ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

منتدى تعليمي يهتم باللغة العربية علومها وآدابها.


    علم الكلام والفلسفة

    شاطر
    avatar
    تاج العروبة (الفوهرر)
    فيلسوف ثمار الأوراق
    فيلسوف ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 599
    العمر : 33
    الموقع : العراق
    العمل/الترفيه : خريج كليه الاداب - قسم الفلسفة
    المزاج : الارادة مفتاح النصر
    نقاط : 107
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    علم الكلام والفلسفة

    مُساهمة من طرف تاج العروبة (الفوهرر) في السبت سبتمبر 20, 2008 8:32 am

    علم الكلام والفلسفة
    قراءة في أصالة وتأصيل الفكر الإسلامي المعاصر


    شغلت قضية الفلسفة العربية الإسلامية مؤرخي الفلسفة في الغرب، إما لنفي أصالتها، أو لتثبيت إبداعاتها.
    وركزت الدراسات الاستشراقية على المؤثرات والمرجعيات الفكرية الخارجية من الديانات والثقافات والحضارات الشرقية والعربية المحيطة والسابقة على الإسلام، وعلى رغم أن القضية تبدو بحكم المنتهية بما انتهت إليه، إلا أن ما يثيرها اليوم هو موقف الفكر الإسلامي المعاصر من تاريخه ومن تراثه الفكري.
    فهل يمكن تأصيله بالفلسفة الإسلامية من الكندي إلى ابن رشد؟
    وما المقصود بالفكر الإسلامي؟
    وهل يتميز عن الفكر العربي المعاصر؟ أم هو احد تياراته واتجاهاته المحددة؟
    وما هي إشكاليته المركزية؟ هل هي الإصلاح؟
    هذا ما أود ان أشير اليه في هذه المقالة المكثّفة، علّني أعود اليها في ما بعد بطريقة موسعة وموثقة.
    تعتبر عملية تأصيل المقولات الفلسفية بشكل عام قضية شائكة، فلا يوجد حد يتوقف عنده البحث الفلسفي عن التأصيل؛ اي الوصول الى النواة الأصلية المؤسسة للفكرة الفلسفية، التي تنمو وتتطور وتكتمل عبر انتقالها من ثقافة الى أخرى، ومن مفكر الى آخر، فالمؤثرات اليونانية في الفلسفة الاسلامية يمكن ردها الى أصول أقدم منها في الفكر الشرقي القديم، وهذا ما أثبته أكثر من مؤرخ معاصر، أما إذا أردنا التوقف عند المؤثرات المباشرة لدواع منهجية وموضوعية، او لأسباب ذاتية مغرضة تتعلق بمركزية النظر العقلي والفلسفي الغربي بالنسبة الى العالم، فيمكننا القول ان الفلسفة العربية الاسلامية لم تبدأ الا عندما نشطت الترجمة، وانتهى علم الكلام، او استنفد أغراضه الفكرية، واذا أردنا الحفر التاريخي المقارن؛ على سبيل المثال في علم الكلام الاسلامي، فيمكننا التوصل للتأثير الحاسم من اللاهوت المسيحي الشرقي فيه، الذي خاض قبله في صفات الذات الإلهية وماهيتها، وطبيعة السيد المسيح، والقضاء والقدر، ومن الأهمية بمكان ان ننوّه الى ان السريان المسيحيين الذين تحمّلوا وحملوا مسؤولية ترجمة العلوم والفلسفة من اليونانية الى العربية، كانوا مسيحيين على المذهب النسطوري، الذي قال بحريّة الاختيار، وأثر في المعتزلة بشكل خاص، بعكس المسيحيين اليعاقبة الذين قالوا بالجبر، ورفضوا الاختيار، وبخاصة مسيحيي نجران وتغلب.
    وبقي علم الكلام اي إثبات حقائق الإيمان بالأدلة العقلية، وتفجير الطاقة الدلالية للنص، والذهاب الى أقصى حدود التأويل العقلي، بعيداً من التشبيه والمعاني المباشرة لآيات الكتاب، وقد واجه علم الكلام؛ وبخاصة المعتزلة تيارات فكرية لا حصر لها، ونصّبوا أنفسهم جنداً للدفاع العقلي عن الايمان ضد التيارات الفكرية الأخرى: الاسلامية، وغير الاسلامية، وساهموا بعقلنة النص - كما قلت - بعيداً من الحرفية والتشبيه، وقالوا بحرية الفرد، والتنزيه المطلق الى حدود التعطيل، وانتشـر وقوي تأثيرهم بدعم المأمون وغيره من أركان الخلافة العباسية، وظلوا كذلك حتى أوقفهم الأشعري المعتزلي، الذي انقلب أولاً على نفسه، ومن ثم على شيوخه، وعلى الاعتزال، وتزامن ذلك مع انقلاب الخلافة العباسية، منذ عهد المتوكل على الاعتزال، وشيئاً فشيئاً ترسخ المذهب الأشعري بقدوم السلاجقة الى بغداد، وإزاحة دولة بني بويه الشيعية، الذين سـيطروا على الخليفة العباسي، وقد عمل القائد السلجوقي نظام الملك السني الشافعي الأشعري على تكريس المذهب بإنشاء سلسلة من المدارس النظامية لتدريس وترويج المذهب، لتصليب عود الخلافة العباسية التي وجدت نفسها في موقف لا تحسد عليه في مواجهة الكيان الشيعي الفاطمي القوي، الذي زحف من المغرب العربي، وتركز قريباً منها في الشام ومصر، وبنى دولة عقائدية قوية نشطت في تدريس المذهب الشيعي، وبثّ الدعاة، وتشجيع الحركات المناوئة للدولة العباسية.
    وعلى رغم ذلك كان المذهب الأشعري ينتشر ويترسخ في الحياة الاسلامية في الشـرق والغرب، وقدر لهذا المذهب الانتشار بفضل كبار الأعلام من المتكلمين والفقهاء والمفسرين والمفكرين الذين أشاعوا الأشعرية في حياة المسلمين، ورسّخوا مقولاته الأساسية، ومن هؤلاء نذكر الباقلاني (403 هـ)، والجويني (478 هـ)، والغزالي (505 هـ)، والاسفراييني، والشهرستاني، والطبري، وابن خلدون.
    ودخلت الخلافة العباسية طرفاً في الصراع المذهبي الدائر في حياة المسلمين، منحازة الى الأشاعرة، وقمعت الاعتزال وغير الاعتزال، وصدرت عنها عدة قرارات ومراسم قمعية عممتها على الأمصار الاسلامية لوقف الجدل العقلي، ومحاصرة المعتزلة، وصلت لحدود القتل والنفي، ولكن المفارقة الكبرى، فهي ظهور كبار المعتزلة في زمن المتوكل وما بعده، مثل الجاحظ (255 هـ)، والجبائي (330 هـ)، والقاضي عبد الجبار (415 هـ)
    حاول المعتزلة الدفاع عن أنفسهم بشتى السبل، ووقف اندفاع الأشاعرة، وانكسرت ثورتهم على يد الخليفة العباسي، وتكرّس المذهب الأشعري مذهباً رسمياً للدولة الاسلامية، وقوي بقوة الدولة، لأن محتواه لم يتجاوز ما قدمه المعتزلة، وبقي الأشاعرة يتمحلون ويماحكون في نظرية الكسب رداً على حرية الاختيار عند المعتزلة من دون جدوى.
    وحاولوا طيلة العهود الاسلامية التقدم كتيار وسطي في علم الكلام، وفي الفكر الاسلامي، الا ان تلك الوسطية كانت تفتقر لقواعد العقل والمنطق، وقد حاول في ما بعد الماتريدي (330 هـ) التوسط بين الطرفين من دون جدوى، فتلاشى تأثيره، وتلاشت قوة المعتزلة، وبقي الأشاعرة بقوة السلطان، واشتدت التناقضات الفكرية، والثنائيات التي وقف الأشاعرة منها موقفاً وسطاً، وهي الثنائيات التي تعود أصولها الى الثنائيات الزرادشتية، التي اعترف بها كديانة، وأهلها أهل كتاب، وعلى رغم ذلك بقي المذهب محاصراً بالشك والريبة من جمهور المسلمين، ومن علمائهم السنة وخصوصاً الحنابلة والشافعية، على رغم انتساب الكثير من الأشاعرة الى هذا المذهب، بمن فيهم مؤسس المذهب، واعتبره الحنابلة اعتزالاً بثوب جديد.
    وهناك اليوم تيارات فكرية تتبنى الاعتزال، وتبني عليه مقولاتها، وحركتها لإحياء الاسلام في العالم المعاصر.
    وهناك تيارات أخرى انتقائية في الفكر العربي، تنتقي ما تراه من التنوير، والعقلانية عند المعتزلة، وتعمل لإحياء هذه القيم ضد الاتجاهات النصية والأصولية.
    فهل يمكن تسويغ هذه الاستعادة والبناء عليها؟
    وهل يمكن التوفيق بينهما وبين العالم المعاصر؛ عالم العقلانية النقدية، والانطلاق من ثم الى بناء فكر اسلامي خاص قائم على العقلانية، ويستهدف الاستنارة، ويقطع مع التراث الذي يبدو في مجمله تراثاً نقلياً نصياً، ويعي قدرته وأهميه تبرير ذاته بتجاوز التيارات الاسلامية الأصولية والسلفية الجامدة.
    واما الاسئلة الأكثر جذرية، التي يمكن طرحها، فمنها ما يأتي:
    ألم تكن نهاية علم الكلام بشقيه؛ الأشعري والمعتزلي نهاية طبيعية، بغض النظر عن الصراع والتنافس، حيث استنفد أغراضه ومهماته، ولم يعد قادراً على تجاوز ذاته، او تقديم أكثر مما قدم، حتى لو اتيحت له الفرصة لذلك؟!
    وعلى هذا الأساس؛ الا تبدو استعادته او تأصيل الفكر العربي الاسلامي المعاصر بطروحاته العقلية والحرية عملاً لا تاريخياً، وخارج السياق لأنه تجاوز على ما تم انجازه فكرياً واجتماعياً، وعلى ما أنجزه الإنسان من تطور بعد 1200 سنة من لحظة الاعتزال.
    وهل يمكن للفكر الإسلامي المعاصر تجاوزه والانتماء اليه، وإسناد ذاته بذاته، من دون التضحية بالأصول التي تشكل مرجعية التيارات الاسلامية والسلفية، وتوظيف منجزات العقلانية النقدية، ومناهج البحث العلمي التاريخي في دراسة المعطى الإسلامي، من دون أفكار مسبقة او مسلمات قبلية تقضي على البحث، وتحدد نتائجه سلفاً.
    واما تأصيل الفكر الاسلامي المعاصر بالفلسفة الاسلامية كامتداد طبيعي لها فقضية أكثر التباساً وارباكاً لأسباب عدة منها: عدم الاعتراف بها كفلسفة عربية اسلامية أصيلة، وبقيت هويتها مدار خلاف يتجاوز دلالة الألفاظ والمسميات المباشرة.
    فقد نفت تيارات فكرية عنصرية في الغرب أصالتها العربية، وشككت بقدرة الجنس السامي أصلاً على الإبداع الفلسفي والعقلي، ودليلها على ذلك ان معظم هؤلاء الفلاسفة من أصول تركية او فارسية غير عربية، ومن المستشرقين من نفى عنها أصالتها الاسلامية لأسباب منها:
    أولاً: مساهمة أصحاب الديانات الأخرى مساهمة فاعلة في تشكيلها وتبلورها.
    ثانياً: لأنها بشكلها ومحتواها بقيت تدور في مركز الفلسفة اليونانية، ومن العرب المحدثين من وقع في هذا الشرك، وسوّدوا الصفحات في اللاهوت الفلسفي لتأصيلها واثبات ابداعها، ومنهم من انحاز لكونها عربية في الأساس؛ كالتيارات العروبية والقومية، ومنهم من انحاز لكونها اسلامية، ومنهم من اجتهد لحل الخلاف، وقال بهويتها المركبة العربية الاسلامية بالمعنى الحضاري والثقافي للعروبة والاسلام بعيداً من المعنى العرقي والديني للمصطلح، وعلى رغم كفاية هذا المفهوم وتداوله المعاصر، الا انه لا يحل الإشكال الذي نحن بصدده للرد على المعترضين على أصالتها، الذين أصروا ويصرون على مصادرها اليونانية، فهي فلسفة لم تقم لها قائمة بطريقة منظمة ومنهجية إلا بعد ترجمة السريان لكتبها الفلسفية، ونقلها الى العربية، وبقيت مساراتها ومقولاتها وآفاق تطورها مرتبطة بمستوى الترجمة، والتعرف على أصولها الحقيقية، وبخاصة كتب أرسطو، وأفلاطون، وحتى الإرباك والتناقض والغموض، الذي طبع النص الفلسفي الاسلامي فمرده الكتب المنحولة، او الموضوعة من السريان أنفسهم، او الخلط والتداخل بين فلسفة افلاطون وأفلوطين، الذي انتقلت منه ومن الاسكندرية في زمنه؛ اي زمن خريف الفكر اليوناني الترجمات الفلسفية المختلطة بالمؤثرات المسيحية واليهودية والغنوصية، وعليه فقد جاهد الفيلسوف الفارابي مثلاً للتوفيق بين الحكيمين؛ أرسطو المنحول، وأفلاطون غير المفهوم، واما ابن سينا الذي شك من البداية بتلك النصوص، فقد نأى بنفسه الى حد ما عن أرسطو، متأثراً بالتيارات الغنوصية الاشراقية، متشككاً بالتراث المنحول والموضوع، واستنزف الفلاسفة المسلمون جهدهم التحليلي في التوفيق بين الحكمة والشريعة، والدفاع عن حق العقل الفلسفي في الوصول والتوصل الى الحقيقة. منقووووووووووووول


    حـــــــــسـين الـــــخــزاعي (الــفــوهــرر) - الــعـراق

    sara
    ركن مهم في المنتدى ، ساهم كثيرا جدا في بنائه و رفعته
    ركن مهم في المنتدى ، ساهم كثيرا جدا في بنائه و رفعته

    عدد الرسائل : 57
    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: علم الكلام والفلسفة

    مُساهمة من طرف sara في الأربعاء سبتمبر 24, 2008 11:52 am

    مشكور اخى حسين على هذه الموضوعات
    لكن نريدك فى البدايه ان توضح لنا ما معنى الفلسفه وما اهميتها فى حياتنا وتطوراتها
    وجزاك الله عنا خيرا
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16859
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39028
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: علم الكلام والفلسفة

    مُساهمة من طرف أحمد في الأحد مايو 12, 2013 2:20 am

    من أقوال الإمام مالك

    لَوْ كَانَ الْكَلَامُ عِلْمًا لَتَكَلَّمَ بِهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَمَا تَكَلَّمُوا فِي الْأَحْكَامِ وَالشَّرَائِعِ، وَلَكِنَّهُ بَاطِلٌ يَدُلُّ عَلَى بَاطِلٍ.


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16859
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39028
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: علم الكلام والفلسفة

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين مايو 13, 2013 12:28 am

    تعريف علم الكلام

    علينا أن نعرف بعلم الكلام لأنه الموضوع الأساسي لهذه المحاضرة، وذلك لما لتصور التعريف وما يلزم عنه من فائدة في بيان تأثير علم الكلام في الفكر الإسلامي.
    توجد عدة تعريفات لعلم الكلام، تختلف في ظاهرها في المفهوم المأخوذ منها، ولكنها في حقيقتها ترجع إلى حقيقة واحدة.
    قال العلامة السمرقندي في الصحائف ص59:"فإن العلوم وإن تنوع أقسامها لكن أشرفها مرتبة وأعلاها منزلة هو العلم الإلهي الباحث بالبراهين القاطعة والحجج الساطعة عن أحوال الألوهية وأسرار الربوبية التي هي المطالب العليا والمقاصد القصوى من العلوم الحقيقية، والمعارف اليقينية إذ بها يتوصل إلى معرفة ذات الله تعالى وصفاته، وتصور صنعه ومصنوعاته ، وهو مع ذلك مشتمل على أبحاث شريفة ونكات لطيفة بها تستعد النفس لتحقيق الحقائق، وتستبد بتدقيق الدقائق."اهـ
    وقد أكثر العلماء من وصف جليل منزلة هذا العلم الشريف حتى جعلوه في أعلى من مرتبة من العلوم الإسلامية، وحق لهم ذلك.
    ومن هذه التعريفات

    ما قاله العلامة السمرقندي في الصحائف ص65:"لما كان علم الكلام نفسه يبحث عن ذات الله تعالى وصفاته وأسمائه، وعن أحوال الممكنات والأنبياء والأولياء والأئمة والمطيعين والعاصين، وغيرهم في الدنيا والأخرى، ويمتاز عن العلم الإلهي المشارك له في هذه الأبحاث بكونه على طريقة هذه الشريعة، فحده: إنه علم يبحث فيه عن ذات الله تعالى وصفاته، وأحوال الممكنات في المبدأ والمعاد على قانون الإسلام.
    وعلم من ذلك: أن بحثنا فيه إنما يقع عن أعراض ذاتية لذات الله تعالى من حيث هي، وأعراض ذاتية لذات الممكنات من حيث هي محتاجة إلى الله تعالى.
    فيكون موضوعه: ذات الله تعالى من حيث هي، وذات الممكنات من حيث إنها في ربقة الحاجة. لما علم أن موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية، أي التي يكون منشؤها الذات."اهـ

    ومن أحسن النصوص التي تبين فائدة وحقيقة علم الكلام ما قرره الإمام التفتازاني في شرح العقائد النسفية، قال:" اعلم أن الأحكام الشرعية منها ما يتعلق بكيفية العمل، وتسمى فرعية، ومنها ما يتعلق بالاعتقاد وتسمى أصلية واعتقادية .
    والعلم المتعلق بالأولى يسمى علم الشرائع والأحكام، لما أنها لا تستفاد إلا من جهة الشرع، ولا يسبق الفهم عند الإطلاق إلا إليها .
    وبالثانية: علم التوحيد والصفات، لما أن ذلك أشهر مباحثه وأشرف مقاصده .
    وقد كان الأوائل من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين، لصفاء عقائدهم ببركة صحبة النبي عليه السلام وقرب العهد بزمانه، ولقلة الوقائع والاختلافات، وتمكنهم من المراجعة إلى الثقات، مستغنين عن تدوين العلمين وترتيبهما أبواباً وفصولاً، وتقرير مباحثهما فروعاً وأصولاً .
    إلى أن حدثت الفتن بين المسلمين، وغلب البغي على أئمة الدين، وظهر اختلاف الآراء والميل إلى البدع والأهواء، وكثرت الفتاوى والواقعات والرجوع إلى العلماء في المهمات، فاشتغلوا بالنظر والاستدلال والاجتهاد والاستنباط وتمهيد القواعد والأصول، وترتيب الأبواب والفصول، وتكثير المسائل بأدلتها وإيراد الشبه بأجوبتها، وتعيين الأوضاع والاصطلاحات، وتبيين المذاهب والاختلافات .
    وسموا ما يفيد معرفة الأحكام العملية عن أدلتها التفصيلية بالفقه .
    ومعرفة أحوال الأدلة إجمالاً في إفادتها الأحكام بأصول الفقه .
    ومعرفة العقائد عن أدلتها بالكلام، لأن عنوان مباحثه كان قولهم: الكلام في كذا وكذا .
    ولأن مسألة الكلام كان أشهر مباحثه وأكثرها نزاعاً وجدالاً، حتى إن بعض المتغلبة قتل كثيراً من أهل الحق لعدم قولهم بخلق القرآن .
    ولأنه يورث القدرة على الكلام في تحقيق الشرعيات وإلزام الخصوم، كالمنطق للفلسفة .
    ولأنه أول ما يجب من العلوم التي إنما تعلم وتتعلم بالكلام، فأطلق عليه هذا الاسم لذلك، ثم خص به، ولم يطلق على غيره تمييزاً .
    ولأنه إنما يتحقق بالمباحثة وإدارة الكلام من الجانبين وغيره قد يتحقق بالتأمل ومطالعة الكتب .
    ولأنه أكثر العلوم خلافاً ونزاعاً، فيشتد افتقاره إلى الكلام مع المخالفين والرد عليهم .
    ولأنه لقوة أدلته صار كأنه هو الكلام دون ما عداه من العلوم، كما يقال للأقوى من الكلامين: هذا هو الكلام .
    ولأنه لابتنائه على الأدلة القطعية المؤيد أكثرها بالأدلة السمعية أشد العلوم تأثيراً في القلب وتغلغلاً فيه، فسمي بالكلام المشتق من الكلم وهو الجرح، وهذا هو كلام القدماء .
    ومعظم خلافياته مع الفرق الإسلامية خصوصاً المعتزلة، لأنهم أول فرقة أسسوا قواعد الخلاف لما ورد به ظاهر السنة وجرى عليه جماعة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين في باب العقائد .
    وذلك أن رئيسهم واصل بن عطاء اعتزل مجلس الحسن البصري رحمه الله يقرر ××× أن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر ويثبت المنزلة بين المنزلتين، فقال الحسن: قد اعتزل عنا، فسموا المعتزلة، وهم سموا أنفسهم أصحاب العدل والتوحيد، لقولهم بوجوب ثواب المطيع وعقاب العاصي على الله ونفي الصفات القديمة عنه .
    ثم إنهم توغلوا في علم الكلام وتشبثوا بأذيال الفلاسفة في كثير من الأصول، وشاع مذهبهم فيما بين الناس إلى أن قال الشيخ أبو الحسن الأشعري لأستاذه أبي علي الجبائي: ما تقول في ثلاثة أخوة، مات أحدهم مطيعاً والآخر عاصياً والثالث صغيراً ؟
    فقال: إن الأول يثاب بالجنة، والثاني يعاقب بالنار، والثالث لا يثاب ولا يعاقب .
    قال الأشعري: فإن قال الثالث: يا رب أمتني صغيراً وما أبقيتني إلى أن أكبر فأومن بك وأطيعك فأدخل الجنة !! ماذا يقول الرب تعالى .
    فقال: يقول الرب: إني كنت أعلم أنك لو كبرت لعصيت فدخلت النار، فكان الأصلح لك أن تموت صغيراً .
    قال الأشعري: فإن قال الثاني: يا رب لم لم تمتني صغيراً لئلا أعصي فلا أدخل النار ؟! فماذا يقول الرب ؟
    فبهت الجبائي، وترك الأشعري مذهبه واشتغل هو ومن تبعه بإبطال رأي المعتزلة وإثبات ما ورد به السنة ومضى عليه الجماعة، فسموا أهل السنة والجماعة .
    ثم لما نقلت الفلسفة إلى العربية وخاض فيها الإسلاميون حاولوا الرد على الفلاسفة فيما خالفوا فيه الشريعة، فخلطوا بالكلام كثيراً من الفلسفة ليتحققوا مقاصدها، فيتمكنوا من إبطالها، وهلم جرا، إلى أن أدرجوا فيه معظم الطبيعيات والإلهيات، وخاضوا في الرياضيات، حتى كاد لا يتميز عن الفلسفة لولا اشتماله على السمعيات، وهذا هو كلام المتأخرين .
    وبالجملة هو أشرف العلوم، لكونه أساس الأحكام الشرعية ورئيس العلوم الدينية، وكون معلوماته العقائد الإسلامية، وغايته الفوز بالسعادات الدينية والدنيوية، وبراهينه الحجج القطعية المؤيد أكثرها بالأدلة السمعية .
    وما نقل عن بعض السلف من الطعن فيه والمنع عنه فإنما هو للمتعصب في الدين والقاصر عن تحصيل اليقين، والقاصد إفساد عقائد المسلمين، والخائض فيما لا يفتقر إليه من غوامض المتفلسفين .
    وإلا فكيف يتصور المنع عما هو من أصل الواجبات وأساس المشروعات ."اهـ

    ومنها ما أورده الإمام التفتازاني في تهذيب الكلام: فقال:"الكلام هو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية".اهـ
    وقال العلامة العضد في المواقف مع شرحه للشريف الجرجاني:"(والكلام علم)بأمور (يقتدر معه)أي يحصل مع ذلك العلم حصولا دائميا عاديا قدرة تامة(على إثبات العقائد الدينية) على الغير وإلزامه إياها(بإيراد الحجج)عليها(ودفع الشبه) عنها، فالأول إشارة إلى إثبات المقتضي، والثاني إلى انتفاء المانع."اهـ

    تعليقات على تعريف علم الكلام:

    يؤخذ من تعريف العلماء لعلم الكلام أمور
    أولا: أن هذا العلم يبحث في أصول الدين وفروعه، ولكن من ناحية كلية، فيبحث في أصول الدين من حيث بيانها وإثباتها، ويبحث في فروع الدين من حيث تمييزها عن الأصول، ويمهد بإثبات القواعد التي لا يمكن تقرير الفروع إلا عليها.
    ثانيا: إذا صح ما قلناه، فإن لهذا العلم موقعا عظيما عاليا في العلوم الدينية، ويلزم عن ذلك أن يكون له تأثير بالغ في سائر العلوم، وذلك لأننا نعتقد أن الدين له مدخلية في أكثر العلوم البشرية، إما مباشرة أو بالعرض. وسوف يتضح ذلك زيادة وضوح فيما يأتي.

    ===================================
    منتدى الأصلين


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/
    avatar
    أحمد
    إدارة ثمار الأوراق
    إدارة ثمار الأوراق

    عدد الرسائل : 16859
    الموقع : القاهرة
    نقاط : 39028
    تاريخ التسجيل : 17/09/2008

    رد: علم الكلام والفلسفة

    مُساهمة من طرف أحمد في الإثنين مايو 13, 2013 12:29 am

    علم الكلام وأثره المنهجي في الفكر الإسلامي


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياءوالمرسلين.

    أولا :تعريف العلم

    عرف العلم بتعريفات عديدة وكل تعريف منها ينبني على نظرة خاصة أو جهة معينة، ولا نريد استقصاء ذكر التعريفات هنا، ولكن نورد بعضها مما يفيدنا في هذا المقام.
    قال شريف الجرجاني في التعريفات:
    العلم هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع.
    وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل.
    والأول أخص من الثاني.
    وقيل العلم هو إدراك الشيء على ما هو به.
    وقيل: هو مستغن عن التعريف.
    وقيل العلم صفة راسخة يدرك بها الكليات والجزئيات.
    وقيل العلم وصول النفس إلى معنى الشيء.
    وقيل العلم عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول.
    وقال الملا عبدالله في شرحه على تهذيب المنطق للسعد التفتازاني:"العلم هو الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل."
    وعلق عليه الميرزا محمد علي:وعرفه بعضهم بقبول النفس تلك الصورة. وبعضهم بحصول صورة الشيء عند العقل"
    ثم علق قائلا:"فعلى الأول من مقولة الكيف، وعلى الثاني من مقولة الانفعال، وعلى الثالث من مقولة الإضافة."
    وقال الأستاذ الشيخ محمد الكرمي:"أنا لم أجد تعريفا للعم أطرى وأحسن وألصق بالنفس من قول العلامة الشيخ عبدالهادي شليلة:
    حقيقة العلم انكشاف الواقع له من المعلوم حكم التابع
    فإن العلم الصادق ليس هو إلا انكشاف الأشياء على ما هي عليه، وكم تعتور النفس صور للأشياء تخال أنها صور واقعية وشعاع ذوات الأشياء بأنفسها، وهي في الواقع خداع وكذب."اهـ

    ويمكن لنا بعد شيء من النظر أن ندرك أن أغلب التعريفات ترجع في حقيقتها الإطلاقات التالية:
    الأول: أن يطلق العلم على المعلوم؛ أي ما نعلمه.
    الثاني: أن يطلق العلم على ما به نعلم وهو النفس أو صفتها.
    الثالث: أن يطلق العلم على الملكة الراسخة الحاصلة بعد العلم بمعلومات عديدة، فلا شك أن هناك صفة راسخة تميز الراسخ في العلوم عمن يبتدئ بطلبها.

    ونحن هنا عندما نتكلم على علم الكلام، فإننا نطلق اسم العلم على المسائل المبحوثة في ذلك العلم، وعلى الملكة الراسخة التي يتصف بها العالم بتلك المسائل، بحيث يستحق بعد ذلك اسم المتكلم. وهذا هو الشأن في سائر العلوم الأخرى.
    ما به تتميز العلوم:

    ما هو الأساس الذي يمكننا بناء عليه أن نعدد العلوم، وأن نصنف المسائل وننسب كل مسألة منها إلى علم معين دون غيره. فنقول مثلا هذه المسألة من علم الفقه، وهذه المسألة من علم الكلام، وهذه المسألة من علم التفسير، وهذه المسألة من علم الحديث، وهذه المسألة من علم الرياضيات، أو الطبيعيات، وهكذا...
    إن علماء الأصول والكلام والمنطق قدموا ثلاث نظريات رئيسية يفسرون بها تمايز العلوم. ولا مانع من أن نشير ههنا إلى أننا نقصد بالعلم :"مجموعة من المسائل تجتمع مع بعضها البعض على نحو من الأنحاء."
    النظرية الأولى: يرجع تمايز العلوم إلى الموضوع، فكل علم يتألف من قضايا ومسائل تكون محمولاتها من الأعراض الذاتية لموضوع العلم، فموضوع العلم هو في الحقيقة موضوع مسائل ذلك العلم. وبالتالي فاجتماع مجموعة من المسائل والقضايا تحت عنوان واحد، ليس راجعا إلى حالة اختيارية أو تعاقدية، وإنما يرجع هذا الاجتماع إلى علاقة تكوينية طبيعية بين محمولات القضايا(المسائل) وبين موضوعاتها، وبالتالي بين محمولات القضايا وموضوع العلم.
    النظرية الثانية: العلوم تتمايز بناء على تمايز أغراضها وغاياتها(أهدافها)، وفي هذه الحالة يكون كل علم عبارة عن مجموعة من المسائل والقضايا ذات الغرض الواحد، واختلاف العلوم باختلاف أغراضها.
    فعلم الأصول مثلا يتكون من مسائل وبحوث تنفع في استنباط الأحكام من مداركها الشرعية.
    النظرية الثالثة: تقوم على أساس مفهوم "المركب الاعتباري"، والمركب الاعتباري هو الذي لا تكون وحدة عناصره المكونة له وحدة حقيقية، وإنما هي وحدة عرضية مجازية. فوحدة الجنس والنوع وحدة حقيقية، وأما وحدة الطلاب في الصف فهي وحدة مجازية تابعة لوحدة اللحاظ أو النظر أو العرضأو ما إلى ذلك من الظروف الطارئة.
    وكل علم حسب هذه النظرية هو في الواقع مركب اعتباري، فالذي يجعل المسائل مجموعة واحدة هو الهدف والغرض الواحد المترتب عليها، ومع هذا فالعلوم تتمايز بهذه المركبات الاعتبارية وليس بأغراضها.
    وكل مركب اعتباري يتمايز عن المركب الاعتباري الآخر بشكل طبيعي، ولو كان المركب الاعتباري لعلم واحد مؤلفا من غرضين، فلا يستلزم ذلك أن يكون هذا العلم علمين اثنين متمايزين، بل يكون علما واحدا، وقد ساعد هذا المركب الاعتباري في اجتماع هذه المسائل على هذا النحو.
    وقد أشار إلى هذه النظريات العلامة الشريف الجرجاني في شرح المواقف، حيث شرح في عبارة رشيقة كيفية نشوء العلوم وتقسيماتها، ويظهر من كلامه أن الأصل في تمايز العلوم إنما هو بالموضوع، ولكنه ذكر تحقيقا في غاية الإفادة، فقال:"وهو أمر استحساني إذ لا مانع عقلا من أن تعد كل مسألة علما برأسه، وتفرد بالتعليم، ولا من أن تعد مسائل كثيرة غير متشاركة في موضوع واحد سواء كانت متناسبة من وجه آخر أو لا علما واحدا، وتفرد بالتدوين.
    واعلم أن الامتياز الحاصل للطالب بالموضوع إنما هو للمعلومات بالأصالة وللعلوم بالتبع، والحاصل بالتعريف على عكس ذلك إن كان تعريفا للعلم، وأما إن كان تعريفا للمعلوم فالفرق أنه قد لا يلاحظ الموضوع في التعريف كما في تعريف الكلام إن جعل تعريفا لمعلومه."اهـ

    ثانياً: التعريف بالدين:

    لقد صاغ العلماء للدين تعريفات عديدة، ولكن أحسن التعريفات التي رأيتها ما اشتهر عند علماء الكلام، وقد ذكره العديد منهم في كتبهم، واعتمدوه، كالإمام ابن الهمام، والشريف الجرجاني، وأكثر المتأخرين ممن هم في طبقة العلامة البيجوري والسنوسي، وكذلك من سبقهم كالكلنبوي والدواني والخواجة زاده، وغيرهم.
    الدين لغة يطلق على العادة والجزاء والمكافآت والقضاء والطاعة.
    وأما اصطلاحا وهو المقصود هنا، فهو كما ذكره صاحب دستور العلماء:"قانون سماوي سائق لذوي العقول إلى الخيرات بالذات."اهـ
    ومثَّل لهذه القوانين بالأحكام الشرعية النازلة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
    ووضع بعض العلماء المحققين كلمة مساوق بدل كلمة سائق لتدل على أن انسياق العقلاء واستجابتهم للدين إنما هي تابعة لإرادتهم وتعقلهم لأصل الوجود وما يقتضيه نظرهم الصحيح.
    وعرفه الشريف الجرجاني في تعريفاته:"الدين وضع إلهي يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو عند الرسول صلى الله عليه وسلم."اهـ
    وحاصل هذا التعريف متوافق مع ما قبله.
    ولا شك أن من بديهيات الدين الإسلامي أن الخير ات التي يدل الناسَ عليها لا تتعلق بالآخرة وحدها، بل تتعلق بالدنيا، بل نستطيع أن نقول بكل صراحة أن الدين من حيث هو أوامر ونواهي، وتقييدات وتوجيهات لأفعال الإنسان، إنما يتعلق بالإنسان في حياته الدنيا، لأنه في الآخرة لا يوجد تكاليف شرعية بالوجه الذي نقصده.
    نعم إن غاية الدين في النهاية دلالة الإنسان على خيره في حياته الآخروية. ولكن المقصود أصالة إنما هو دلالته إلى خيره في حياته مطلقا، وحياة الإنسان ليست محدودة كما هو معلوم عندنا في الحياة الدنيوية، ولا بحياته الأخروية، بل إنها تشمل هاتين المرحلتين مع ما يتوسطهما.
    فالخير الذي نزل الدين لدلالة الإنسان عليه يشمل الخير الدنيوي والخير الأخروي.
    والمقصود بالخير بقول كليٍّ: كل ما هو موصل إلى السعادة. وترتبط السعادة بكمال الوجود أو تكميل الوجود، وذلك بأن يكتسب الإنسان كل ما يرفع قدره في رتبة الوجود.
    ولذلك فنحن نعتقد أن العبادات لها آثار حقيقية في الآخرة، وهذه الآثار ليست ذاته لها، بل هي بإرادة الله تعالى، بناء على نفي التحسين والتقبيح العقليين، وهو القول الذي ارتضاه أهل السنة الأشاعرة وغيرهم ممن وافقهم. ونحن وإن لم نعرف بعض العلل والفوائد التي نجتنيها من بعض العبادات، فذلك لا يستلزم عدم وجود فوائد حقيقية لها، تترتب عليها بحسب ما اختاره الله تعالى في خلقه لهذا العالم.

    ==========================
    منتدى الأصلين


    _________________


    قناتي على موقع يوتيوب :
    https://www.youtube.com/channel/UCm8N-tHwIFM7hPnwtLrBMpg
    مدونتي:
    https://arabicfraed.blogspot.com.eg/

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 12:46 pm