ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

(ثمار الأوراق) : منتدى إسلامي / تعليمي / دعوي على عقيدة (أهل السنة و الجماعة) ، يهتم بنشر العلم الشرعي و العربية و التاريخ الإسلامي و كل ما ينفع المسلم


    أصول الدين

    شاطر

    الفقير لله السيد حماد
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد الرسائل : 9
    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 11/02/2009

    أصول الدين

    مُساهمة من طرف الفقير لله السيد حماد في الخميس فبراير 19, 2009 10:01 am

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 57 ]


    الحمد لله مجيب الداعين ومثيب الساعين ومعطي الطالبين ومرضي الراغبين ومنجد الهالكين ومرشد السالكين رحيم بالمؤمنين رحمان تعم رحمتهاعالطائعين والعاصين أحمده سبحانه وتعالى وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نبلغ بها أحسن المآب وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المبعوث لتشريع الملة وتوجيه الخطاب وإيضاح الأحكام من المباح


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 58 ]


    والمندوب والمحظور والمفروض والواجب والاستحباب والأمر بأدائها بالالتزام والإيجاب صلى الله عليه وعلى آله وصحبة صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الجزاء وفصل الخطاب


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 59 ]


    الصفات
    1ف - صل
    صانع


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 60 ]


    العالم ليس بحادث فلو كان حادثا فلا بد له من صانع أحدثه ومبدع أنشأه وذلك هو الله تعالى وهو المبدئ المنشئ تبارك الله رب


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 61 ]


    العالمين
    2ف - صل
    صانع العالم موجود من نظر في عجائب خلق السموات


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 62 ]


    والأرض وبدائع فطرة الحيوان يعلم أن تلك الأمور العجائب وذاك الصنع البديع والترتيب المحكم لا بد له من صانع يدبره ويحكمه ويفرده
    فيستدل بوجود المصنوعات على وجود الصانع قال الله تعالى أفي الله شك فاطر السماوات والأرض
    3ف - صل
    معرفة الصانع واجبة لأنه منعم وشكر المنعم واجب عقلا وشرعا فأول درجة الشكر معرفة المنعم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 63 ]


    الصفات السلبية
    أولا الوحدانية


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 64 ]


    4 - صل
    صانع العلم واحد لا شريك له لأنه لو كان له صانعان أو أكثر لوقع بينهما تمانع وتدافع وذلك خفض إلى الفساد ويؤدي إلى


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 65 ]


    عجز أحدهما والعاجز لا يصلح أن يكون إلها فإذا تعذر إثبات صانعين كان واحدا ضرورة
    ثانيا القدم
    5ف - صل
    صانع العالم قديم لا أول له لأنه لو كان محدثا لاقتضى


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 66 ]


    محدثا ثم كذلك محدثه اقتضى محدثا آخر فيتسلسل إلى ما لا نهاية له فثبت أن صانع العالم قديم
    ثالثا البقاء
    6ف - صل
    صانع العالم ابدي لا آخر له لأن من ثبت قدمه استحال


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 67 ]


    عدمه ولأن وجوده واجب ووجوب وجوده يمنع عدم بقائه
    رابعا المخالفة للحوادث
    7ف - صل
    صانع العالم ليس بجوهر لأن الجوهر متجزئ وتحله الحوادث تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
    8ف - صل
    صانع العالم ليس بجسم لأن الجسم مؤلف من الجوهر


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 68 ]


    وإذا بطل كونه جوهرا بطل كونه جسما ضرورة
    9ف - صل
    صانع العالم ليس بعرض لأن العرض لا قيام له بذاته بل هو مفتقر إلى جسم يقوم به والقديم عز وجل قائم بذاته غير مفتقر إلى محل يقوم به
    10ف - صل
    صانع العالم ليس بصورة لأن الصورة تنشأ عن التركيب


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 69 ]


    فإذا نفينا كونه جوهرا وجسما نفينا كونه صورة
    11ف - صل
    صانع العالم لا يوصف باللون والطعم والرائحة والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة لأن الألوان والطعوم والحرارة والبرودة والروائح والطبائع الأربعة أعراض تحل في الجواهر فإذا نفينا كونه عرضا وكونه محلا للأعراض ينتفي جميع ذلك
    خامسا القيام بالنفس
    12ف - صل صانع العالم ليس في جهة ولا تحويه الجهات الست


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 70 ]


    لأنها حادثة وهو الذي خلقها فلو صار مختصا بجهة بعدما خلقها لكان يتخصص بمخصص وذلك باطل
    13ف - صل
    صانع العالم ليس فوق العالم ولا في جهة خارجه عنه


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 71 ]


    لأنه لو كان كذلك لكان محاذيا للعالم وكل محاذ بجسم إما أن يكون مثله أو أكبر أو اصغر وكان ذلك تقديرا يحتاج إلى مقدر تعالى عن ذلك
    14ف - صل
    رفع الأيدي إلى السماء عند الدعاء إنما ترفع لأنها قبلة الدعاء كالتوجه إلى الكعبة في الصلاة ووضع الوجه على الأرض عند السجود وإن لم يكن الله عز وجل في الكعبة ولا تحت الأرض


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 72 ]


    15 - صل
    صانع العالم لا يوصف بكونه متمكنا في مكان لأنه كان في الأزل غير متمكن فلو تمكن بعدما خلق المكان لتغير عما كان تعالي الله عن ذلك


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 73 ]


    الاستواء


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 75 ]


    16 - صل
    استواؤه على العرش حق وصدق ونحن نؤمن ونعتقد على الوجه الذي أراده ولا نشتغل بكيفيته


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 76 ]


    النزول
    17ف - صل
    نزوله إلى السماء الدنيا تفضل ورحمة لا نقلة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 78 ]


    وحركة لما ذكرنا
    18ف - صل
    وله يدان هما صفته يخلق بهما ما يشاء وهما يد خلق


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 79 ]


    وقدرة لا يد بطش وجارحة لما ذكرنا
    19ف - صل
    وله وجه هو صفته وهو وجه إكرام وإقبال لا وجه مقابلة ومواجهة لما ذكرنا
    20ف - صل
    صانع العالم لا يشبه العالم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 80 ]


    ولا شيئا منه لأنه لو كان يشبهه للزم حدوثه أو قدم العالم وكلاهما منتفيان
    21ف - صل
    صانع العالم لا يقال له ما هو لأن ما سؤال عن الجنس ولا جنس


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 81 ]


    له
    22ف - صل
    صانع العالم لا يقال كيف هو لأن الكيف يستخبر به عن الهيئة والحال ولا هيئة له ولا حال
    23ف - صل
    صانع العالم لا يقال له أين هو لأن أين يستخبر به عن المكان ولا مكان له
    24ف - صل
    صانع العالم لا يقال له كم هو لأن الكم يستخبر به


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 82 ]


    عن العدد ولا عدد له
    25ف - صل
    صانع العالم لا يقال له متى كان لأن متى سؤال عن


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 83 ]


    الزمان ولا يجري عليه زمان
    26ف - صل
    صانع العالم لا يقال له لم فعل لأن لم يقال لمن فعل


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 84 ]


    لعلة أو حاجة أو ضرورة وهو منزه عن ذلك
    27ف - صل
    صانع العالم لا نزول له ولا صعود له ولا التفات ولا تفكر ولا حاجة ولا شهوة ولا نوم ولا سنة ولا آفة ولا علل ولا سرور ولا حزن ولا رضى ولا غضب بمعنى التغير في ذاته ولا رجاء


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 85 ]


    ولا طمع ولا حسد ولا أكل ولا شرب ولا قيام ولا قعود ولا


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 86 ]


    مشي ولا عدو ولا هرولة ولا استناد ولا اتكاء ولا اضطجاع ولا ضحك ولا تبسم ولا قهقهة ولا قرب ولا بعد بمعنى المسافة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 87 ]


    والمكان ولا وزير له ولا شريك ولا مدبر له ولا نظير له ولا معين


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 88 ]


    ولا قرين ولا حاجب ولا بواب ولا فوق ولا تحت ولا يمين ولا يسار ولا أمام ولا وراء ولا خاطر ولا رأي ولا حظ فيما أعطى ولا ندم فيما وهب لأن هذه الأشياء من أمارات الحدوث وهو قديم منزه عن جميع الحادثات وعن تغيره من حال إلى حال تبارك الله رب العالمين
    28ف - صل
    ولا والد له ولا ولد ولا صاحبة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 89 ]


    لأن الوالد سبب لحدوث الولد وهو قديم لا يحدث له والولد جزء الوالد وهو إحدي الذات صمدي الصفات


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 90 ]


    لا يقبل التجزء والانقسام والزوجة لمن جارت عليه الشهوة وهو سبحانه وتعالى منزه عنها
    29ف - صل
    صانع العالم لا علة لصنعه ولا في أفعاله ولا زيغ في أحكامه ولا ميل في قضائه وقدره لأنه يوصف بصفة العدل


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 91 ]


    والفضل
    30ف - صل
    صانع العالم لا يقدره فهم ولا يصوره وهم ولا يدركه بصر ولا عقل ولا يبلغه علم ولا يقوم بذاته حادث ولا يدخل في


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 92 ]


    صفاته تغير وكل ما خطر ببالك كذلك فهو قادر على أن يخلق ذلك وأمثاله فتبارك رب العالمين


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 93 ]


    صفة الحياة
    31ف - صل
    صانع العالم حي بحياة أزلية لا بروح بداخله ولا نفس يخرج منه لأن وجود هذا العالم البديع صنعته لن يتصور إلا من حي قادر


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 94 ]


    العلم
    32ف - صل
    صانع العالم عالم بجميع المعلومات كليتها وجزئياتها


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 95 ]


    لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السموات العلا ولا في الأرضين السفلى لأنه لو لم يكن عالما لكان موصوفا بضده وهو الجهل وذلك نقص تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 96 ]


    القدرة
    33ف - صل
    صانع العالم قادر بقدرة كاملة لأن حصول الأفعال المحكمة المتقنة لن يتصور وجودها إلا نم قادر قدير


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 97 ]


    الإرادة
    34ف - صل صانع العالم مريد الكائنات مدبر الحادثات لأنه لو لم يكن مريدأ ولا تحدث الأشياء إلا بإرادته ومشيئته لكان مضطرا وهو أمارة العجز تعالى الله عن ذلك


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 98 ]


    السمع والبصر
    35ف - صل
    صانع العالم سميع بصير لأن السمع والبصر هما


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 99 ]


    صفتا مدح وكمال فنفيهما نقص تعالى الله عن ذلك


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 100 ]


    الكلام
    36ف - صل
    صانع العالم متكلم لأنه لو لم يكن متكلما لكان موصوفا

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: أصول الدين

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس فبراير 19, 2009 12:18 pm

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 101 ]


    بضده وهو الخرس تعالى الله عن ذلك
    37ف - صل
    وله كلام لأن الأمر والنهي لا يتم إلا بالكلام وكلامه قديم لأنه لو لم يكن قديما لكان الله تعالى في الأزل متغيرا عن الكلام تعالى الله عن ذلك وكلامه غير مخلوق لأنه لو كان مخلوقا لكان الله تعالى الله عن ذلك وكلامه غير مخلوق لأنه لو كان مخلوقا لكان الله تعالى محلا للحوادث تعالى الله عن ذلك وكلامه قائم بذاته لا يقبل الانفصال عنه والافتراق بالانتقال الى القلوب والأوراق لأنه كلامه وكلامه


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 102 ]


    صفته وصفاته قائمة بذاته لا تقبل الانفصال عنه والافتراق وهذه العبارات دالة على كلامه القديم الأزلي القائم بذاته وتسمى العبارات كلام الله تعالى وهي محدثة مخلوقة وهي الحروف والأصوات وتتابع الحروف والكلمات وهي قائمة بذاته بمحلها وغير مخلوقة يعبر بما هو المخلوق دل عليه قول الشاعر
    إن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا
    38ف - صل
    وكلامه ليس بحرف لأن الحروف في أنفسها متضادة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 103 ]


    ولا توجد دفعة واحدة إلا متعاقبة وذلك يوجب حدوثه وكلامه قديم
    39ف - صل
    وكلامه ليس بصوت لأن الأصوات يدرك تجانسها بالجنس فلو أن كلامه صوتا لكان جنسا من هذه الأصوات وذلك محال لاقتضائه الحدث وكلامه ليس بعربي ولا بسرياني ولا بعبراني لأن هذه اللغات أوصاف للفظ المركب من الحروف وكلامه ليس بحرف
    40ف - صل
    وقراءة كلام الله بالعربية تسمى قرآنا وبالسريانية تسمى إنجيلا وبالعبرانية تسمى توراة ويكون الكل كلام الله عز وجل على معنى أنه يتلى بلغتهم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 104 ]


    41 - صل القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق وهو مكتوب في المصاحف مقروء بالألسنة محفوظ في القلوب غير حال فيها كما تقول إن الله تعالى مذكور بالألسن معلوم في القلوب معبود في المساجد غير حال فيها
    فالمراد بقولنا إن القرآن كلام الله تعالى المقروء دون القراءة التي هي فعل العبد لأن القرآن في اللغة وإن كان عبارة عن القراءة حقيقة لكان جاز أن يذكر ويراد به المقروء
    وعلى هذا قال مشايخنا لا يجوز أن يقال القرآن غير مخلوق ولكن يجب أن يقال القرآن الذي هو كلام الله غير مخلوق
    42ف - صل
    والكلام واحد كالعلم والقدرة والإرادة لأن الواحد


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 105 ]


    لا بد له من إثبات والعدد يتعارض القول فيه بلا عدد أو من عدد
    43ف - صل
    وتسميه كلامه قرآنا وتوراة وإنجيلا وزبورا لا يقتضي كثرة الكلام كما أن الله عز وجل يسمى بالعربية الله وبالعجمية خداي وبالتركية تكري وهو واحد فكذا كلامه
    44ف - صل
    وكلامه أمر ونهي وخبر ونداء ووعد ووعيد وقصص وأمثال وموعظة وهو كلام واحد
    45ف - صل
    وكلامه لا يجوز أن يسمع على المعنى الذي ذكرناه
    46ف - صل
    إذا ثبت أن الباري سبحانه وتعالى حي عالم قادر مريد سميع بصر متكلم ثبت أن له حياة وعلما وقدرة وإرادة وسمعا وبصيرا وكلاما إذ القول بعالم لا علم له وقادر لا قدرة له كالقول بمتحرك لا حركة له وساكن لا سكون له وكالقول بأن الله لا علم له بنا ولا قدرة له علينا وهذا شنيع محال


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 106 ]


    47 - صل
    وعلمه ليس بكسبي ولا ضروري لأن ذلك من أمارات الحدوث


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 107 ]


    الأسماء
    48ف - صل
    وأسماء الله تعالى صفاته وهو قوله عز وجل ولله


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 108 ]


    الأسماء الحسنى أي صفاته العلا
    49ف - صل
    وأسماء الله عز وجل تؤخذ توقيفا ولا يجوز أخذها قياسا


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 109 ]


    50 - صل
    وصفاته ليست بأعراض لأن العرض لا يدوم وجوده وصفاته باقية ببقائه فبقاؤه بقاء له وللصفات
    51ف - صل
    وصفاته مختصة بذاته لا يقال هي هو ولا بعضه لا أغيار له لأن حقيقة الغيرين يجوز وجود أحدهما مع عدم مصاحبة أو يجوز مفارقة أحدهما لصاحبه وذلك في صفاته محال
    52ف - صل
    لا يقال لصفاته إنها مع الله عز وجل أو فيه بل هي مختصة قائمة به أو نقول هي معنى وراء الذات قائمة به


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 110 ]


    53 - صل
    لا يقال لصفاته إنها تخالفه أو توافقه لأنه يؤدي إلى المغايرة والتغاير بين الله وصفاته محال
    54ف - صل
    صانع العالم لا يوصف بالأحوال لأن الأحوال ما تزول في الصفات وذلك في صفاته محال
    55ف - صل
    إرادة الله عز وجل نافذة في جميع مراداته لا يجوز أن يريد كون الشيء فلا يكون أو يريد أن لا يكون شيئا فيكون لأن من جرى في سلطانه ما لا يريد كان ساهيا أو مغلوبا وذلك نقص تعالى الله عن ذلك
    56ف - صل
    معلوماته ومقدوراته ومراداته لا نهاية لها لأنه لو كان لها نهاية لكان لعلمه نهاية ولانهاية لعلمه


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 111 ]


    57 - صل
    صانع العالم قائم بذاته مستغن عما سواه لأنه لو لم يكن قائما بذاته لكان مفتقرا إلى غيره تعالى الله عن ذلك
    58ف - صل
    صانع العالم عظيم القدر والصفة لا يقال إنه عظيم الذات لأن العظمة بالذات لا تكون إلا بكثرة الأجزاء وهو واحد لا يتجزأ ولا ينقسم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 112 ]


    صفة التكوين
    59ف - صل
    اعلم بأن التكوين والتخليق والإيجاد ولإحداث والإبداع والاختراع عبارة ترجع إلى معنى واحد وهو إيجاد الشيء من


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 113 ]


    العدم إلى الوجود
    60ف - صل
    اعلم أن التكوين غير المكون لأن القول بإيجاد التكوين والمكون كالقول بأن الضرب عين المضروب والقتل عين المقتول وهذا محال
    61ف - صل
    والتكوين صفة الباري سبحانه وتعالى لأن حدوث العالم بتكوينه فكان هو المحدث والمكون فيكون التكوين صفته
    62ف - صل
    والتكوين قائم بذاته لأنه لو لم يكن قائما بذاته لكان قائما بمحل آخر فيكون المكون الخالق ما قام به التكوين وهذا محال


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 114 ]


    63 - صل
    والتكوين صفة أزلية غير حادثة والباري عز وجل لم يزل مكونا خالقا لأنه كان لو كام حادثا لكان ذات الباري محلا للحوادث تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
    فثبت أن التكوين غير المكون وأنه صفة أزلية بذات الباري كالحياة والعلم والقدرة
    64ف - صل
    وصفات الباري كلها أزلية قائمة بذاته لا يقال أن هذه من صفات الفعل لأن فيه جواز الحدوث على


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 115 ]


    ذاته وليس منذ خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا بإحداثه البرية استفاد اسم الباري له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى الخالق ولا مخلوق كما أنه محيي الموتى بعدما أحيا استحق هذا الاسم قبل إحيائهم كذلك اسم الخالق قبل إنشائهم ذلك بأنه على كل شيء قدير


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 116 ]


    رؤية الله تعالى
    65ف - صل
    صانع العالم مرئي في الدار الآخرة بالعيون الناظرة من


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 17 ]


    غير إحاطة ولا كيفية ولا إدراك ولا نهاية لأن المجوز للرؤية الوجود فالله تعالى موجود فثبت جواز رؤيته ضرورة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 119 ]


    النبوات
    66ف - صل
    إرسال الرسل ليس بمتنع عقلا لأن الله عز وجل


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 120 ]


    خالق الخلق ومالكهم فمن له الخلق والأمر والملك له أن يتصرف في ملكه ومماليكه كما يشاء فجاز أن يأمرهم وينهاهم لينتفعوا بذلك وينالوا خير الدنيا والآخرة وهذا ما لا استحالة به أصلا فجاز إرسالهم
    67ف - صل
    إرسال الرسل في الحكمة من الواجبات لوجهين
    أحدهما أن شكر نعمة المنعم واجب عقلا وشرعا والعقل لا يهتدي لمعرفة ذلك بطريق التفصيل إلا بالسمع والسمع بإرسال الرسل فكان واجبا قضية للحكم
    الثاني أن في بعث الرسل إثبات الحجة وقطع الحجة للحكم وتحقيق ما وعد الله عز وجل بالجنة والنار لأنهم لو لم يبعثوا لثبت للكفار حجة في عدم إيمانهم كما قال تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما فإذا كان بعثهم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 121 ]


    لهذه الحكمة فيكون واجبا ونعني بالوجوب أن من قضية الحكمة أن يوجد لا محالة لا انه يجب على الله تعالى بإيجابه أو بإيجاب غيره عليه تعالى عن ذلك علوا كبيرا
    68ف - صل
    رسالة شخص بعينه ليست واجبة يجوز أن يكون ذلك غيره فلا بد من دليل يدل عليه


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 122 ]


    وذلك قيام المعجزة فإذا قامت المعجزة على يده تعين انه رسول الله


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 123 ]


    69 - صل
    بعث الله تعالى الأنبياء عليهم السلام رسلا مبشرين ومنذرين وبعث محمدا رسولا ونبيا بشيرا ونذيرا والدلالة على ذلك قيام المعجزات الظاهرة على يده كانشقاق القمر بإشارته ومجيء الشجرة من موضعها إليه عند إشارته إليها وعودها إلى مكانها


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 124 ]


    وتسليم الحجر عليه وتسبيح الحصاة في يده ونبع الماء من بين أصابعه وحنين الأسطوانة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 125 ]


    وشكاية الناقة إليه وإخبار الشاة المصلية إليه عن السم الذي كان فيها


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 126 ]


    وإشباعه الخلق الكثير من الطعام القليل وكذا شرب الماء الكثير من البشر من الماء القليل والسحاب الذي كان يظله


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 127 ]


    حال صغره وما كان من خاتم النبوة بين كتفيه وأنه كان أطيب الناس رائحة من المسك وإخباره عن الغيوب في


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 128 ]


    الماضي والمستقبل كان كما أخبر مع انه كان أميا وبشارة عيسى عليه السلام


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 129 ]


    ببعثه وغير ذلك مما لا يحصى ولا يعد


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 130 ]


    ومن معجزاته اليوم بيننا القرآن الكريم فان العرب


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 131 ]


    بأسرهم مع فصاحتهم وبلاغتهم وتمييزهم عجزوا عن الإتيان بمثله أو بسورة من مثله فدلت المعجزات الظاهرة والآيات الواضحة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 132 ]


    على صدق نبوته وصحة رسالته


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 133 ]


    المعراج
    70ف - صل
    والمعراج حق عرج رسول الله بشخصه في اليقظة إلى


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 134 ]


    السماء ثم إلى حيث شاء الله من العلا وأسرى به من المسجد الحرام إلى


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 135 ]


    المسجد الأقصى ثبت ذلك في كتاب الله تعالى وسنة رسوله الله وليس ذلك بمستحيل في قدرة الله تعالى


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 136 ]


    عصمة الأنبياء
    71ف - صل
    واختلف الناس في عصمة الأنبياء عليهم الصلاة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 138 ]


    والسلام
    قال عامة المعتزلة لا يجوز شيء من الخطأ والزلل والمعاصي ولا شيء من المباحات المستخففة عليهم لأن ذلك موجب النقير عليهم وقال بعضهم يجوز ذلك فعلا وقولا لأنه موجب ارتفاع الثقة عن أحوالهم
    وقال بعض أهل السنة والجماعة بأن الزلل لا يكون من الأنبياء إلا بترك الأفضل وهذا القول وإن كان حسنا من حيث الصورة لكنه غير سديد من وجه آخر لأن الأفضل يقتضي فاضلا في مقابلته فيقتضي أن يكون أكل الشجرة من آدم عليه السلام فاضلا مع كونه منهيا عنه مع قوله تعالى وعصى آدم ربه فغوى


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 139 ]


    وقال بعض أهل السنة هم معصومون عن الكبائر دون الصغائر لأنه أثبت لهم مقام الشفاعة ولأن من لم يبتل بالبلية لا يرق على المبتلى بها
    والمذهب السديد أنه لا يجب الإيمان بتصديق القرآن والكتب عن تأويل ما ورد في حق الأنبياء عليهم السلام من هذه النصوص لأن في تأويلها تعرضا لأحوالهم على وجه لا يأمن الخطأ في ذلك مع أنا غير مكلفين بذلك فيجب الكف عنه


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 140 ]


    التفاضل بين الأنبياء
    وبعض الأنبياء أفضل والرسل أفضل منهم والرسل أفضل من


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 141 ]


    بعض ونبينا محمد أفضل الأنبياء والرسل عليهم السلام وجملة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 144 ]


    الأنبياء عليهم السلام كانوا مئة ألف نبي وعشرين ألف نبي وأربعة آلاف الرسل منهم ثلاث مئة وثلاثة عشر


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 145 ]


    وأولو العزم كانوا خمسة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 146 ]


    ومحمد وأربعة أحياء عيسى عليه السلام


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 148 ]


    وإدريس والخضر

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: أصول الدين

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس فبراير 19, 2009 12:21 pm

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 151 ]


    وإلياس عليهم السلام


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 153 ]


    الكونيات
    الملائكة
    72ف - صل
    والملائكة عليهم السلام بعضهم أفضل من بعض وأفضلهم أربعة جبرائيل


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 154 ]


    وميكائيل


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 155 ]


    وإسرافيل وعزرائيل عليهم السلام وفضل الأربعة ثبت ذلك


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 156 ]


    بالكتاب والسنة
    73ف - صل
    خواص بني آدم أفضل من جملة الملائكة وعوام بني آدم وهم الأتقياء أفضل من عوام الملائكة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 157 ]


    لأن آدم كان مسجودا له والملائكة كانوا ساجدين ولا شك أن السجود له أفضل من الساجد
    وإذا ثبت تفضيل الخواص على الخواص ثبت تفضيل العوام على العوام
    74ف - صل
    الملائكة عباد الله عز وجل وهم معصومون من


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 158 ]


    المعاصي والإنس والجن غير معصومين إلا الأنبياء من الإنس
    75ف - صل
    الميثاق الذي أخذه الله عز وجل من آدم عليه السلام وذريته حق


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 159 ]


    والعرش


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 160 ]


    والكرسي واللوح والقلم ومقاديرهم في اللوح حق ولو


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 161 ]


    اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله عز وجل في اللوح أنه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه وكذلك على العكس قد جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 162 ]


    كرامات الأولياء
    76ف - صل
    ظهور كرامات الأولياء على طريق نقض العادة وخرقها


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 163 ]


    جائز لأنه في قدرة الله تعالى ممكن وليس فيه وجه من وجوه الاستحالة ويجوز أن الله تعالى أكرم وليا بكل آية يخصه بذلك ثبت بالكتاب والسنة
    77ف - صل
    الولي لا يكون أفضل من النبي بل نبي واحد أفضل من جميع الأولياء وبرهانه واضح والولي وإن علت درجته وارتفعت منزلته لا تسقط عنه العبادات المفروضة ومن زعم أن من صار وليا وصل إلى الحقيقة سقط عنه أحكام الشريعة فهو ضال على غير السبيل لأن


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 164 ]


    العبادات ما سقطت عن الأنبياء فكيف تسقط عن الأولياء
    اعلم أن الاستطاعة نوعان استطاعة حال وهي الأعضاء السليمة والأسباب الصالحة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 165 ]


    واستطاعة فعل وهو عرض يحدث ساعة فساعة عند وجود الفعل مقارنة بخلق الله تعالى وأما الأولى فلا شك في ثبوتها
    وأما الثانية فالدلالة على مقارنتها بالفعل لأنها لو كانت سابقة على الفعل لانعدمت عند وجود الفعل لأنها عرض ولا بقاء للأعراض


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 166 ]


    أفعال العباد
    78ف - صل
    أفعال العباد خيرها وشرها مخلوقة بخلق الله عز وجل


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 167 ]


    وجل لأن قدرة الله قديمة لا تتخصص ببعض المقدورات دون البعض بل تتعلق بكل ما يصلح مقدورا في نفسه وأفعال العباد حوادث صلحت مقدورة في نفسها فيتعلق بها فإذا وجدت كانت مخلوقة بخلق الله تعالى
    79ف - صل
    العبد ليس بخالق لأفعاله ولا بموجد لها لأنه لو كان


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 168 ]


    قادرا على الخلق والإيجاد لكان فعله على الوجه الذي قصده وأراده وحيث لم يقع علم انه ليس بخالق
    80ف - صل
    للخلق أفعال صاروا بها عصاة ومطيعين فهي مخلوقة لله تعالى فيتعلق الثواب والعقاب بفعلها وقت تخليقها من الله عز وجل لأن فعل الفاعل ما يدخل تحت قصده وإرادته داعية ويمتنع دخوله تحت كراهية ومصادقة وهذا تمام في أفعال العباد فكانت فعلا لهم
    81 - فصل
    دخول مقدور واحد تحت قدرتين إحداهما قدرة الاختراع والأخرى قدرة الاكتساب جائز كما في الحسيات وإنما الممتنع الدخول


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 169 ]


    تحت قدرتين وكل واحدة قدرة الاختراع أو الاكتساب
    82ف - صل
    المتولد من فعل العبد مخلوق لله عز وجل مثل الألم في المضروب عقيب الضرب والانكسار عقيب الكسر لآن هذه الآثار لو كانت فعلا للعبد ينبغي أن يقدر العبد على الامتناع من الألم في المضروب وحيث لم يقدر علم أنه غير مقدوره
    83ف - صل
    صانع العالم لا يكلف عباده ما ليس في وسعهم لآن ما


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 170 ]


    يقتضيه التكليف لا يتخفف مع العجز لأن قضية كونه بحال لو أتى به يثاب عليه باعتبار كونه مطيعا ولو تركه يعاقب باعتبار كونه عاصيا وهذا لا يتحقق مع العجز وعدم الآلة
    84ف - صل
    صانع العالم متفضل بالخلق والاختراع متطول بتكليف العباد لم يكن الخلق والتكليف واجبا عليه لأنه هو الموجب والآمر


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 171 ]


    والناهي وكيف يسلب الإيجاب أو يتعوض للزوم خطاب الله تعالى رب الأرباب


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 172 ]


    الصلاح والأصلح
    85ف - صل
    الأصلح ليس بواجب على الله ولا ما هو المصلحة لأنه


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 173 ]


    خلق الكفر والمعصية فلو كان الأصلح واجبا عليه لما خلقهما لأنهما ليسا بمصلحة بل هما مفسدة في حق العبد لأنهما سبب للعقاب في الدنيا والآخرة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 174 ]


    الثواب والعقاب
    86ف - صل
    الطاعات علامات الثواب لا عللا والمعاصي علامات العقاب لا عللها لأن القديم سبحانه وتعالى لا يستحق عليه وهو المعبود المستحق للعبادة ثوابه وعقابه عدل لا واجب على الله عز وجل لأن الواجب يقتضي موجبا والموجب فوق الموجب عليه وليس أحد فوق الله عز وجل
    87ف - صل
    جزاء الأعمال من أعمال الثواب والعقاب يتعلق بأفعال العباد لا بتقدير الله عز وجل لقوله تعالى ولا تجزون إلا ما


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 175 ]


    كنتم تعملون
    88ف - صل
    المقتول ميت بأجله ولا أجل له سوى ذلك ولا يتقدم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 176 ]


    أجله ولا يتأخر لأنه إذا علم الله أنه يموت غدا بأجله يستحيل أن يقتل اليوم لا بأجله لأنه يؤدي إلى تعجيز الله تعالى عن إحياء عبده إلى الغد وأنه محال
    89ف - صل
    وكل آدمي له أجل واحد لأنه لو كان له أجلان من تعيين يؤدي إلى أن الله تعالى لا يعرف عواقب الأمور تعالى الله عن ذلك
    90ف - صل
    والأجل عبارة عن المدة وعن نهاية المدة إلا أنه في الثاني أكثر استعمالا والقتل فعل قائم بالقاتل والموت إزهاق الروح مخلوق لله تعالى لا صنع للقاتل في المحل وكذلك كل محدث يحدث في العالم بغير صانع فهو مخلوق لله تعالى وهو محدث بإحداثه بما ذكرنا في حدوث العالم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 177 ]


    الرزق والأرزاق
    91ف - صل
    الرزق ما يصل إلى العبد ويتغذى به سواء كان حلالا أو حراما مملوكا أو غير مملوك لأنه لو كان الرزق حلالا أو مملوكا لما تصور أن يرزق من لم يقدر على الحلال أو من ليس له ملك


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 178 ]


    92 - صل
    وكل واحد يستوفي رزق نفسه ولا يتصور استيفاؤه رزق غيره لما بقي لذلك الآخر رزق يستوفيه فيؤدي إلى هلاكه
    المعاصي بإرادة الله تعالى ومشيئته وكل فعل من أفعال العباد إذا وجد على أي صفة وجد فان كان طاعة فهو بمشيئة الله تعالى وإرادته وقضائه وقدره ورضائه ومحبته وأمره وإن كان معصية فهو بمشيئته وإرادته وقضائه وقدره وليس بأمره ولا كان رضاه ولا محبته لأن أمره ورضاه ومحبته ترجع إلى كون الشيء مستحسنا عنده وذلك يليق بالطاعة دون المعاصي ولأن أفعال العباد كلها مخلوقة بخلق الله تعالى فإذا كانت مخلوقة بخلقه


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 180 ]


    كانت بإرادته إذ لو لم يكن بإرادته لم يكن مختارا في خلقها بل يكون مضطرا وإنه كفر وضلال
    وقالت المعتزلة المعاصي ليست بإرادة الله تعالى ولا بمشيئته بل بكراهيته
    93ف - صل
    إرادة الله تعالى ومشيئته موافقة لعلمه لا بأمره ونهيه فكل


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 181 ]


    ما علم الله تعالى في الأزل أن يوجد فقد أراد وجوده خيرا كان أو شرا وما علم أنه لا يوجد فقد أراد أن لا يوجد ولما علم من فرعون الكفر وكذا من سائر العصاة والكفرة
    وقالت المعتزلة إرادته مطابقة لأمره وذلك أن ما أمر الله تعالى فقد أراده وكل ما نهى عنه فقد كرهه


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 182 ]


    دليلنا أن الله تعالى لو شاء من كافر الإيمان والكافر شاء من نفسه الكفر لكانت مشيئة الكفار أنفذ من مشيئة الله تعالى وهو أمارة العجز تعالى الله عن ذلك
    94ف - صل
    وأما الأمر والنهي فنقول ما أمر الكافر بالإيمان ليؤمن بالله تعالى وما نهى عن الكفر لينتهي عنه بل ليجب الإيمان عليه ويحرم الكفر عليه فيترك الإيمان الواجب ويقدم على الكفر المنهي عنه فيستحق بذلك العقاب فيتحقق بذلك علم الله بترك الإيمان الواجب وهو يرتكب الكفر المحظور ويصير بذلك أهلا للتخليد في النار فيتحقق بذلك علمه وإخباره فإذا كل ذلك لتحقق علمه وإرادته
    95ف - صل
    والعبد لا يصير مجبورا بعلم الله عز وجل إن كان لا يمكنه الخروج من إرادة الله تعالى لأن ما أراد منه الأفعال الاختيارية له من الإيمان ليستحق الثواب أو العقاب لا الإيمان والكفر جبرا


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 183 ]


    القضاء والقدر
    96ف - صل
    في القضاء والقدر اعلم بأن القدر سر والقضاء ظهور السر


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 184 ]


    على اللوح والحكم نزوله على العبد فالحكم يقتضي التسليم والقضاء يقتضي الرضا والقدر يقتضي التفويض والقدر في علم الله عز وجل لا في وجه اللوح والقلم الاطلاع وإذا اطلع اللوح عليه سمي قضاء وإذا وصل إلى العبد سمي حكما والقدر مقدر في علمه الذي علم وصوله إلى العبد ان شاء والقدر صفته والمقدور ملكه والقدر ليس بمحدود ولا معدود والمقدور محدود ومعدود كذلك القضاء والمقضي والحكم والمحكوم والقدر صفة ربوبيته من غير ابتداء تصويبا من الله عز وجل والقضاء إلزام ما صوبه والحكم تعليق ما الزمه على العبد


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 187 ]


    97 - صل
    الجبر على ضربين جبر من الإجبار وجبر من


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 188 ]


    الجبروت والإجبار يزيل الأفعال والجبروت يزيل الاستغناء فالعبد ليس بمجبور إجبارا يزيل الفعل بل هو مختار في الفعل تحت الجبروت مفتقر إلى الله عز وجل بورود التوفيق ووجود الاستطاعة فمن جهة تخليق الأفعال في أعضائه وإخراجها من العدم إلى الوجود مجبور يعني ليس بخالق الأفعال وإنما حصلت الأفعال بالتخليق فهو في استعمالها غير مجبور بل مختار في استعمالها لأن الله تعالى أعطى له التمييز متولدا من العقل والفهم والذهن ليس كشجرة تحركها الريح تسخيرا من غير تمييز


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 189 ]


    أو كسحاب والشمس والقمر وسائر المسخرات لأنه مأمور منهي
    والمجبورات غير مأمورات ولا منهيات والعبد مثاب ومعاقب والمسخرات لا ثواب لها ولا عقاب فثبت أن العبد ليس بمجبور إجبارا يزيل الفعل وليس بمستغن يقدر على إيجاد المعدوم لأنه ليس بخالق
    98ف - صل
    اعلم أن المذهب المستقيم أن تقدير الخير والشر من الله تعالى وفعل الخير والشر من العبد والعبد مختار في فعله اختيار تمييز وتحصيل لا اختيار مشيئة وقدرة والعبد مخاطب بمراعاة الأمر والنهي وبالنظر إلى القضاء والقدر فيحصل له الخوف والرجاء والاجتهاد والرغبة وهو غير مسؤول في جانب القضاء والقدر ليثاب ويعاقب بل هو مسؤول في جانب الأمر والنهي للثواب والعقاب وليس للعبد أن يقول عاذرا لنفسه بأن القضاء والقدر هكذا أجري علي فما ذنبي بل العبد ملزم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 190 ]


    بمراعاة الأمر والنهي فيقال له إنك سلمت إلى الله عز وجل الربوبية وصدقته بأن القضاء والقدر منه ربوبية فكذلك الأمر والنهي
    99ف - صل
    واعلم أن لكل عبد هدى ورشدا فمن الله عز وجل


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 191 ]


    فضل وكل من خذل وحرم فمن الله عدل وصفة الله عز وجل الفضل والعدل فمن أعطاه الهدى فقد عامله بالفضل ومن حرمه فقد عامله


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 192 ]


    بالعدل ولا يوصف بالجور والخطأ يظهران من الله تعالى الأمور لا من الأمر فمنع التوفيق ليس بقدر للعبد لأنه عادل في منعه متفضل في إعطائه فالكل منه وإليه ليس للعبد اعتراض ولا منه مهرب فينبغي للعبد أن يرضي بجميع ما قضى الله تعالى عليه وقدره ويلزم طريق الصبر والتسليم والتفويض وهو لا يخوض في قضاء الله وقدره أو بوسوسة أو مقال فإن الله تعالى أخفى علم القدر عن عباده ونهاهم عن مرامه ومنعهم عن الاعتراض فيه


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 193 ]


    والسؤال عنه كما قال تعالى لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون وقال لما خلق الله الخلق جعل طباعهم في النهي متحركة وفي الأمر ساكنة وأمرهم أن يسكنوا على المتحرك وان يتحركوا بالساكن ولا تجدوا إلى ذلك سبيلا إلا بحول الله وقوته
    وخالفنا في هذه المسألة القدري والجبري
    فقال القدري الخير والشر فعل العبد ليس لله تعالى صنع فيه
    وقال الجبري الخير والشر من الله تعالى عز وجل ليس للعبد فيه فعل الدلالة على بطلان ما قالا ما ذكرنا من الدلائل
    100ف - صل
    اعلم أن جميع أحكام الله تعالى ثلاثة حكم شاء الله وأحبه وهو الفرائض وحكم شاء الله وأحبه ولم يأمر به وهو النوافل وحكم شاء الله ولم يحبه ولم يأمر به وهو المعاصي
    101ف - صل
    اعلم أن جميع ما قضى الله عز وجل أربعة قضاء الطاعة وقضاء المعصية وقضاء النعمة وقضاء الشدة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 194 ]


    فعلى العبد إذا قضى له بالطاعة أن يستقبلها بالحمد والإخلاص ليكرم بالتوفيق وإذا قضى له بالمعصية أن يستقبلها بالتوبة والاستغفار ليرزق المحبة والمغفرة وإذا قضى له بالنعمة أن يستقبلها بالشكروالصدق ليكرم بالزيادة واذا قضى له بالشدة أن يستقبلها بالصبر والرضا ليكرم بالأجر والثواب
    102ف - صل
    الهدى والضلال من الله تعالى لأن أفعال العبد مخلوقة بخلق الله تعالى
    103ف - صل
    الإسعار من قبل الله تعالى لا يتغير بعكس العباد قال الله تعالى والله يقبض ويبصط
    104ف - صل
    حقيقة النعمة اللذة وحقيقة الشكر الاعتراف بنعمة المنعم على سبيل الخضوع له والدليل عليه اطراده وانعكاسه في جميع أحواله


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 195 ]


    105 - صل
    اعلم بأن الله تعالى قد أنعم على المؤمنين بالمعرفة والإيمان وللسائل أن يقول هل أنعم عليهم بالشدائد والمحن
    كما أنه تعالى لم ينعم على الكفار بالمعرفة والإيمان بل إن إنعامه عليهم كان بالمنافع والملاذ العاجلة
    وعليه فيجب أن يقال إن كل نفع وضر يوصل العبد إلى الطاعات والنعيم الأبدي فهو من نعم الله تعالى ظاهرة وباطنة وكل ما لا يوصله إلى ذلك اويوصله إلى اكتساب المعاصي فهو نعمة في الظاهر نقمة في الباطن
    106ف - صل
    اعلم أن الله تعالى لو أدخل جميع الخلق الجنة من غير طاعة يكون حسنا وحكمة بالغة ولو أدخلهم النار من غير معصية هل يحسن ذلك في الحكمة
    قال بعض أهل السنة والجماعة يكون حسنا وحكمة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 196 ]


    وقال بعض مشايخنا رحمهم الله لا يحسن ذلك في الحكمة لأنه جمع بين العدو والولي في النار من غير ذنب
    107ف - صل
    الفاسق المؤمن لا يخرج من الإيمان بفسقه لأن الخروج من الإيمان إنما يكون بزوال التصديق والتصديق باق فيكون مؤمنا
    108ف - صل
    الفاسق لا يخلد في النار لأن الخلود للكفار وهو مؤمن مصدق
    109ف - صل
    الفاسق من أهل المغفرة لأن الله تعالى عفو غفور رحيم والعفو والمغفرة والرحمة إنما يتحقق في رفع عقوبة من هو جائز التعذيب بسبب الجناية إذا ثبت جواز المغفرة لصاحب


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 197 ]


    الكبيرة ابتداء جاز أن يغفر ذنبه بشفاعة الشافعين لأن مبنى الشفاعة بجواز


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 198 ]


    المغفرة فإذا جاز ذلك ابتداء من غير شفاعة فلأن يجوز مع الشفاعة بالطريق الأولى
    110ف - صل
    الفاسق إذا خرج من دنياه من غير توبة وقد ختم له على


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 199 ]


    الإيمان لا يجوز أن يقال أن الله تعالى يعذبه لا محالة ولا أن يقال يعفو عنه لا محالة بل هو في مشيئة الله تعالى كما قال إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء إن شاء عفا عنه بفضله وكرمه أو ببركة ما معه من الايمان أو بشفاعة الشافعين أو يعذبه بقدر ذنبه ثم يدخله الجنة

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: أصول الدين

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس فبراير 19, 2009 12:22 pm

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 200 ]


    علامات الساعة
    111ف - صل
    ومن علامات الساعة خروج الدجال


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 202 ]


    ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 203 ]


    وظهور دابة الأرض
    وطلوع الشمس من مغربها


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 204 ]


    وخروج يأجوج ومأجوج


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 205 ]


    وظهور الفتن واندراس العلم والعلماء وغير ذلك مما


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 206 ]


    جاء من الأخبار عن السيد المختار عليه أفضل الصلاة والسلام في أشراط


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 207 ]


    الساعة
    112ف - صل
    وإذا نزل عيسى عليه السلام من السماء في آخر الزمان فإنما ينزل على شريعة نبينا محمد ويدعو الناس إلى شريعته ويكون كواحد الدعاة
    113ف - صل
    ولا نصدق كاهنا ولا عرافا ولا من يدعي شيئا


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 208 ]


    بخلاف الكتاب والسنة وإجماع الأمة
    114ف - صل
    من ادعى النبوة تجب استتابته فان لم يتب يجب قتله لاختتام النبوة وانسداد بابها


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 209 ]


    115 - صل
    اختلف الناس في أطفال المشركين


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 210 ]


    قال بعضهم في الجنة
    وقال بعضهم في النار وقال بعضهم هم خدام أهل الجنة
    فإذا اختلف الناس فيهم فالسكوت أولى فهم في مشيئة الله تعالى
    116ف - صل
    اختلف الناس في عدد الحفظة
    قال بعضهم أربعة اثنان بالنهار واثنان في الليل وهو الصحيح
    وقال بعضهم خمسة والخامس لا يفارقه ليلا ولا نهارا


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 211 ]


    117 - صل
    اختلف الناس في كتبة الحفظة
    قال بعضهم يكتبون جميع أفعال العباد من بني آدم وأقوالهم وقال بعضهم يكتبون الجميع فإذا صعدوا إلى السماء حذفوا ما لا أجر فيه ولا إثم قال ابن عباس رضي الله عنهما يكتبون الخير والشر والأول أصح لقوله تعالى ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه
    118ف - صل
    اختلف الناس في الكفار هل عليهم حفظة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 212 ]


    قال بعضهم ليس عليهم حفظة وقال بعضهم عليهم حفظة وهو الصحيح
    قال الله تعالى في حقهم كلا بل تكذبون بالدين وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون
    119ف - صل
    يحشر الوحوش والطيور والبهائم يوم القيامة لأنه يجوز ذلك في العقل إظهارا لقدرة الله تعالى كما أنه خلق الخلق إظهارا لربوبيته
    120ف - صل
    صانع العالم قادر على إعادة الموجودات ما فني من جواهرها وأجسامها وأعراضها لان الإعادة بمعنى الابتداء من حيث إنه


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 213 ]


    إعادة من العدم
    121ف - صل
    الموت حق وسكراته حق لقوله تعالى قل الله يحييكم ثم يميتكم
    وقوله تعالى وجاءت سكرة الموت بالحق


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 214 ]


    الغيبيات
    122ف - صل
    ملك الموت الذي يقبض به الأرواح حق لقوله تعالى حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا
    123ف - صل
    صانع العالم يميت الخلائق إلا وجهه الكريم كما قال تعالى كل شيء هالك إلا وجهه


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 215 ]


    124 - صل
    عذاب القبر حق لقوله تعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا
    ثبت عرض آل فرعون على النار قبل يوم القيامة غدوا وعشيا وليس ذلك إلا عذاب القبر
    125ف - صل
    يقال رجوع الحياة إلى الميت في القبر كلها أو بعضها بقدر ما يقدر العقل السؤال ويفهم ويتلذذ بالإكرام إن كان مؤمنا ويتألم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 216 ]


    بالعذاب إن كان كافرا لقوله تعالى ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين
    126ف - صل
    سؤال منكر ونكير حق لقوله لعمر بن الخطاب رضي الله عنه كيف أنت يا عمر من منكر ونكير قال يا رسول الله وما منكر ونكير قال ملكا القبر وهما شخصان مهيبان فتانان أسودان أزرقان أعينهما كالنحاس أي كالدخان وأبصارهما كالبرق الخاطف وأصواتهما كالرعد القاصف يضمان أشفارهما ويحفرون الأرض بأنيابهما معهما إرزبتان لو اجتمع عليهما أهل السموات وأهل الأرض ما نقلوهما أي من ثقلهما يقعدان العبد في قبره سويا ويقولان من ربك وما دينك وما نبيك قال عمر رضي الله عنه على أي حال أنا يومئذ يا رسول الله قال حالك اليوم قال إذا أكفهما


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 218 ]


    127 - صل
    الميت ينتفع بما يهدى إليه من الخيرات والصدقات


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 220 ]


    لقوله لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يا علي تصدق عن موتاك فإن الله تعالى وكل ملائكة يحملون صدقات الأحياء إليهم فيفرحون بها كأشد ما يكون من الفرح ثم يجدون أحزانا ويندمون على ما خلفوا ويقولون اللهم اغفر لمن نور قبورنا وبشره بالجنة كما بشرنا فيا أسفا على ما خلفنا من بعدنا
    128ف - صل
    نفخ الصور حق


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 221 ]


    قيل يكون نفختين نفخة للهلاك ونفخة للبعث
    وقيل ثلاثة وهو الصحيح
    قال الله تعالى ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين
    129ف - صل
    اعلم بأن البعث بعد الموت حق والتصديق به واجب


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 223 ]


    وان الله تعالى يحيي الخلق بعد فنائهم قال تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحى الموتى وأنه على كل شيء قدير وإن الساعة آتية لا ريب فيها وإن الله يبعث من في القبور
    130ف - صل
    يجمع الخلائق في عرصات القيامة ويوقفون


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 224 ]


    خمسين موقفا في كل موقف ألف سنة
    قال تعالى في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة
    وقيل أربعين سنة يقفون على قبورهم حيارى أي مثل سكارى ينتظرون من الله تعالى كما قال تعالى يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد
    وقال تعالى فإذا هم قيام ينظرون ثم بعد أربعين سنة يؤمرون


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 225 ]


    بالمحاسبة فيخوضون إلى موقف الحساب ويعرضون على ربهم ويسئلون عن أعمالهم الخير والشر ويحاسبون على أفعالهم وأقوالهم قليلا كان أو كثيرا فالله عز وجل يقضي بينهم بالحق وينصف المظلوم من الظالم وتظهر الفضائح والقبائح كما قال تعالى يوم تبلى السرائر والناس متفاوتون في ذلك مناقش في الحساب والى مسامح فيه والى من يدخل الجنة بغير حساب والى من يدخل النار بغير حساب فينادي مناد


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 226 ]


    اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب
    131 - فصل
    والله تعالى يغضب ويرضى لا كأحد من الورى أي يصير العبد مستحقا لرحمته فيدخل الجنة أو مستوجبا لعذابه فيدخل النار نعوذ بالله من غضب الله وسخطه
    132ف - صل
    قراءة الكتاب حق فمن الناس من يعطى كتابه بيمينه ومنهم من يعطى كتابه بشماله ومنهم من يعطى كتابه من وراء ظهره
    قال الله تعالى ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 227 ]


    بنفسك اليوم عليك حسيبا وقال عز وجل وأما من أوتي كتابه ورآء ظهره
    133ف - صل
    الميزان ذو الكفتين حق الذي يوزن فيه أعمال الخلق بقدرة الله تعالى كما شاء عز وجل وقيل يوزن فيه كتب الأعمال وصفته في العظم مثل طباق السموات والأرض قال الله تعالى ونضع


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 228 ]


    134 - صل
    ثقل الميزان وخفته حق قال الله تعالى والوزن يومئذ الحق
    وقال تعالى فمن ثقلت موازينه فاؤلئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خلدون
    135ف - صل
    حوض نبينا محمد يشرب منه المؤمنون الماء


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 229 ]


    وماؤه ابيض من الثلج وأحلى من العسل من شربه لم يظمأ بعده أبدا
    قال الله تعالى أنا أعطيناك الكوثر اللهم اسقنا منه بفضلك يا كريم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 230 ]


    الشفاعة
    136ف - صل
    شفاعة نبينا محمد المصطفى والأنبياء عليهم الصلاة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 234 ]


    والسلام والعلماء والصديقين والشهداء والصالحين حق


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 236 ]


    قال الله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا يعني مقام الشفاعة
    137ف - صل
    الجنة حق ولها ثمانية أبواب والنار حق ولها سبعة أبواب الآية


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 237 ]


    وأما الجنة فذكر أساميها متفرقة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 238 ]


    138 - صل
    فإذا فرغوا من حسابهم يقال لهم هلموا إلى الجنة والى النار فإذا وصلوا إلى رأس الطريقين يفرق بين أهل الجنة والنار فيساق كل فريق إلى ما أعد له
    قال الله تعالى فريق في الجنة وفريق في السعير
    139ف - صل
    الصراط حق وهو جسر ممدود على متن جهنم أدق من الشعر وأحد من السيف يورد الناس جميعا على الصراط وورودهم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 239 ]


    قيامهم حول النار ثم يمرون على الصراط بقدر أعمالهم
    قال الله تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا
    140ف - صل
    الورود على الصراط حق فمن الناس من يمر مثل البرق الخاطف ومنهم من يمر مثل الطير ومنهم من يمر على أجود الخيل ومنهم كعدو الرجل حتى أن آخرهم يمشي ويقع هكذا ورد في الحديث


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 240 ]


    141 - صل
    المؤمنون الموحدون المتقون كلهم يدخلون الجنة بعضهم بأعمالهم وبعضهم بشفاعة الشافعين وبعضهم بفضل الله وبرحمته والكل بفضل الله ورحمته
    142ف - صل
    الأنبياء عليهم السلام والأتقياء والأولياء والعلماء لهم مقام


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 241 ]


    الشفاعة وكل نبي يدخل الجنة مع أمته ونبينا محمد يدخل مع أمته وهو أول من يدخل الجنة مع أمته كما قال نحن الآخرون


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 242 ]


    السابقون أول من يقرع باب الجنة أنا صدق رسول الله


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 243 ]


    الجنة والنار
    143ف - صل
    المؤمنون لهم مراتب في الجنة على قدر أعمالهم والله


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 244 ]


    عز وجل يكرمهم بنعيم الجنة من حور العين والقصور


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 145 ]


    والغلمان والولدان والشراب الطهور والخلود فيها لا يموتون فيها ولا يخرجون منها ويكرمهم أيضا برؤيته كما يشاء الله تعالى وجوه يؤمنذ


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 246 ]


    ناضرة إلى ربها ناظرة اللهم اجعلنا منهم برحمتك يا أرحم الراحمين
    144ف - صل
    المؤمنون المذنبون في المشيئة إن شاء يعذبهم وإن شاء يرحمهم فإن عذبهم في النار بقدر معاصيهم ثم يرحمهم ويخرجهم ويدخلهم الجنة قال يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان
    145ف - صل
    الكفار كلهم يدخلون النار ويخلدون فيها أبدا


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 248 ]


    لا يموتون فيها ولا يخرجون منها يعذبون بأنواع العذاب على قدر معاصيهم وكفرهم نعوذ بالله منها
    146 - فصل
    واعتقد أن الجنة والنار مخلوقتان لأهليهما لا يفنيان أبدا هكذا ورد لفظ الحديث
    147 - فصل
    اعلم بأن الله تعالى خلق للجنة أهلا وللنار أهلا فمن شاء منهم للجنة فضلا منه ومن شاء منهم للنار عدلا منه فإن الله تعالى أعلم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 249 ]


    عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه كذلك أفعالهم فيما علم أن يفعلوه وكل ميسر لما خلق له فمن كان من أهل الجنة يسر الله عز وجل عليه عمل أهل الجنة وكذا من كان من أهل النار نعوذ بالله من النار


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 250 ]


    الإيمان
    148 - فصل
    واعتقد أن الإيمان


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 251 ]


    في التحقيق وهو التصديق بالقلب وهو الإيمان المفروض على العبد


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 252 ]


    الإقرار باللسان ليظهر عند الناس ما في الجنان فتجري عليه أحكام الإسلام فمن أتي بالتصديق بالقلب يكون مؤمنا بينه وبين الله تعالى ومن أتى بهما يكون مؤمنا عند الله وعند الناس
    والإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر دلالة أن الإيمان هو التصديق بالقلب وأن ضد الإيمان هو كفر وتكذيب والتصديق والتكذيب عمل القلب


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 254 ]


    149 - صل
    وسائر العبادات من أحكام الإيمان لأن اسم الإيمان لو كان واقعا على مجموع التصديق والإقرار والأعمال لوجب زوال الايمان بزوال بعض الأعمال أو بزوال كلها ولا يوجب ذلك زوال الايمان
    150ف - صل
    الإيمان لا يزيد ولا ينقص بانضمام الطاعات إليه ولا ينتقص بارتكاب المعاصي لأن الإيمان عبارة عن التصديق والإقرار


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 0 ]


    ودونهما لا يختلف ولا يزيد ولا ينقص


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 256 ]


    151 - صل
    وأما تأويل ما ورد من الزيادة في القرآن فمن وجوه


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 257 ]


    أحدها أنهم آمنوا وصدقوا في الجملة ثم يزداد فرض بعد فرض فيؤمنون بكل فرض خاص فيزداد إيمانهم من حيث التفصيل مع إيمانهم بالجملة
    والثاني الثبات والدوام عليه زيادة عليه في كل ساعة

    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16657
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38587
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: أصول الدين

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس فبراير 19, 2009 12:23 pm

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 258 ]


    الثالث زيادتهم إيمانا أي يقينا وإخلاصا في كل ساعة غير شك من حيث إنهم إذا رأوا معجزة النبي يعد معجزة نصرة بعد نصرة ودخل الناس في دين الإسلام ازداد يقينهم وإخلاصهم في صدق نبوته ورسالته وحقيقة دين الإسلام مثاله إذا كان وليا وله مريد كلما رأى منه الكرامات وزيادة العبادات ازداد للمريد يقينه وإخلاصه واعتقاده فيه وكذا هذه
    152ف - صل
    العبد إذا آمن وصدق وعرف الله حق معرفته بتعريفه إياه وهدايته يحكم بكونه مؤمنا حقا لأن القول بكون الشخص مؤمنا حقا فيه اعتبار الحقائق لأن من كان مؤمنا في نفسه حقيقة كمن كان طويلا أو قصيرا يكون عند الله كذلك
    153 - فصل
    الإيمان فيه طرفان فعل الله تعالى وفعل العبد فمن حيث إنه فعل الله تعالى وهو التوفيق والهداية غير مخلوق لأنه صفته وصفته أزلية ومن حيث إنه فعل العبد وهو الإقرار والتصديق فهو مخلوق والتصديق فهو مخلوق لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق بخلق الله تعالى
    154 - فصل
    إيمان المقلد صحيح وهو الذي اعتقد جميع ما فرض


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 260 ]


    عليه من حدوث العالم ووجود الصانع وقدمه ووحدانيته بجميع صفاته وإرسال رسله وإنزال كتبه وغير ذلك اعتقادا صحيحا جزما بلا شك وارتياب من غير دليل عقلي فهذا مؤمن وإيمانه صحيح في الدنيا والآخرة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 261 ]


    الإسلام والإيمان
    155 - فصل
    الإيمان والإسلام شيء واحد والإيمان والإسلام


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 263 ]


    يترادفان عليه وكل مؤمن مسلم وكل مسلم مؤمن دل عليه قوله تعالى ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وقوله تعالى إن الدين عند الله الإسلام أي دين الله تعالى هو الإسلام
    وإن كان الإيمان غير الإسلام فهو غير مقبول والإيمان دين لا محالة فلو كان دينا غير الإسلام لم يكن دين الله عز وجل ولم يكن مقبولا والأمر بخلافه
    156 - فصل
    اعلم أن قوله أنا مؤمن إن شاء الله تعالى استثناء والاستثناء شك والشك في أصل الإيمان كفر وضلال دل عليه أن الكافر


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 264 ]


    لو قال ابتداء أنا مؤمن إن شاء الله لا يصير مؤمنا لوقت الإيمان أو قال آمنت بالله ورسله إلى ألف سنة لم يصر مؤمنا تفكر أنه مؤمن إلى ألف سنة يحكم بكفره في الحال
    والاستثناء شرع في الأعمال المؤقتة لا المؤبدة والإيمان معقود إلى الأبد من غير توقيت وإن قال أكون مؤمنا إن شاء الله أموت مؤمنا إن شاء الله يكون إيمانا مقبولا إن شاء الله يكون مستحسنا لأن المؤمن أبدا فينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء خصوصا خوف الخاتمة فإنه من أهم الأمور وما يدري العبد أنه يختم عمره على الإيمان أو على الكفر ولأجلها كان أكثر بكاء الخائفين فمن هذا الوجه يجب الاستثناء ويكون شكا في الثبات والدوام والقبول في أصل الإيمان
    157ف - صل
    إيمان المحسن المسيء سواء دل عليه أن الله تعالى سوى بين شهادة الملائكة والمؤمنين حيث قال تعلى شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط يعني المؤمنين فلولا إيمانهم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 265 ]


    157 - صل
    إيمان المحسن المسيىء سواء دل عليه أن الله تعالى سوى بين شهادة الملائكة والمؤمنين حيث قال تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط يعني المؤمنين فلولا ان إيمانهم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 266 ]


    واحد وإلا لما سوى شهادتهم وقال أيضا فإن آمنوا بمثل ما أمنتم به فقد اهتدوا يعني أن أهل الكتاب والمشركين إن هم آمنوا بما آمن به محمد وأصحابه رضي الله عنهم فقد احتدوا فدل أن إيمان المشركين لو آمنوا وأهل الكتاب وإيمان أن النبي وإيمان الصحابة سواء
    158ف - صل
    السعيد من سعد بقضاء الله وقدره والشقي من شقي


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 267 ]


    بقضاء الله وقدره لقوله بما معناه السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه والأعمال بالخواتم نسأل الله تعالى خاتمة الخير بمنه وكرمه فمن ختم له بالإيمان فقد حصلت له السعادة الأبدية ومن ختم له بالكفر نعوذ بالله من سوء الخاتمة فقد حصلت له شقاوة أبدية


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 268 ]


    159 - صل
    أعلم أن من آمن يحكم بكونه مؤمنا في تلك الساعة وكذا من كفر ولا يحكم بكونه كافرا في أول عمره لأنه يؤدي إلى أن يحكم بكونه كافرا حين كان مؤمنا مصدقا لله عز وجل ورسوله موقنا مخلصا آتيا بالعبادات والطاعات وهذا ظاهر الفساد وكذا يؤدي إلى عصيان آدم عليه السلام وكذا داود وكذا يؤدي لى أن سحرة فرعون كانوا مؤمنين حين كانوا يعبدون الأوثان واعلم أن من شاخ لا يتبين أنه كان شيخا حال عنفوان شبابه أو طوليته في بطن أمه وكمن يوجد منه القعود في الحال يسمى قاعدا قطعا وإن كان يقوم بعد ذلك فدل أن هذا الحكم إنكار الحقائق والله أعلم بالصواب نسأل الله تعالى أن يختم لنا بالإيمان بفضله اللهم صلى على محمد وعلى آله وصحبه وسلم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 269 ]


    الإمامة
    160ف - صل
    لا بد للمسلمين من إمام يقوم بمصالحهم من تنفيذ


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 270 ]


    أحكامهم وإقامة حدودهم وتجهيز جيوشهم وأخذ صدقاتهم وصرفها إلى مستحقيهم لأنه لو لم يكن لهم إمام فإنه يؤدي إلى إظهار الفساد في الأرض


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 272 ]


    وشرطة أن يكون الإمام عاقلا بالغا ذكرا عادلا عالما بالحلال والحرام مهتديا إلى وجوب السادات والتدابير بأسباب الحروب قادرا على العدل وعلى إقامة الجمعة والأعياد وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس لأنه لو لم تكون فيه هذه الشرائط يكون ناقصا وعاجزا فيؤدي إلى إظهار الفتن


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 273 ]


    161 - صل
    ومن شرائطها أن يكون قرشيا لقوله الأئمة من قريش


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 275 ]


    والأفضل أن يكون هاشميا وكونه معصوما أو أفضل الناس


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 176 ]


    أو مجتهدا في الأصول والفروع ليس بشرط
    162ف - صل
    الإمامة تثبت باختيار أهل الصلاح وتنعقد بقدر رجل واحد من أهل العدالة والاجتهاد ودلالة الثبوت تفويض النبي ولاية الإمامة إلى الصحابة حيث قال إن وليتموها أبا بكر تجدوه ضعيفا في


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 278 ]


    نفسه قويا في أمر الله


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 279 ]


    ودلالة الانعقاد أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين لم يشترطوا لها الإجماع والإعداد محصورا وإنما اعتبروا فيها العقد
    ثم أوجبوا المبايعة بعد ذلك ولهذا عقدها أبو بكر لعمر رضي الله عنهما وحده ثم جوز الباقون وبايعوه


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 281 ]


    163 - فصل
    طاعة الأئمة واجبة وهي فرض عين من فروض الشرع لأن الإمام إذا لم يكن مطاعا يؤدي ذلك إلى إخلال نظام الدين والدنيا من الفساد ما لا يحصى وكذا طاعة السلاطين والأمراء والولاة واجبة لقوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم إلا فيما يأمرون من المعاصي فحينئذ لا إثم على الآبي
    164ف - صل
    ولا يحل الخروج عليهم وإن جاروا ولا ينعزلون عن


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 283 ]


    الإمامة والولاية وإن ظلموا أو ارتكبوا كبيرة ولا ندعوا عليهم إذا ظلموا بل ندعوا لهم بالصلاح والعدل
    165ف - صل
    الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه استدلالا بتفويض النبي واتفقوا عليه وبثبوت خلافته تثبت خلافة عمر رضي الله


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 184 ]


    عنه لأنه هو الذي ولاه واستخلفه وهكذا انعقد الإجماع ثم بعد وفاة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 285 ]


    عمر رضي الله عنه اجتمعت الصحابة رضي الله عنهم على خلافة عثمان


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 286 ]


    رضي الله عنه
    وهؤلاء الثلاثة كانوا قريشيين ثم بعد وفاة عثمان رضي الله عنه اجتمعت الصحابة على علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وهو قريشي


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 287 ]


    وهاشمي ثم بعد وفاة علي رضي الله عنه بأشياء فلم يوجب ذلك قدحا في حقهم رضي الله عنهم
    166ف - صل
    أفضل الأمة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 289 ]


    ثم تمام العشرة ثم بقية الصحابة على حسب مراتبهم وأقدارهم ثم التابعون ثم تبع التابعين ثم علماء السلف ومن بعدهم من أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين
    167ف - صل
    ونحن نحب أهل بيت رسول الله وآله وسلم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 290 ]


    وأزواجه وذرياته وقراباته والصحابة أجمعين ونذكرهم بالخير ونثني عليهم وندعوا لهم بالخير ونترحم عليهم ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم ونحب من يحبهم ونبغض من يبغضهم ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل وحبهم دين


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 291 ]


    وإيمان وبغضهم كفر وطغيان ونحسن القول فيهم ونسكت عما جرى


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 292 ]


    بينهم رضي الله عنهم أجمعين
    168ف - صل
    وما جرى بين علي ومعاوية رضي الله عنهما كان مبنيا على الاجتهاد والمناعة من معاوية لعلي وعلي رضي الله عنه كان مصيبا في


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 293 ]


    جميع ما عمل من خروجه وصلحه وغيرهما دار الحق حيث دار كرم الله وجهه ورضى رضي الله عنه الأبرار
    وقد قيل لكل مجتهد نصيب وكل مجتهد مصيب إذ ظن علي أن تسليم قتلة عثمان رضي الله عنه مع كثرة عشائرهم واختلاطهم بالعسكر


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 294 ]


    يؤدي إلى إضطراب أمر الإمامة في بدايتها فرأى التأخير أصوب وظن


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 295 ]


    معاوية أن تأخير أمرهم مع عظم جنايتهم يوجب العزل من الإمامة وتعرض دماء للسفك
    وقد قيل المصيب واحد فلم نذهب إلى تخطية علي رضي الله عنه دنو تحصيل أصلا فثبت تخطية معاوية بالضرورة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 297 ]


    169 - صل
    في مسائل متفرقة واعتقد أن من آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى والعبد مكتسب لهما ويعتقد الحلال حلالا والحرام حراما والحق حقا والباطل باطلا ولا يكون سبابا ولا طعانا في الصحابة وأهل البيت والتابعين وتبع التابعين


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 298 ]


    ومن بعدهم من أئمة الدين واعتقادهم ولا مرتكبا شيئا من المحرمات والمنهيات مستحلا له يحكم بكونه مسلما حقا ولا نرى السيف على أحد من المسلمين إلا من وجب عليه ذلك بحق ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة وعلى من مات منهم ونسمى أهل قبلتنا مسلمين


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 299 ]


    مؤمنين ما لم يظهر منهم خلاف ونتبع السنة والجماعة ونجتنب البدعة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 300 ]


    والضلالة والأهواء المختلفة الردية ونحب أهل الخير والسداد ونبغض أهل الشر والفساد ولا نخالف جماعة المسلمين ونرى الجماعة حقا وصوابا والفرقة زيغا وعذابا وما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 301 ]


    ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله ولا نخرج العبد من


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 302 ]


    الإيمان غاا بجحود ما أدخله فيه والإيمان واحد وأهله في أصله سواء


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 303 ]


    والتفاضل بينهم بالتقوى والمخالفون في أصول الدين هم أهل الأهواء والبدع ولا ننزل أحدا من المسلمين جنة ولا نارا ولا نشهد عليهم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 304 ]


    بكفر ولا شرك ولا نفاق ما لم يظهر منهم ذلك ونذر سرائرهم إلى الله تعالى ونشهد للأنبياء عليهم السلام بالجنة ولمن شهد له رسول الله


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 305 ]


    ونرجو للمحسنين من المؤمنين ولا نأمن عليهم ونشهد لهم بالجنة ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ولا


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 306 ]


    نقنطهم والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام وسبيل الحق بينهما الأهل القبلة والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن وأكرمهم عنده أطوعهم له والله عز وجل مولى المؤمنين وأن الكافرين لا مولى لهم


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 307 ]


    170 - صل
    ونعتقد أن الغسل والوضوء والتيمم والمسح على


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 308 ]


    الخفين والصلاة والزكاة والصوم والحج والجمعة والجماعة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 309 ]


    والأذان والإقامة والجهاد والصلاة على


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 310 ]


    الجنازة وصلاة العيدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 311 ]


    وصلة الرحم وطاعة الوالدين وغير ذلك من جميع أوامر الشرع حق


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 312 ]


    وصدق والكف عن أذى الجار وعن جميع الناس واجب والكذب والغيبة والنميمة والبهتان وشهادة


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 313 ]


    الزور


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 314 ]


    وإيقاد نار الفتنة بين المسلمين حرام
    وكذا لعن المسلم ودعاء السوء وإن كان ظالما حرام ولكن يقول اللهم إن كان من أهل التوبة فتب عليه وإن لم يكن من أهلها فكف شره عنا وعن جميع المسلمين وكذا الطعن في أئمة الدين


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 315 ]


    وعلماء السلف وارتكاب جميع المنهيات حرام وأن دين الله في السماء واحد وهو الإسلام ونسأل الله الثبات على الإسلام


    -------------------------------------

    أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 116 ]


    فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا والله أعلم
    تم كتاب الغزنوي في أصول الدين بحمده وعونه وحسن توفيقه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما والحمد لله رب العالمين آمين سنة 1139 بعد ألف ومئة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام على يد أفقر العباد إلى الله تعالى أحمد بن أبي الخير المرحومي غفر الله ولمن دعا له بالرحمة آمين

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 10:37 am