ثمار الأوراق

ثمار الأوراق

(ثمار الأوراق) : منتدى إسلامي / تعليمي / دعوي على عقيدة (أهل السنة و الجماعة) ، يهتم بنشر العلم الشرعي و العربية و التاريخ الإسلامي و كل ما ينفع المسلم


    حكم ما يسمى التقارب بين الأديان

    شاطر

    mohamedfaiz31
    محامي المنتدى و مدير الاستشارات القانونية
    محامي المنتدى و مدير الاستشارات القانونية

    عدد الرسائل : 33
    العمر : 39
    الموقع : mohamed_faiz_32@yahoo.com
    العمل/الترفيه : محامى بدولة الامارات
    المزاج : حب الله يحبك الله والناس
    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 01/01/2009

    حكم ما يسمى التقارب بين الأديان

    مُساهمة من طرف mohamedfaiz31 في الإثنين يناير 05, 2009 8:48 am


    السؤال:
    يتردد كثيرا في كلام السياسيين والقادة والكُتـَّاب وبعض أهل العلم!! مسألة التقارب الإسلامي المسيحي اليهودي، وأنه يمكن الوصول إلى قواسم مشتركة للعيش معا بسلام، وهذا يؤول إلى جعل مدينة القدس مدينة للسلام، تعيش فيها الأديان الثلاث تحت مظلة دولية واحدة ترعاها، وتسير أمورها وتخرجها من دائرة الصراع... ما هو تعليق فضيلتكم على هذا؟


    المفتي: ياسر برهامي

    الإجابة :
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، فالتقارب بين الأديان الذي يقصد به تمييع القضايا ومساواة الملل، وزمالة الأديان، والمودة والمحبة والصداقة بين أتباعها، بزعم وجود قواسم مشتركة، هو من الرضا بالكفر وإقراره، والرضا بالكفر كفر، أما الجائز شرعا فهو الهدنة والعهد والذمة بالشروط الشرعية، فهذا هو السلام الجائز مع الكفار. أما أن نُقِرَّ بأحقيتهم في أرض المسلمين، خاصة فلسطين، خاصة القدس، فأي مسلم يملك أن يقول لهم: لكم ذلك الحق؟! فالقدس أرض المسلمين، وكلُّ فلسطين كذلك، لا يملك أحدٌ أن ينزع حقهم فيها، وإن انتـُزعت هي منهم، لكن الأعداء لا يريدون نزعها فقط، فهي بأيديهم، بل يريدون انتزاع اعتراف المسلمين بأن هذا هو حقهم، ولا والله، لا يكون أبداً حقاً لهم، بل من يعترف لهم بذلك يكون مُكَذباً للقرآن والسنة، قال -تعالى-: (إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين)(الأعراف:138)، وقال -تعالى-: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُون) (الأنبياء:105)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ مَوْتِي ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ...) رواه البخاري. ولكن قد ينظر في مسألة أن تكون القدس تحت مظلة دولية، هل هو أهون شراً من بقائها في يد اليهود؟ إن عجز المسلمون عن أخذها مؤقتا، دون أن يقروا بأن الحق فيها لغير المسلمين.


    عدل سابقا من قبل أحمد في الإثنين سبتمبر 07, 2009 1:33 pm عدل 1 مرات (السبب : تنسيق الموضوع ؛ تكبير الخط و تلوينه .)

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 1:14 am