ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    الملك غازي الأول

    شاطر
    avatar
    تاج العروبة (الفوهرر)
    فيلسوف ثمار الأوراق
    فيلسوف ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 599
    العمر : 33
    الموقع : العراق
    العمل/الترفيه : خريج كليه الاداب - قسم الفلسفة
    المزاج : الارادة مفتاح النصر
    نقاط : 107
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    الملك غازي الأول

    مُساهمة من طرف تاج العروبة (الفوهرر) في السبت سبتمبر 20, 2008 7:24 pm

    الملك غازي الأول


    الملك غازي بن فيصل بن الشريف حسين الهاشمي (1912 - 1939) ثاني ملوك العراق حكم من عام 1933 ولغاية عام 1939.
    ولد في مكة المكرمة الواقعة ضمن ممالك وولايات الدولة العثمانية، وهو الابن الوحيد للملك فيصل الأول الذي كان له 4 بنات.
    عاش في كنف جده حسين بن علي شريف مكة قائد الثورة العربية المنادي لاستقلال العرب من الأتراك العثمانيين منادياً بعودة الخلافة للعرب.
    تعلم الأمير غازي القرآن على يد الشيخ [ياسين البيسوني ]، ثم درس اللغة العربية على يد الأستاذ [ حسن العلوي ] .وفي عام 1923، غادر الأمير غازي مكة، متوجهاً إلى عمان، حيث عاش في كنف عمه، الأمير عبد الله، أمير شرق الأردن، وبقي هناك حتى عام 1924 ، حيث أنتقل إلى العراق، بعد أن حضر وفد رسمي عراقي كبير، يمثل البلاط الملكي والحكومة، في تشرين الأول 1924، لمرافقته إلى العراق.
    وصل إلى بغداد يوم 5 تشرين الأول ، حيث جرى له استقبالاً رسمياً، بوصفه ولي للعهد، وتولت تربيته [المس فيلي] البريطانية، ودرس على يدها اللغة الإنكليزية.
    وفي عام 1926 غادر الأمير غازي إلى لندن، للدراسة في كلية[ هارو]،وأمضى في دراسته ثلاث سنوات، عاد بعدها إلى العراق، في تشرين الأول 1928، حيث دخل الكلية العسكرية، وتخرج منها برتبة ملازم ثانٍ، والتحق بهيئة المرافقين العسكريين، في البلاط الملكي.
    وفي 5 حزيران 1933، ناب الأمير غازي عن والده، لأول مرة، في إدارة شؤون البلاد، ولعب دوراً كبيراً في القضاء على الحركة الآشورية، مما أثار حنق الإنكليز وغضبهم من تصرفه إزاء التمرد.
    حاول نوري السعيد جاهداً منع تولي الأمير غازي الملك، خلفاً لوالده، وأراد تنصيب عمه الأمير زيد مكانه، إلا انه فشل في مسعاه، بسبب معارضة الحكومة، وخاصة رئيسها السيد رشيد عالي الكيلاني.
    في يوم 18 أيلول 1933، أعلنت خطوبته وعقد قرانه علي ابنة عمه عالية بنت الملك علي بن الملك حسين بن علي شريف مكة، وفي مساء يوم 25 يناير عام 1934 تم زفافه، و رزق بابنه فيصل وهو الوحيد الابن الوحيد في الساعة الثامنة والنصف من يوم 2 مارس 1935.
    حالما وصلت برقية نوري السعيد ورستم حيدر التي تنبئ بوفاة الملك فيصل تقاطر على القصر الملكي كل من: رئيس الوزراء، رشيد عالي الكيلاني، وكل من الوزراء ياسين الهاشمي، و جلال بابان، وعبد المهدي، ومحمد أمين زكي، وكذلك رئيس مجلس النواب، جميل المدفعي، ورئيس أركان الجيش ، طه الهاشمي، وعدد آخر من الشخصيات السياسية، بالإضافة إلى رئيس الديوان الملكي، حيث قدموا للأمير غازي التعازي بوفاة والده الملك فيصل الأول، وجرى في الوقت نفسه أداء الأمير غازي اليمين القانونية، ليصبح ملكاً على العراق، خلفاً لوالده، ثم أصدرت الحكومة البلاغ التالي:
    {جرى تحليف سمو الأمير غازي، ولي العهد، في الساعة العاشرة من هذا اليوم، وفقاً للمادة 21 من القانون الأساس، وأصبح متوجاً ملكاً على العراق، باسم الملك غازي الأول أبن الملك فيصل الأول، في 8 أيلول 1933 }، وقد سمّي الأمير ولياً للعهد عام1924 فتولى الحكم وعمره 23 عاماً.
    وفي 11 أيلول 1933 دعي مجلسي النواب والأعيان إلى عقد اجتماع مشترك، حيث جرى أمامهما تحليف الملك غازي اليمين الدستورية، وفقاً للمادة 21 من القانون الأساس، وبذلك أصبح الأمير غازي ملكاً دستورياً على العراق.
    وأصبح الملك غازي الأول ملكاً لعرش العراق عام 1933وجرت حفلة التتويج، في الساعة الواحدة ظهراً، واقتصرت الحفلة على أعضاء الوزارة، ورؤساء الوزارات السابقون، ورئيساً مجلسي النواب والأعيان، وكبار ضباط الجيش وعدد من العلماء، وسفراء وقناصل الدول الأجنبية.
    وكان الملك الشاب بحاجة لخبرة سياسية والتي استعاض عنها بمجموعة من المستشارين من الضباط والساسة الوطنيين.
    كان الملك غازي ذو ميول قومية عربية كونه عاش تجربة فريدة في طفولته حيث كان شاهدا على وحدة الأقاليم العربية أبان الحكم العثماني قبل تنفيذ اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت الوطن العربي إلى بلدان تحت النفوذ أما البريطاني أو الفرنسي . ناهض النفوذ البريطاني في العراق واعتبره عقبة لبناء الدولة العراقية الفتية وتنميتها واعتبره المسؤول عن نهب ثرواته النفطية والآثارية المكتشفة حديثاً، لذلك ظهرت في عهده بوادر التقارب مع حكومة هتلر قبل الحرب العالمية الثانية.
    شهد عهده صراع بين المدنيين و العسكريين من الذين ينتمون إلى تيارين متنازعين داخل الوزارة العراقية ، تيار مؤيد للنفوذ البريطاني وتيار وطني ينادي بالتحرر من ذلك النفوذ حيث كان كل طرف يسعى إلى الهيمنة على مقاليد السياسة في العراق، فوقف الملك غازي إلى جانب التيار المناهض للهيمنة البريطانية حيث ساند انقلاب بكر صدقي وهو أول انقلاب عسكري في الوطن العربي . كما قرب الساسة والضباط الوطنيين إلى البلاط الملكي فعين الشخصية الوطنية المعروفة - رئيس الوزراء لاحقاً معالي رشيد عالي الكيلاني باشا رئيسا للديوان الملكي.
    نادى لتحرر الأقاليم والولايات العربية المحتلة التي كانت متوحدة تحت الحكم العثماني ودعا إلى إعادة توحيدها تحت ظل دولة عربية واحدة ومن هنا ظهرت دعوته لتحرير الكويت من الوصاية البريطانية وتوحيدها مع العراق والإمارات الشرقية لنجد حيث قام بتأسيس إذاعة خاصة به في قصره الملكي قصر الزهور واعد البرامج الخاصة بتحرير ووحدة الأقاليم العربية ومنها توحيد الكويت بالعراق ، والوقوف إلى جانب فلسطين التي كانت تحت الاحتلال البريطاني والتي كانت في حالة حرب داخلية بسبب تعرضها لهجرات واسعة من المستوطنين اليهود من كافة أرجاء العالم ووقوف القوى الوطنية الفلسطينية بوجه هذه الهجرات . فوقف الى جانب قادة الثورة الفلسطينية كعزالدين القسام وغسان كنفاني ومفتي القدس الشيخ عبد القادر الحسيني.
    توفي في حادث سيارة في الرابع من نيسان سنة 1939 عندما كان يقود سيارته التي اصطدمت بأحد الأعمدة الكهربائية.
    وقد أدلت زوجته الملكة عالية بشهادتها أمام مجلس الوزراء بأنه أوصاها في حالة وفاته بتسمية الأمير عبد الإله - شقيقها - وصياً على ابنه فيصل.
    وهناك الكثير من التكهنات حول وفاته بسبب بعض الدلائل التي تشير إلى وجود من يحاول التخلص منه بسبب تقربه من حكومة هتلر ضد الانجليز ذوي النفوذ الواسع في العراق ، منها التناقض بين تصريحات الأطباء الذين عاينوا الجثة وبين تقرير اللجنة الطبية الخاص بوفاته والذي كان برئاسة الطبيب البريطاني سندرسن باشا.
    ومنها أيضاً إصابته المباشرة في خلف الرأس بآلة حادة وهو يقود سيارته، وكان الجاني مرافق الملك، في حين أعلن رسمياً بأن سبب الوفاة كان جراء اصطدام سيارة الملك بعمود كهرباء وكان الاصطدام من جهة اليمين في حين كان جالساً في جهة اليسار.
    وتشير الوثائق البريطانية المعلنة حديثاً إلى وجود مراسلات خاصة بين السفير البريطاني في بغداد يومئذ السير م. بيترسون والحكومة البريطانية حول ضرورة التخلص من الملك غازي وتنصيب الأمير زيد بن على بدلاً عنه بسبب وجوده كحجر عثرة أمام تنفيذ السياسة البريطانية في العراق والذي ينعكس على الوضع في الشرق الأوسط والوطن العربي لما للمملكة العراقية من وزن مؤثر في السياسة العربية والدولية في المنطقة بسبب التكوين الحديث لبعض الدول العربية والبعض الآخر الذي كان لازال يرزح تحت الاحتلال في ظروف الاحتقان الدولي الناجم عن توسع نفوذ الدكتاتوريات النازية والفاشية واليابانية في العالم عشية الحرب العالمية الثانية.
    استقالة حكومة الكيلاني،وتكليفه من جديد بتشكيل الوزارة:
    بمناسبة تسلم الملك غازي سلطاته الدستورية، وحسبما نص عليه الدستور، قدم رشيد عالي الكيلاني استقالة حكومته إلى الملك غازي، في 9 أيلول 1933، وتم قبولها، وكلف الملك غازي السيد رشيد عالي الكيلاني من جديد بتأليف الوزارة، في اليوم نفسه، وجاءت الوزارة الجديدة على الوجه التالي:
    1 ـ رشيد عالي الكيلاني ـ رئيساً للوزراء .
    2 ـ حكمت سليمان ـ وزيراً للداخلية .
    3 ـ ياسين الهاشمي ـ وزيراً للمالية .
    4 ـ محمد زكي البصري ـ وزيراً للعدلية .
    5 ـ نوري السعيد ـ وزيراً للخارجية .
    6 ـ رستم حيدر ـ وزيراً للاقتصاد والمواصلات .
    7 ـ جلال بابان ـ وزيراً للدفاع .
    8 ـ السيد عبد المهدي ـ وزيراً للمعارف .
    ويلاحظ أن الوزارة الجديدة جاءت من نفس التشكيلة السابقة، في وقت كان الشعب العراقي ينتظر من الوزارة الجديدة، في ظل الملك غازي، مواقف جديدة ضد الهيمنة البريطانية، والقيود التي فرضتها بريطانيا على العراق، بموجب المعاهدة العراقية البريطانية، الموقعة في 30 حزيران 1930 لكن الشعب العراقي أصيب بخيبة أمل كبيرة، عندما تحدث الكيلاني، لأول مرة، بعد تشكيله الوزارة، قائلاً:
    { إن السياسة التي سارت عليها البلاد، تحت قيادة الملك فيصل، والتي من أهم أركانها الاعتماد على الصداقة بين المملكتين الحليفتين، العراق وبريطانيا العظمى، والتي صادق عليها مجلس الأمة ، سوف لا يطرأ عليها أي تغيير ....الخ }.
    كان الشعب العراقي يتوق إلى تعديل بنود معاهدة 1930، بما يعزز استقلال البلاد، والتخلص من الهيمنة البريطانية، ولذلك فقد تعرضت وزارة الكيلاني إلى انتقادات شديدة من جانب الصحافة ومن جانب الحزب الوطني بزعامة [جعفر أبو التمن] الذي كان قد تحالف مع الإخائيين، في معارضة بنود المعاهدة، فقد أصيب أبو التمن بخيبة أمل مريرة، دفعته إلى اعتزال السياسة، وأصدر بياناً بذلك في 1 تشرين الثاني 1933، وعلى أثر ذلك أتخذ الحزب قراراً بإيقاف نشاطه، في مؤتمره الذي انعقد في 5 تشرين الثاني من نفس العام.
    وفي الوقت الذي أحزنت سياسة الحكومة ، أبناء الشعب، وقواه الوطنية، فإن الإنكليز استقبلوا بيان رئيس الحكومة بسرور بالغ، ولاسيما وأنهم كانوا قلقين من تشكيل الوزارة، وتوقعوا أن تحدث مفاجئات غير سارة على عهد الملك غازي.
    أما رئيس الوزراء، الكيلاني ،فقد ردَّ على منتقديه بأن ما جاء في بيانه لا يعني أبداً عدم العمل على تعديل بنود معاهدة 1930، وأدعى أنه قصد من بيانه تطمين بريطانيا التي كانت تشعر بالقلق ، عند تشكيل أول وزارة على عهد الملك غازي.
    وفي 1 تشرين الثاني 1933 افتتح المجلس النيابي دورته، وألقى الملك غازي، لأول مرة، خطاب العرش، الذي تضمن استعراضاً لجهود الملك فيصل، في إقامة الكيان العراقي، وما قدمه من أجل حرية العراق واستقلاله !!، ثم تناول بعد ذلك العلاقات العراقية البريطانية، مبدياً حرصه على توثيق تلك العلاقة، والسير على خطى والده الملك فيصل، ثم عرج بعد ذلك على الحركة الآشورية، وأثنى على جهود الحكومة في قمعها.
    ________________________________________

    حسين الخزاعي (الفوهرر) - العراق
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16841
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 38992
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: الملك غازي الأول

    مُساهمة من طرف أحمد في الخميس سبتمبر 24, 2009 11:45 am



    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 10:55 pm