة ونرد فنقول أن الدعاة يسمح لهم بالكلام والدعوة لأنهم لم يصلوا إلى القوة المغيرة في هذه المجتمعات فإن وصلوا لهذه القوة مُنعوا من الدعوة وإذا كانت هذه الدول لا تسمح بإقامة دولة إسلامية مجاورة لها ومثال لهذا السودان عندما أعلنت إقامة الشريعة الإسلامية في بعض الولايات فقامت الدنيا ولم تقعد وقامت أمريكا بضرب مصنع للأدوية بحجة تصنيع أسلحة كيميائية وكان ذلك بسبب بوادر قيام دولة إسلامية في بلد ضعيفة كالسودان وبعيدة كل البعد عن الدول الغربية فما بالكم إن قامت دولة إسلامية في دولة من هذه الدول أو كان هناك وجود قوي للمسلمين في هذه الدول ؟ .
    مثال آخر ما حدث في فرنسا عندما دخلت الفتيات الصغيرات المدرسة وهن محجبات منعوهم من دخولها الآن بل ويناقشوا الآن قانون حظر الحجاب وهي بلد الحريات كما يزعمون .
    وكان في أمريكا يدرسون قانون القبض على أي شخص يمس الأمن القومي لهذه البلد بغير دليل وذلك ليكون فتحة للقبض على الدعاة النشطين فيها وفرصة لهم .
    وقد تجد بعض الناس يقول لك إن هذا الزمن ليس بزمن الحروب والفتوحات وإنما هو زمن السياسات والمفاوضات ولكن واقع الأمر أنك تجد الحروب العسكرية في كل مكان حتى على المسلمين وأقربها على العراق .
    ومن العجيب تجد المسلمين يلاموا أنهم قاموا بهذه الفتوحات التي نشرت الدين والعلم في العالم ولا تلام إسرائيل التي دمرت المفاعل النووي في العراق والتي قتلت المصريين في 67 وما فعلته في لبنان وسوريا وما تفعله في فلسطينأليس كان هذا حلا عسكريا ؟ ألم يكن من ناتج هذا الحل هو نهب ثرواتنا وأموالنا وقد كان المسلمون في فتوحاتهم ينشرون الرحمة والعدل بين الناس وهل يلام المسلمين ولا تلام أمريكا على الحروب المتتالية على دولة العراق والموبقات التي فعلت بالعراق وعلى وفات أكثر من نصف مليون طفل عراقي والحرب السابقة على العراق وما فيها من قتل للأبرياء؟ ولا يلام الصرب على ما فعلوا في البوسنة والهرسك وما حدث في كوسوفا وقتل 200 ألف مسلم في كل منهما وهتك عرض 50 ألف فتاة مسلمة ويلام المسلمون على الحريات العظيمة التي أعطوها لليهود والنصارى في حكم الدولة الإسلامية ؟ .
    ألا تلام روسيا على اجتياح الشيشان واجتياح أفغانستان وقتل الكثير من المدنيين ليل نهار وتدمير المنشآت المدنية في هذه البلاد ويلام المسلمين على نشر العلم في هذه البلاد وكانت من قبل تعبد النار ؟ .
    أيلام المسلمون الذين فتحوا جمهوريات جنوب روسيا بصفة عامة ولا تلام روسيا والصين الذين احتلوا أجزاء كثيرة وحكموا البلاد بالحديد والنار وقتلوا كل من كان يخفي في بيته مصحفا فهؤلاء الذين حكموا البلاد باسم الحضارة والمدنية .
    نلاحظ أن مثل هؤلاء يحاولون تشويه التاريخ الإسلامي وهو الذي يجب ألا نستحي منه أبدا بل هم الذين يجب ألا يستحوا منه .
    وكثير من الناس يقول لك مالنا ومال الآخرين ما الذي يجعلنا نحرك جيوشنا لنعلم الناس أن الله واحد افرض أن الناس لم يريدوا هذا الدين وقالوا لك لا نريد أن نسلم فنقول إن الله عز وجل جعل للمسلم رسالة وهذه الرسالة يوضحها لنا الصحابي الجليل ربعي بن عامر الذي قال لرستم قائد الفرس في موقعة القادسية فيقول ربعي بن عامررضي الله عنه وأرضاه ( لقد إبتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ) .
    وفي صحيح البخاري يعلقأبي هريرةرضي الله عنهعلى الآية { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (110) سورة آل عمران. ( خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام ). فلو أن الناس ترفض الإسلام فتأتي فتنقذهم من أن يخلد في جهنم أو من جور الحكام إلى أن يدخل في عدل الإسلام وسعة الدنيا والآخرة .
    تخيل أن رجلا أراد أن يلقي بنفسه من مكان مرتفع وقمت أنت بشد يده بقوة وآلمته على هذا فهل سيلومك أحد على ما فعلت ؟ فكذلك يفعل الإسلام مع الذين لا يريدون الإسلام لهذا نخرج لهم بالجيوش لننقذهم من هاوية السقوط في النار وليست هاوية الدنيا .
    وكثير من الناس لا تسمع لك إلا إذا كنت محاطا بقوة فتجد أن ما كانت ترفضه هو النجاة وما كانت تريد إتباعه هو الهلاك المحقق فكثير من الناس دخلوا الإسلام على يد الفاتحين وقول الله عز وجل لا إكراه في الدين لا يتعارض أبدا مع هذا الفتح فالمسلمون عندما يدخلون هذه البلاد يخيرون الناس بأن يظلوا على إيمانهم ومعتقداتهم أم يدخلون في الإسلام وبالطبع كان المسلمون يعلموهم الإسلام وعلى الناس الاختيار .
    فالناس بحاجة إلى الإسلام حتى وإن رفضوا ذلك فالكثير من الدول الغربية تكيل بمكاييل مختلفة وتجعل الظلم قاعدة من القواعد التي ترسخها في العالم ونلاحظ الأمراض الأخلاقية بدأت تنتشر ففي أحد المؤتمرات عن الإيدز وجدوا أنه في خلال العشرين سنة الماضية من 1980إلى 2000 قتل من البشر 20 مليون بسبب الإيدز وهو مرض خلاقي نتج من بعد الناس عن دين الله سبحانه وتعالى وعن شرعه وأقل معدلات الإصابة بهذا المرض في البلاد الإسلامية لارتباط المسلمون بشرع ربهم وإن كان ضعيفا .
    وانظروا إلى المذابح التي تحدث في أفريقيا وأمريكا الجنوبية فكثير من الناس يموتون ظلما فالإسلام كان دين رحمة ويجعل الإنسان يعش في سعادة ويخرج من ظلم نفسه وهو الشرك بالله رب العالمين .


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: لم ينشر الاسلام بحد السيف

    مُساهمة من طرف أحمد في الثلاثاء أغسطس 11, 2009 10:51 pm



    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: لم ينشر الاسلام بحد السيف

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس يونيو 24, 2010 12:14 am

    يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع (5/85):

    إن المسلمين لم يفتحوا البلدان إلا بعد أن فتحوا القلوب أولاً بالدعوة إلى الإسلام، وبيان محاسنه بالقول وبالفعل، وليس كزمننا اليوم نبيّن محاسن الإسلام بالقول إن بيّناه، أما بالفعل فنسأل الله أن يوفق المسلمين للقيام بالإسلام، فإذا رأى الإنسان الأجنبي البلاد الإسلامية، ورأى ما عليه بعض المسلمين من الأخلاق التي لا تمت إلى الإسلام بصلة، من شيوع الكذب فيهم، وكثرة الغش، وتفشي الظلم والجور استغرب ذلك، ويقول: أين الإسلام؟


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: لم ينشر الاسلام بحد السيف

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس يونيو 24, 2010 12:26 am

    هل انتشر الاسلام بالسيف؟!!
    بقلم:الشيخ مشهور فواز محاجنة



    يروج اعداء الاسلام من المستشرقين والمستغربين فرية خبيثة حول الجهاد وانتشار الاسلام ، فيزعمون ان الاسلام قد قام بحد السيف ، وان المسلمين استلوا سيوفهم لارغام الناس على عقيدة الاسلام.
    وفي ذلك يقول المستشرق فان فلوتين:« وقد اصبح الاسلام بفضل ذلك النفوذ الذي كان يتمتع به الرسول دينا قويا قام بحد السيف وانتشر بين الشعوب عن طريق الانذار والوعيد ولم يكن اعتناق اهل جزيرة العرب للاسلام او بالاحرى خضوعهم له نتيجة دعاية سليمة وادعة، فقد ارغم ما كان لمحمد من قوة ونفوذ بعض القبائل العربية من اهل البدو على الدخول في الاسلام»( انظر السيادة العربية والشيعة والأسرائيليات ، فان فلوتن ، ص 5).
    ويقول ايضا المستشرق نلسون :« لقد اخضع سيف الاسلام شعوب افريقيا وآسيا شعبا بعد شعب .( انظر التبشير والاستعمار ، خالدي فروخ ، ص 41)، فهم بهذه الفرية يصورون الاسلام بأنه يقوم على القهر والغلبة وانه يعمل على فرض نفسه على الناس بالقوة. وهدفهم من ترويج هذه الفرية هو ان يزرعوا في نفوس ابناء المسلمين الذين لم يبق لهم من الاسلام الا اسمه ،ان آباءهم واجدادهم دخلوا الاسلام مكرهين خوفا من سيوف المسلمين ، وما دام لا خوف منها اليوم فلا حاجة الى الاسلام بل عليهم بدين اليهود والنصارى دين السلام والراحة والتسامح على حد زعمهم.
    ولكن يجاب على هذه الشبهة بما يلي:
    1- ان دعوى المستشرقين بان الاسلام استخدم السيف وسيلة لارغام الناس على الدخول فيه دعوة باطلة ، لان الاسلام انتشر بمبادئه وتعاليمه السامية ، تلك المبادىء التي تقوم على الحجة والاقناع وتخالف ما جاد به المستشرقون وتلامذتهم ، فالله تعالى يقول:{ لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى } سورة البقرة(256).
    يقول ابن كثير في تفسيره:« اي لا تكرهوا احدا على الدخول في دين الاسلام فانه بين واضح جلي دلائله وبراهينه لا يحتاج الى ان يكره احد على الدخول فيه، بل من هداه الله للاسلام وشرح صدره ونور بصيرته دخل فيه على بيّنه ، ومن اعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره فانه لا يفيده الدخول في الدين مكرها مقسورا ( تفسير ابن كثير ج،1).
    فمن هذا يتبين لنا ان قول المستشرقين يتعارض مع مبادىء الاسلام الاساسية ، وهذا ما يدل على فساد قولهم.
    2- ان الاسلام قد نعى على المقلدين الذين ساروا على طريق الآباء والاجداد وتركوا حرية التفكير ، حيث قال سبحانه وتعالى:{ واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه آباءنا آولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون} سورة البقرة،(170).
    فاذا كان هذا موقف الاسلام من حرية الفكر ، فهو يطالب باستعمال العقل وينعى على المقلدين ، فكيف به يرضى بالاكراه ؟!!
    3- ان واقع الاسلام يخالف هذه الفرية الباطلة:
    ذلك لان قادة الفتح الاسلامي كانوا يخيرون اصحاب البلاد المفتوحة بين امور ثلاثة: اما قبول الدعوة الاسلامية او دفع الجزية ، او القتال لمن ابى ، فكانت الدعوة تسبق القتال.
    ثم ان الاسلام قد انتقى السيف ، لا ليكره احدا على الاسلام ، ولكن ليكفل عدة اهداف ، كلها تقتضي الجهاد ، فهو حمل السيف ليقيم نظاما آمناً يأمن في ظله اصحاب العقائد جميعا ويعيشون في اطاره خاضعين له ، وان لم يعتنقوا عقيدته.
    فكان لا بد من السيف لازالة الحواجز والعقبات التي تقف في وجه الدعوة الاسلامية ، ايا كانت هذه العقبات اقتصادية او سياسية او بشرية.
    وفي ذلك يقول الدكتور محمد الحبيب بن الخوجة التونسي:« لم تكن الدعوة الاسلامية الزاما ، ولكنها ايقاظ وتنبيه وتوجيه وارشاد تأخذ بالناس الى طريق الخير والهداية بعد ان تملأ عقولهم اقناعا وقلوبهم ايقانا ، وهي في نفس الوقت تكفل لهم حرية المعتقد والسلوك ،ولو ان الاسلام انتشر بالسيف لما سمح لاصحاب الديانات ان يمارسوا شعائرهم الدينية بحرية تامة ( انظر : مفتريات حول الاسلام ، احمد محمد جمال ، )
    والى لقاء آخر نستكمل فيه الردّ على هذه الشبهة ،وهي انتشار الاسلام بالسيف.


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: لم ينشر الاسلام بحد السيف

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس يونيو 24, 2010 12:33 am

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=25929


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://ahmed26413.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 02, 2016 3:14 pm